The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١

Sura Al-Ikhlaas, ayah 1Meccan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 35

Hanafi8

al-MabsutMas’ala 2744p. 248p. 248

قَالَ: (وَيُخَفِّفُ الْقِرَاءَةَ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَرَأَ فِي الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ» وَلِأَنَّ السَّفَرَ لَمَّا أُسْقِطَ عَنْهُ شَطْرُ الصَّلَاةِ دَفْعًا لِلْحَرَجِ فَلَأَنْ يُسْقِطَ مُرَاعَاةَ سُنَّةِ الْقِرَاءَةِ أَوْلَى، وَلَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُهُ فِي الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ أَطْوَلُ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْإِقَامَةِ فَيَقْرَأُ {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} وَمَا أَشْبَهَهُمَا، وَفِي الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَمَا أَشْبَهَهَا.

Tuhfat al-Fuqaha'Mas’ala 1208p. 131p. 131

وَأما فِي الْوتر فَإِنَّهُ يقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة قَصِيرَة وَلَا تَوْقِيت فِيهِ وَيقْرَأ أَحْيَانًا {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} و {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} و {قل هُوَ الله}

Tuhfat al-Fuqaha'Mas’ala 1802p. 202p. 202

وَفِي الثَّالِثَة {قل هُوَ الله أحد} فَمن قَرَأَهَا كَذَلِك أَحْيَانًا يكون حسنا وَلَكِن لَا يواظب عَلَيْهِ على مَا ذكرنَا

al-Fatawa al-HindiyyaMas’ala 1595p. 78p. 78

كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْحُجَّةِ لَوْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى آخِرَ سُورَةٍ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سُورَةً قَصِيرَةً كَمَا لَوْ قَرَأَ {آمَنَ الرَّسُولُ} فِي رَكْعَةٍ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي رَكْعَةٍ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة قِرَاءَةُ آخِرِ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ بِتَمَامِهَا إنْ كَانَ آخِرُهَا أَكْثَرَ آيَةً مِنْ السُّورَةِ وَإِنْ كَانَتْ السُّورَةُ أَكْثَرَ آيَةً فَقِرَاءَتُهَا أَفْضَلُ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

al-Fatawa al-HindiyyaMas’ala 2374p. 118p. 118

وَالنَّاسُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ تَرَكُوا الْخَتْمَ لِتَوَانِيهِمْ فِي الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ ثُمَّ بَعْضُهُمْ اخْتَارَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَبَعْضُهُمْ اخْتَارَ قِرَاءَةَ سُورَةِ الْفِيلِ إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ وَهَذَا أَحْسَنُ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ عَدَدُ الرَّكَعَاتِ وَلَا يَشْتَغِلُ قَلْبُهُ بِحِفْظِهَا، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ.

al-Fatawa al-HindiyyaMas’ala 4750p. 223p. 223

وَإِنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تَبَرُّكًا بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ أَفْضَلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَكَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا يَقْرَءُونَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ سُورَةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا} الْآيَةَ، وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ {رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ،

al-Fatawa al-HindiyyaMas’ala 4809p. 226p. 226

وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَقَامِ بِسَبَبِ الْمُزَاحَمَةِ يُصَلِّي حَيْثُ لَا يَعْسُرُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَسْجِدِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِنْ صَلَّى فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ جَازَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ وَاجِبَتَانِ عِنْدَنَا يَقْرَأُ فِي الْأُولَى {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الثَّانِيَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَلَا تُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ عَنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ بَعْدَ صَلَاتِهِ خَلْفَ الْمَقَامِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فِي وَقْتٍ يُبَاحُ لَهُ أَدَاءُ التَّطَوُّعِ فِيهِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ زَمْزَمَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الصَّفَا فَيَشْرَبَ مِنْهَا وَيَتَضَلَّعَ وَيُفْرِغَ الْبَاقِيَ فِي الْبِئْرِ وَيَقُولَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك رِزْقًا وَاسِعًا وَعِلْمًا نَافِعًا وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ ثُمَّ يَأْتِيَ الْمُلْتَزَمَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الصَّفَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

al-Fatawa al-HindiyyaMas’ala 480875/3795/379

وَعَنْ ابْنِ مُقَاتِلٍ النَّظَرُ فِي الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} خَمْسَةَ آلَافِ مَرَّةً كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

Shafi‘i9

al-UmmMas’ala 1335p. 166p. 166

وَالثَّانِيَةُ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وَالثَّالِثَةُ نَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يَقْرَأُ فِيهَا بِ " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " وَ " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " ، وَ " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ " ، وَيَفْصِلُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ بِالتَّسْلِيمِ وَمِنْهَا فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ فِي بَابِ الْوِتْرِ.

al-UmmMas’ala 1963p. 231p. 231

(قَالَ: الشَّافِعِيُّ) : وَبَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فَلَا تَتِمُّ الْخُطْبَتَانِ إلَّا بِأَنْ يَقْرَأَ فِي إحْدَاهُمَا آيَةً فَأَكْثَرَ وَاَلَّذِي أُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ بِ {ق} فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى كَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُقَصِّرُ عَنْهَا وَمَا قَرَأَ أَجْزَأَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَجْدَةً لَمْ يَنْزِلْ وَلَمْ يَسْجُدْ فَإِنْ فَعَلَ وَسَجَدَ رَجَوْت أَنْ لَا يَكُونَ بِذَلِكَ بَأْسٌ؛

al-UmmMas’ala 2136p. 245p. 245

وَلَوْ قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ قَدْرَهَا مِنْ الْقُرْآنِ لَمْ أَكْرَهْ ذَلِكَ لَهُ،

al-UmmMas’ala 2214p. 250p. 250

وَإِنْ رَأَتْ كَمِينًا مِنْ غَيْرِ جِهَتِهَا أَنْ يَنْحَرِفَ بَعْضُهَا إلَيْهِ، وَأُحِبُّ لِلْإِمَامِ إذَا سَمِعَ ذَلِكَ أَنْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وَيُخَفِّفُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَالْجُلُوسَ فِي تَمَامٍ،

al-UmmMas’ala 2763p. 278p. 278

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ بَدَأَ بِصَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ، وَخَفَّفَ فِيهَا فَقَرَأَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وَمَا أَشْبَهَهَا ثُمَّ خَطَبَ فِي الْجُمُعَةِ، وَذَكَرَ الْكُسُوفَ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، وَجَمَعَ فِيهَا الْكَلَامَ فِي الْخُطْبَةِ فِي الْكُسُوفِ وَالْجُمُعَةِ، وَنَوَى بِهَا الْجُمُعَةَ ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ.

al-UmmMas’ala 70422/2302/230

وَلَا يَسْتَلِمَ مِنْ الْأَرْكَانِ إلَّا الْحِجْرَ، وَالْيَمَانِيُّ يَسْتَلِمُ الْيَمَانِيَّ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَبِّلُهَا وَلَا يُقَبِّلُهُ وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ وَيُقَبِّلُهَا وَيُقَبِّلُهُ إنْ أَمْكَنَهُ التَّقْبِيلُ وَلَمْ يَخَفْ عَلَى عَيْنَيْهِ وَلَا وَجْهِهِ أَنْ يُجْرَحَ، وَأُحِبُّ كُلَّمَا حَاذَى بِهِ أَنْ يُكَبِّرَ وَأَنْ يَقُولَ فِي رَمَلِهِ " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا " وَيَقُولَ فِي الْأَطْوَافِ الْأَرْبَعَةِ " اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ فَيَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الْأُخْرَى بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الرُّكْنِ فَيَسْتَلِمُهُ وَحَيْثُمَا صَلَّى أَجْزَأَهُ وَمَا قَرَأَ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يَجْزِيهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَلَا الصَّلَاةُ إلَّا طَاهِرًا وَلَا يُجْزِئُهُ مِنْ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَقَلُّ مِنْ سَبْعٍ تَامٍّ فَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ سَبْعٍ فَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أُلْغِيَ سَعْيُهُ حَتَّى يَكُونَ سَعْيُهُ بَعْدَ

al-UmmMas’ala 72202/2422/242

(قَالَ) : وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ كَلَامُهُ فِي الطَّوَافِ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} فَإِذَا فَرَغَ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ أَوْ حَيْثُمَا تَيَسَّرَ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَمَا قَرَأَ بِهِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَهُ ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى الصَّفَا صُعُودًا لَا يَتَوَارَى عَنْهُ الْبَيْتُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " ثُمَّ يَدْعُو فِي أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَيُعِيدُ هَذَا الْكَلَامَ بَيْنَ أَضْعَافِ كَلَامِهِ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَهْبِطَ عَنْ الصَّفَا، فَإِذَا كَانَ دُونَ الْمِيلِ الْأَخْضَرِ الَّذِي فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ بِنَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ عَدَا حَتَّى يُحَاذِيَ الْمِيلَيْنِ الْمُتَقَابِلَيْنِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَدَارِ الْعَبَّاسِ ثُمَّ يُظْهِرُ عَلَى الْمَرْوَةِ جَهْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ إنْ بَدَا لَهُ ثُمَّ يَصْنَعُ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا وَمَا دَعَا بِهِ عَلَيْهَا أَجْزَأَهُ حَتَّى يُكْمِلَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا سَبْعًا، يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ.

al-UmmMas’ala 278917/1777/177

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَاذَانَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِتِسْعِ سُوَرٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَقْرَأُ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} وَالثَّانِيَةُ بِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الثَّالِثَةِ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: يَقْرَأُ فِيهَا بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ بِالتَّسْلِيمِ.

Mukhtasar al-MuzaniMas’ala 1076p. 164p. 164

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَإِذَا فَرَغَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .

Hanbali14

Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 320p. 90p. 90

٣٢٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن الْقُنُوت فِي الْوتر كل لَيْلَة أفضل أم فِي السّنة كلهَا أَو النّصْف من شهر رَمَضَان قَالَ لَا بَأْس إِن قنت كل لَيْلَة وَلَا بَأْس إِن قنت السّنة كلهَا قَالَ وَإِن قنت فِي النّصْف من شهر رَمَضَان قلت لأبي مَا يقْرَأ بِهِ من الْقُرْآن فِي الْقُنُوت قَالَ أعجب إِلَيّ أَن يقْرَأ إِذا هُوَ أوتر فِي الرَّكْعَة ب {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} وَفِي الثَّانِيَة {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} ثمَّ يسلم ثمَّ يُوتر بِرَكْعَة يقْرَأ فِيهَا {الْحَمد لله} و {قل هُوَ الله أحد} قلت لأبي وَمن قنت فِي الْوتر يرْكَع قبل الْقُنُوت أَو بعده حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن الْقُنُوت فِي الْوتر بعد الرُّكُوع أَو قبل الرُّكُوع قَالَ بعد الرُّكُوع إِذا رفع رَأسه سَمِعت أبي يَقُول أعجب إِلَيّ أَن يقْرَأ إِذا هُوَ أوتر فِي الرَّكْعَة الاولى ب {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} وَفِي الثَّانِي {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} ثمَّ يتَشَهَّد ثمَّ يسلم ثمَّ يُوتر بِرَكْعَة يقْرَأ فِيهَا ب {الْحَمد} و {قل هُوَ الله أحد} قَالَ وَاخْتَارَ أَن يقنت بَعْدَمَا يرفع رَأسه من الرُّكُوع

al-Iqna'Mas’ala 2942p. 144p. 144

يقرأ في الأولى: {سَبَّحَ} وفي الثانية: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثالثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}

al-Iqna'Mas’ala 2971p. 146p. 146

ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب يقرأ في أولاها بعد الفاتحة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثانية: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر

al-Iqna'Mas’ala 7549p. 382p. 382

يقرأ فيهما بعد الفاتحة في الأولى {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثاني: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}

al-Furu'Mas’ala 27162/1732/173

وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ أَعْظَمُ آيَةً، كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَرَوَى أَحْمَدُ ذَلِكَ، فَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يَقُولُ بِهِ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ: "أَنَّهَا سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ" ، وَقَالَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَغَيْرُهُ وَقَالَهُ شَيْخُنَا، قَالَ: كَمَا نَطَقَتْ بِهِ النُّصُوصُ، وَلَكِنْ عَنْ إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى كَثْرَةِ الثَّوَابِ وَقِلَّتِهِ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي الْعِدَّةِ فِي النُّسَخِ، فِي قَوْله تَعَالَى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِهَا مِنْ الْإِعْجَازِ أَكْثَرُ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ فِي {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:] "ثُلُثُ الْقُرْآنِ، وَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ" وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، قَالَ شَيْخُنَا: مَعَانِي الْقُرْآنِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ.

