The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى ٱلْكَلَٰلَةِ ۚ إِنِ ٱمْرُؤٌا۟ هَلَكَ لَيْسَ لَهُۥ وَلَدٌۭ وَلَهُۥٓ أُخْتٌۭ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَتَا ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوٓا۟ إِخْوَةًۭ رِّجَالًۭا وَنِسَآءًۭ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا۟ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ ١٧٦

Sura An-Nisaa, ayah 176Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 92

Hanafi23

al-MabsutMas’ala 56843/1003/100

وَأَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَاَلَّذِي لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ وَيُطْعِمُ لِكُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ. وَقَالَ مَالِكٌ لَا فَدِيَةَ عَلَيْهِ قَالَ: لِأَنَّ أَصْلَ الصَّوْمِ لَمْ يَلْزَمْهُ لِكَوْنِهِ عَاجِزًا عَنْهُ فَكَيْفَ يَلْزَمُهُ خَلَفُهُ؛ لِأَنَّ الْخَلَفَ مَشْرُوعٌ لِيَقُومَ مَقَامَ الْأَصْلِ وَلَنَا أَنَّ الصَّوْمَ قَدْ لَزِمَهُ لِشُهُودِ الشَّهْرِ حَتَّى لَوْ تَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ وَصَامَ كَانَ مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضِ، وَإِنَّمَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ لِأَجْلِ الْحَرَجِ، وَعُذْرُهُ لَيْسَ بِعَرَضِ الزَّوَالِ حَتَّى يُصَارَ إلَى الْقَضَاءِ فَوَجَبَتْ الْفِدْيَةُ كَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ الصَّوْمُ يُوَضِّحُهُ أَنَّ الصَّوْمَ لَزِمَهُ لَا بِاعْتِبَارِ عَيْنِهِ بَلْ بِاعْتِبَارِ خَلَفِهِ كَالْكَفَّارَةِ تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ لَا بِاعْتِبَارِ الْمَالِ بَلْ بِاعْتِبَارِ خَلَفِهِ، وَهُوَ الصَّوْمُ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} جَاءَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فَلَا يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ وَقِيلَ حَرْفُ " لَا " مُضْمَرٌ فِيهِ مَعْنَاهُ وَعَلَى الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} أَيْ لِئَلَّا تَضِلُّوا وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أَيْ لِئَلَّا تَمِيدَ بِكُمْ.

al-MabsutMas’ala 2319410/10010/100

وَلَا وَارِثَ لَهُ مِنْ الْكُفَّارِ يُوضَعُ مَالُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ (وَحُجَّتُنَا) فِي ذَلِكَ ظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى: {إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَالْمُرْتَدُّ هَالِكٌ؛ لِأَنَّهُ ارْتَكَبَ جَرِيمَةً اسْتَحَقَّ بِهَا نَفْسَهُ فَيَكُونُ هَالِكًا «، وَلَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَالَهُ لِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ» ، وَهُوَ كَانَ مُرْتَدًّا،

al-MabsutMas’ala 3992517/5317/53

الْأَخِ لِلْمِيرَاثِ يَتَعَلَّقُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ كَلَالَةً؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} الْآيَةَ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} وَالْكَلَالَةُ مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ فَمَا لَمْ يَثْبُتْ هَذَا الشَّرْطُ بِالنَّصِّ مِنْ الشُّهُودِ لَا يَكُونُ هُوَ وَارِثًا وَمَا لَمْ يُثْبِتْ وِرَاثَتَهُ لَا يُدْفَعُ الْمَالُ إلَيْهِ

al-MabsutMas’ala 6995829/13929/139

كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وَثَبَتَ أَنَّ لِلذَّكَرِ ضِعْفَ هَذَا وَضِعْفُ النِّصْفِ الْجَمِيعُ. وَثَبَتَ ذَلِكَ اسْتِدْلَالًا بِآيَةِ الْإِخْوَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} أَيْ يَرِثُهَا جَمِيعَ الْمَالِ.

