وإن قال: أنت أزنى من فلان، أو أزنى الناس، فهو قاذف للمخاطب كذلك، وليس بقاذف لفلان؛ لأن لفظة أفعل يستعمل للمنفرد بالفعل، كقوله تعالى: {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ} وإخباره عن قوم لوط: {هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} وقال القاضي: هو قذف لهما؛
وأمطرنا عليهم مطرا، فانظر كيف كان عاقبة المجرمين: " (١) وقال تعالى: " ولما جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا، وقال: هذا يوم عصيب. وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات، قال: يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر