(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَاذَانَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِتِسْعِ سُوَرٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَقْرَأُ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} وَالثَّانِيَةُ بِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الثَّالِثَةِ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: يَقْرَأُ فِيهَا بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ بِالتَّسْلِيمِ.
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١
In the Fiqh
Shafi‘i1
Hanbali2
Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 321p. 90p. 90
٣٢١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن الدُّعَاء عِنْد ختم الْقُرْآن قَائِما أَو قَاعِدا فَقَالَ يُقَال إِن أنسا كَانَ يجمع عِيَاله عِنْد الْخَتْم قَالَ أبي وَكَانَ الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان إِذا أَرَادَ ان يخْتم اجْتمع اليه جمَاعَة أرَاهُ قَالَ يَدْعُو وَيدعونَ يَعْنِي اذا ختم قلت لأبي يَدْعُو إِذا قَرَأَ {قل أعوذ بِرَبّ النَّاس} اَوْ يَبْتَدِئ من الْبَقَرَة فَقَالَ إِذا ختم الْقُرْآن دَعَا
al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 1796p. 268p. 268
فإذا أنت فرغت من قراءة: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع، وادع وأطل القيام، رأيت أهل مكة وسفيان بن عيينة يفعلونه، واختلف أصحابنا في قيام ليلة الشك، فقامها القاضي؛ لأن القيام تبع للصيام، ومنعها أبو حفص العكبري؛
Comparative1
al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 3797p. 254p. 254
والنفل على الأصح. تكرار السورة في ركعة واحدة أو ركعتين في الفرض. أما النفل فلا يكهر فيه التكرار، قراءة سورة أو آية فوق التي قرأها: فصله بسروة بين سورتين قرأهما في ركعتين. كأن يقرأ في الأولى {قل هو الله أحد} ، وفي الثانية {قل أعوذ برب الناس} ويترك وسطهما {قل أعوذ برب الفلق} لما فيه من شبه التفضيل والهجر؛
Hanafi6
"و" يكره "قراءة سورة فوق التي قرأها" قال ابن مسعود رضي الله عنه من قرأ القرآن منكوسا فهو منكوس وما شرع لتعليم الأطفال إلا ليتيسر الحفظ بقصر السورة وإذا قرأ في الأولى {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} لا عن قصد يكررها في الثانية ولا كراهة فيه حذرا عن كراهة القراءة منكوسة ولو ختم القرآن في الأولى يقرأ من البقرة في الثانية لقوله صلى الله عليه وسلم: "خير الناس المرتحل" يعني الخاتم المفتتح
ويستحب اقتداؤه بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم كالسجدة و {هَلْ أَتَى}[الانسان: من الآية] بفجر الجمعة أحيانا. وقد ذكرنا في الأصل جملة من السور التي قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم مسندة وهذه أصولها. فمما جاء في الصبح: كان يقرأ في الصبح بيس. كان يقرأ في الصبح بالواقعة ونحوها من السور. قرأ في الصبح بسورة الروم. كان في سفر فصلى الغداة فقرأ فيها {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} وصلى بهم الفجر بأقصر سورتين من القرآن وأوجز فلما قضى الصلاة قال له معاذ: يا رسول الله صليت صلاة ما صليت مثلها قط؟
وَكَذَا الْجَمْعُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ بَيْنَهُمَا سُوَرٌ أَوْ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مَكْرُوهٌ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سُوَرٌ لَا يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ يُكْرَهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَتْ السُّورَةُ طَوِيلَةً لَا يُكْرَهُ كَمَا إذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا سُورَتَانِ قَصِيرَتَانِ وَمِنْهَا أَنْ يَقْرَأَ فِي رَكْعَةٍ أُخْرَى سُورَةً وَفِي رَكْعَةٍ أُخْرَى سُورَةً فَوْقَ تِلْكَ السُّورَةِ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي رَكْعَةٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَإِنْ وَقَعَ هَذَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ بِأَنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ هَذِهِ السُّورَةُ أَيْضًا وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْفَرَائِضِ
فَإِنْ اُضْطُرَّ بِأَنْ قَرَأَ فِي الْأُولَى - {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}- أَعَادَهَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ لَمْ يَخْتِمْ نَهْرٌ لِأَنَّ التَّكْرَارَ أَهْوَنُ مِنْ الْقِرَاءَةِ مَنْكُوسًا بَزَّازِيَّةٌ،
وَقِيلَ لِقِلَّةِ الْمَنْسُوخِ فِيهِ، ثُمَّ آخِرَ الْمُفَصَّلِ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} بِلَا خِلَافٍ. وَاخْتَلَفُوا فِي أَوَّلِهِ فَقِيلَ مِنْ سُورَةِ الْقِتَالِ وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ الْحُجُرَاتِ وَهُوَ السَّبْعُ الْأَخِيرُ
وَأَمَّا فِي التَّجْنِيسِ وَغَيْرِهِ فَذَكَرَ أَنَّهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَأَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَثَلَاثَ مَرَّاتٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَفِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مَرَّةً {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} مَرَّةً وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} مَرَّةً وَفِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ كَذَلِكَ كُنَّ لَهُ مِثْلُهُنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ مَشَايِخُنَا صَلَّيْنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ فَقُضِيَتْ حَوَائِجُنَا مَذْكُورٌ فِي الْمُلْتَقَطِ وَالتَّجْنِيسِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْفَتَاوَى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى
Maliki2
ومن قرأ في الركعة الأولى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} . يقرأ في الثانية سورة فوقها، ولا يكررها.
