The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًۭا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًۭا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةًۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةًۭ طَيِّبَةًۭ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٦١

Sura An-Noor, ayah 61Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 5

Hanafi3

al-MabsutMas’ala 218459/1529/152

(وَحُجَّتُنَا) فِيهِ قَوْله تَعَالَى {، وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} الْآيَةَ، فَاَللَّهُ تَعَالَى رَفَعَ الْجُنَاحَ عَلَى الدَّاخِلِ فِي بَيْتِ الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ وَالْأَكْلِ مِنْهُ فَظَاهِرُ هَذَا يَقْتَضِي الْإِبَاحَةَ وَالظَّاهِرُ وَإِنْ تُرِكَ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ يَبْقَى شُبْهَةً، أَلَا تَرَى أَنَّهُ عَطَفَ بُيُوتَ الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ عَلَى بُيُوتِ الْآبَاءِ وَالْأَوْلَادِ، وَحُكْمُ الْمَعْطُوفِ حُكْمُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ،

al-TajridMas’ala 4055p. 565p. 565

كما يعلمنا القرآن، وكان يقول: (التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله) . قالوا: وهذا أولى؛ لأن فيه زيادة كلمة، وهو: (المباركات) ولأنه يوافق القرآن: قال الله تعالى: {تحية من عند الله مباركة طيبة} والقرآن أشرف الكلام، فما وافقه أولى. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألقى ذلك إلقاء شائعا ظاهرا، فكان أولى مما لم يلقه على هذا الوصف.

al-TajridMas’ala 46907p. 6022p. 6022

لنا: قوله تعالى: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت أبابكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم} . فأباح سبحانه الأكل من بيوت محارمه، ولم يشرط الأذن. وهذا [يفيد إباحة] الدخول. وذلك يمنع وجوب القطع.

Shafi‘i1

al-UmmMas’ala 1701p. 207p. 207

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} الْآيَةُ، قَالَ: فَكَانَ بَيِّنًا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَالْخَوْفِ تَخْفِيفٌ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ خَلْقِهِ لَا أَنَّ فَرْضًا عَلَيْهِمْ أَنْ يَقْصُرُوا كَمَا كَانَ قَوْلُهُ {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} رُخْصَةً لَا أَنَّ حَتْمًا عَلَيْهِمْ أَنْ يُطَلِّقُوهُنَّ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَكَمَا كَانَ قَوْلُهُ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ} يُرِيدُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنْ تَتَّجِرُوا فِي الْحَجِّ لَا أَنَّ حَتْمًا عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَّجِرُوا وَكَمَا كَانَ قَوْلُهُ {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} وَكَمَا كَانَ قَوْلُهُ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا} الْآيَةُ لَا أَنَّ

Comparative1

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 299405/1695/169

{ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكمن أو بيوت آبائكم، أبو بيوت أمهاتكم أو بيوت غخوانكم، أو بيوت أخواتكم، أو بيوت أعمامكم، أو بيوت عماتكم، أو بيوت أخوالكم، أو بيوت خالاتكم، أو ما ملكتم مفاتحه أوصديقكم} ورفع الجناح عن الكل من بيوت الأعمام أو العمات مطلقاً يؤنس إطلاق الدخول،

And in their commentaries · 31

Hanafi2

al-Nahr al-Fa'iq3/2003/200

وفي (البزازية) دلت العلة على التحاق الخروج إلى العلم بالحج والتجارة وفي (التاتارخانية) العالم الذي ليس في البلد أفقه منه ليس الغزو (وأعمى ومقعد) لقوله تعالى: {ليس على الأعمى حرج} (النور: ٦١) إلى آخره.