al-Furu'Mas’ala 27202/1742/174

" {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ" ١. فَلَمْ يَقُمْ عَلَى أَمْرٍ بَيِّنٍ، قَالَ الْقَاضِي: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ أَحْمَدَ لَمْ يَأْخُذْ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ،

al-Furu'Mas’ala 30312/2292/229

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَقْرَأُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ. لَهُ طُرُقٌ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَصَحِيحٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ غَرِيبٌ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَفِي هَذَا سِرٌّ عَظِيمٌ فِي دَفْعِ الشَّرِّ مِنْ الصَّلَاةِ إلَى الصَّلَاةِ وَلِلنَّسَائِيِّ عَنْهُ مَرْفُوعًا: "مَا سَأَلَ سَائِلٌ بِمِثْلِهِمَا وَلَا اسْتَعَاذَ مُسْتَعِيذٌ بِمِثْلِهِمَا" حَدِيثٌ حَسَنٌ وَعَنْهُ مَرْفُوعًا: "يَا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بِهِمَا، فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا" حَدِيثٌ حَسَنٌ مُخْتَصَرٌ لِأَبِي دَاوُد، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ.

al-Furu'Mas’ala 65374/4254/425

فَلَا يَسْتَعْمِلُ الشَّكَّ، نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: إذَا دَخَلْتُمْ الْمَقَابِرَ فَاقْرَءُوا آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَثَلَاثَ مرات: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ،

al-Furu'Mas’ala 97507/857/85

وَكَذَا نَهَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ, وَقَالَ: "مَنْ قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ" ٤ أَرَادَ التَّشْبِيهَ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ فِي الْفَضْلِ لَا فِي كَرَاهَةِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ, وَتَحْصُلُ فَضِيلَتُهَا مُتَتَابِعَةً وَمُتَفَرِّقَةً, ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ, وَقَالَ: فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَآخِرِهِ, وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ تَتَابُعُهَا, وَهُوَ ظاهر الخرقي وغيره,

Muntaha al-IradatMas’ala 1235p. 265p. 265

يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ والثَّانِيَة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} والثَّالِثَةِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 1738p. 264p. 264

ويقرأ فيهما وفي ركعتي المغرب: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، قال أبو هريرة: إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ في ركعتي الفجر: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} رواه مسلم.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 1739p. 264p. 264

وعن ابن مسعود أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كان يقرأ في الركعتين بعد المغرب {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} » رواه ابن ماجه.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 1765p. 266p. 266

ويستحب أن يقرأ في الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، وفي الثانية: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي الثالثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لما روى أبي بن كعب قال: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوتر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} » رواه أبو داود.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 5172p. 512p. 512

فإذا فرغ من الطواف، صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، يقرأ فيهما بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وسورة الإخلاص. لما روى جابر «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طاف في البيت سبعاً وصلى خلف المقام ركعتين، قرأ فيهما: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} » رواه مسلم.

Comparative4

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 3393p. 222p. 222

فلو قرأ "آمن الرسول بما أُنزل إليه" إلى آخر سورة البقرة، كان ذلك أفضل من قراءة سورة صغيرة، كسورة "قريش"، أو "الفيل"، أو {قل هو الله أحد} لأن أواخر البقرة أكثر من السورة الصغيرة، وهذا هو المعتمد عند الشافعية، وبعضهم يقول: إن السورة الصغيرة أفضل وأقل السورة ثلاث آيات؛

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 3797p. 254p. 254

والنفل على الأصح. تكرار السورة في ركعة واحدة أو ركعتين في الفرض. أما النفل فلا يكهر فيه التكرار، قراءة سورة أو آية فوق التي قرأها: فصله بسروة بين سورتين قرأهما في ركعتين. كأن يقرأ في الأولى {قل هو الله أحد} ، وفي الثانية {قل أعوذ برب الناس} ويترك وسطهما {قل أعوذ برب الفلق} لما فيه من شبه التفضيل والهجر؛

Bidayat al-MujtahidMas’ala 1773p. 215p. 215

وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ: «أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} » .

Bidayat al-MujtahidMas’ala 1776p. 215p. 215

وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ: تَعَارُضُ مَفْهُومِ الْآثَارِ، وَذَلِكَ أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمَ الْمَفْهُومُ مِنْ ظَاهِرِهِ: أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا سِرًّا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ تَشُكَّ عَائِشَةُ هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لَا؟ وَظَاهِرُ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} : أَنَّ قِرَاءَتَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِيهِمَا كَانَتْ جَهْرًا، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا عَلِمَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا.

And in their commentaries · 131

Hanafi19

Maraqi al-Falahp. 129p. 129

"و" يكره "إطالة الركعة الأولى في" كل شفع من "التطوع" إلا أن يكون مرويا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو مأثورا عن صحابي كقراءة {سَبِّحِ}[الأعلى: من الآية] . و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في الوتر فإنه من حيث القراءة ملحق بالنوافل وقال الإمام أبو اليسر لا يكره لأن النوافل أمرها أسهل من الفرض

Maraqi al-Falahp. 133p. 133

قرأ في صلاة المغرب بـ {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} . قرأ في المغرب حم الدخان. صلى المغرب فقرأ القارعة. كان يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة قل {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين. وترك اتخاذ سترة في محل يظن المرور فيه بين يدي المصلي.

Maraqi al-Falahp. 139p. 139

" لما روي أنه عليه السلام قرأ في الأولى منه أي بعد الفاتحة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي الثانية بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وفي الثالثة بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الاخلاص: ١] وقنت قبل الركوع وفي حديث عائشة رضي الله عنها قرأ في الثالثة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الاخلاص: ١] والمعوذتين فيعمل به في بعض الأوقات عملا - بالحديثين لا على الوجوب " ويجلس " وجوبا " على رأس " الركعتين " الأوليتين منه " للمأثور " ويقتصر على التشهد " لشبهة الفرضية " ولا يستفتح" أي عند قيامه للثالثة واذا فرغ من قراءة السورة فيها رفع يديه حذاء أذنيه ثم كبر وقنت قائما قبل الركوع في جميع السنة ولا يقنت في غير الوتر والقنوت معناه الدعاء وهو أن يقول اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك.

Maraqi al-Falahp. 145p. 145

"من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن ينطق مع أحد يقرأ في الأولى بالحمد و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون:١] والثانية بالحمد و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الاخلاص:١] خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها " و " منها ركعتان " بعد العشاء " " وأربع قبل الظهر" لقوله صلى الله عليه وسلم: وقبل الجمعة وبعدها بتسليمة.

Maraqi al-Falahp. 229p. 229

وكذا يوم الجمعة يرفع فيه العذاب عن أهل البرزخ ثم لا يعود على المسلمين "وكان له" أي للقارئ "بعدد ما فيها" رواية الزيلعي من فيها من الأموات "حسنات" وعن أنس أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنا نتصدق عن موتانا ونحج عنهم وندعو لهم فهل يصل ذلك إليهم فقال: "نعم إنه ليصل ويفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه" رواه أبو جعفر العكبري فلإنسان أن يجعل ثواب عمله بغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة أو صوما أو حجا أو صدقة أو قراءة قرآن أو الأذكار أو غير ذلك من أنواع البر ويصل ذلك إلى الميت وينفعه قال الزيلعي في باب الحج عن الغير وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مر على المقابر فقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] إحدى عشرا مرة ثم وهب أجرها للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات" رواه الدارقطني وأخرج ابن أي شيبة عن الحسن أنه قال من دخل المقابر فقال اللهم رب الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة أدخل عليها روحا وسلاما مني أستغفر له كل مؤمن مات منذ خلق الله آدم.

al-Bahr al-Ra'iq2/412/41

وَأَمَّا «قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً فَأَوْتَرْت لَهُ مَا صَلَّى» فَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ وَاحِدَةٌ بِتَحْرِيمَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ لِيَحْتَاجَ إلَى الِاشْتِغَالِ بِجَوَابِهِ إذْ يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ كَوْنِهِ إذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً مُتَّصِلَةً وَمَعَ الِاحْتِمَالِ لَا يُقَاوَمُ الصَّرَائِحُ الْوَارِدَةُ وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ بِسَنَدِهِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَفِي الثَّانِيَةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وَفِي الثَّالِثَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » وَمَا وَقَعَ فِي السُّنَنِ وَغَيْرِهَا مِنْ زِيَادَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَنْكَرَهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَلَمْ يَخْتَرْهَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَصَحَّحَ الشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْحَنَفِيِّ بِمَنْ يُسَلِّمُ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ وَجَوَّزَهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ وَيُصَلِّي مَعَهُ بَقِيَّةَ الْوِتْرِ لِأَنَّ إمَامَهُ لَمْ يَخْرُجْ بِسَلَامِهِ عِنْدَهُ وَهُوَ مُجْتَهِدٌ فِيهِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ قَدْ رَعَفَ وَاشْتِرَاطُ الْمَشَايِخِ لِصِحَّةِ اقْتِدَاءِ الْحَنَفِيِّ فِي الْوِتْرِ بِالشَّافِعِيِّ أَنْ لَا يَفْصِلَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مُفِيدٌ لِصِحَّتِهِ إذَا لَمْ يَفْصِلْهُ اتِّفَاقًا وَيُخَالِفُهُ مَا ذَكَرَ فِي الْإِرْشَادِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ فِي الْوِتْرِ بِالشَّافِعِيِّ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا لِأَنَّهُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ عَدَمَ الصِّحَّةِ فَصْلَ أَوْ وَصْلَ فَلِذَا قَالَ بَعْدَهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ مُشِيرًا إلَى أَنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْفَصْلِ لَا مُطْلَقًا مُعَلِّلًا بِأَنَّ اعْتِقَادَ الْوُجُوبِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْحَنَفِيِّ اهـ.

al-Bahr al-Ra'iq2/462/46

وَكَذَا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ الْوِتْرَ عِنْدَهُ وَاجِبٌ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ نَفْلٌ وَلَكِنْ يَتَرَجَّحُ جِهَةُ الْفَرْضِيَّةِ بِدَلِيلٍ فِيهِ شُبْهَةٌ فَكَانَ الِاحْتِيَاطُ فِيهِ وُجُوبُ الْقِرَاءَةِ فِي الْكُلِّ وَقَدْ قَدَّمْنَا مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَفِي الثَّانِيَةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وَفِي الثَّالِثَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » فَالْحَاصِلُ أَنَّ قِرَاءَةَ آيَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُ فَرْضٌ وَتَعْيِينَ الْفَاتِحَةِ مَعَ قِرَاءَةِ ثَلَاثِ آيَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَاجِبٌ وَالسُّوَرُ الثَّلَاثُ فِيهِ سُنَّةٌ لَكِنْ ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً مُتَعَيِّنَةً عَلَى الدَّوَامِ لِأَنَّ الْفَرْضَ هُوَ مُطْلَقُ الْقِرَاءَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} وَالتَّعْيِينُ عَلَى الدَّوَامِ يُفْضِي إلَى أَنْ يَعْتَقِدَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ وَاجِبٌ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ لَكِنْ لَوْ قَرَأَ بِمَا وَرَدَ بِهِ الْآثَارُ أَحْيَانًا يَكُونُ حَسَنًا وَلَكِنْ لَا يُوَاظِبُ لِمَا ذَكَرْنَا اهـ.

