تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ ٢
Commentary
هذه الآيات آيات القرآن ذي الحكمة البالغة.
{الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} ، أَيِ: الْمُحْكَمِ أُحْكِمَتْ بِالْحَلالِ، وَالْحَرَامِ، وَالأَحْكَامِ وَالأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {هُدًى} يَهْتَدُونَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ. Yahya ibn Sallam 1/669Yahya ibn Sallam 1/669
تقدم في أول سورة "البقرة" عامة الكلام على ما يتعلق بصدر هذه السورة، وهو أنه تعالى جعل هذا القرآن هدى وشفاء ورحمة للمحسنين، وهم الذين أحسنوا العمل في اتباع الشريعة، فأقاموا الصلاة المفروضة بحدودها وأوقاتها، وما يتبعها من نوافل راتبة وغير راتبة، وآتوا الزكاة المفروضة عليهم إلى مستحقيها، ووصلوا قراباتهم وأرحامهم، وأيقنوا بالجزاء في الدار الآخرة، فرغبوا إلى الله في ثواب ذلك، لم يراؤوا به ولا أرادوا جزاءً من الناس ولا شكورا، فَمَنْ فعل ذلك كذلك فهو من الذين قال الله تعالى: (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ) أي: على بصيرة وبينة ومنهج واضح وجلي، (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أي: في الدنيا والآخرة. Ibn Kathir 7/330Ibn Kathir 7/330
Choose one book or more.