Hashiyat al-Shalabi3/2203/220

(قَوْلُهُ وَفِي غَيْرِ الْوِلَادِ مِنْ الْأَقَارِبِ) كَالْأَخِ وَالْأُخْتِ وَالْعَمِّ وَالْخَالِ فَعِنْدَنَا لَا يَجِبُ الْقَطْعُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَجِبُ الْقَطْعُ لَهُ ظَاهِرٌ قَوْله تَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَلِأَنَّ مِلْكَ أَحَدِهِمَا مُبَايِنٌ لِمِلْكِ الْآخَرِ فَيَجِبُ الْقَطْعُ لِوُجُودِ سَرِقَةٍ مِنْ حِرْزٍ كَامِلٍ وَلَنَا أَنَّ الْقَطْعَ لَا يَجِبُ إلَّا بِأَخْذِ الْمَالِ وَهَتْكِ الْحِرْزِ وَلَمْ يُوجَدْ هَتْكُ الْحِرْزِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ بِالدُّخُولِ فَلَا يَبْقَى الْمَالُ مُحْرَزًا فِي حَقِّ السَّارِقِ أَلَا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ} فَإِنْ قُلْت الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى إبَاحَةِ الْأَكْلِ لَا إبَاحَةِ الدُّخُولِ قُلْت الْأَكْلُ فِي الْبَيْتِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالدُّخُولِ فِيهِ فَدَلَّ إبَاحَةُ الْأَكْلِ فِي الْبَيْتِ عَلَى إبَاحَةِ الدُّخُولِ فِيهِ وَمَعَ إبَاحَةِ الدُّخُولِ فِيهِ لَا يَكُونُ الْحِرْزُ ثَابِتًا فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يَصِحُّ اسْتِدْلَالُكُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِيهَا {أَوْ صَدِيقِكُمْ} وَمَعَ هَذَا لَوْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الصَّدِيقِ قُطِعَ قُلْت لَمَّا سَرَقَ ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَدِيقًا بَلْ كَانَ عَدُوًّا

Maliki3

al-Taj wa-l-Iklil7/4647/464

وَكَذَا الْوَصِيُّ يُعْطِي السَّائِلَ مِنْ مَالِ يَتِيمِهِ وَأَصْلُهُ قَوْله تَعَالَى:{أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} الْآيَةَ وَانْظُرْ فِي ابْنِ عَرَفَةَ قَوْلَ مَالِكٍ إنْ دَفَعَ الْعَامِلُ لِرَبِّ الْمَالِ حَظَّ رِبْحِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ جَازَ.

Minah al-Jalil7/3837/383

وَكَذَا الْوَصِيُّ يُعْطِي السَّائِلَ مِنْ مَالِ يَتِيمِهِ، وَأَصْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} الْآيَةَ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. بَابٌ) إنَّمَا تَصِحُّ مُسَاقَاةُ [منح الجليل]

Lawami' al-Durar11/84411/844

وكذلك الوصي يعطي السائل من مال يتيمه وأصله قوله: {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ} الآية يعني - والله تعالى أعلم - أو ما ملكتم مفاتحه.

Shafi‘i13

I'anat al-Talibin4/2134/213

أما الكتاب فقد قال سبحانه وتعالى: * (فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة) *.

I'anat al-Talibin4/2164/216

وقال تعالى: * (فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة) * وليقل ندبا قبل دخوله، بسم الله، ويدعو بما أحب، ثم يسلم بعد دخوله لخبر أبي داود، إذا ولج الرجل بيته فليقل اللهم إني أسألك خير المولج وخير المدخل.

al-Majmu'4/5844/584

* (الْأَوَّلُ) فِي فَضْلِ السَّلَامِ وَإِفْشَائِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عند الله مباركة طيبة) وَقَالَ تَعَالَى (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ منها أو ردوها) وَقَالَ تَعَالَى (إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قال سلام) وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْإِسْلَامِ خير قال " تطعم الطعام وتقرئ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَسَلِّمْ علي اولئك نفر مِنْ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ بِهِ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فقالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه رحمة اللَّهِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَنَصْرِ الضَّعِيفِ وَعَوْنِ الْمَظْلُومِ وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تحابوا اولا ادلكم علي شئ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ " رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ قَالَ عَمَّارٌ " ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَانَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالِمِ وَالْإِنْفَاقُ مِنْ الْإِقْتَارِ " وَرَوَيْنَا هَذَا فِي غَيْرِ الْبُخَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ

al-Majmu'4/5844/584

وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَيَجِبُ الرَّدُّ بِاللَّفْظِ وَلَوْ رَدَّ السَّلَامَ فِي حَالِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْأَكْلِ لَمْ يُكْرَهْ وَفِي الْجِمَاعِ وَالْبَوْلِ كُرِهَ (الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ) يُسْتَحَبُّ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ أَوْ بَيْتًا غَيْرَهُ أَوْ مَسْجِدًا وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ أَنْ يُسَلِّمَ فَيَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً من عند الله مباركة طيبة) وَالْمَسْأَلَةُ ذَكَرْتهَا فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ (الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ) إذَا مَرَّ بِإِنْسَانٍ أَوْ جَمْعٍ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ اُسْتُحِبَّ لَهُ السَّلَامُ وَلَا يَتْرُكُ هَذَا الظَّنَّ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالسَّلَامِ لَا بِالرَّدِّ وَلِأَنَّهُ قَدْ يخطي الظَّنُّ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ (فَإِنْ قِيلَ) هَذَا سَبَبٌ لِإِدْخَالِ الْإِثْمِ عَلَى الْمَمْرُورِ بِهِ (قُلْنَا) هذا خيال باطن فَإِنَّ الْوَظَائِفَ الشَّرْعِيَّةَ لَا تُتْرَكُ بِهَذَا الْخَيَالِ وَالتَّقْصِيرُ هُنَا هُوَ مِنْ الْمَمْرُورِ عَلَيْهِمْ وَيُخْتَارُ لمن سلم ولم يرد عليه أن يبرأ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ مِنْ الْجَوَابِ والاحسن أن يقول له ان أمكن له رُدَّ السَّلَامَ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْكَ (السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ) قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ التَّحِيَّةُ بِالطَّلْبَقَةِ وَهِيَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ بَاطِلَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا وَقَدْ نَصَّ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ عَلَى كَرَاهَةِ أطال الله بقاك وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ تَحِيَّةُ الزَّنَادِقَةِ (السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ) قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ

al-Majmu'9/539/53

* أَمَّا الْقَرِيبُ وَالصَّدِيقُ فَإِنْ تَشَكَّكَ فِي رِضَاهُ بِالْأَكْلِ من ثمره وزرعه وبيته لم يحل الا كل مِنْهُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ رضاه به وأنه يَكْرَهُ أَكْلَهُ مِنْهُ جَازَ أَنْ يَأْكُلَ الْقَدْرَ الَّذِي يَظُنُّ رِضَاهُ بِهِ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَزْمَانِ وَالْأَحْوَالِ وَالْأَمْوَالِ وَلِهَذَا تَظَاهَرَتْ دَلَائِلُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَفِعْلُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَخَلَفِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم إلى قوله تعالى أو صديقكم) وَبَيَّنَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

Tuhfat al-Muhtaj2/812/81

(وَأَكْمَلُ التَّشَهُّدِ مَشْهُورٌ) وَفِيهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ مِنْهَا تَشَهُّدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لِتَأَخُّرِهِ وَقَوْلُهُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُعَلِّمُهُمْ إيَّاهُ كَمَا يُعَلِّمُهُمْ السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ» وَلِزِيَادَةِ الْمُبَارَكَاتِ فِيهِ فَهُوَ أَوْفَقُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} وَهُوَ التَّحِيَّاتُ أَيْ كُلُّ مَا يَحْيَا بِهِ مِنْ الثَّنَاءِ وَالْمَدْحِ بِالْمُلْكِ وَالْعَظَمَةِ وَجُمِعَتْ لِأَنَّ كُلَّ مِلْكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا كَانَ لَهُ تَحِيَّةً مَخْصُوصَةً فَجُعِلَ ذَلِكَ كُلِّهِ لِلَّهِ تَعَالَى بِطَرِيقِ الِاسْتِحْقَاقِ الذَّاتِيِّ دُونَ غَيْرِهِ الْمُبَارَكَاتُ أَيْ النَّامِيَاتُ الصَّلَوَاتُ أَيْ الْخَمْسُ،

Mughni al-Muhtajp. 380p. 380

وَهِيَ «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَلَّا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» وَعَلَى رِوَايَةِ عُمَرَ، وَهِيَ «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْك إلَى قَوْلِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» لِزِيَادَةِ الْمُبَارَكَاتِ فِيهِ وَلِمُوَافَقَةِ قَوْله تَعَالَى: {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً}[النُّورُ] وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