al-Bahr al-Ra'iq2/712/71

وَفِي التَّجْنِيسِ ثُمَّ بَعْضُهُمْ اعْتَادُوا قِرَاءَةَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَبَعْضُهُمْ اخْتَارُوا قِرَاءَةَ سُورَةِ الْفِيلِ إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ وَهَذَا حَسَنٌ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَبَهُ عَلَيْهِ عَدَدٌ الرَّكَعَاتِ وَلَا يَشْتَغِلُ قَلْبُهُ بِحِفْظِهَا فَيَتَفَرَّغُ لِلتَّدَبُّرِ وَالتَّفَكُّرِ اهـ.

al-Bahr al-Ra'iq2/3562/356

وَقِيلَ مَقَامُ إبْرَاهِيمَ الْحَرَمُ كُلُّهُ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْمَسْجِدِ بَيَانٌ لِلْفَضِيلَةِ وَإِلَّا فَحَيْثُ أَرَادَ وَلَوْ بَعْدَ الرُّجُوعِ إلَى أَهْلِهِ؛ لِأَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي مَا لَمْ يُرِدْ أَنْ يَطُوفَ أُسْبُوعًا آخَرَ فَتَكُونَ عَلَى الْفَوْرِ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ كَرَاهَةِ وَصْلِ الْأَسَابِيعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّيهِمَا فِيهَا فَحُمِلَ قَوْلُهُمَا يُكْرَهُ وَصْلُ الْأَسَابِيعِ إنَّمَا هُوَ فِي وَقْتٍ لَا يُكْرَهُ التَّطَوُّعُ فِيهِ، وَلَمْ أَرَ نَقْلًا فِيمَا إذَا وَصَلَ الْأَسَابِيعَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ ثُمَّ زَالَ وَقْتُهَا أَنَّهُ يُكْرَهُ الطَّوَافُ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا لِمَا أَنَّ الْأَسَابِيعَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ صَارَتْ كَأُسْبُوعٍ وَاحِدٍ وَفِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الثَّانِيَةِ بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تَبَرُّكًا بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ قَرَأَ غَيْرَ ذَلِكَ جَازَ،

al-Jawhara al-Nayyirap. 154p. 154

(قَوْلُهُ ثُمَّ يَأْتِي الْمَقَامَ) يَعْنِي مَقَامَ إبْرَاهِيمَ وَهُوَ مَا ظَهَرَ فِيهِ أَثَرُ قَدَمَيْهِ حِينَ كَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ حِينَ نُزُولِهِ وَرُكُوبِهِ حِينَ يَأْتِي إلَى زِيَارَةِ هَاجَرَ وَوَلَدِهِ إسْمَاعِيلَ وَالْمَقَامُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْقِيَامِ وَبِضَمِّهَا مَوْضِعُ الْإِقَامَةِ. (قَوْلُهُ فَيُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ) أَيْ عِنْدَ الْمَقَامِ (أَوْ حَيْثُ تَيَسَّرَ مِنْ الْمَسْجِدِ) وَهُمَا وَاجِبَتَانِ عِنْدَنَا فَإِنْ تَرَكَهُمَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْمَنَاسِكِ أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا وَإِنْ صَلَّاهُمَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ أَوْ فِي غَيْرِ مَكَّةَ جَازَ لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَسِيَهُمَا وَصَلَّاهُمَا بِذِي طُوًى ذَكَرَهُ فِي الْكَرْخِيِّ وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا فَرَغَ مِنْ الطَّوَافِ صَلَّى فِي الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَتَلَا قَوْله تَعَالَى {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: ١٢٥] » وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَحُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْآمَنِينَ» كَذَا فِي الشِّفَاءِ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فَإِذَا فَرَغَ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ وَلَا يُصَلِّيهِمَا إلَّا فِي وَقْتٍ مُبَاحٍ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْحَجَرِ فَيَسْتَلِمُهُ لِأَنَّ الطَّوَافَ لَمَّا كَانَ يُفْتَتَحُ بِالِاسْتِلَامِ فَكَذَلِكَ السَّعْيُ يُفْتَتَحُ بِهِ

Radd al-Muhtar2/1912/191

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مَنْ لَا يُسْأَلُ ثَمَانِيَةٌ: الشَّهِيدُ، وَالْمُرَابِطُ، وَالْمَطْعُونُ، وَالْمَيِّتُ زَمَنَ الطَّاعُونِ بِغَيْرِهِ إذَا كَانَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، وَالصِّدِّيقُ وَالْأَطْفَالُ، وَالْمَيِّتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَتَهَا، وَالْقَارِئُ كُلَّ لَيْلَةٍ تَبَارَكَ الْمُلْكُ وَبَعْضُهُمْ ضَمَّ إلَيْهَا السَّجْدَةَ وَالْقَارِئُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} اهـ

Radd al-Muhtar2/5962/596

وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَقَالَ: كَانَ لِي أَبَوَانِ أَبَرُّهُمَا حَالَ حَيَاتِهِمَا فَكَيْفَ لِي بِبِرِّهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا؛ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ مِنْ الْبِرِّ بَعْدَ الْمَوْتِ أَنْ تُصَلِّيَ لَهُمَا مَعَ صَلَاتِك وَأَنْ تَصُومَ لَهُمَا مَعَ صَوْمِك» " وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ مَرَّ عَلَى الْمَقَابِرِ وَقَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] إحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ وَهَبَ أَجْرَهَا لِلْأَمْوَاتِ أُعْطِيَ مِنْ الْأَجْرِ بِعَدَدِ الْأَمْوَاتِ» وَعَنْ «أَنَسٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَتَصَدَّقُ عَنْ مَوْتَانَا وَنَحُجُّ عَنْهُمْ وَنَدْعُو لَهُمْ، فَهَلْ يَصِلُ ذَلِكَ لَهُمْ؟ قَالَ نَعَمْ، إنَّهُ لَيَصِلُ إلَيْهِمْ، وَإِنَّهُمْ لَيَفْرَحُونَ بِهِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالطَّبَقِ إذَا أُهْدِيَ إلَيْهِ» رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ.

Tabyin al-Haqa'iqp. 170p. 170

(وَهُوَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ وَإِنْ شَاءَ بِثَلَاثٍ وَإِنْ شَاءَ بِخَمْسٍ إلَى إحْدَى عَشْرَةَ أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ» الْحَدِيثَ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُوتِرُ بِسَبْعٍ أَوْ بِخَمْسٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمَةٍ» وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَفِي الثَّانِيَةِ بِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وَفِي الثَّالِثَةِ بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ» الْحَدِيثَ، وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ» وَعَنْهَا أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا»

Tabyin al-Haqa'iq2/182/18

(وَاخْتِمْ الطَّوَافَ بِهِ وَبِرَكْعَتَيْنِ فِي الْمَقَامِ أَوْ حَيْثُ تَيَسَّرَ مِنْ الْمَسْجِدِ) أَيْ اخْتِمْ الطَّوَافَ بِالِاسْتِلَامِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَاخْتِمْهُ بِرَكْعَتَيْنِ فِي الْمَقَامِ أَوْ فِي أَيْ مَوْضِعٍ تَيَسَّرَ لَك مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهَذِهِ الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عِنْدَنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هِيَ سُنَّةٌ لِانْعِدَامِ دَلِيلِ الْوُجُوبِ وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَمَّا انْتَهَى إلَى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَرَأَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: ١٢٥] فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] ثُمَّ عَادَ إلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّفَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّ صَلَاتَهُ كَانَتْ امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَقَالَ السُّدِّيَّ وَقَتَادَةُ أُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا عِنْدَ الْمَقَامِ.

Minhat al-Khaliq2/542/54

وَفِي الْغَزْنَوِيَّةِ وَصَلَاةُ الْأَوَّابِينَ وَهِيَ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ سِتُّ رَكَعَاتٍ بِثَلَاثِ تَسْلِيمَاتٍ قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ الْقُرَشِيُّ فِي شَرْحِهَا يُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ بِنِيَّةِ صَلَاةِ الْأَوَّابِينَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} مَرَّةً {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ اهـ.

Minhat al-Khaliq2/552/55

(قَوْلُهُ وَمِنْ الْمَنْدُوبَاتِ صَلَاةُ الِاسْتِخَارَةِ) قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَفِي شَرْحِ الشِّرْعَةِ مَنْ هَمَّ بِأَمْرٍ وَكَانَ لَا يَدْرِي عَاقِبَتَهُ وَلَا يَعْرِفُ أَنَّ الْخَيْرَ فِي تَرْكِهِ أَوْ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ فَقَدْ «أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وَفِي الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] فَإِذَا فَرَغَ قَالَ اللَّهُمَّ» إلَخْ ثُمَّ الْمَسْمُوعُ مِنْ الْمَشَايِخِ يَنْبَغِي أَنْ يَنَامَ عَلَى الطَّهَارَةِ وَمُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ بَعْدَ قِرَاءَةِ الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ بَيَاضًا أَوْ خُضْرَةً فَذَلِكَ الْأَمْرُ خَيْرٌ وَإِنْ رَأَى فِيهِ سَوَادًا أَوْ حُمْرَةً فَهُوَ شَرٌّ يَنْبَغِي أَنْ يَجْتَنِبَ عَنْهُ اهـ.

Minhat al-Khaliq2/562/56

وَأَمَّا فِي التَّجْنِيسِ وَغَيْرِهِ فَذَكَرَ أَنَّهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَأَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَثَلَاثَ مَرَّاتٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَفِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مَرَّةً {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} مَرَّةً وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} مَرَّةً وَفِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ كَذَلِكَ كُنَّ لَهُ مِثْلُهُنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ مَشَايِخُنَا صَلَّيْنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ فَقُضِيَتْ حَوَائِجُنَا مَذْكُورٌ فِي الْمُلْتَقَطِ وَالتَّجْنِيسِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْفَتَاوَى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى

Minhat al-Khaliq2/3452/345

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَفِي الْمُحِيطِ وَإِنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تَبَرُّكًا بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ أَفْضَلُ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ قَالَ الشَّيْخُ الْوَاعِظُ الْإِسْكَنْدَرِيُّ إنَّ كَثِيرًا مِنْ عُلَمَائِنَا يَقْرَءُونَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ سُورَةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا} الْآيَةَ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}{رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} .

