The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةًۭ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌۭ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ ٣

Sura An-Noor, ayah 3Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 16

Hanafi3

al-MabsutMas’ala 88234/1924/192

فَإِنَّ أَحَدَهُمَا يَنْضَمُّ بِهِ إلَى الْآخَرِ وَيَكُونَانِ كَشَخْصٍ وَاحِدٍ فِي الْقِيَامِ بِمَصَالِحِ الْمَعِيشَةِ. وَزَعَمَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ اسْمَ النِّكَاحِ فِي الشَّرِيعَةِ يَتَنَاوَلُ الْعَقْدَ فَقَطْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} يَعْنِي الِاحْتِلَامَ فَإِنَّ الْمُحْتَلِمَ يَرَى فِي مَنَامِهِ صُورَةَ الْوَطْءِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً} وَالْمُرَادُ الْوَطْءُ، وَفِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حُمِلَ عَلَى الْعَقْدِ فَذَلِكَ لِدَلِيلٍ اقْتَرَنَ بِهِ مِنْ ذِكْرِ الْعَقْدِ أَوْ خِطَابِ الْأَوْلِيَاءِ فِي قَوْلِهِ {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} أَوْ اشْتِرَاطِ إذْنِ الْأَهْلِ فِي قَوْله تَعَالَى {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} ،

al-TajridMas’ala 14253p. 1843p. 1843

قلنا: وقد عبر بالنكاح عن الوطء؛ قال الله تعالى: {والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك} .

al-TajridMas’ala 34728p. 4451p. 4451

وكذلك قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} ، أريد به على قول بعض المفسرين الوطء. وقال تعالى: {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} .

Shafi‘i3

al-UmmMas’ala 174735/125/12

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} إلَى {الْمُؤْمِنِينَ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فَقِيلَ نَزَلَتْ فِي بَغَايَا كَانَتْ لَهُنَّ رَايَاتٌ وَكُنَّ غَيْرَ مُحْصَنَاتٍ فَأَرَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ نِكَاحَهُنَّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِتَحْرِيمِ أَنْ يَنْكِحْنَ إلَّا مَنْ أَعْلَنَ بِمِثْلِ مَا أَعْلَنَّ بِهِ أَوْ مُشْرِكًا وَقِيلَ كُنَّ زَوَانِيَ مُشْرِكَاتٍ فَنَزَلَتْ لَا يَنْكِحُهُنَّ إلَّا زَانٍ مِثْلُهُنَّ مُشْرِكٌ أَوْ مُشْرِكَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَانِيًا " وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " وَقِيلَ غَيْرُ هَذَا وَقِيلَ هِيَ عَامَّةٌ وَلَكِنَّهَا نُسِخَتْ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} فَهِيَ مِنْ أَيَامَى الْمُسْلِمِينَ.

al-UmmMas’ala 188045/1585/158

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ اخْتِلَافًا مُتَبَايِنًا وَاَلَّذِي يُشْبِهُهُ عِنْدَنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} فَهِيَ مِنْ أَيَامَى الْمُسْلِمِينَ فَهَذَا كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَعَلَيْهِ دَلَائِلُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إنَّهَا حَكَمٌ بَيْنَهُمَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَغَايَا مِنْ بَغَايَا الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ رَايَاتٌ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ غَيْرِ هَذَا عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَزْنِي الزَّانِي إلَّا بِزَانِيَةٍ أَوْ مُشْرِكَةٍ وَالزَّانِيَةُ لَا يَزْنِي بِهَا إلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَذْهَبُ إلَى قَوْلِهِ يَنْكِحُ أَيْ يُصِيبُ فَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ نَزَلَتْ فِي بَغَايَا مِنْ بَغَايَا الْجَاهِلِيَّةِ فَحُرِّمْنَ عَلَى النَّاسِ إلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ زَانِيًا أَوْ مُشْرِكًا فَإِنْ كُنَّ عَلَى الشِّرْكِ فَهُنَّ مُحَرَّمَاتٌ عَلَى زُنَاةِ الْمُشْرِكِينَ وَغَيْرِ زُنَاتِهِمْ

al-UmmMas’ala 265777/877/87

قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ {وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أُمُورٍ مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَمَّاهُنَّ مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخَاطَبُونَ بِالْفَرَائِضِ يَجْمَعُ هَذَا إنْ لَمْ يَقْطَعْ الْعِصْمَةَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ وَبَيْنَهُمْ فِي الزِّنَا وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْسُوخَةٌ.