Mughni al-Muhtaj6/156/15

أَمَّا كَوْنُهُ سُنَّةً فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} أَيْ لِيُسَلِّمَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلِلْأَمْرِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

al-Najm al-Wahhaj2/1622/162

واختار الشافعي حديث ابن عباس وهو:(التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله)؛ لزيادة: المباركات؛ موافقة لقوله تعالى:{تحية من عند الله مبركة طيبة}، ولأن ابن مسعود من متقدمي الصحابة، وابن عباس من متأخريهم، والمتأخر يقضي به على المتقدم.

Hashiyat al-Shabramallisip. 525p. 525

قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: قَالَ النَّوَوِيُّ: وَكُلُّهَا مُجْزِئَةٌ يَتَأَدَّى بِهَا الْكَمَالُ وَأَصَحُّهَا خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِزِيَادَةِ لَفْظِ الْمُبَارَكَاتِ فِيهِ وَلِمُوَافَقَتِهِ قَوْله تَعَالَى {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ بِحُرُوفِهِ، وَبِهَامِشِهِ عَنْ الدَّمِيرِيِّ عَلَى قَوْلِهِ وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ، لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مِنْ مُتَقَدِّمِي الصَّحَابَةِ وَابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ وَالْمُتَأَخِّرُ يَقْضِي عَلَى الْمُتَقَدِّمِ.

Hashiyat al-Rashidip. 525p. 525

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ) قَالَ الْمُصَنِّفُ: لِزِيَادَةِ لَفْظِ الْمُبَارَكَاتِ فِيهِ وَلِمُوَافَقَتِهِ قَوْله تَعَالَى {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ

Hashiyat Qalyubip. 188p. 188

قَوْلُهُ: (اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ مِنْهَا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ) مَعَ أَنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفَوَائِدِ كَذِكْرِ الْمُبَارَكَاتِ الْمُوَافِقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً} وَغَيْرِ ذَلِكَ.

Hashiyat 'Umayrap. 188p. 188

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ لِأُمُورٍ مِنْهَا زِيَادَةُ الْمُبَارَكَاتِ عَلَى وَفْقِ قَوْله تَعَالَى:{تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} وَمِنْهَا أَنَّ صِغَرَ سِنِّ الرَّاوِي يَقْوَى مَعَهُ رُجْحَانُ الْمُتَأَخِّرِ، وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مُسْلِمٍ، وَحَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَهُوَ أَصَحُّ.

Hanbali13

Kashshaf al-Qina'2/4272/427

(والمذهب: لا) كره السلام على المصلي، نص عليه ، وفعله ابن عمر ، لقوله تعالى:{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} أي أهل دينكم. ولأنه - صلى الله عليه وسلم - حين سلم عليه أصحابه لم ينكر ذلك .

Kashshaf al-Qina'10/15810/158

قال في قوله تعالى: {وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} الآية : ذكر الأقارب دون الأولاد لدخولهم في قوله: {مِنْ بُيُوتِكُمْ} لأن بيوت أولادهم كبيوتهم، ولأن الرجل يلي مال ولده من غير تولية، كمالِ نفسه (دون أمٍّ وجدٍّ وغيرهما) من سائر الأقارب؛ لأن الأصل المنع، خولف في الأب؛ لدلالة النص، وبقي ما عداه على الأصل (بشروط ستة)

Ma'unat Uli al-Nuha7/3117/311

وقال سفيان بن عيينة في قوله: (وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ)

al-Mughni2/352/35

وَمَنْ ذَهَبَ إلَى تَجْوِيزِهِ احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} أَيْ عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ سَلَّمَ أَصْحَابُهُ عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِمْ إشَارَةً، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.