Maliki36

Sharh al-Khuraship. 36p. 36

وَرَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا أَنَسُ إذَا هَمَمْت بِأَمْرٍ فَاسْتَخِرْ رَبَّك سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ اُنْظُرْ إلَى الَّذِي سَبَقَ إلَى قَلْبِك فَإِنَّ الْخَيْرَ فِيهِ» النَّوَوِيُّ وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، ثُمَّ قَالَ وَلَوْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ اسْتَخَارَ بِالدُّعَاءِ انْتَهَى وَإِنَّمَا أَتَى بِالْفَاءِ فِي قَوْلِهِ فَأَجَبْت دُونَ ثُمَّ لِلْإِشَارَةِ إلَى عَدَمِ التَّأَخُّرِ مُدَّةً تَضُرُّ بِهِمْ وَقَوْلُهُ:" سُؤَالَهُمْ " حَشْوٌ؛

Sharh al-Khurashi2/812/81

وَكَذَلِكَ جُلُوسُهُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ لِلْفَصْلِ وَالِاسْتِرَاحَةِ مِنْ تَعَبِ الْقِيَامِ قَدْرَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ابْنُ عَاتٍ قَدْرَ:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لَكِنَّ النَّقْلَ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الْجُلُوسَ بَيْنَهُمَا سُنَّةٌ اتِّفَاقًا وَأَنَّ الْجُلُوسَ فِي أَوَّلِهِمَا سُنَّةٌ عَلَى الرَّاجِحِ وَمِنْهَا تَقْصِيرُ الْخُطْبَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يُخْرِجُهُمَا عَمَّا تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ خُطْبَةً وَتَقْصِيرُ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى وَمِنْهَا رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْخُطْبَةِ وَلِذَلِكَ اُسْتُحِبَّ لِلْخَطِيبِ أَنْ يَكُونَ عَلَى مِنْبَرٍ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِسْمَاعِ وَمُرَادُهُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ زِيَادَةٌ عَلَى الْجَهْرِ؛

Mawahib al-Jalilp. 537p. 537

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ: مَنْ قَرَأَ فِي الصُّبْحِ بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ بِإِجْمَاعٍ انْتَهَى.

Mawahib al-Jalilp. 544p. 544

وَسُئِلَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَمِعَ الْإِمَامَ يَقْرَأُ:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إلَى آخِرِهَا فَقَالَ الْمَأْمُومُ: كَذَلِكَ اللَّهُ، هَلْ هَذَا كَلَامٌ يُنَافِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: هَذَا لَيْسَ كَلَامًا يُنَافِي الصَّلَاةَ أَوْ مَا هَذَا مَعْنَاهُ مِنْ مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ هُوَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ فِي أَثْنَاءِ رَسْمِ الصَّلَاةِ الثَّانِي مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ وَفِي أَوَاخِرِهِ وَفِي سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ.

Mawahib al-Jalilp. 551p. 551

وَقَالَ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ الصُّمَادِحِيُّ: سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الْمَسَاجِدِ هَلْ يُكْرَهُ الْكِتَابَةُ فِيهَا فِي الْقِبْلَةِ بِالصِّبْغِ شِبْهَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ بِوَارِعِ الْقُرْآنِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَنَحْوِهَا؟ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ فِي الْقِبْلَةِ فِي الْمَسْجِدِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ التَّزَاوِيقِ وَيَقُولُ: إنَّ ذَلِكَ يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ، قَالَ: وَلَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُكْتَبَ الْقُرْآنُ فِي الْقَرَاطِيسِ فَكَيْفَ فِي الْجُدُرِ؟

Mawahib al-Jalil2/712/71

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي الْكَافِي: وَكَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْوَتْرِ فِي الْأُولَتَيْنِ مِنْ الْوَتْرِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا وَيَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ انْتَهَى.

Mawahib al-Jalil2/1712/171

وَقَالَ فِي الْكَافِي يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} انْتَهَى.

Mawahib al-Jalil2/4062/406

وَمِنْهَا حَدِيثٌ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا عِشْرِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مَرَّةً وَيُسَلِّمُ فِيهِنَّ عَشْرَ تَسْلِيمَاتٍ، أَتَدْرُونَ مَا ثَوَابُهُ؟ فَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ جِبْرِيلَ عَلَّمَنِي ذَلِكَ، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَفِظَهُ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ، وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عِقَابٍ» وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.

Mawahib al-Jalil2/4062/406

وَمِنْهَا أَيْضًا حَدِيثٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا:«مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ وَصَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ فِي الْجَنَّةِ أَوْ يُرَى لَهُ» وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.

Mawahib al-Jalil3/1113/111

وَفِي الثَّانِيَةِ بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَصَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَابْنُ جَمَاعَةَ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ وَغَيْرِهِمَا،

Mawahib al-Jalil3/1113/111

وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي الْأُولَى،

Mawahib al-Jalil3/1113/111

وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ فِي مَنَاسِكِهِ وَزَادَ فَقَدْ رَوَى جَابِرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا طَافَ تَقَدَّمَ إلَى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ثُمَّ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} انْتَهَى.

Mawahib al-Jalil3/4853/485

[فَائِدَةٌ فِيمَا يُعَالَجُ بِهِ الْمُعْتَرَضُ عَنْ الزَّوْجَةِ] (فَائِدَةٌ) قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ: جَاءَ فِيمَا يُعَالَجُ بِهِ الْمُعْتَرَضُ: أَنْ تَأْخُذَ سَبْعَةَ أَوْرَاقٍ مِنْ السِّدْرَةِ وَتَسْحَقَهَا وَتَمْزِجَهَا بِالْمَاءِ الْفَاتِرِ وَتَقْرَأَ عَلَيْهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَذَوَاتِ قُلْ مِنْ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَغَيْرِهَا فَيَشْرَبَهُ ثَلَاثًا فَيَبْرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى. وَانْظُرْ الْبُرْزُلِيَّ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ مِنْ نَوَازِلِهِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ شَيْئًا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".

al-Thamar al-Danip. 22p. 22

الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} وأن على العباد حفظة يكتبون أعمالهم ولا يسقط شيء من ذلك عن علم ربهم وأن ملك الموت يقبض الأرواح بإذن ربه وأن خير القرون القرن الذين رأوا صلى الله عليه وسلم في قبرها ومن قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في مرضه الذي مات فيه "وأن على العباد حفظة" أي على العباد إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم ذكرهم وأنثاهم أحرارا كانوا أو أرقاء حفظة يحفظون الأعمال ويكتبونها ولا يدعون حتى المباح والأنين في المرض وحتى عمل القلب أي جميع الخواطر التي تخطر به ويجعل الله لهم علامة على عمل القلب يميزون بها بين الحسنة والسيئة ومصدر علم ذلك

al-Thamar al-Danip. 130p. 130

ويستحب "ويركع ركعتي الفجر قبل صلاة الصبح بعد" طلوع "الفجر" أخذ منه بيان وقتها فلا تجزىء إذا ركعها قبل طلوع الفجر ولو بالإحرام لأنها صلاة شرعت تابعة لفريضة الفجر فتعلقت بوقت المتبوع وقد حكي فيها في باب جمل من الفرائض قولين الرغيبة والسنية ومشى على الأول صاحب المختصر وهو المعتمد ولا بد أن ينوي بهما ركعتي الفجر ليمتازا عن النوافل فإن صلاهما بغير ذلك لم يجزياه "يقرأ في كل ركعة" منهما على جهة الاستحباب "بأم القرآن" فقط "يسرها" لما في الموطأ ومسلم أن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى أقول هل قرأ فيهما بأم القرآن أم لا" وروى ابن القاسم عن مالك " يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة من قصار المفصل لما في مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيهما بعد الفاتحة بقل: {يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وصلاتهما في المسجد أفضل ومن دخل المسجد ولم يكن ركعهما فأقيمت عليه الفريضة تركهما ودخل مع الإمام ثم يركعهما بعد الشمس فإن وقتهما ممتد إلى الزوال ولا يقضي شيء من النوافل غيرهما ومن نام عن الصبح حتى طلعت الشمس صلى الصبح ثم يصليهما بعد ومن نسيهما حتى صلى الصبح أو دخل في صلاة الصبح فلا يركعهما حتى تطلع الشمس " والقراءة في الظهر بنحو القراءة في الصبح من الطوال أو دون

al-Thamar al-Danip. 140p. 140

والمذهب "أنه يقرأ فيها" أي في ركعة الوتر على جهة الاستحباب "بأم القرآن و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين" بكسر الواو

al-Thamar al-Danip. 141p. 141

والمعتمد ما ذكره المصنف لما رواه أبو داود وغيره أن عائشة رضي الله عنها سئلت بأي شيء كان يوتر النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان يقرأ في الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي الثانية بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثالثة بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين ولا يخفاك أن هذا الجواب غير مطابق لظاهر لفظ السؤال لأن ظاهره هل كان يوتر بثلاث أو غير ذلك فلعلها فهمت أن مراد السائل بأي شيء كان يقرأ المصطفى في وتره "وإن زاد من الأشفاع" جمع شفع وهو الزوج يعني أنه إذا أراد أن يصلي ابتداء أكثر من ركعتين "جعل آخر ذلك الوتر" على جهة الاستحباب للحديث المتقدم أي فالأمر فيه للندب "و" لما روي: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل" أي في الليل "اثنتي عشرة ركعة ثم يوتر بواحدة

Hashiyat al-'Adawi2/822/82

(قَوْلُهُ ابْنُ عَاتٍ قَدْرَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَرِيبٌ مِمَّا قَبْلَهُ أَوْ مُفَسِّرٌ لَهُ وَيُسْتَأْنَسُ لِذَلِكَ بِعَدَمِ إتْيَانِهِ بِالْعَاطِفِ فِيهِ فَلَمْ يَقُلْ وَقَالَ ابْنُ عَاتٍ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ النَّقْلَ) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ

Hashiyat al-'Adawi2/1352/135

وَفِي الْقُرْطُبِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ مَرَّ عَلَى الْمَقَابِرِ وَقَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] إحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ وَهَبَ أَجْرَهُ لِلْأَمْوَاتِ أُعْطِيَ مِنْ الْأَجْرِ بِعَدَدِ الْأَمْوَاتِ.»

Hashiyat al-'Adawi3/2743/274

(قَوْلُهُ: مَذْكُورٌ لَفْظًا) كَقَوْلِك ائْتِ بِزَيْدٍ وَأَكْرِمْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ حُكْمًا كَمَا فِي ضَمِيرِ الشَّأْنِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فَالْمَرْجِعُ تَقَدَّمَ حُكْمًا مِنْ حَيْثُ إنَّ الضَّمِيرَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مَرْجِعٍ.

Minah al-Jalilp. 348p. 348

وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِيهَا بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَصَحِيحِ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَقَدْ جُرِّبَ لِوَجَعِ الْأَسْنَانِ فَصَحَّ وَلَا يَذْكُرُ مَنْ قَرَأَ فِيهَا بِأَلَمْ وَأَلَمْ لَمْ يُصِبْهُ أَلَمٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ بِدْعَةٌ وَإِيقَاعُهَا بِمَسْجِدٍ، وَنَابَتْ عَنْ التَّحِيَّةِ،

Minah al-Jalilp. 438p. 438

(وَ) نُدِبَ (جُلُوسُهُ) أَيْ الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْبَرِ (أَوَّلًا) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَشَدِّ الْوَاوِ أَيْ عَقِبَ صُعُودِهِ إلَى الْأَذَانِ (وَ) جُلُوسُهُ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الْخُطْبَتَيْنِ لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا وَالِاسْتِرَاحَةِ. ابْنُ عَاتٍ قَدْرَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَهَذَا مِنْ السَّهْوِ لِأَنَّ الْجُلُوسَ الْأَوَّلَ سُنَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ.