al-MabsutMas’ala 6995929/13929/139

وَإِذَا ثَبَتَ بِالنَّصِّ أَنَّ لِلْأَخِ جَمِيعَ الْمَالِ ثَبَتَ لِلِابْنِ بِدَلَالَةِ النَّصِّ لِأَنَّ الْأَخَ وَلَدُ أَبِيهَا وَوَلَدُهَا أَقْرَبُ إلَيْهَا مِنْ وَلَدِ أَبِيهَا وَالْمِيرَاثُ يَنْبَنِي عَلَى الْأَقْرَبِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ} وَزِيَادَةُ الْقُرْبِ تَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ الِاسْتِحْقَاقِ إلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَنُصُّ عَلَى جَمِيعِ الْمَالِ لِلْبَنِينَ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَعْرُوفًا فِيمَا بَيْنَ الْعَرَبِ فَقَدْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ إلَّا الْبَنِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يُوَرِّثُ إلَّا الْكِبَارَ مِنْ الْبَنِينَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ السِّلَاحَ وَيُوَرِّثُونَ الْعَشِيرَةَ فَإِنَّمَا بَيَّنَ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لَهُمْ فَإِنْ اجْتَمَعَ الْبَنُونَ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلِلْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ إذَا انْفَرَدَتْ النِّصْفُ ثَبَتَ ذَلِكَ بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وَاسْتِدْلَالًا أَيْضًا بِمِيرَاثِ الْأُخْتِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَالْبِنْتُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ الْأُخْتِ فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا فَصَاعِدًا فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} فَهَذَا تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُزَادُ لِلْبَنَاتِ عَلَى الثُّلُثَيْنِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ،

al-MabsutMas’ala 6996029/13929/139

وَإِنْ كَثُرْنَ {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ} فِي قَوْلِ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ لِلْبَنِينَ النِّصْفُ وَيُسْتَدَلُّ بِظَاهِرِ الْآيَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَطَ فِي اسْتِحْقَاقِ الْبَنَاتِ الثُّلُثَيْنِ أَنْ يَكُنَّ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ وَالْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ مَعْدُومٌ قَبْلَ الشَّرْطِ، وَقَدْ تُجَاذِبُ الْبَنِينَ حَالَتَانِ إمَّا أَنْ تَعْتَبِرَهُمَا بِالثَّلَاثِ، أَوْ بِالْوَاحِدَةِ وَاعْتِبَارُهُمَا بِالْوَاحِدَةِ أَوْلَى لِأَنَّ فِي اعْتِبَارِهِمَا بِالثَّلَاثِ إبْطَالُ شَرْطٍ مَنْصُوصٍ وَالْقِيَاسُ لِإِبْطَالِ النَّصِّ بَاطِلٌ، وَفِي أَوَّلِ الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلِابْنَتَيْنِ النِّصْفَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وَمَنْ تَرَكَ ابْنًا وَابْنَتَيْنِ فَلِلِابْنِ النِّصْفُ، وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ حَظَّ الْأُنْثَيَيْنِ النِّصْفُ، وَفِي قَوْله تَعَالَى فَلَهُنَّ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا لَفْظُ الْجَمْعِ وَالْجَمْعُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ فَأَهْلُ اللُّغَةِ جَعَلُوا الْكَلَامَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ الْفَرْدُ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ فَكَانَ اتِّفَاقًا مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ التَّثْنِيَةَ غَيْرُ الْجَمْعِ وَلِلْوَاحِدِ عِنْدَهُمْ أَبْنِيَةٌ مُخْتَلِفَةٌ