al-Mughni6/606/60

وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فِي قَوْلِهِ:{وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ}

al-Sharh al-Mumti'10/9210/92

قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ ، فالشريعة ـ والحمد لله ـ شاملة لكل شيء، لكن من الأشياء ما تنص عليه الشريعة بعينه،

al-Sharh al-Mumti'16/34816/348

ونحن إذا رجعنا إلى العمومات وجدنا أن أقرب الأقوال القول الثاني الذي يمنع القطع بالنسبة للأب، وما عدا ذلك فإنه يقطع، أو القول الرابع الذي يخصه بوجوب النفقة. ومع هذا فالمسألة عندي فيها شيء من الثقلِ؛ لأن قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ فكل هؤلاء ليس علينا جناح أن نأكل من بيوتهم، وهذا يدل على أننا نتبسط في وجه هؤلاء، إلا أنه يقال: إن الآية الكريمة ليس علينا جناح أن نأكل من هذه البيوت إذا دخلناها،

Hashiyat al-Khalwati5/4845/484

وقال الشافعية هي منسوخة بقوله -[تعالى] -: {وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ} إلى قوله : {أَوْ صَدِيقِكُمْ}، وجوابه -كما نقله في قلائد المرجان- في الناسخ والمنسوخ أن هذه الآية منسوخة بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس" -وهو دليلنا -.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'4/424/42