Lawami' al-Durar2/822/82

فلو طرأت بعد أن صلى فلا تجزئه تلك الصلاة عن ركعتي الاستخارة، ويحتمل أن المراد من غير الفريضة وما تعلق بها فلا تدخل الرواتب كركعتي الفجر مثلا وينبغي أن ينوي عند الشروع في الصلاة أنه يقرع بهما باب المولى الكريم ليختار له خير الأمرين مستحضرا ذلة العبودية وعظمة الربوبية راجيا فضله تعالى راضيا بما يقضيه له معتقدا فيه الخير وإن لم يظهر له في الحال فسيحمد عاقبته متبرئًا من حوله وقوته مفوضا إليه تعالى أمر، وتكفيه الفاتحة وحدها أو مع سورة ما لكن قال النووي يستحب أن يقرأ بعد الفاتحة {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} في الأولى و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في الثانية، واستحب بعضهم أن يزيد في الأولى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} الآية،

Lawami' al-Durar3/933/93

ويجوز في النافلة قراءة سورتين في ركعة واحدة من غير كراهة، وكره مالك تكرار {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في ركعة ليلا يعتقد أن أجر قارئها ثلاثا كأجر قارئ القرآن لخبر: (إنها تعدل ثلث القرآن (١) )، وليس معناه ذلك عند العلماء. ومقتضى كلامه في البيان أن: الكراهة خاصة بحافظ القرآن، وحكى ابن السيد عن الفقهاء والمفسرين أن: قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثلاث مرات ثوابها كثواب ختمة كاملة، ويجري مثله في حديث: (إذا زلزلت تعدل نصف القرآن (٢) ).

Lawami' al-Durar3/1203/120

ومن قرأ في الصبح ب: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تجزئه بإجماع. الشيخ زروق: العصر والمغرب يشتركان في قصر القراءة، إلَّا أن العصر أطول قليلا،

Lawami' al-Durar3/3393/339

وفي منسك الخطيب: من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يوم عرفة ألف مرة، أعطاه الله ما سأل، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم عشية عرفة: (اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، ولا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وذل لك جسمه، وفاضت لك عيناه، ورغم لك أنفه، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيا، وكن بي رءوفا رحيما يا خير المسؤولين ويا خير المعطين (٢) ).

Lawami' al-Durar3/3803/380

بإخلاص ومعوذتين؛ يعني أنه تندب قراءة سورة الاخلاص؛ وهي: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، والمعوذتين في ركعة الوتر بعد الفاتحة. وقوله: ومعوذتين، بكسر الواو. قاله النووي، والفاكهاني.

Lawami' al-Durar3/3813/381

وأما الوتر ففي المدونة: كان مالك يقرأ فيها بأم القرآن، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، والمعوذتين. وما ذلك بلازم، وإنى لأفعله. انتهى. ونص ابن العربي: الصحيح أن يقرأ في الوتر بقل هو الله أحد، كذا جاء في الحديث الصحيح، قال: وهذا إذا انفرد،

Lawami' al-Durar3/3813/381

وفي الثالثة بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، والمعوذتين (١) ). أخرجه أصحاب السنن. قاله في التيسير.

Lawami' al-Durar3/4053/405

وفي الثانية بسورة التوحيد، ثم يصلي الصبح. انتهى. أبو عمر: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، روى ذلك من حديث عائشة،

Lawami' al-Durar3/6573/657

والراجح أنه سنة؛ وهو الذي جزم به ابن عرفة، وحكى ابن الحاجب وجوبه، وأنكر عليه وعلى ابن عبد السلام إقراره. وبينهما؛ يعني أنه يندب للخطيب الجلوس بين الخطبتين للفصل والاستراحة من تعب القيام قدر الجلوس بين السجدتين. ابن عات: قدر: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وما ذكره في هذين منتقد،

Lawami' al-Durar4/1464/146

وفي القرطبي من حديث علي رضي الله عنه: (أنه صلى الله عليه وسلم، قال: من مر على المقابر وقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إحدى عشرة مرة، ثم وهب أجرها للأموات، أعطي من الأجر بعدد الأموات (٢) ). وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن، أنه قال: (من دخل المقابر، فقال: اللهم رب هذه الأجساد البالية، والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة، أدْخِلْ عليها روحا من عندك وسلاما مني، استغفر له كل من مات منذ خلق الله آدم (٣) )، وأخرجه ابن أبي الدنيا بلفظ: كتب الله له بعدد من مات من ولد آدم إلى أن تقوم الساعة حسنات، انتهى كلام الشيخ إبراهيم، ونقله غيره.

Lawami' al-Durar5/5185/518

وأما ما في مختصر الواضحة من أنه يستحب أن يقرأ في الأولى بأم القرآن و {قل هو الله أحد} وفي الثانية بأم القرآن و {قل يأيها الكافرون} ففيه مخالفة السنة من وجهين؛ أحدهما القراءة على خلاف ترتيب المصحف،

Lawami' al-Durar5/5185/518

والثاني تطويل الثانية على الأولى، واستدلاله بما روى جابر (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما طاف تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ، فجعل المقام بينه وبين البيت، ثم قرأ في الركعتين بـ {قل هو الله أحد} و {قل يأيها الكافرون} (١) ) فلا دليل فيه؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب. قاله الحطاب. كالإحرام؛ يعني أنه تندب قراءة ركعتي الإحرام بـ {قل يأيها الكافرون} في الأولى و {قل هو الله أحد} في الثانية، فقوله: بالكافرون والإخلاص، متعلق "بندبا" كما مر، فهو راجع لمسألتي المشبه به والمشبه.

Hashiyat al-Dasuqip. 318p. 318

(قَوْلُهُ وَنُدِبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْفَاتِحَةِ) فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ زَرُّوقٍ ابْنِ وَهْبٍ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِيهَا بِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَقَدْ جُرِّبَ لِوَجَعِ الْأَسْنَانِ فَصَحَّ وَمَا يُذْكَرُ مَنْ قَرَأَ فِيهَا بِ الم وَالَمْ لَمْ يُصِبْهُ أَلَمٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ بِدْعَةٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا اهـ بْن لَكِنْ ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِ وَسَائِلِ الْحَاجَاتِ وَآدَابِ الْمُنَاجَاةِ مِنْ الْإِحْيَاءِ أَنْ مِمَّا جُرِّبَ لِدَفْعِ الْمَكَارِهِ وَقُصُورِ يَدِ كُلِّ عَدُوٍّ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ إلَيْهِ سَبِيلًا قِرَاءَةُ {أَلَمْ نَشْرَحْ} وَ {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ} فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَالَ وَهَذَا صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ.

Hashiyat al-Dasuqip. 382p. 382

(قَوْلُهُ وَجُلُوسُهُ بَيْنَهُمَا) قَالَ ابْنُ عَاتٍ قَدْرَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}

Shafi‘i11

Tuhfat al-Muhtaj3/4563/456

(وَسِتَّةٍ) فِي نُسْخَةٍ سِتٍّ بِلَا تَاءٍ كَمَا فِي الْحَدِيثِ وَعَلَيْهَا فَسَوَّغَ حَذْفُهَا حَذْفَ الْمَعْدُودِ (مِنْ شَوَّالٍ) ؛ لِأَنَّهَا مَعَ صِيَامِ رَمَضَانَ أَيْ: جَمِيعِهِ وَإِلَّا لَمْ يَحْصُلْ الْفَضْلُ الْآتِي وَإِنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ كَصِيَامِ الدَّهْرِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْ: لِأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي رِوَايَةٍ الرَّمْلِيِّ سَنَدُهَا حَسَنٌ وَلَفْظُهَا صِيَامُ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَيْ: مِنْ شَوَّالٍ بِشَهْرَيْنِ فَذَلِكَ صِيَامُ السَّنَةِ أَيْ: مِثْلُ صِيَامِهَا بِلَا مُضَاعَفَةٍ نَظِيرُ مَا قَالُوهُ فِي خَبَرِ « {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» وَأَشْبَاهِهِ.

Tuhfat al-Muhtaj4/884/88

فَإِنْ قُلْت يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْ الْأَذْكَارِ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ فِيهِ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِي طَوَافِهِ بِغَيْرِ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ وَهَذَا مُنَافٍ لِنَدْبِهِمْ جَمِيعَ مَا مَرَّ فِي مَحَالِّهِ قُلْت لَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَعَ تَحْصِيلِهِ بِتِلْكَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي لَمْ يَأْتِ فِيهِ بِغَيْرِهَا مَفْضُولٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِتْيَانِ بِالْأَذْكَارِ فِي مَحَالِّهَا وَأَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ (أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ) أَيْ الِاشْتِغَالُ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِهَا وَلَوْ لِنَحْوِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ خِلَافًا لِمَنْ فَصَّلَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا لَمْ تُحْفَظْ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ، وَحُفِظَ عَنْهُ غَيْرُهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهَا بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ بَلْ مَنَعَهَا فِيهِ بَعْضُهُمْ فَمِنْ ثَمَّ اُكْتُفِيَ فِي تَفْضِيلِ الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا عَلَيْهَا بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا الْمَحَلِّ بِخُصُوصِهِ بِأَدْنَى مُرَجِّحٍ لِوُرُودِهِ عَنْ صَحَابِيٍّ وَلَوْ مِنْ طَرِيقٍ ضَعِيفٍ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ (وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِ مَأْثُورٍ) ؛

Fath al-Mu'inp. 168p. 168

وتكرير {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثلاثا ثلاثا في الركعات الأخيرة من ركعاتها بدعة غير حسنة لان فيه إخلالا بالسنة كما أفتى به شيخنا.

Fath al-Mu'inp. 229p. 229

وورد أيضا: من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في مرض موته مائة مرة لم يفتن في قبره وأمن من ضغطة القبر

Mughni al-Muhtaj6/2516/251

وَإِنْ عَدَلَتْ بِهَا كَمَا أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ قِرَاءَةَ ثُلُثِ الْقُرْآنِ فَقَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لَا تَجْزِيهِ،

Hashiyat al-Shabramallisip. 412p. 412

قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: فَإِنْ قِيلَ فَكَيْفَ لَمْ يَذْكُرُ الرِّسَالَةَ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ الْمَجْمُوعُ وَصَارَ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ عَلَمًا عَلَيْهِ كَمَا تَقُولُ قَرَأْتُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أَيْ السُّورَةَ كُلَّهَا اهـ.

Hashiyat al-Shirwanip. 25p. 25

(قَوْلُهُ وَبِالنَّفْيِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْكُلِّيَّاتِ الْأَحَدُ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ وَيَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ وَاسْمٍ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ يُخَاطَبَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فِي النَّفْيِ مُخْتَصٌّ بِبَعْدِ نَفْيٍ مَحْضٍ نَحْوِ {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} أَوْ نَهْيٍ نَحْوُ {وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} أَوْ اسْتِفْهَامٍ يُشْبِهُهُمَا نَحْوُ {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} وَلَا يَقَعُ فِي الْإِثْبَاتِ إلَّا بَعْدَ كُلٍّ وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْعَرَبِ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ كَيَوْمِ الْأَحَدِ وَمِنْهُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَبِمَعْنَى الْوَاحِدِ اهـ.

Hashiyat al-Shirwani3/593/59

(قَوْلُهُ: إلَّا لِعُذْرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأُسْتَاذِ الْبِكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ وَمَحَلُّ مَا مَرَّ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ وَالْأَسَنُّ التَّخْفِيفُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ إذَا بَدَأَ بِالْكُسُوفِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ خَفَّفَهَا فَقَرَأَ فِي كُلِّ رُكُوعٍ بِالْفَاتِحَةِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَمَا أَشْبَهَهَا انْتَهَى اهـ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ إلَّا لِعُذْرٍ أَيْ فَلَا تَكُونُ حِينَئِذٍ هِيَ الْأَكْمَلَ بَلْ الْأَكْمَلُ حِينَئِذٍ الْكَيْفِيَّةُ الثَّانِيَةُ اهـ.