Hanbali1

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 123963/383/38

النوع التاسع: الزانية، يحرم نكاحها حتى تتوب، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} ؛ ولأنه لا يؤمن أن تلحق به ولداً من غيره، فحرم نكاحها كالمعتدة.

Comparative9

Fiqh al-SunnaMas’ala 110722/932/93

٣ - يؤيد هذا ما جاء صريحا في قول الله تعالى: " الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، وحرم ذلك على المؤمنين " (٦) .

Fiqh al-SunnaMas’ala 111372/972/97

قال ابن رشد: وسبب اختلافهم في مفهوم قوله تعالى: " والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " .

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 293045/1115/111

الآية ٣٣ من سورة الأعراف. وقال تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل منهما مائة جلدة، ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين، الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، وحرم ذلك على المؤمنين} آية ٢ و ٣ من سورة النور.

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 294405/1235/123

ومن حرمته ألا يصب على ماء السفاح، فيختلط الحلال بالحرام ويمتزج ماء المهانة بما بماء العزة، ولأن الله تعالى يقول: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} ثم قال {وحرم ذلك على المؤمنين} . وقد وري عن أبن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (إذا زنى الرجل بالمرأة ثم نكحها بعد ذلك فهما زانيان أبداً) فإن الله تعالى يقول: {وأحل لكم ما وراء ذلك أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين} فأباح نكاح غير المسافحين وأبطل نكاح غيرهما.

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 294415/1235/123

واتفقوا على أنه إذا عقد عليها، ولم يدخل بها حتى أستبراها من مائه الحرام فإن ذلك جائز، وروي عن عائشة رضي الله عنهما أنها سئلت عن رجل زنى بامرأة ثم تزوجا، فكرهته. الحكم إذا زنت الزوجة أو الزوج احتج جماعة من العلماء بقول الله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك} .

Bidayat al-MujtahidMas’ala 55273/643/64

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ اخْتِلَافُهُمْ فِي مَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} - هَلْ خَرَجَ مَخْرَجَ الذَّمِّ؟ أَوْ مَخْرَجَ التَّحْرِيمِ؟ وَهَلِ الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} - إِلَى الزِّنَى؟ أَوْ إِلَى النِّكَاحِ؟

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 194943/2403/240

١ - قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣) } .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 195053/2413/241

١ - قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣) }

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 198773/2723/272

١ - قال تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣) } .

And in their commentaries · 29

Hanafi6

al-Bahr al-Ra'iqp. 211p. 211

اهـ. وَذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي إخْبَارٌ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ كَقَوْلِهِ {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً} . اهـ.

al-Bahr al-Ra'iq3/1143/114

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} فَمَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ} عَلَى مَا قِيلَ بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ أَنَّ «رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - طَلِّقْهَا، فَقَالَ: إنِّي أُحِبُّهَا وَهِيَ جَمِيلَةٌ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اسْتَمْتِعْ بِهَا» وَفِي الْمُجْتَبَى مِنْ آخِرِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ: لَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَطْلِيقُ الْفَاجِرَةِ وَلَا عَلَيْهَا تَسْرِيحُ الْفَاجِرِ إلَّا إذَا خَافَا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَفَرَّقَا. اهـ. .

al-Durr al-Mukhtar3/503/50

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ}- فَمَنْسُوخٌ بِآيَةِ - {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَفِي آخِرِ حَظْرِ الْمُجْتَبَى لَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَطْلِيقُ الْفَاجِرَةِ وَلَا عَلَيْهَا تَسْرِيحُ الْفَاجِرِ إلَّا إذَا خَافَا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَفَرَّقَا، فَمَا فِي الْوَهْبَانِيَّةِ ضَعِيفٌ كَمَا بَسَطَهُ الْمُصَنِّفُ. (وَ) صَحَّ نِكَاحُ (الْمَضْمُومَةِ إلَى مُحَرَّمَةٍ وَالْمُسَمَّى) كُلُّهُ (لَهَا) وَلَوْ دَخَلَ بِالْمُحَرَّمَةِ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ.

al-Jawhara al-Nayyira2/22/2

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً} وَالْمُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ

Tabyin al-Haqa'iq2/1142/114

وَكَذَا نِكَاحُ الزَّانِي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ مَنْعُهُ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} وَلِلْجُمْهُورِ مَا رُوِيَ أَنَّ «رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - طَلِّقْهَا فَقَالَ إنِّي أُحِبُّهَا، وَهِيَ جَمِيلَةٌ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اسْتَمْتِعْ بِهَا وَفِي رِوَايَةٍ أَمْسِكْهَا إذًا» وَالْمُرَادُ بِالنِّكَاحِ فِي الْآيَةِ الْوَطْءُ يَعْنِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - الزَّانِيَةُ لَا يَطَؤُهَا إلَّا زَانٍ فِي حَالَةِ الزِّنَا، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} وَلَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمَةِ الزَّانِيَةُ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِمُشْرِكٍ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْعَقْدَ لَجَازَ