تَنْبِيهِ المُصَلِّي بالنَّحْنَحَةِ، فقال في مَوْضِعٍ: لا يَتَنَحْنَحُ في الصلاةِ، قال النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاِتكُمْ. [فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، ولتُصَفِّقِ النِّسَاءُ]. وقد روَى عنه الأثْرَمُ، أنَّه كان يَتَنَحْنَحُ؛ ليُعْلِمَه أنَّه يُصَلِّي. وحديثُ عليٍّ يَدُلُّ عليه، وهو خاصٌّ فيُقَدَّمُ على العامِّ. فصل: إذا سُلِّمَ على المُصَلِّي، لم يَكُنْ له رَدُّ السَّلامِ بالكَلامِ، فإن فَعَل ذلك بَطَلَت صَلَاتُه. رُوِيَ نَحْوُ ذلك عن أبي ذَرٍّ . وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ. وكان سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، والحسنُ، وقَتادَةُ، لا يَرَوْن به بَأْسًا. ورُوِيَ عن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّه أمَر بذلك . وقال إسحاقُ: إن فَعَلَه مُتَأوِّلًا، جازَت صَلاتُه. ولَنا، ما روَى عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ، قال: كُنّا نُسَلِّمُ على رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وهو في الصلاةِ فيَرُد علينا، فلمّا رَجَعْنا مِن عندِ النَّجاشِيِّ سَلَّمْنا عليه، فلم يَرُدَّ علينا، فقُلْنا: يَا رسولَ اللهِ، كُنّا نُسَلِّمُ عليك في الصلاةِ فَتُردُّ علينا؟ قال:«إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا». مُتَّفَقٌ عليه . ولأبى داودَ : «إن اللهَ يُحْدِثُ مِنْ أمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَقَدْ أحْدَثَ أنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ». وروَى جابِرٌ، قال: كُنّا مع رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- فبَعَثَنِي في حاجَةٍ، فرَجَعْتُ وهو يُصَلِّي على راحِلَتِه، ووَجْهُه إلى غيرِ القِبْلَةِ، فسَلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ، فلمّا انْصَرَفَ، قال:«أمَا إنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أنْ أرُدَّ عَلَيْكَ إلَّا أنِّي كنْتُ أُصَلِّي». ولأنَّه كَلامُ آدَمِيٍّ، فأشْبَهَ تَشْمِيتَ العاطِسِ. إذا ثَبَت ذلك، فإنَّه يَرُدُّ السَّلامَ بالإِشارَةِ. وهذا قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وإسحاقَ. ورُوِي عن ابنِ عباسٍ، أنَّ مُوسَى ابنَ جَمِيلٍ سَلَّمَ عليه وهو يُصَلِّي، فقَبَضَ ابنُ عباس على ذِراعِه . فكان ذلك رَدًّا مِن ابنِ عباسٍ، وذلك لِما روَى صُهَيْبٌ، قال: مَرَرْتُ بالنبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وهو يُصلِّي، فسَلَّمْتُ عليه، وكَلمْتُه، فرَدَّ عليَّ إشارَةً. وعن ابنِ عُمَرَ، قال: خَرَج رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إلى مسجدِ قُباءَ فصَلّى فيه ، فجاءَتْه الأنْصارُ، فسَلَّمُوا عليه وهو يُصَلّى، قال: قُلْتُ لبلالٍ: كيف رَأيْتَ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَرُدُّ عليهم حينَ كانوا يُسَلِّمُون عليه وهو يُصَلِّي؟ قال: يَقُولُ هكذا. وبَسَط، يَعَنِي كَفَّه، وجَعَل بَطْنَه أسْفَلَ، وظَهْرَه إلى فَوْقَ. رَواهما أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ ، وقال: كلا الحَدِيثَيْن صحيحٌ. وإن رَدَّ عليه بعدَ فَراغِه مِن الصلاةِ فحَسَنٌ، لأنَّ في حديثِ ابنِ مسعودٍ، قال: فقَدِمْتُ على رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وهو يُصَلِّي، فسَلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ، فأخَذَنِي ما قدُم وما حَدُث، فلمَّا قَضَى رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- الصلاةَ، قال:«إنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِن أمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَقَدْ أحْدَثَ أنْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»[فرَدَّ عليَّ السَّلامَ]. فصل: وإذا دَخَل على قَوْم وهم يُصَلُّونَ، فلا بَأْسَ أن يُسَلِّمَ عليهم. قالَه أحمدُ. وروَى ابنُ المُنْذِرِ عنه، أنَّه سَلمَ على مُصَلٍّ. وفَعَل ذلك ابنُ عُمَرَ . وقال ابنُ عَقِيل: يُكْرَهُ. وكَرِهَه عطاءٌ، وأبو مِجْلَزٍ، والشَّعْبِيُّ، وإسحاقُ، لأنَّه رُبَّما غَلِطَ المُصَلَّى فَردَّ بالكَلامِ. ووَجْهُ تَجْوِيزِه قوْلُه تعالى:{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ}: أي على أهلِ دِيِنكم، ولأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- حينَ سَلمَ عليه أصْحابُه لم يُنكِرْ ذلك. ٤٧٦ - مسألة؛ قال رَحِمَه اللهُ: (وأمّا النَّقْصُ، فمتى تَرَك رُكْنًا، فذَكَرَه بعدَ شُرُوعِه في قِراءَةِ رَكْعَةٍ أُخْرَى، بَطَلَتِ التى تَرَكَه منها. وإن ذَكَرَهُ قبلَ ذلك (١) ، عاد فأْتَى به وبما بَعْدَه، فإن لم يَعُدْ بَطَلَت صَلَاتُه) وجُمْلَتُه أنَّه متى تَرَك رُكْنًا؛ سُجُودًا، أو رُكُوعًا، ساهِيًا، فلم يَذْكُرْهُ حتَّى شَرَع في قِراءَةِ الرَّكعَةِ التى تَلِيها، بَطَلَتِ الرَّكْعَةُ التى تَرَك منها الرُّكْنَ، وصارتِ التى تَلِيها مَكانَها. نَصَّ عليه أحمدُ، في رِوايَةِ جَماعَةٍ. قال الأثْرَمُ: سَألْتُ أَبا عبدِ اللهِ، عن رجلٍ صَلَّى ركعَةً، ثم قام ليُصَلِّيَ أُخْرَى، فذَكَرَ أنَّه إنَّما سَجَد للرَّكعَةِ الأُوْلَى سَجْدَةً واحِدَةً؟ فقال: إن كان أوَّلَ ما قام قبلَ أن يُحْدِثَ عَمَلًا للأُخْرَى، فإنَّه يَنْحَطُّ ويَسْجُدُ، ويَعْتَدُّ بها، وإن كان قد أحْدَثَ عَمَلًا للأُخْرَى، ألْغَى الأُولَى ، وجَعَل هذه الأُولَى. قُلْتُ: فيَسْتَفْتِحُ أو يَجْتَزِئُ بالاسْتِفْتاحِ الأوَّلِ؟ قال: يُجْزِئُه الأوَّلُ. قلتُ: فنَسِيَ سَجْدَتَيْن مِن رَكْعَتَيْن؟ قال: لا يَعْتَدُّ بتَيْنك الرَّكْعَتَيْن. وهذا قولُ إسحاقَ. وقال الشافعيُّ: إن ذَكَر الرُّكْنَ المَتْرُوكَ قبلَ السُّجُودِ في الثانيةِ، فإنَّه يَعُودُ إلى سَجْدَةِ الأُولَى، وإن ذَكَرَه بعدَ سُجُودِه في الثانيةِ، وَقَعَتْ عن الأُولَى؛ لأنَّ الرَّكْعَةَ الأُولَى قد صَحَّت، وما فَعَلَه في الثّانيةِ سَهْوًا لا يُبْطِلُ الأُولى، كما لو ذَكَر قبلَ القِراءَةِ. وقد ذَكَرَ أحمدُ هذا القَوْل عن الشافِعِيِّ وَقَرَّ بِه، إلَّا أنَّه اخْتارَ الأوَّلَ. وقال مالكٌ: إن تَرَك سَجْدَةً فذَكَرَها قبلَ رَفْعِ رَأْسِه مِن رُكُوعِ الثانيةِ، [سَجَدَها، واعْتَدَّ بالرَّكْعَةِ الأُولَى، وإن ذَكَرَها بعدَ رَفْعِ رَأْسِه مِن رُكُوعِ الثّانِيَةِ]، ألْغَى الأُولَى. وقال الحسنُ؛ والأوْزاعِيُّ: مَن نَسِيَ سَجْدَةً، ثم ذَكَرَها في الصَّلاةِ، سَجَدَها متى ذَكَرَها. وقال الأوْزاعِيُّ: يَرْجِعُ إلى حيث كان مِن الصَّلاةِ وَقْتَ ذِكْرِها، فيَمْضِي فيها. وقال أصْحابُ الرَّأْيِ نَحْوَ قولِ الحسنِ. ولَنا، أن المَزْحُومَ في الجُمُعَةِ، إذا زال الزِّحامُ والإمامُ راكِعٌ في الثانيةِ، فإنَّه يَتْبَعُه ويَسْجُدُ معه، ويكونُ السُّجُودُ مِن الثانيةِ دُونَ الأُولَى، كذَا هنا. وأمّا إذا ذكَرَها قبلَ ذلك، عاد فأتَى به وبما بعدَه؛ لأنه ذَكَرَه في موْضِعِه، فلَزِمَه الإتْيانُ به، كما لو تَرَك سَجْدَةٌ مِن الرَّكْعَةِ الأخِيرَةِ، فذَكَرَها قبلَ السَّلامِ، فإنَّه يَأْتِي بها في الحالِ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'17/10317/103