al-MabsutMas’ala 6996529/14029/140

وَلَا مَعْنَى فِي الْجَمْعِ سِوَى هَذَا وَمِنْ حَيْثُ الْحُكْمِ الْإِمَامُ يَتَقَدَّمُ عَلَى الْمَثْنَى كَمَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَإِلَيْهِ إشَارَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ «الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ» وَقِيلَ فِي تَأْوِيلِ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} أَيْ اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَكَلِمَةُ فَوْقَ صِلَةٌ فِيهِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} يَعْنِي مَعَ الْأَعْنَاقِ مَعَ أَنَّا قَدْ سَلَّمْنَا أَنَّ فِي هَذَا اللَّفْظِ بَيَانُ نَصِيبِ الثَّالِثِ وَالتَّعْلِيقُ بِالشَّرْطِ عِنْدَنَا لَا يُوجِبُ نَفْيَ الْحُكْمِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ الْحُكْمُ بِدَلِيلٍ آخَرَ، وَقَدْ أَثْبَتْنَا بِإِشَارَةِ النَّصِّ أَنَّ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ كَمَا قَرَّرْنَا فَإِنْ اخْتَلَطَ الذُّكُورُ بِالْإِنَاثِ مِنْ الْأَوْلَادِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بِالنَّصِّ وَاسْتِدْلَالًا بِمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وَالْأَوْلَادُ أَقْرَبُ

al-MabsutMas’ala 7000429/14529/145

إخْوَةٌ} ، وَذَلِكَ اسْمُ جَمْعٍ وَأَدْنَى الْجَمْعِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ وَالْحَجْبُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بَعْدَ التَّيَقُّنِ بِشَرْطِهِ، وَلَكِنَّا نَقُولُ قَدْ ثَبَتَ بِالنَّصِّ أَنَّ الْمَثْنَى مِنْ الْأَخَوَاتِ كَالثَّلَاثِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} .

al-MabsutMas’ala 7007229/15129/151

(قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) الْأَصْلُ فِي تَوْرِيثِهِمْ آيَتَانِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إحْدَاهُمَا قَوْله تَعَالَى {، وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ، أَوْ أُخْتٌ} مَعْنَاهُ أَخٌ، أَوْ أُخْتٌ لِأُمٍّ هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَتُسَمَّى هَذِهِ الْآيَةِ آيَةَ النِّسَاءِ لِأَنَّهَا فِي النِّسَاءِ نَزَلَتْ وَالثَّانِيَةُ قَوْله تَعَالَى {يَسْتَفْتُونَك قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} إلَى آخِرِ السُّورَةِ وَالْمُرَادُ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ، أَوْ لِأَبٍ هَكَذَا قَالَهُ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتُسَمَّى هَذِهِ الْآيَةُ آيَةَ الصَّيْفِ لِأَنَّ نُزُولَهَا كَانَ فِي الصَّيْفِ،

al-MabsutMas’ala 7007329/15129/151

ثُمَّ اخْتَلَفَتْ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي مَعْنَى اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَتَيْنِ وَهُوَ الْكَلَالَةُ أَنَّهُ عِبَارَةُ عَمَّا خَلَا عَنْ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ، وَفِي آيَةِ النِّسَاءِ الْكَلَامُ مُبْهَمٌ جِدًّا، وَفِي آيَةِ الصَّيْفِ زِيَادَةُ بَيَانٍ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} وَكَانَ «عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى السُّؤَالِ عَنْ الْكَلَالَةِ حَتَّى أَنَّهُ رُوِيَ لَمَّا أَلَحَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السُّؤَالِ عَنْهُ وَضَعَ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ أَمَا يَكْفِيك آيَةُ الصَّيْفِ» ، وَإِنَّمَا أَحَالَهُ عَلَى الْآيَةِ لِيَجْتَهِدَ فِي طَلَبِ مَعْنَاهَا فَيَنَالَ ثَوَابَ الْمُجْتَهِدِينَ وَرُوِيَ أَنَّ «ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لِحَفْصَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَتَى وَجَدْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيِّبَةَ نَفْسٍ فَسَلِيهِ عَنْ الْكَلَالَةِ فَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثِيَابَهُ يَوْمًا لِيَخْرُجَ فَقَالَتْ حَفْصَةُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْكَلَالَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَبُوك أَمَرَك بِذَلِكَ مَا أَرَاهُ يَعْرِفُ الْكَلَالَةَ فَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ مَا أَرَانِي أَعْرِفُ الْكَلَالَةَ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ» وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا ثَلَاثًا وَلَوْ عَلِمْتهَا لَكَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ الدِّينَا، وَمَا فِيهَا الْكَلَالَةُ وَالْخِلَابَةُ وَالرِّبَا وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنِّي رَأَيْت فِي الْكَلَالَةِ رَأْيًا فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ،