Tabyin al-Haqa'iq3/2053/205

وَيَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ لِأَنَّهَا قَذَفَتْهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهَا هُوَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهِ حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ أَيْ زِنَايَ هُوَ الَّذِي كَانَ مَعَك بَعْدَ النِّكَاحِ لِأَنِّي مَا مَكَّنْتُ أَحَدًا غَيْرَك وَلَا حَصَلَ مِنَى فِعْلُ الزِّنَا وَهُوَ الْمُرَادُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ لِأَنَّهُ أَغْضَبَهَا وَآذَاهَا فَتُغْضِبُهُ وَتُؤْذِيهِ مُتَمَسِّكَةً بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ} وَسَمَّتْهُ زِنًا لِلْمُقَابَلَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زِنًا حَقِيقَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} فَعَلَى هَذَا لَا تَكُونُ مُصَدِّقَةً وَلَا قَاذِفَةً لَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ

Maliki2

Mawahib al-Jalil3/4033/403

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَقِيلَ: فِي قَوْله تَعَالَى {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً} الْمُرَادُ الْوَطْءُ وَكَمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: النِّكَاحُ عَقْدٌ عَلَى مُجَرَّدِ مُتْعَةِ التَّلَذُّذِ بِآدَمِيَّةٍ غَيْرُ مُوجِبٍ قِيمَتَهَا بِبَيِّنَةٍ قَبْلَهُ غَيْرُ عَالِمٍ عَاقِدُهُ حُرْمَتَهَا إنْ حَرَّمَهَا الْكِتَابُ عَلَى الْمَشْهُورِ، أَوْ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْآخَرِ، فَيَخْرُجُ عَقْدُ تَحْلِيلِ الْأَمَةِ وَإِنْ وَقَعَ بِبَيِّنَةٍ، وَيَدْخُلُ نِكَاحُ الْخَصِيِّ وَالطَّارِيَيْنِ؛ لِأَنَّهُ بِبَيِّنَةٍ صَدَقَا فِيهَا وَلَا يَبْطُلُ، عَكْسُهُ نِكَاحُ مَنْ ادَّعَاهُ بَعْدَ ثُبُوتِ وَطْئِهِ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ، أَوْ فُشُوِّ بِنَائِهِ بِاسْمِ النِّكَاحِ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ: عَدَمُ حَدِّهِ لِلشُّبْهَةِ لَا لِثُبُوتِ نِكَاحِهِ انْتَهَى.

Hashiyat al-Dasuqi2/2202/220

أَمَّا إذَا حُدَّتْ فَلَا كَرَاهَةَ فِي زَوَاجِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ جَوَابِرُ وَلَا يُقَالُ: إنَّ قَوْله تَعَالَى {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ} يُفِيدُ حُرْمَةَ نِكَاحِهَا لِأَنَّا نَقُولُ: الْمُرَادُ لَا يَنْكِحُهَا فِي حَالِ زِنَاهَا أَوْ أَنَّهُ بَيَانٌ لِلْأَلْيَقِ بِهَا أَوْ أَنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ.

Shafi‘i3

Tuhfat al-Muhtaj7/1827/182

(كِتَابُ النِّكَاحِ) قِيلَ بَلَّغَ أَسْمَاءَهُ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ أَلْفًا وَأَرْبَعِينَ، وَهُوَ لُغَةً الضَّمُّ وَالْوَطْءُ وَشَرْعًا عَقْدٌ يَتَضَمَّنُ إبَاحَةَ وَطْءٍ بِاللَّفْظِ الْآتِي، وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ لِصِحَّةِ نَفْيِهِ عَنْهُ وَلِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً فِيهِ وَيُكَنَّى بِهِ عَنْ الْعَقْدِ لِاسْتِقْبَاحِ ذِكْرِهِ كَفِعْلِهِ وَالْأَقْبَحُ لَا يُكَنَّى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ وَإِرَادَتُهُ فِي {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ «حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ» وَفِي {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً} بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَطَأُ دَلَّ عَلَيْهَا السِّيَاقُ

Mughni al-Muhtaj4/2004/200

وَمَنْ أَرَادَ بِهِ الْكِنَايَةَ عَنْهُ أَتَى بِلَفْظِ الْمُلَامَسَةِ أَوْ الْمُمَاسَّةِ. وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ - تَعَالَى -: {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً} فَالْمُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ كَمَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ.

