(أو) باسم الله الذي (يسمِّى به غيره - ولم ينو) الحالف (الغير- كالرحيم) . قال الله سبحانه وتعالى:{حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}. (والعظيم) قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ}. (والقادر) لقولهم: فلان قادر على التكسب. (والرب) قال الله سبحانه وتعالى: {اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ}. (والمولى) ؛ لقولهم: المولى المعتق. (والرازق) قال الله سبحانه وتعالى: {فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ}. (والخالق) قال الله سبحانه وتعالى: {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ}. (ونحوه) أي: ونحو ما تقدم؛
وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍۢ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ٤٢
In the Fiqh
Hanbali7
وَقَوْلُهُ:{ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} وَ. {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ وَقَالَ: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} . وَقَالَ:{بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} . فَهَذَا إنْ نَوَى بِهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ أَطْلَقَ، كَانَ يَمِينًا؛ لِأَنَّهُ بِإِطْلَاقِهِ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'27/43027/430
أمَّا إذا أُطْلِقَ، فلا يَنْصَرِفُ إلَّا إلى اللهِ تعالى، فهذا القِسْمُ الذي يُسَمَّى به غيرُ اللهِ مَجازًا، بدليلِ قولِه تعالى:{ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ}. و {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ}. وقال:{فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ}. وقال:{بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}.
(وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ) لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} وَ {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} ، {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ}{بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} ، وَمِثْلَ رَحْمَانِ الْيَمَامَةِ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ، وَالْمَوْلَى الْمُعْتِقُ، وَالْقَادِرُ بِاكْتِسَابِهِ، وَالْعَالِمُ فِي الْبَلَدِ، وَرَازِقُ الْجُنْدِ، لِأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ بِهِ غَيْرَهُ لَمْ يَبْقَ يَمِينًا، لِعَدَمِ تَنَاوُلِهِ لِمَا يُوجِبُ الْقَسَمَ،
وَكَذَا الْقَادِرِ، لِقَوْلِهِمْ، فُلَانٌ قَادِرٌ عَلَى الْكَسْبِ (وَالرَّبِّ) قَالَ - تَعَالَى -: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} ، الْآيَةَ (وَالْمَوْلَى) لِقَوْلِهِمْ: الْمَوْلَى الْمُعْتِقِ (وَالرَّازِقِ) قَالَ - تَعَالَى -: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} (وَالْخَالِقِ) قَالَ تَعَالَى:{وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي} (وَالْقَوِيِّ) قَالَ - تَعَالَى -: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ}
Sharh Muntaha al-Iradat3/4383/438
(أَوْ) اسْمِ اللَّهِ الَّذِي (يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ وَلَمْ يَنْوِ) الْحَالِفُ (الْغَيْرَ كَالرَّحِيمِ) قَالَ تَعَالَى: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (وَالْعَظِيمِ) قَالَ تَعَالَى: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} (وَالْقَادِرِ) لِقَوْلِهِمْ فُلَانٌ قَادِرٌ عَلَى الْكَسْبِ (وَالرَّبِّ) قَالَ تَعَالَى: {اُذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} (وَالْمَوْلَى) لِقَوْلِهِمْ الْمَوْلَى لِلْمُعْتَقِ (وَالرَّازِقِ) قَالَ تَعَالَى: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} (وَالْخَالِقِ) قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي} (وَنَحْوِهِ) كَالسَّيِّدِ قَالَ تَعَالَى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} وَالْقَوِيِّ قَالَ تَعَالَى: {إنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}
وإن نوى غير الله فليس بيمين على المذهب، لصحة إطلاقه عليه، قال الله سبحانه حكاية عن يوسف - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} [يوسف: ٥٠] و {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [يوسف: ٤٢] وقال سبحانه: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء: ٨] وقال عن نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: ١٢٨] وإذا نوى بلفظه ما يحتمله فينصرف إليه،