al-MabsutMas’ala 7007929/15229/152

وَلَا يُظَنُّ بِهِ هَذَا فَعَرَفْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ الْكَلَالَةَ مَا خَلَا الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَأَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ أَنَّ الْكَلَالَةَ مَا خَلَا الْوَلَدِ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَالِدٌ فَقُلْت إنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا عَدَا الْوَالِدَ وَالْوَلَدَ فَغَضِبَ فَقَالَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمْ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} يَعْنِي الْكَلَالَةَ هَالِكٌ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَعَامَّةُ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ اسْتَدَلُّوا بِحَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الْكَلَالَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، وَلَا وَالِدٌ» وَأَمَّا الْآيَةُ فَقَدْ قِيلَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ {لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} وَهُوَ يَشْمَلُ الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ جَمِيعًا فَإِنَّ اسْمَ الْوَلَدِ مُشْتَقٌّ مِنْ الْوِلَادَةِ وَيُطْلَقُ ذَلِكَ عَلَى الْوَالِدِ لِتَوَلُّدِ الْوَلَدِ مِنْهُ وَعَلَى الْوَلَدِ لِتَوَلُّدِهِ مِنْ الْوَالِدِ كَاسْمِ الذُّرِّيَّةِ يَتَنَاوَلُ الْأَوْلَادَ وَالْآبَاءَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَآيَةً لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} يَعْنِي آبَاءَهُمْ فَسُمِّيَ الْأَبُ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّ الْوَلَدَ ذُرِيَ مِنْهُ وَسُمِّيَ بِهِ الْوَلَدُ لِأَنَّهُ ذُرِيَ مِنْ الْأَبِ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} الْوَلَدُ وَمَنْ يَقُومُ مَقَامَ الْوَلَدِ.

al-MabsutMas’ala 7008929/15329/153

وَلَا وَالِدٌ وَحُجَّةُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} أَيْ يُورَثُ فِي حَالِ مَا يَكُونُ كَلَالَةً فَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ كَمَا يُقَالُ ضَرَبَ زَيْدًا قَائِمًا، وَإِنَّمَا يُورَثُ الْمَيِّتُ فَعَرَفْنَا أَنَّ الْكَلَالَةَ صِفَةٌ لَهُ وَحُجَّةُ الْقَوْلِ الثَّانِي قَوْله تَعَالَى {يَسْتَفْتُونَك قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} أَيْ يَسْتَفْتُونَك عَنْ الْكَلَالَةِ، وَإِنَّمَا يَسْتَقِيمُ الِاسْتِفْتَاءُ عَنْ وَرَثَةٍ لَيْسَ فِيهِمْ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ فَأَمَّا إذَا سُئِلَ عَنْ مَيِّتٍ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ لَا يُفْهَمُ بِهَذَا السُّؤَالِ شَيْءٌ وَالْآيَةُ قُرِئَتْ بِالنَّصْبِ بِيُورَثُ وَبِالْكَسْرِ بِوَرَثَةٍ وَالْقِرَاءَةُ بِالْكَسْرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَلَالَةَ اسْمٌ لِلْوَرَثَةِ وَتَأْوِيلُ الْقِرَاءَةِ بِالنَّصْبِ مَا أَشَرْنَا إلَيْهِ أَنَّ اسْمَ الْكَلَالَةِ يَتَنَاوَلُ الْوَرَثَةَ وَيَتَنَاوَلُ الْمَيِّتَ كَاسْمِ الْأَخِ يَتَنَاوَلُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

al-MabsutMas’ala 7010729/15629/156

فَلَهَا النِّصْفُ وَلِلْمَثْنَى فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ، وَذَلِكَ يُتْلَى فِي الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ،