Mughni al-Muhtaj4/2744/274

وَقَالَ تَعَالَى:{الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً}[النُّورُ] الْآيَةَ، هَكَذَا اسْتَدَلَّ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْأُولَى فِي حَقِّ الْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ، وَالثَّانِيَةَ مَنْسُوخَةٌ، وَالْمُبْتَدِعُ مَعَ السُّنِّيَّةِ كَالْفَاسِقِ مَعَ الْعَفِيفَةِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّاهُ.

Hanbali18

Kashshaf al-Qina'11/34611/346

(وتحرم الزانية - إذا عُلِم زناها - على الزاني وغيره، حتى تتوب، وتنقضي عدتها) لقوله تعالى: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} وهو خبر معناه النهي؛ ولمفهوم قوله تعالى:{والْمُحْصَّنَاتِ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ} وهن العفائف؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين:"لا يحلُّ لامرئٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءَهُ زرعَ غيره" يعني إتيان الحبالى؛ رواه أبو داود، والترمذي وحسَّنه .

Ma'unat Uli al-Nuha9/1029/102

والأصل في تحريم الزانية قوله سبحانه وتعالى:{الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} لفظه لفظ الخبر والمراد النهي، " وقوله سبحانه وتعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ} [المائدة: ٥] وهن العفائف. ومفهومه: أن غير المحصنة لا تباح.

Ma'unat Uli al-Nuha9/1029/102

وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده " أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغي يقال لها: عَنَاق وكانت صديقته قال: فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله لِلَّهِ أنكح عَنَاقاً قال: فسكت عني، فنزلت:{وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} فدعاني فقرأها عليّ وقال: لا تنكحها " (٢) رواه أبو داود والنسائي والترمذي.

al-Rawd al-Murbi'p. 521p. 521

(و) تحرم (الزانية) على زان وغيره (حتى تتوب وتنقضي عدتها) لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} ، وتوبتها أن تراود فتمتنع.

al-Minah al-Shafiyatp. 574p. 574

ولنا: ما روي أن مرثد الغنوى دخل مكة فرأى امرأة فاجرة يقال لها: عناق فدعته إلى نفسها فلم يجبها فلما قدم المدينة سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: "أنكح عناقًا؟ " فلم يجبه فنزل قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النور: ٣] فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلا عليه الآية وقال: "لا تنكحها" ولأنها إذا كانت مقيمة على الزنا لا يأمن أن تلحق به ولدًا من غيره وتفسد فراشه، وتوبتها أن تراود فتمتنع،

al-Mughni7/1397/139

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ رَجُلًا وَامْرَأَةً فِي الزِّنَى، وَحَرَصَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَأَبَى الرَّجُلُ. وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ نِكَاحِ الزَّانِيَةِ، فَقَالَ: يَجُوزُ، أَرَأَيْت لَوْ سَرَقَ مِنْ كَرْمٍ، ثُمَّ ابْتَاعَهُ، أَكَانَ يَجُوزُ؟ . وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} /إلَى قَوْلِهِ: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .

al-Mughni7/1397/139

فَإِذَا تَابَتْ زَالَ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ» . وَقَوْلِهِ «التَّوْبَةُ تَمْحُو الْحَوْبَةَ» . وَرُوِيَ «أَنَّ مَرْثَدًا دَخَلَ مَكَّةَ، فَرَأَى امْرَأَةً فَاجِرَةً يُقَال لَهَا عَنَاقٌ، فَدَعَتْهُ إلَى نَفْسِهَا، فَلَمْ يُجِبْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ: أَنْكِحُ عَنَاقًا؟ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النور: ٣] . فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَلَا عَلَيْهِ الْآيَةَ، وَقَالَ: لَا تَنْكِحْهَا» .

al-Sharh al-Mumti'14/10014/100

فلو زوج الأب عفيفة بفاجر، فالنكاح على رأي المؤلف صحيح؛ لأن الكفاءة ليست شرطاً للصحة، والصواب في هذه المسألة بالذات أن النكاح فاسد؛ لأن الله يقول: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ *﴾ [النور]، ومعنى الآية ـ وهي محل إشكال عند العلماء ـ أن الزاني إذا تزوج عفيفة،

al-Sharh al-Mumti'14/13814/138

«والزانية حتى تتوب وتنقضي عدتها»، الزانية هي فاعلة الفاحشة ـ والعياذ بالله ـ حرام على الزاني وغيره حتى تتوب، لقول الله تبارك وتعالى : ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ ، فالزانية تحرم على الزاني وغير الزاني؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾، والقرآن صريح بأنه حرام، وأنه لا يحل للمؤمن أن يتزوج امرأة زانية.

al-Sharh al-Mumti'14/13814/138

ولو كان مصرًّا على الزنا!! ولكن هذا من غرائب العلم أن يستدل ببعض النص دون بعض، فالزانية والزاني كلاهما سواء في الآية: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾، فكيف نفرق؟!

