The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ ۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍۢ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ ٦٣

Sura Ash-Shu'araa, ayah 63Meccan
In its sura

Shawahid

From the books of eloquence and inimitability

الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH3/137

النوع الثاني والخمسون: في حقيقته ومجازه

وَقِسْمٌ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ عَادَةً لَا شَرْعًا نَحْوُ: {أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ} أَيْ فَضَرَبَهُ وَقِسْمٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ غَيْرُ شَرْعِيٍّ وَلَا هُوَ عَادَةً نَحْوُ: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا قَبَضَ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ الرَّسُولِ وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ مَجَازٌ إِلَّا الْأَوَّلَ. وَقَالَ الزَّنْجَانِيُّ فِي الْمِعْيَارِ: إِنَّمَا يَكُونُ مَجَازًا إِذَا تَغَيَّرَ حُكْمٌ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ كَحَذْفِ خبرالمبتدأ الْمَعْطُوفِ عَلَى جُمْلَةٍ فَلَيْسَ مَجَازًا إِذْ لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُ مَا بَقِيَ مِنَ الْكَلَامِ وَقَالَ الْقَزْوِينِيُّ فِي الْإِيضَاحِ: مَتَى تَغَيَّرَ إِعْرَابُ الْكَلِمَةِ بِحَذْفٍ أَوْ زِيَادَةٍ فَهِيَ مَجَازٌ نَحْوُ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} فَإِنْ كَانَ الْحَذْفُ أَوِ الزِّيَادَةُ لَا يُوجِبُ تَغَيُّرَ الْإِعْرَابِ نَحْوُ: {أَوْ كَصَيِّبٍ} {فَبِمَا رَحْمَةٍ} فَلَا تُوصَفُ الْكَلِمَةُ بِالْمَجَازِ الثَّانِي: التَّأْكِيدُ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ مَجَازٌ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ إِلَّا مَا أَفَادَهُ الْأَوَّلُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ

الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/208

النوع السادس والخمسون: في الإيجاز والإطناب

حَذْفُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ: {أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ} فَانْفَلَقَ أَيْ فَضَرَبَ فَانْفَلَقَ، وَحَيْثُ دَخَلَتْ وَاوُ الْعَطْفِ عَلَى لَامِ التَّعْلِيلِ فَفِي تَخْرِيجِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا مُعَلَّلُهُ مَحْذُوفٌ كَقَوْلِهِ {وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً} فَالْمَعْنَى وَلِلْإِحْسَانِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ فَعَلَ ذَلِكَ.

الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/303

النوع الثامن والخمسون: في بدائع القرآن

هُوَ إِقَامَةُ بَعْضِ الْحُرُوفِ مَقَامَ بَعْضٍ وَجَعَلَ مِنْهُ ابْنُ فَارِسٍ {فَانْفَلَقَ} أَيِ انْفَرَقَ وَلِهَذَا قال: {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ} فَالرَّاءُ وَاللَّامُ مُتَعَاقِبَتَانِ وَعَنِ الْخَلِيلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ} أَنَّهُ أُرِيدَ "فَحَاسُوا" فَجَاءَتِ الْجِيمُ مَقَامَ الْحَاءِ وَقَدْ قُرِئَ بِالْحَاءِ أَيْضًا وَجَعَلَ مِنْهُ الْفَارِسِيُّ: {إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ} أَيِ الْخَيْلَ وَجَعَلَ مِنْهُ أَبُو عبيدة {لَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} أَيْ تَصْدِدَةً تَأْكِيدُ الْمَدْحِ بِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ قَالَ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ: هُوَ فِي غَايَةِ الْعِزَّةِ فِي الْقُرْآنِ قَالَ: وَلَمْ أَجِدْ مِنْهُ إِلَّا آيَةً وَاحِدَةً وَهِيَ قوله: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ} فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بَعْدَ الِاسْتِفْهَامِ الْخَارِجِ مَخْرَجَ التَّوْبِيخِ عَلَى مَا عَابُوا بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْإِيمَانِ يُوهِمُ أَنَّ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ مِمَّا يُوجِبُ أَنْ يُنْقَمَ عَلَى فَاعِلِهِ مِمَّا يُذَمُّ بِهِ فَلَمَّا أَتَى بَعْدَ الاستثناء ما يُوجِبُ مَدْحَ فَاعِلِهِ كَانَ الْكَلَامُ مُتَضَمِّنًا تَأْكِيدَ الْمَدْحِ بِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