al-MabsutMas’ala 7010829/15629/156

ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} كَمَا فِي مِيرَاثِ الْبَنَاتِ إذَا كُنَّ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ هُنَا وَنَصَّ عَلَى مِيرَاثِ الْبِنْتَيْنِ هُنَا وَلَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ ثَمَّةَ لِيُسْتَدَلَّ بِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَلِلْفَرْدِ مِنْهُمْ إذَا كَانَ ذَكَرًا جَمِيعُ الْمَالِ ثَبَتَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} أَيْ يَرِثُهَا جَمِيعَ الْمَالِ،

al-MabsutMas’ala 7010929/15629/156

وَإِنْ كَثُرُوا فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ اعْتِبَارًا بِالْأَبْنَاءِ وَعِنْدَ اخْتِلَاطِ الذُّكُورِ بِالْإِنَاثِ يَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ثَبَتَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} كَمَا هُوَ فِي مِيرَاثِ الْأَوْلَادِ وَشَيْءٌ مِنْ الْمَعْقُولِ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَالْإِرْثُ خِلَافَةٌ مَشْرُوعَةٌ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَ الْمَيِّتِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِهِ عَمَّا يَخْلُفُهُ مِنْ الْمَالِ بَعْدِ مَوْتِهِ وَالْخِلَافَةُ إمَّا بِالْمُنَاسَبَةِ، أَوْ بِالْمُوَاصَلَةِ، أَوْ بِالْقَرَابَةِ وَمِيرَاثُ بَنِي الْعَلَّاتِ كَمِيرَاثِ أَوْلَادِ الِابْنِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُمْ عِنْدَ عَدَمِ بَنِي الْأَعْيَانِ يَقُومُ ذُكُورُهُمْ مَقَامَ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثُهُمْ مَقَامَ إنَاثِهِمْ كَأَوْلَادِ الِابْنِ عِنْدَ عَدَمِ أَوْلَادِ الصُّلْبِ فَإِنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الذَّكَرِ مِنْ بَنِي الْأَعْيَانِ شَيْئًا كَمَا لَا يَرِثُ أَوْلَادُ الِابْنِ مَعَ الِابْنِ حَتَّى أَنَّ الْأُخْتَ لِأَبٍ لَا تَرِثُ مَعَ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَلَا تَصِيرُ عَصَبَةً مَعَ الْبِنْتِ إذَا كَانَ مَعَهَا أَخٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ بَلْ يَكُونُ النِّصْفُ لِلْبِنْتِ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ،

al-MabsutMas’ala 7011729/15629/156

وَلَا خِلَافَ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الِابْنِ شَيْئًا لِأَنَّ شَرْطَ تُورَثِيهِمْ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ هَالِكًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ} وَمَنْ لَهُ ابْنٌ فَلَيْسَ بِهَالِكٍ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُونَ فِي تَوْرِيثِهِمْ مَعَ الْبَنَاتِ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الْإِنَاثِ الْمُفْرَدَاتِ مِنْهُمْ دُونَ الذُّكُورِ حَتَّى إنَّ مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَةً أَوْ ابْنَتَيْنِ وَأَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ، أَوْ لِأَبٍ فَلِلْأَخِ مَا بَقِيَ نِصْفًا كَانَ، أَوْ ثُلُثًا، وَذَلِكَ ثَابِتٌ بِالسُّنَّةِ فَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا أَبْقَتْ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» وَأَقْرَبُ رَجُلٍ ذَكَرٍ هُوَ

al-MabsutMas’ala 7012229/15729/157

وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ فَقُلْت قَدْ كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ فَغَضِبَ وَقَالَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمْ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ} قَالَ الزُّهْرِيُّ فَلَمْ أَفْهَمْ مُرَادَ ابْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى سَأَلْت عَنْهُ عَطَاءً فَقَالَ مُرَادُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا جَعَلَ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ بِشَرْطِ عَدَمِ الْوَلَدِ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النِّصْفَ مَعَ الْوَلَدِ فَإِنَّ اسْمَ الْوَلَدِ حَقِيقَةً لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى جَمِيعًا.

