والعجوز التي لا تُشتهى مثلها يباح النظر منها إلى ما يظهر غالباً؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} . قال ابن عباس استثناهن الله تعالى من قوله: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} ؛
حتى ولو كانت المرأة عجوزا لا رغبة لها ولا رغبة فيها: يقول الله تعالى: " والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا، فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة، وأن يستعففن خير (٢) لهن (٣) ".
(قوله: وكذا اختيار الأذرعي قول جمع يحل) أي الآية * (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة) * ويرده ما مر من سد الباب وأن لكل ساقطة لاقطة، ولا دلالة في الآية، كما هو جلي، بل فيها إشارة للحرمة بالتقييد بغير متبرجات بزينة، واجتماع أبي بكر وأنس بأم أيمن وسفيان وأضرابه برابعة رضي الله عنهم لا يستلزم النظر على أن مثل هؤلاء لا يقاس بهم غيرهم،
وقال في "الكافي": يُباح النظر منها إلى ما يظهر غالبًا؛ لقول الله تعالى:{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا} الآية، قال ابن عباس : استثناهن الله من قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}؛ ولأن ما حرم النظر لأجله معدوم في جهتها، فأشبهت ذوات المحارم، وتبعه الشارح.
قال تعالى فيهن: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ ، يقول: وأما الإماء التركيَّات الحِسَان الوجوه، فهذا لا يمكن أبداً أن يَكُنَّ كالإماء في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام،
وينظر من لا تشتهي، كعجوز، وبرزة، وقبيحة، ونحوهن، لقوله {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا} وذكر الشيخ أنه يجوز النظر من الأمة