وقال إبراهيمُ:{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ}. وما كان مَوْهُوبًا له كان له أخْذُ مالِه، كعَبْدِه. قال. سُفْيانُ بنُ عُيَينَةَ، في قَوْلِه تعالى:{وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ}.

al-Mubdi'p. 458p. 458

١ - مَسْأَلَةٌ: لَا بَأْسَ بِالسَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي، نُصَّ عَلَيْهِ، وَفَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} أَيْ: عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ،

al-Mubdi'5/2075/207

قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} الْآيَةَ ذَكَرَ الْأَقَارِبَ دُونَ الْأَوْلَادِ لِدُخُولِهِمْ فِي قَوْله تَعَالَى: {مِنْ بُيُوتِكُمْ} لِأَنَّ بُيُوتَ أَوْلَادِهِمْ كَبُيُوتِهِمْ، وَلِأَنَّ الرَّجُلَ يَلِي مَالَ وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَوْلِيَةٍ، فَكَانَ لَهُ التَّصَرُّفُ كَمَالِ نَفْسِهِ،

Matalib Uli al-Nuha4/4104/410

قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} الْآيَةَ ذَكَرَ الْأَقَارِبَ دُونَ الْأَوْلَادِ؛ لِدُخُولِهِمْ فِي قَوْله تَعَالَى:{مِنْ بُيُوتِكُمْ} لِأَنَّ بُيُوتَ أَوْلَادِهِمْ كَبُيُوتِهِمْ، وَلِأَنَّ الرَّجُلَ يَلِي مَالَ وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَوْلِيَةٍ، فَكَانَ لَهُ التَّصَرُّفُ كَمَالِ نَفْسِهِ