al-MabsutMas’ala 7012529/15729/157

وَلَوْ صَارَ عَصَبَةً مَعَهَا لَشَارَكَهَا فِي الْمِيرَاثِ وَبِالْإِجْمَاعِ لَا يُشَارِكُهَا فِي نَصِيبِهَا فَعَرَفْنَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَصَبَةٍ أَصْلًا إلَّا أَنْ يُخَالِطَهَا ذَكَرٌ فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ عَصَبَةً بِالذَّكَرِ وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} وَمَعْنَاهُ ابْنٌ بِدَلِيلِ مَا عَطَفَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} فَإِنَّ مَعْنَاهُ بِالِاتِّفَاقِ

al-MabsutMas’ala 7013829/15929/159

(أَلَا تَرَى) أَنَّ الذَّكَرَ هُوَ الَّذِي يُدْلِي بِقَرَابَتِهَا يُوَضِّحُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَطَ كَلَالَةً مُبْهَمَةً لِتَوْرِيثِ أَوْلَادِ الِابْنِ وَمَنْ لَهُ ابْنَةٌ فَلَيْسَ بِكَلَالَةٍ مُطْلَقًا وَشَرَطَ تَوْرِيثَ أَوْلَادِ الْأَبِ كَلَالَةً مُقَيَّدَةً بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ} أَيْ وَلَدٌ ذَكَرٌ بِدَلِيلِ آخِرِ الْآيَةِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً} فَالشَّرْطُ هُنَاكَ عَدَمُ وَلَدٍ ذَكَرٍ بِالِاتِّفَاقِ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ هُنَاكَ نَصًّا بَلْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فِي أَوَّلِ الْآيَةِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ لَهُ ابْنَةٌ فَهُوَ كَلَالَةٌ مَعْنًى وَلَيْسَ بِكَلَالَةٍ صُورَةً فَإِنَّ الْكَلَالَةَ مَنْ يَكُونُ مُنْقَطِعَ النَّسَبِ،

al-MabsutMas’ala 7053929/20129/201

فَأَمَّا الثُّلُثَانِ فَقَدْ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعَيْنِ فِي فَرِيضَةِ الْأُخْتَيْنِ بِقَوْلِهِ {فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} ، وَفِي فَرِيضَةِ الْبَنَاتِ إذَا كُنَّ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ {فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَأَمَّا الثُّلُثُ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعَيْنِ فِي فَرِيضَةِ الْأُمِّ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَالْإِخْوَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} ، وَفِي فَرِيضَةِ أَوْلَادِ الْأُمِّ بِقَوْلِهِ {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} وَأَمَّا السُّدُسُ فَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فِي فَرِيضَةِ الْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} ، وَفِي فَرِيضَةِ الْأُمِّ مَعَ الْإِخْوَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ، وَفِي فَرِيضَةِ الْفَرْدِ مِنْ أَوْلَادِ الْأُمِّ بِقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} وَهُوَ فِي النِّسْبَةِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ فِي فَرِيضَةِ ابْنَةِ الِابْنِ مَعَ الِابْنَةِ، وَفِي فَرِيضَةِ الْأُخْتِ لِأَبٍ مَعَ الْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَفِي فَرِيضَةِ الْجَدَّةِ، وَفِي فَرِيضَةِ الْجَدِّ مَعَ الْوَلَدِ وَأَمَّا النِّصْفُ فَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فِي فَرِيضَةِ الِابْنَةِ الْوَاحِدَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ، وَفِي فَرِيضَةِ الْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَفِي فَرِيضَةِ الزَّوْجِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} وَأَمَّا الرُّبُعُ فَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعَيْنِ فِي فَرِيضَةِ الزَّوْجِ مَعَ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ {فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} ، وَفِي فَرِيضَةِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} وَالثُّمُنُ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَهُوَ فِي فَرِيضَةِ الْمَرْأَةِ مَعَ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} .

al-TajridMas’ala 31149p. 3929p. 3929

احتجوا: بقوله تعالى: {وله أخت فلها نصف ما ترك} فمن قال يستحق الجميع فقد زاد في الحكم ولأنه أثبت لها النصف إذا انفردت كما أثبت لأختها جميع المال.

al-TajridMas’ala 31152p. 3929p. 3929

فإن قيل: ظاهر الآية يقتضي أنها جواب السؤال لأنه قال: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} وكيف يجوز عند السؤال أن يترك بعض

al-TajridMas’ala 31450p. 3975p. 3975

لنا: قوله تعالى: {إن امرؤا هلك ليس له ولد وله وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك} فلم يفصل أخت هي أم أو ليست بأم.