Hashiyat al-Shirwani10/9510/95

وَإِنْ عَدَلَتْ بِهَا كَمَا لَوْ نَذَرَ قِرَاءَةَ ثُلُثِ الْقُرْآنِ فَقَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لَا تُجْزِئُهُ،

Hashiyat Ibn Qasim al-'Abbadi2/2312/231

(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ وَيُسَنُّ فِيهِمَا قِرَاءَةُ (الشَّمْسِ وَالضُّحَى) إِلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الْإِمَامِ الْعَارِفِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ يَقْرَأُ فِيهِمَا أَيْ رَكْعَتَيْ الضُّحَى {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وَالْكَافِرُونَ لِخَبَرٍ ضَعِيفٍ وَفِي آخَرَ مِثْلَهُ فِي الْأُولَى {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} وَفِي الثَّانِيَةِ الضُّحَى وَفِيهِ مُنَاسَبَةٌ فَهُمَا سُنَّتَانِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِفَضْلِ السُّورَتَيْنِ إذْ وَرَدَ. أَنَّ «الْإِخْلَاصَ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» ، وَالْأُخْرَى تَعْدِلُ رُبْعَهُ اهـ.

Hashiyat Ibn Qasim al-'Abbadi3/583/58

(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا) أَيْ التَّصْوِيرِ قَوْلُهُ: إلَّا لِعُذْرٍ كَمَا إذَا بَدَأَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ وَمَحَلُّ مَا مَرَّ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ وَإِلَّا سُنَّ التَّخْفِيفُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ إذَا بَدَأَ بِالْكُسُوفِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ خَفَّفَهَا فَقَرَأَ فِي كُلِّ رُكُوعٍ بِالْفَاتِحَةِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَمَا أَشْبَهَهَا اهـ.

Hanbali65

Kashshaf al-Qina'p. 108p. 108

وقال في الدرهم إذا كان فيه اسم الله، أو مكتوبًا عليه {قل هو الله أحد}: يكره أن يدخل اسم الله الخلاء.

Kashshaf al-Qina'2/4172/417

(ولا يكره جمع سورتين فأكثر في ركعة، ولو في فرض) لما في "الصحيح""أن رجلًا من الأنصار كان يؤمُّهم، فكان يقرأ قبلَ كل سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (١) ، ثم يقرأ سورة أخرى معها، فقال له النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ما يحملك على لزومِ هذه السورة؟ قال: إني أحبها، فقال: حبك إياها أدخلك الجنة" . وعن ابن عمر "أنه كان يقرأ في المكتوبة سورتين في كل ركعة" رواه مالك في "الموطأ".

Kashshaf al-Qina'2/4192/419

(ولا) يكره (ملازمة سورة يحسن غيرها مع اعتقاده جواز غيرها) لما تقدم من ملازمة ذلك الأنصاري على {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.

Kashshaf al-Qina'3/473/47

وفي الثانية {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لحديث أبي هريرة "أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ في ركعتي الفجر: قل يا أيها الكافرون،

Kashshaf al-Qina'3/643/64

إما باعتبار الثواب، أو باعتبار متعلقه، كما يدل عليه ما ورد في {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والفاتحة ، وآية الكرسي .

Kashshaf al-Qina'3/903/90

ومن الوارد في ذلك قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين ثلاث مرات، حين يمسي، وحين يصبح، وأنه يكفى من كل شيء . وعن عثمان مرفوعًا:"ما من عبد يقول في صباح كل يوم، ومساء كل ليلة: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض، ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات؛ لا (١) يضره شيء" رواه أبو داود وغيره.

Kashshaf al-Qina'6/2606/260

(في الثانية: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ) لحديث جابر: "فصلَّى ركعتين، فقرأ فاتحة الكتاب و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثم عاد إلى الرُّكن فاستلمه، ثم خرج إلى الصَّفا" رواه مسلم .

Kashshaf al-Qina'6/3566/356

قال إسحاق: معنى هذا الحديث مثل ما رُوي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قَرأَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، فقد قَرَأَ ثُلُثَ القُرْآنِ".

Ma'unat Uli al-Nuha2/2562/256

(يقرأ) ندباً (في الأولى بـ (سَبِّحِ) ، و) في (الثانية: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و) في (الثالثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} بعد الفاتحة في الثلاث، لما روى أبى بن كعب " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقرأ بهن في وتره " . رواه أبو داود. وعن عبد الرحمن بن أبزى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . رواه أحمد والنسائي.

Ma'unat Uli al-Nuha2/2562/256

والرواية الثانية: أنه يضم مع: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إحدى المعوذتين في الركعة الثالثة، لما روي عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى الركعات الثلاث من وتره بذلك " . رواه ابن ماجه. وهو ضعيف، لأنه من رواية خصيف ويحيى بن أيوب وهما ضعيفان.

Ma'unat Uli al-Nuha2/2672/267

ويستحب لمن فرغ من وتره أن يقول: سبحان الملك القدوس ثلاثا ويمد بها صوته في الثالثة؛ لما روى عبد الرحمن بن أبزى قال:" كان النبى صلى الله عليه وسلم يوتربـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ،

Ma'unat Uli al-Nuha3/1393/139

ونقل المروذي: إذا دخلتم المقابر فاقرووا أية الكرسي وثلاث مرات: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، ثم قولوا: اللهم لِلَّهِ آت فضله لأهل المقابر. يعني: ثوابه.

al-Rawd al-Murbi'p. 116p. 116

ويسن تخفيفهما واضطجاع بعدهما على الأيمن، ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثانية {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، أو يقرأ في الأولى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} الآية وفي الثانية {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ} الآية ويلي الفجر ركعتا المغرب

al-Mughnip. 409p. 409

فَقَالَ: وَمَا بَأْسٌ بِذَلِكَ؟ وَقَدْ رَوَى النَّجَّادُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ:«أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ، وَقَرَأَ مَعَهَا {إِذَا زُلْزِلَتِ} [الزلزلة: ١] ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَقَرَأَ {إِذَا زُلْزِلَتِ} [الزلزلة: ١] أَيْضًا.» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] فَرُفِعَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ» .

al-Mughni2/912/91

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

al-Mughni2/912/91

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:«رَمَقْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا، فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: ١٣٦] الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ مِنْهُمَا {آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ٥٢] » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

al-Mughni2/912/91

[فَصْلٌ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ] (١٠٤١) فَصْلٌ: وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ؛ لِمَا رَوَى «ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

al-Mughni2/1152/115

وَفِي الثَّالِثَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

al-Mughni2/1152/115

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْوِتْرِ.

al-Mughni2/1152/115

[فَصْل يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ وِتْرِهِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثًا] (١٠٩٣) فَصْلٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ وِتْرِهِ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ. ثَلَاثًا، وَيَمُدَّ صَوْتَهُ بِهَا فِي الثَّالِثَةِ؛ لِمَا رَوَى أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا سَلَّمَ مِنْ الْوِتْرِ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» . هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوتِرُ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] ، وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] ، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ الْوِتْرِ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِهَا فِي الثَّالِثَةِ» .

al-Mughni3/3473/347

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} فِي الْأُولَى، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي الثَّانِيَةِ،

al-Mughni3/3473/347

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا ذَكَرَهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} . وَحَيْثُ رَكَعَهُمَا وَمَهْمَا قَرَأَ فِيهِمَا، جَازَ؛

al-Sharh al-Mumti'5/2195/219

وكذلك: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾ ومن أراد بَسْطَ هذا فليرجعْ إلى الكتب المؤلَّفة في ذلك، مثل كتاب «الأذكار» للنووي، وكتاب «الوابل الصَّيِّب» لابن القيم، وهو كتاب مفيد؛ لأنه رحمه الله ذَكَرَ فيه فوائد الذِّكر، وذَكَرَ فيه فوق مِئَة

al-Sharh al-Mumti'5/2405/240

الجواب: جائز؛ إلا إذا كان لما بقي تعلُّق بما مضى، فهنا ينبغي ألا يفعل، مثل لو قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *اللَّهُ الصَمَدُ *﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ [الإخلاص: ١ ـ ٣] فهنا لا ينبغي أن يقفَ على هذا الموقف؛ لانقطاع الكلام بعضه عن بعض.

al-Sharh al-Mumti'5/2605/260

يقرأ بهما أحياناً، ويقرأ أحياناً بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *﴾ … ﴾ في الأُولى و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ … ﴾ في الثانية .

al-Sharh al-Mumti'5/3305/330

ومنها: الرَّجُل الذي أمَّرَهُ رسول الله ﷺ على سريَّة بعثها؛ فكان يقرأ ويختم لهم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ فأقره النبي ﷺ على ذلك ولكنه لم يقل للأمة: إذا قرأتم في صلاتكم فاختموا بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ ولم يكن هو أيضاً يفعله عليه الصلاة والسلام، فدلَّ هذا على أنه ليس بمشروع، لكنه جائز لا بأس به.

al-Sharh al-Mumti'6/696/69

وفي الثانية: بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ [الإخلاص]، أو في الأُوْلَى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية في سورة البقرة و ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا﴾ الآية في سورة آل عمران . فتقرأ أحياناً بسورتي الإخلاص، وأحياناً بآيتي البقرة وآل عمران،

al-Sharh al-Mumti'8/5018/501

ولحديث عمر نظائر: منها: الرجل الذي كان يقرأ بأصحابه فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾، لم ينكر عليه الرسول ﷺ، لكنه لم يشرع ذلك لأمته، فلا يشرع للإنسان كلما قرأ في صلاة أن يختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾، كما فعل هذا الرجل لكن لو فعل لم ينكر عليه.

al-Sharh al-Mumti'8/5018/501

فإن قال قائل: أليست السنة ثبتت بقول النبي ﷺ وفعله وإقراره، فالجواب بلى، ولذلك قلنا: لو فعل أحد فعل الرجل الذي كان يختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ أو تصدق بشيء عن أمه لم ينكر عليه اتباعاً لسنة النبي ﷺ حيث أقر ذلك، ولولا إقراره عليه لأنكرنا على فاعله.

al-Sharh al-Mumti'9/2639/263

فإن قول جابر في حديثه الطويل:«ثم تقدم إلى مقام إبراهيم، فقرأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ يحتمل أنه تقدم من منتهى الطواف وهو الحجر إلى مكان المقام، وهو خلف باب الكعبة، ويحتمل أنه تقدم إليه في مكانه الآن. فإذا قلنا: إن مكانه الحاضر هو مكانه في عهد رسول الله ﷺ، فهل لنا فيما لو احتجنا إلى تأخيره ليتسع المطاف أن نؤخره؟ الجواب: لا؛ لأنه توقيفي، وإذا قلنا: إنه كان لاصقاً بالكعبة، ثم أخره عمر فللاجتهاد في ذلك مجال، فقد نقول بجواز تأخيره إذا دعت الضرورة إلى ذلك، وقد نقول بالمنع لأن أمير المؤمنين عمر له سنة متبعة، لكن القول بالجواز أولى ولا ينافي ما سنه أمير المؤمنين من حيث المعنى؛ لأنه زحزحه عن مكانه من أجل توسعة المطاف، فإذا زحزحناه عن مكانه لذلك فقد وافقنا أمير المؤمنين من حيث المعنى. وقوله: «خلف المقام» ظاهر كلامه أنه لا يشترط فيهما الدنو من المقام، وأن السنة تحصل بهما وإن كان مكانهما بعيداً عن المقام، وهو كذلك. ولكن كلما قرب من المقام كان أفضل، إلا أنه إذا دار الأمر بين أن يصلي قريباً من المقام مع كثرة حركته لرد المارين بين يديه أو مع التشويش فيمن يأتي ويذهب، وبين أن يصلي بعيداً عن المقام ولكن بطمأنينة، فأيهما أفضل؟ الجواب: الثاني أفضل؛ لأن ما يتعلق بذات العبادة أولى بالمراعاة مما يتعلق بمكانها كما سبق، وعلى هذا فلو تأخر الإنسان إلى ما حول المسعى، وصلاهما فقد أتى بالسنة، ولكن الأفضل أن يراعي أن يكون المقام بينه وبين البيت. مسألة: لم يذكر المؤلف رحمه الله ماذا يقرأ في هاتين الركعتين؛ لأن الكتاب مختصر، لكن جاءت السنة بأنه يقرأ في الأولى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *﴾، والثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ ، لأنهما سورتا الإخلاص، فـ «قل يا أيها الكافرون» فيها إخلاص القصد، و «قل هو الله أحد» فيها إخلاص العقيدة، فالتوحيد في «قل هو الله أحد» توحيد علمي عقدي، وفي «قل يا أيها الكافرون» عملي إرادي. ولم يذكر حكم الإطالة والتخفيف فيهما مراعاة للاختصار لكن السنة جاءت بتخفيفهما؛ وذلك من أجل تخلية المكان لمن أراد أن يصليهما. فَصْلٌ ثُمَّ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ، وَيَخْرُجُ إِلى الصَّفَا مِن بَابِهِ فَيَرْقَاهُ حَتَّى يَرَى البَيْتَ

al-Sharh al-Mumti'16/41416/414

لتكمل حياته، أو تبقي نسله، والله عز وجل منزه عن ذلك، فهو غني عن العالمين، وهو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، فليس بحاجة إلى أن يبقى له نسل، قال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *اللَّهُ الصَمَدُ *لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ *وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص]، انظر إلى قوله: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾، بقي قسم ثالث أن يكون هناك تولد؛ لأن بعض الأشياء تتولد ولا تتوالد، تتولد بالعفونات، ولا تتوالد، فنفى ذلك بما هو أعم منه بقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ *﴾،

