(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا يُثَبِّتُهُ بِهِ إذَا ضَاقَ مِنْ أَذَاهُمْ {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ - فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} إلَى آخِرِ السُّورَةِ. فَفَرَضَ عَلَيْهِ إبْلَاغَهُمْ وَعِبَادَتَهُ، وَلَمْ يَفْرِضْ عَلَيْهِ قِتَالَهُمْ وَأَبَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِعُزْلَتِهِمْ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ - لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} وَقَوْلُهُ {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} قَرَأَ الرَّبِيعُ الْآيَةَ: وَقَوْلُهُ {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ} مَعَ أَشْيَاءَ ذُكِرَتْ فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى وَأَمَرَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنْ لَا يَسُبُّوا أَنْدَادَهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} الْآيَةُ مَعَ مَا يُشْبِهُهَا.
Text size
Dark mode
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧
In the Fiqh
Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 1
Shafi‘i1
And in their commentaries · 1
Hanbali1
قلنا: لأن هذا أُمِرَ به النبيُّ ﷺ في حال معينة كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ *﴾ ١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦﴾ [الحجر] وذلك إذا ضاق صدره وآذاه المشركون، ولأنَّ الظَّاهر أنَّ المراد بذلك الصَّلاة، لا مجرد السُّجود، لأنَّ الصَّلاة قُرَّةُ عين النبيِّ ﷺ، وبها يزولُ همُّه وكربُه. وهذا لا يقتضي السُّجود على الإطلاق، ولكن قد ينقض هذا التَّعليل بسجدة اقرأ: ﴿:؛ ژ (ص) ـ!!