Shafi‘i10

al-UmmMas’ala 1967p. 231p. 231

ثُمَّ يَقُولَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ إذَا كَانَ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ قَرَأَ آخِرَ النِّسَاءِ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} إلَى آخِرِ السُّورَةِ وَحَيْثُ قَرَأَ مِنْ الْخُطْبَةِ الْأُولَى وَالْآخِرَةِ فَبَدَأَ بِالْقِرَاءَةِ، أَوْ بِالْخُطْبَةِ، أَوْ جَعَلَ الْقِرَاءَةَ بَيْنَ ظُهْرَانِي الْخُطْبَةِ، أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا إذَا أَتَى بِقِرَاءَةٍ أَجْزَأَهُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -.

al-UmmMas’ala 3092p. 299p. 299

ثُمَّ الْقِيَاسُ، وَالْمَعْقُولُ عِنْدَك الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِ بَعْدَ هَذَيْنِ الْإِجْمَاعُ فَقَدْ خَالَفْت الْقِيَاسَ وَالْمَعْقُولَ، وَقُلْتَ فِي هَذَا قَوْلًا مُتَنَاقِضًا (قَالَ) : فَأَوْجِدْنِي مَا وَصَفْتَ قُلْتُ لَهُ قَالَ اللَّهُ: تَبَارَكَ وَتَعَالَى {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} مَعَ مَا ذَكَرَ مِنْ آيِ الْمَوَارِيثِ أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا مَلَّكَ الْأَحْيَاءَ بِالْمَوَارِيثِ مَا كَانَ الْمَوْتَى يَمْلِكُونَ إذَا كَانُوا أَحْيَاءً؟

al-UmmMas’ala 137964/774/77

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ}

al-UmmMas’ala 138324/794/79

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَقَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}

al-UmmMas’ala 138484/804/80

قُلْت قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَقَالَ {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} فَذَكَرَ الْأُخْتَ مُنْفَرِدَةً فَانْتَهَى بِهَا إلَى النِّصْفِ وَذَكَرَ الْأَخ مُنْفَرِدًا فَانْتَهَى بِهِ إلَى الْكُلِّ وَذَكَرَ الْأَخَ وَالْأُخْتَ مُجْتَمَعَيْنِ فَجَعَلَهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْأَخِ فِي الِاجْتِمَاعِ كَمَا جَعَلَهَا فِي الِانْفِرَادِ أَفَرَأَيْت إنْ أَعْطَيْتهَا الْكُلَّ مُنْفَرِدَةً أَلَيْسَ قَدْ خَالَفْت حُكْمَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَصًّا؟

al-UmmMas’ala 139204/844/84

وَلَا أَنْقُصُهُ قَالَ: فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ تُثْبِتهُ سِوَى هَذَا؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَقَالَ: عَزَّ ذِكْرُهُ {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}

al-UmmMas’ala 139214/854/85

فَذَكَرَ الْأَخَ وَالْأُخْتَ مُنْفَرِدَيْنِ فَانْتَهَى بِالْأُخْتِ إلَى النِّصْفِ وَبِالْأَخِ إلَى الْكُلِّ وَذَكَرَ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ مُجْتَمَعِينَ فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ مِثْلَ حُكْمِهِ بَيْنَهُمْ مُنْفَرِدِينَ قَالَ: {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} فَجَعَلَهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْهُ فِي كُلِّ حَالٍ،

al-UmmMas’ala 139874/914/91

قَالَ: وَأَيْنَ الْقُرْآنُ الَّذِي خَالَفْت؟ قُلْت: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَقَالَ: جَلَّ وَعَزَّ {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} فَإِنَّمَا نَقَلَ مِلْكَ الْمَوْتَى إلَى الْأَحْيَاءِ وَالْمَوْتَى خِلَافُ الْأَحْيَاءِ، وَلَمْ يَنْقُلْ بِمِيرَاثٍ قَطُّ مِيرَاثَ حَيٍّ إلَى حَيٍّ فَنَقَلْت مِيرَاثَ الْحَيِّ إلَى الْحَيِّ، وَهُوَ خِلَافُ حُكْمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.