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'2/372/37

ولا تكره ملازمة سورة، مع اعتقاد جواز غيرها ومع اعتقاد صحة الصلاة بغيرها، يعني بعد الفاتحة في الأوليين، لما في الصحيح أن رجلا من الأنصار كان يؤمهم فكان يقرأ قبل كل سورة {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ثم يقرأ سورة أخرى معها،

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'4/1124/112

فيهما بـ «الكافرون» ، و «الإخلاص» بعد «الفاتحة» أي سورة الإخلاص، وبـ «الكافرون» على الحكاية، لما رواه مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيهما {قل هو الله أحد} و {قل يا أيها الكافرون} وتقدم أن مشروعية قراءتهما لما اشتملتا عليه من التوحيد، واستحباب قراءتهما مجمع عليه،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'3/4583/458

وفي العَصْرِ نَحْوَ ذلك، وفي الصُّبْحِ أطْوَلَ مِن ذلك. أخْرَجَه مسلمٌ ، وروَى البَراءُ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قَرَأ في العِشاءِ بالتِّينِ وَالزَّيّتُونِ فِي السَّفَرِ. مُتَّفَقٌ عليه . وعن ابنِ عُمَرَ، قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَقْرَأُ في المَغْرِبِ:{قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}. أخْرَجَه ابنُ ماجه . وروَى مسلمٌ . أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال لمُعاذٍ: «أفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ يَكْفِيكَ أنْ تَقْرَأَ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالضُّحَى، وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى، وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى».

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'3/6173/617

وأمّا الفَرِيضَةُ فيُسْتَحَبُّ أن يَقْتَصِرَ فيها على سُورَةٍ بعدَ الفاتِحَةِ، مِن غيرِ زِيادَةٍ؛ لأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- هكذا كان يُصَلِّي أكْثَرَ صلاِته. وهل يُكْرَهُ الجَمْعُ بينَ السُّورَتَيْن فيها؟ على رِوايَتَيْن؛ إحْداهما، يُكْرَهُ؛ لِما ذَكَرْنا. والثَّانِيَةُ، لا يُكْرَهُ؛ لأنَّ حديثَ ابنِ مسعودٍ مُطْلَقٌ. ورُوِيَ أنَّ رَجلًا مِن الأنْصارِ كان يَؤُمُّهُم، وكان يَقْرأُ قبلَ كلِّ سُورَةٍ:{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}. ثم يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى معها، فقال له النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟».

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'4/1204/120

٤٩٣ - مسألة؛ قال: (يَقْرَأ في الأولَى بـ {سَبِّح} ، وَفِي الثَّانِيَةِ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وَفِي الثَّالِثَةِ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} . يُسْتَحَبُّ أن يَقْرَأ في ركَعاتِ الوِتْرِ الثلاثِ بذلك. وبه قال الثَّوريّ، وإسْحاقُ، وأصْحابُ الرأيِ. وقال الشَّافعيّ: يَقْرأ في الثَّالِثَةِ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} والمُعَوِّذَتَيْن. ورُوِي نَحْوُه عن أحمدَ. وهو قولُ مالكٍ في الوتْرِ. وقال في الشفْع: لم يَبْلُغْنِي فيه شئٌ مَعْلُومٌ، لِما رَوَت عائشةُ، أنَّ رسول الله اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يقرأ في الرَّكْعَةِ الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، وفي الثانِيةِ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي الثّالِثَةِ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} والمُعَوذَتَيْن. رَواه ابنُ ماجه (٢) .

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'4/1234/123

ولَنا، ما روَى أبَى بنُ كَعْب، قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يوتِرُ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}. رَواه أبو داودَ، وابنُ ماجه . وحدِيثُ عائشةَ في هذا لا يَثْبُتُ، يَرْوِيه يحيى بنُ أيوبَ، وهو ضَعِيفٌ. وقد أنكَرَ أحمدُ ويحيى زِيادَة المُعَوِّذَتَيْن.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'4/1354/135

فصل: وإذا فَرَغ مِن وتْرِه، اسْتُحِب أن يَقُولَ: سبحان المَلِكِ القُدوس. ثلاثًا، ويَمُدُّ بها صَوْتَه في الثّالِثَةِ، لِما روَى عبدُ الرَّحْمنِ بنُ أبزَى، قال: كان النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُوتِرُ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} وإذا أراد أن يَنْصَرِفَ مِن الوِتْرِ قال: «سبحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوس». ثَلاثَ مَرّات، ثم يَرْفَع صَوْتَه بها في الثالِثةِ. رَواه الإمامُ أحمدُ .

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'4/1394/139

ويُسْتَحَبُّ أن يَقْرَأ فيهما، وفي رَكْعَتَي المَغْرِبِ:{قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}؛ لِما روَى ابنُ مسعود، قال: ما أحْصِي ما سَمِعتُ رسولَ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَقْرَأ في الرَّكْعَتَيْن بعدَ المَغْرِبِ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'4/1394/139

وفي الرَّكْعَتَيْن قبلَ الفَجْرِ بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} رَواه الترمِذِي، وابنُ ماجه . وعن أبي هُرَيرةَ، أن رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قرأ في الركْعَتَيْن قبلَ الفَجْرِ بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}. قال الترمِذِي: هو حديثٌ حسنٌ . وعن ابنِ عباس، قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَقْرأ في رَكْعَتَى الفجْرِ {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} الآية التى في البَقَرَةِ ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'6/2556/255

مسألة: (ولا تُكْرَهُ القِراءَةُ على القَبْرِ، في أصَحِّ الرِّوايَتَيْن) هذا هو المَشْهُورُ عن أحمدَ، فإنَّه رُوِىَ عنه، أنَّه قال: إذا دَخَلْتُم المَقابِرَ اقْرَأُوا آيَةَ الكُرْسِىِّ، وثَلاثَ مِرارٍ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، ثم قُلْ: اللَّهُمَّ إنَّ فَضْلَه لأهْلِ المَقابِرِ. ورُوِىَ عنه، أنَّه قال: القِراءَةُ عندَ القَبْرِ بِدْعَةٌ، ورُوِىَ ذلك عن هُشَيْمٍ. قال أبو بكرٍ: نَقَل ذلك عن أحمدَ جَماعَةٌ، ثم رَجَع رُجُوعًا أبانَ به عن نَفْسِه. فَرَوَى جَماعَةٌ، أنَّ أحمدَ نَهَى ضَرِيرًا يَقْرَأُ عندَ القَبْرِ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'7/5187/518

وكذلك نَهَى عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْروٍ عن قِراءَةِ القُرْآنِ في أقَلَّ مِن ثَلاثٍ. وقال:«مَنْ قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فَكَأنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». أرادَ التَّشْبِيهَ بثُلُثِ القُرْآنِ في الفَضْلِ، لا في كَراهَةِ الزِّيادَةِ عليه. إذا ثَبَت هذا، فلا فَرْقَ بينَ كَوْنِها مُتَتابِعَةً أو مُتَفَرِّقَةً، في أَوَّلِ الشَّهْرِ أو في آخِرِه؛ لأنَّ الحَدِيثَ وَرَد مُطْلَقًا مِن غيرِ تَقْيِيدٍ، ولأنَّ فَضِيلَتَها لكَوْنِها تَصِيرُ مع الشَّهْرِ عُشْرَ السَّنَةِ، والحَسَنَةُ بعَشْرِ أَمْثالِها، فيكونُ كَأنَّه صام السَّنَةَ كُلَّها،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'9/1209/120

مسألة: (ثم يُصَلِّى رَكْعَتَيْن، والأفْضَلُ أن تكونَ خلفَ المَقامِ، يَقْرَأُ فيهما: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} . [و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . بعدَ الفاتحةِ) يُسْتَحَبُّ لمَن قَضَى الطَّوافَ أن يُصَلِّىَ رَكْعَتَيْن خلفَ المَقامِ؛ لقولِه تعالى:{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'9/1209/120

ويُسَنُّ أن يقرأَ فيهما {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}] في الأُولَى، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. في الثانية،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'9/1209/120

فإنَّ جابِرًا، رَضِىَ الله عنه، روَى في صِفَةِ حَجِّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: حتى أتَيْنَا البَيْتَ معه، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلاثًا، ومَشَى أرْبَعًا، ثم تَقَدَّمَ إلى مَقامِ إبراهيمَ، فَقَرأ:{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}. فجَعَلَ المَقامَ بَيْنَه وبينَ البَيْتِ. قال محمدُ بنُ علىٍّ : ولا أعْلَمُهُ إلَّا ذَكَرَه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: كان يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْن: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}.

al-Insafp. 188p. 188

قلتُ: وظاهِرُ كلامِ المُصنِّفِ هنا، وكثيرٍ مِن الأصحابِ، أنَّ حَمْلَ الدَّراهمِ في الخَلاء كغيرِها في الكراهَةِ وعدَمِها. ثم رأيتُ ابنَ رجَبٍ ذكَرَ في كتابِ «الخواتِمِ»، أَنَّ أحمدَ نصَّ على كراهة ذلك، في رِواية إسْحاقَ بنِ هانئ ، فقال في الدِّرْهَمِ، إذا كان فيه اسْمُ الله، أو مَكتوبًا عليه {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}: يُكرهُ أنْ يُدْخِلَ اسْمَ اللهِ الخَلاءَ. انتهى.

al-Insaf4/1204/120

وَفِي الثالِثَةِ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}.

al-Insaf4/1424/142

وفي الثانية بعدها:{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}.

al-Insaf6/2576/257

فائدة: نقَل المَرُّوذِىُّ، إذا دَخَلْتُم المَقابِرَ فاقْرأُوا آيَةَ الكُرْسِىِّ وثَلاثَ مَرَّاتٍ:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. ثم قولُوا: اللَّهُمَّ إنَّ فضْلَه لأهْلِ المَقابرِ، يعْنِى، ثَوابَه.

al-Insaf9/1179/117

فائدة: لو شَكَّ فى عَددِ الأشْواطِ فى نَفْسِ الطَّوافِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يأْخُذُ إلَّا باليَقينِ. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وذكَر أبو بَكْرٍ وغيرُه، ويأْخُذُ أيضًا بغَلَبَةِ ظَنِّه. انتهى. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ. وقولُ أبي بكْرٍ ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ، والأَفْضَلُ أن تَكُونَ خَلْفَ الْمَقَامِ يَقْرَأُ فِيهِمَا {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} بَعْدَ «الْفَاتِحَةِ»

al-Mumti'p. 384p. 384

وروي «أن رجلاً من الأنصار كان يؤمهم فكان يقرأ قبل كل سورة {قل هو الله أحد} [الإخلاص: ١] فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: إني أحبها. قال: حبك إياها أدخلك الجنة» رواه البخاري.

