…{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} ، [سورة النور، من الآية: ٢] . p. 600
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍۢ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌۭ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌۭ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٢
In the Seerah
مرويات غزوة حنين وحصار الطائفإبراهيم بن إبراهيم قريبي
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم · d. 751 AH
…، فحُدَّت بلعانه، ولكن لمَّا لم تكن أيمانه بمنزلة الشُّهداء الأربعة حقيقةً كان لها أن تعارضها بأيمانٍ أخرى مثلها، يُدرأ عنها بها (٢) عذابُ الحدِّ المذكور في قوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: ٢] ، ولو كان لعانُه بيِّنةً (٣) حقيقةً لما دفعتْ أيمانُها عنها شيئًا. 6/510
…َهَادَاتٍ} [النور: ٨] ، وهذا يدلُّ على أنَّ سبب العذاب الدُّنيويِّ قد وُجد، وأنَّه لا يدفعه عنها إلا لعانُها، والعذاب المرفوع (١) عنها بلعانها هو المذكور في قوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: ٢] ، وهذا عذاب الحدِّ قطعًا، فذكره مضافًا ومعرَّفًا بلام العهد، فلا يجوز أن ينصرف إلى عقوبةٍ لم تُذكر في اللَّفظ، ولا دلَّ عليها بوجهٍ ما من حبسٍ أو غيره، فكيف… 6/514
…الدُّنيا، وهو الحدُّ قطعًا، فإنَّه عذاب المحدود، وهو فداءٌ له من عذاب الآخرة، ولهذا شرعه سبحانه طُهْرةً وفديةً من ذلك العذاب، كيف وقد صرَّح به في أوَّل السُّورة بقوله: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: ٢] ، ثمَّ أعاده 6/519
…وقد بدأ الله سبحانه في الحدِّ بذكر المرأة فقال: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: ٢] ، وفي اللِّعان بذكر الزَّوج، وهذا في غاية المناسبة؛… 6/524