وكذلك من جحد التورية والإنجيل وكتب اللَّه تعالى المنزلة، أو كفر بها أو لعنها أو سبها أو استخف بها فهو كافر، وقد أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدي المسلمين مما جمعه الدفتان من أول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، إلى آخر: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} أنه كلام اللَّه تعالى ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى اللَّه عليه وسلم،
Shafi‘i2
وَقِيلَ لِقِلَّةِ الْمَنْسُوخِ فِيهِ، وَآخِرُهُ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}[النَّاسُ] وَفِي أَوَّلِهِ عَشَرَةُ أَقْوَالٍ لِلسَّلَفِ، قِيلَ الصَّافَّاتُ،
وقيل: لقلة المنسوخ فيه. وآخره:{قل أعوذ برب الناس}،
Hanbali8
وأن الكراهة بحث صاحب "الفروع". قال القاضي عياض : قد أجمع المسلمون على أن القرآن المتلو في جميع الأقطار، المكتوب في المصحف الذي بأيدي المسلمين، مما جمعه الدفتان من أول {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ} - إلى آخر - {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} كلام الله تعالى ووحيه المنزل على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -,
وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْت أَحْمَدَ يَقُولُ فِي خَتْمِ الْقُرْآنِ: إذَا فَرَغْت مِنْ قِرَاءَةِ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} فَارْفَعْ يَدَيْكَ فِي الدُّعَاءِ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
[فَصْلٌ إذَا قَرَأَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ هَلْ يَقْرَأُ مِنْ الْبَقَرَةِ شَيْئًا] (١١٠٣) فَصْلٌ: قَالَ أَبُو طَالِبٍ: سَأَلْت أَحْمَدَ إذَا قَرَأَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} يَقْرَأُ مِنْ الْبَقَرَةِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا فَلَمْ يَسْتَحِبَّ أَنْ يَصِلَ خَتْمَتَهُ بِقِرَاءَةِ شَيْءٍ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ عِنْدَهُ أَثَرٌ صَحِيحٌ يَصِيرُ إلَيْهِ. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَذَكَرْت لِأَحْمَدَ قَوْلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ: إذَا كَانَ الشِّتَاءُ فَاخْتِمْ الْقُرْآنَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ،
فمن ﴿ق﴾ إلى ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾ أربعة أجزاء وشيء، يساوي البقرة وآل عمران، ورُبعاً مِن النساء، ويزيد شيئاً قليلاً، وإنما شُرع أن تكون في الصُّبح مِن طِوال المُفصَّل؛ لأن الله عز وجل نصَّ على القرآن في صلاة الفجر فقال: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا *﴾ [الإسراء] فَعبَّرَ عن الصَّلاةِ بالقرآن إشارةً إلى أنَّه ينبغي أن يكون القرآن مستوعِباً لأكثرها، وهو كذلك ، ولهذا بقيت صلاةُ الصُّبح على ركعتين لم تُزَدْ، بينما الظُّهر والعصر والعشاء زِيدت.
وكذلك: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾ ومن أراد بَسْطَ هذا فليرجعْ إلى الكتب المؤلَّفة في ذلك، مثل كتاب «الأذكار» للنووي، وكتاب «الوابل الصَّيِّب» لابن القيم، وهو كتاب مفيد؛ لأنه رحمه الله ذَكَرَ فيه فوائد الذِّكر، وذَكَرَ فيه فوق مِئَة
al-Sharh al-Mumti'15/17015/170
قلت: إن لم أفتحه فزوجتي طالق!! فكلما حصل أدنى شيء قال: إني قد علقت طلاق زوجتي على هذا الشيء، فيحصل عنده من التردد والخوف ما يفسد عليه حياته الزوجية، وهذا لا شك أنه بلوى، لكن دواؤها الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وكثرة قراءة: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *﴾ [الفلق] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾ [الناس]،
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'4/1694/169
قلت: بِمَ أدْعُو؟ قال: بما شِئْتَ. قال حَنبَل: وسمعتُ أحمدَ يَقولُ، في ختْمِ القُرْآنِ: إذا فَرَغْت مِن قراءَةِ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}. فارْفعْ يدَيْك في الدُّعاءِ قبلَ الرُّكُوعِ.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'4/1694/169
فصل: وسُئِل أبو عبدِ اللهِ، إذا قرَأ:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}. يَقرَأ مِن البَقَرَةِ شيئًا؟ قال: لا. ولم يَسْتَحِبَّ أن يَصِلَ خَتْمَتَه بقراءَةِ شيءٍ. ولَعَلَّه لم يَثْبُتْ فيه عندَه أثر صحيح. وسُئِل عن الإِمامِ، في شَهْر رمضانَ يَدَعُ الآياتِ مِن السورَةِ، تَرَى لمَن خَلْفَه أن يَقْرَأها؟ قال: نعم، قد كان بمكةَ يُوَكلُون رجلًا يَكْتُبُ ما تَرَك الإمامُ مِن الحُرُوفِ وغيرِها،