al-Mumti'p. 427p. 427

وأما كون مصليها يقرأ في الأولى بسبح وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد؛ فلما روى أبي بن كعب قال:«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بـ {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: ١] و {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: ١] و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: ١] » رواه أبو داود.

al-Mumti'2/1782/178

قال: (ثم يصلي ركعتين. والأفضل أن يكون خلف المقام يقرأ فيهما: {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: ١] و {قل هو الله أحد} [الإخلاص: ١] بعد الفاتحة) .

al-Mumti'2/1782/178

وأما أفضلية كونهما خلف المقام، والقراءة فيهما بـ {قل يا أيها الكافرون} و {قل هو الله أحد} بعد الفاتحة فلما روى جابر رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت سبعاً وصلى خلف المقام ركعتين قرأ فيهما:{قل يا أيها الكافرون} و {قل هو الله أحد}» رواه مسلم.

al-Mubdi'3/2033/203

وَفِي " مَنْسَكِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ ": فَإِذَا بَلَغَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَلْيَمَسَ الصَّخْرَةَ بِيَدِهِ، وَلِيُمَكِّنُ مِنْهَا كَفَّهُ، وَيَدْعُوَ (يَقْرَأُ فِيهِمَا) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لِحَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِيهِمَا {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] »

Matalib Uli al-Nuhap. 437p. 437

(وَلَا) يُكْرَهُ أَيْضًا (جَمْعُ سُوَرٍ فِي رَكْعَةٍ، وَلَوْ فِي فَرْضٍ) ، لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ:«أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يَؤُمُّهُمْ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْلَ كُلِّ سُورَةٍ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ؟ فَقَالَ: إنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ: حُبُّكَ إيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ» .

Matalib Uli al-Nuhap. 547p. 547

(وَسُنَّ قِرَاءَةُ) : {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} فِي) رَكْعَةٍ (أُولَى) مِنْ (رَاتِبَةِ فَجْرٍ، وَ) فِي رَكْعَةٍ أُولَى مِنْ رَاتِبَةِ (مَغْرِبٍ وَ) قِرَاءَةُ (الْإِخْلَاصِ فِي ثَانِيَتِهِمَا) ، أَيْ: الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ. لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ:«أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] ، وَفِي الثَّانِيَةِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

Matalib Uli al-Nuhap. 570p. 570

انْتَهَى. وَمِنْ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ، وَأَنَّهُ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

Matalib Uli al-Nuhap. 603p. 603

إمَّا بِاعْتِبَارِ الثَّوَابِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ مُتَعَلِّقِهِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا وَرَدَ فِي:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وَالْفَاتِحَةِ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ.

Sharh Muntaha al-Iradatp. 237p. 237

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «: صَلُّوا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَلَوْ طَرَدَتْكُمْ الْخَيْلُ»" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. (وَسُنَّ تَخْفِيفُهُمَا) أَيْ: رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لِلْخَبَرِ وَأَنْ يُقْرَأَ فِيهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] ، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] "، أَوْ فِي الْأُولَى {قُولُوا آمَنَّا بِاَللَّهِ} الْآيَةَ،

Sharh Muntaha al-Iradatp. 237p. 237

وَفِي رِوَايَةِ «إنْ كُنْت مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلَّا اضْطَجَعَ»" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (فَ) يَلِي سُنَّةَ فَجْرٍ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ: سُنَّةُ (مَغْرِبٍ) لِحَدِيثِ عُبَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سُئِلَ: «أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِصَلَاةٍ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَيَقْرَأُ فِيهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ: {" قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] ، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » (ثُمَّ) بَاقِي الرَّوَاتِبِ (سَوَاءٌ) فِي الْفَضِيلَةِ.

Sharh Muntaha al-Iradatp. 239p. 239

(يَقْرَأُ) نَدْبًا (فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ. (وَ) فِي (الثَّانِيَة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] ) " بَعْدَهَا. (وَ) فِي (الثَّالِثَةِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] ) بَعْدَهَا لِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ فِي وِتْرِهِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

Sharh Muntaha al-Iradatp. 239p. 239

وَقَالَ إِسْحَاقُ:" أَصَحُّ شَيْءٍ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الْوِتْرِ: حَدِيثُ ابْنِ أَبْزَى " وَحَدِيثُ عَائِشَةَ " «فِي ضَمِّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مَعَ {" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي الثَّالِثَةِ» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ: ضَعِيفٌ.

Sharh al-Zarkashi3/1753/175

١٦١٢ - «قال جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، فسأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين. فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثديي، وأنا يومئذ غلام شاب، فقال: مرحبا بابن أخي، سل عما شئت. فسألته - وهو أعمى، وحضر وقت الصلاة، فقام في ساجة ملتحفا بها، كلما وضعها على منكبيه رجع طرفاها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المشجب، فصلى بنا، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فقال بيده، فعقد تسعا، فقال: إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة: إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حاج، فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه، حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كيف أصنع؟ فقال «اغتسلي واستثفري بثوب، وأحرمي» فصلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت مد بصري بين يديه، من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به، فأهل بالتوحيد «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك له لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك» وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شيئا منه، ولزم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تلبيته، قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فرمل ثلاثا، ومشى أربعا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، فقرأ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: ١٢٥] فجعل المقام بينه وبين البيت، فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كان يقرأ في الركعتين: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] و: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٥٨] «أبدأ بما بدأ الله» فبدأ بالصفا، فرقي عليه، حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، ووحد الله وكبره، وقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» ، ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى انصبت قدماه في بطن الوادي، [سعى] حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر الطواف عند المروة قال: «لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل، وليجعلها عمرة» [فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومن كان معه الهدي] فقام سراقة بن جعشم فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟ فشبك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أصابعه [واحدة] في الأخرى، وقال «دخلت العمرة في الحج» مرتين «لا بل لأبد أبد» وقدم علي بن أبي طالب من اليمن ببدن [رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] فوجد فاطمة ممن حل، ولبست ثيابا صبيغا، واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا، قال: وكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - محرشا على فاطمة، للذي صنعت. مستفتيا لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - – فيما ذكرت عنه، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها، فقال: «صدقت صدقت، ماذا قلت حين فرضت الحج؟» قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قال: «فإن معي الهدي، قال: فلا تحل» قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به على من اليمن، والذي أتى به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مائة، قال: فحل الناس كلهم وقصروا، إلا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومن كان معه هدي، فلما كان يوم الروية توجهوا إلى منى، وأهلوا بالحج، فركب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، فأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس وقال: «إن دماءكم، وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي [موضوع، ودماء الجاهلية تحت قدمي] وإن أول دم أضعه من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعا في بني سعد، فقتلته هذيل. وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضعه ربانا ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟ » قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت، ونصحت. فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها إلى الناس «اللهم اشهد، اللهم اشهد» ثلاث مرات ثم أذن ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا، ثم ركب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا، حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى «أيها الناس السكينة السكينة» كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء [بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئا، ثم اضطجع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح] بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء، حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله، ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن العباس، وكان رجلا حسن الشعر، أبيض وسيما، فلما دفع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرت ظعن يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [يده] على وجه الفضل، فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر، فحول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يده [من الشق] الآخر [على وجه الفضل، فصرف وجهه من الشق] ينظر حتى أتى بطن محسر، فحرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، مثل حصى الخذف، رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين بدنة، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها، ثم ركب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يسقون على بئر زمزم، فقال: «انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم» فناولوه دلوا فشرب منه» .

Sharh al-Zarkashi3/1973/197

١٦٣٦ - وعن عبيد بن عمير «أن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كان يزاحم على الركنين، فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنك تزاحم على الركنين زحاما ما رأيت أحدا من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يزاحمه. فقال: إن أفعل فإني سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «إن مسحهما كفارة للخطايا» وسمعته يقول: «من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه، كان كعتق رقبة» وسمعته يقول: «لا يرفع قدما، ولا يحط قدما إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة» رواه النسائي والترمذي. وأما كونه يقبلهما، أما الأسود فلما تقدم، ولا نزاع فيه، وأما اليماني فظاهر كلام الخرقي أنه يقبله. ١٦٣٧ - لما روي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: «كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقبل الركن اليماني، ويضع خده عليه» . رواه الدارقطني. ١٦٣٨ - وعنه أيضا قال: «كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا استلم الركن اليماني قبله» رواه البخاري في تاريخه. وقال أحمد في رواية الأثرم: يضع يده. فقيل له: ويقبل؟ فقال: يقبل الحجر الأسود. وعلى هذا الأصحاب، القاضي، والشيخان، وجماعة، لأن المعروف المشهور في الصحاح والمسانيد إنما هو تقبيل الأسود. وحديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال ابن المنذر: لا يصح. (وفي المذهب) قول ثالث أنه يقبل يده إذا مسه تنزيلا له منزلة بين منزلتين، والله أعلم. قال: ويكون الحجر داخلا في الطواف، لأن الحجر من البيت. ش: أي يكون طوافه خارجا عن الحجر، فلو طاف في الحجر، أو على جداره لم يجزئه، لما علل به الخرقي من أن الحجر من البيت، والله سبحانه قد أمر بالطواف بالبيت [جميعه بقوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: ٢٩] ومن ترك بعضه لم يطوف به، إنما طاف ببعضه. ١٦٣٩ - والدليل على أن الحجر من البيت ما «روت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيدي، فأدخلني في الحجر فقال لي: «صلي فيه إن أردت دخول البيت، فإنما هو قطعة منه، وإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة، فأخرجوه من البيت» رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي. ١٦٤٠ - وعنها أيضا «قالت: سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الحجر، أمن البيت هو؟ قال: «نعم» قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ فقال: «إن قومك قصرت بهم النفقة» قالت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: «فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا، ويمنعوا من شاءوا، ولولا أن قومك حديث عهد بالجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الحجر في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض» متفق عليه. (تنبيه) : المشي على شاذروان البيت كالمشي على الجدار، لأنه من البيت، نعم لو مس الجدار بيده في موازاة الشاذروان صح، لأن معظمه خارج من البيت، وقدر الشاذروان ستة أذرع، قاله في التلخيص، وقال ابن أبي الفتح نحو سبعة أذرع، والله أعلم. قال: ويصلي ركعتين خلف المقام. ش: أي إذا فرغ من الطواف صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، لما تقدم من حديث جابر، وقد بين النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مستنده في ذلك، وهو قوله سبحانه: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: ١٢٥] والمستحب أن يقرأ فيهما بـ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] و: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] لما تقدم من حديث جابر، ولو قرأ فيهما بغير ذلك، أو لم يصلهما خلف المقام فلا بأس. ١٦٤١ - وقد روي عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنه ركعهما بذي طوى، وهما أيضا سنة. ١٦٤٢ - لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة» الحديث. ١٦٤٣ - وقول الأعرابي للنبي: «هل علي غيرها؟ لما أخبره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن الله فرض عليه خمس صلوات - قال: «لا إلا أن تطوع» . (وهل) تجزئ عنهما المكتوبة، اختاره أبو محمد، كركعتي الإحرام، أو لا تجزئ فيفعلهما بعدها، اختاره أبو بكر، كركعتي الفجر لا تجزئ عنهما الفجر؟ فيه قولان والمنصوص عن أحمد الإجزاء، مع أن الأفضل عنده فعلهما، والله أعلم. [السعي بين الصفا والمروة]