إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍۢ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ ٩
لها في الأقسام:الدلائل
القراءات
واختلفتِ القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرأتْه عامة قرأة أهل المدينة: (مردَفين) بنصب الدال . الطبري ١١/ ٥٦الطبري ١١/ ٥٦
وقرأه بعضُ المكيِّين وعامَّةُ قرأةِ الكوفيين والبصريين: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ وكان أبو عمرو يقرؤه كذلك، ويقولُ فيما ذُكِر عنه: هو من أردف بعضهم بعضًا"، وأنكر هذا القول من قول أبي عمرٍو بعضُ أهل العلم بكلام العرب، وقال: إنما الإرْدافُ: أَن يَحمِلَ الرجلُ صاحبَه خلْفه، قال: ولم يُسْمَعْ هذا في نَعْتِ الملائكة يومَ بدرٍ. الطبري ١١/ ٥٦الطبري ١١/ ٥٦
اختلفوا في فتح الدال وكسرها من قوله جلّ وعز:
مردفين [الأنفال/ ٩] .
فقرأ نافع وحده: مردفين بفتح الدال، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو، وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: مردفين [بكسر الدال] ، وروى المعلّى بن منصور عن أبي بكر عن عاصم مردفين بفتح الدال .
قال أبو علي: من قال مردفين احتمل وجهين: أحدهما أن يكونوا مردفين مثلهم. كما تقول: أردفت زيدا دابّتي، فيكون المفعول الثاني محذوفا في الآية، وحذف المفعول كثير.
والوجه الآخر في مردفين: أن يكونوا جاءوا بعدهم. أبو علي الفارسي ٥/ ١٢٤أبو علي الفارسي ٥/ ١٢٤
قال أبو الحسن: تقول العرب: بنو فلان يردفوننا، أي:
يجيئون بعدنا.
قال أبو عبيدة: مردفين: جاءوا بعد، وردفني ، وأردفني واحد، وهذا الوجه كأنّه أبين لقوله: إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين [الأنفال/ ٩] أي: جائين بعد لاستغاثتكم ربّكم، وإمداده إياكم بهم، فمردفين على هذا صفة للألف الذين هم الملائكة.
ومردفين: على أردفوا الناس أي: أنزلوا بعدهم، فيجوز على هذا أن يكون حالا من الضمير المنصوب في ممدّكم مردفين بألف من الملائكة.
[الانفال: ١١] أبو علي الفارسي ٥/ ١٢٥أبو علي الفارسي ٥/ ١٢٥
لا كتاب مختار.