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'6/3036/303

تعالى {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} وتمام الآية {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} أي تعاطيه، وهو التزوج بالبغايا أو تزويج العفائف بالرجال الفجار. ولأحمد وغيره: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تزوج امرأة كانت تسافح، فنزلت هذه الآية، وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا «الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله» وقوله: «المجلود» خرج مخرج الغالب، فتحرم الزانية حتى تتوب، وتنقضي عدتها، للآية والأخبار.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/33520/335

وقال أبو حنيَفةَ، ومالكٌ، والشافعيُّ: لا يُشْتَرَطُ ذلك؛ لِما روِيَ أنَّ عمرَ ضَرَب رجلًا وامرأةً في الزِّنَى، وحَرَص أن يَجْمَعَ بينَهما، فأبَى الرجلُ . ورُوِيَ أنَّ رجلًا سأل ابنَ عباس عن نِكاحِ الزَّانِيَةِ، فقال: يجوزُ، أرَأيتَ لو سَرَقَ مِنْ كَرم، ثم ابْتاعَه، أكان يجوزُ؟ ولَنا، قولُ الله عزَّ وجلَّ:{وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤمِنِينَ}. وهي قبلَ التَّوبَةِ في حُكْمِ الزِّنَى،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/33520/335

فإذا تابَتْ زال ذلك؛ لقولِ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ». وقولِه:«التَّوْبَةُ تَمْحُو الْحُوبَةَ». ورُوِيَ أنَّ مَرثَدًا الغَنَويَّ دَخَل مَكَّةَ، فرأى امرأةً فاجرةً يُقال لها: عَنَاق. فَدَعَتْهُ إلى نَفْسِها، فلم يُجِبْها، فلمَّا قَدِم المدينةَ سألَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: أنْكِحُ عَنَاقًا؟ فلم يُجِبْه، فنزلَ قولُه تعالى:{الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ}.

al-Mumti'3/5973/597

أما كون الزانية تحرم حتى تتوب؛ فلأن الله تعالى قال:{والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك}.

al-Mubdi'6/1386/138

(وَتَحْرُمُ الزَّانِيَةُ حَتَّى تَتُوبَ وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا) نَصَّ عَلَيْهِمَا ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} ; وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَلْحَقَ بِهِ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ، فَحَرُمَتْ كَالْمُعْتَدَّةِ،

al-Mubdi'6/1386/138

وَيَحْرُمُ النِّكَاحُ فِيهَا ; لِاشْتِبَاهِ الْأَنْسَابِ، وَتُشْتَرَطُ التَّوْبَةُ مِنْهُ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} وَهِيَ قَبْلَ التَّوْبَةِ فِي حُكْمِ الزِّنَا،

Matalib Uli al-Nuha5/1095/109

فَلَوْ وَضَعَتْ وَلَدًا وَشَكَّتْ فِي وُجُودِ ثَانٍ، لَا يَصِحُّ نِكَاحُهَا حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ وَيُتَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعَهَا حَمْلٌ (وَ) تَحْرُمُ (زَانِيَةٌ عَلَى زَانٍ وَغَيْرِهِ حَتَّى تَتُوبَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} وَهُوَ خَبَرٌ مَعْنَاهُ النَّهْيُ، وَالْمَفْهُومُ قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ} وَهُنَّ الْعَفَائِفُ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: يَوْمَ حُنَيْنٌ: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» يَعْنِي إتْيَانَ الْحَبَالَى.

Sharh Muntaha al-Iradat2/6602/660

(وَ) تَحْرِيمُ (زَانِيَةٍ عَلَى زَانٍ وَغَيْرِهِ حَتَّى تَتُوبَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} لَفْظُهُ لَفْظُ الْخَبَرِ، وَالْمُرَادُ النَّهْيُ وَقَوْلُهُ {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ} أَيْ الْعَفَائِفُ فَمَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَ الْعَفِيفَةِ لَا تُبَاحُ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ كَانَ يَحْمِلُ الْأُسَارَى بِمَكَّةَ وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا عَنَاقٌ وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ قَالَ فَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنْكِحُ عَنَاقًا؟ قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي فَنَزَلَتْ {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النور: ٣] فَدَعَانِي فَقَرَأَهَا عَلَيَّ وَقَالَ: تَنْكِحُهَا؟»