أَمَّا الْكِتَابُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} ، وَإِخْبَارُهُ تَعَالَى عَنْ مَلَائِكَتِهِ بِقَوْلِهِ {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} وَسَاقَ عِبَارَتَهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ} إلَى قَوْلِهِ {وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ} ،
وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًۭا ٢٤
In the Fiqh
Hanafi2
وَكَذَا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ لِلْوَالِدَيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} وَمِنْ الْإِخْبَارِ بِاسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ} وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أُخْرَى {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} وَسِيَاقُ عِبَارَتِهِمْ {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ} إلَى قَوْلِهِ {وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ} قَطْعِيٌّ فِي حُصُولِ الِانْتِفَاعِ بِعَمَلِ الْغَيْرِ فَيُخَالِفُ ظَاهِرَ الْآيَةِ الَّتِي اسْتَدَلُّوا بِهَا؛
Maliki2
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَكَأَنَّ الْوَالِدُ لَمَّا كَانَ سَبَبًا لِوُجُودِ الْوَلَدِ وَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ فَاَلَّذِي يُشْبِهُ ذَلِكَ إخْرَاجُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ مِنْ عَدَمِ الرِّقِّ إلَى وُجُودِ الْحُرِّيَّةِ لِأَنَّ الرَّقِيقَ كَالْمَعْدُومِ وَرُبَّمَا كَانَ الْعَدَمُ خَيْرًا مِنْهُ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ فِي قَوْله تَعَالَى {وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}
قال الله سبحانه وتعالى ": {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا} " و " يجب " على المؤمن أن يستغفر لأبويه المؤمنين " لقوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} " ولا يستغفر لهما إذا كانا كافرين بعد الموت إجماعا "و" يجب "عليه" أي المؤمن "موالاة المؤمنين" وهي الألفة والاجتماع أي إظهار المحبة لهم وعدم ما يوجب المنافرة من حسد
Shafi‘i5
al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 646p. 646
أما الْأُصُول فَلقَوْله تَعَالَى {واخفض لَهما جنَاح الذل من الرَّحْمَة} وَلَا يتأنى خفض الْجنَاح مَعَ الاسترقاق
أَمَّا الْأُصُولُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} وَلَا يَتَأَتَّى خَفْضُ الْجَنَاحِ مَعَ الِاسْتِرْقَاقِ،
والأصل فيها: قوله تعالى: {وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} والأحاديث الآتية في الباب.
بخلاف داوود. واستدل لعتق الأصول بقوله تعالى:{واخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ} ولا تأتي خفض الجناح مع الاسترقاق.
Hashiyat al-Shirwani10/36710/367
(قَوْلُهُ:: إجْمَاعًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: أَمَّا الْأُصُولُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} ، وَلَا يَتَأَتَّى خَفْضُ الْجَنَاحِ مِنْ الِاسْتِرْقَاقِ