al-UmmMas’ala 235486/1826/182

قَالَ لَا قُلْت وَإِنَّمَا وَرَّثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَحْيَاءَ مِنْ الْمَوْتَى قَالَ {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} قَالَ نَعَمْ قُلْت فَكَيْفَ زَعَمْت أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُورَثُ كَمَا يُورَثُ الْمَيِّتُ وَيَحِلُّ دَيْنُهُ الْمُؤَجَّلُ وَتُعْتَقُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ وَمُدَبَّرِيهِ فِي لُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ وَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ حَيَاتِهِ أَيُشْكِلُ عَلَيْك أَنَّ هَذَا خِلَافُ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ وَرَّثْت مِنْ حَيٍّ وَإِنَّمَا وَرَّثَ اللَّهُ الْمَوْتَى، وَالْمَوْتَى خِلَافُ الْأَحْيَاءِ وَفِي تَوْرِيثِك مِنْ حَيٍّ خِلَافُ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالدُّخُولُ فِيمَا عِبْت عَلَيَّ مِنْ سِجِلٍّ أَنَّك تَتَّبِعُ حُكْمَهُ؟

al-UmmMas’ala 254557/207/20

وَلَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي الْقُرْعَةِ مَنْسُوخًا، أَوْ غَيْرَ ثَابِتٍ لَمْ يَكُنْ لَنَا وَلَك فِي الِاقْتِصَارِ بِالْوَصَايَا عَلَى الثُّلُثِ حُجَّةٌ وَلَا عَلَى قَوْمٍ خَالَفُوهُ فِي مَعْنًى آخَرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ وَمَا قَالُوا؟ قُلْنَا: قَالُوا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَقَالَ فِي جَمِيعِ الْمَوَارِيثِ مِثْلَ هَذَا الْمَعْنَى فَإِنَّمَا مَلَّكَ اللَّهُ الْأَحْيَاءَ مَا كَانَ يُمَلِّكُ غَيْرَهُمْ بِالْمِيرَاثِ بَعْدَ مَوْتِ غَيْرِهِمْ،

Hanbali6

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 103672/2552/255

إحداهما: يدخلون؛ لأنهم دخلوا في قول الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} ، وفي قوله: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} ، فعلى هذه الرواية يدخل ولد البنين دون ولد البنات؛ لأن ولد البنين هم الذين دخلوا في النص دون ولد البنات.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 111072/3002/300

وللأخت للأبوين النصف، وللبنتين فصاعداً الثلثان، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} .

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 111102/3002/300

وإن اجتمع الأخوات مع البنات، صار الأخوات عصبة، لهن ما فضل، وليس لهن معهن فريضة مسماة، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فشرط في فرضها عدم الولد، فاقتضى ألا يفرض لها مع وجوده، ولما ذكرنا من حديث الهزيل.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 111192/3012/301

ويسقط ولد الأبوين بثلاثة: بالابن، وابن الابن، والأب، لأن الله تعالى شرط في توريثهم عدم الولد، بقوله سبحانه: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فلم يجعل لهما مسمى مع الولد، وإنما أخذت الفاضل عن البنات.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 111762/3052/305

فإن استوت درجتهم، فأولاهم من كان لأب وأم، لحديث علي. وليس من فريضة يرث فيها العصبة عول ولا رد، لأن العصبة يأخذ المال كله إذا انفرد، ولقوله تعالى في الأخ: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} أضاف الميراث جميعه إليه،

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 111792/3052/305

{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ومن عدا هؤلاء من العصبة ينفرد الذكور بالميراث، دون الإناث، كبني الإخوة والأعمام وبنيهم، لأن أخواتهم من أولي الأرحام.

Comparative53

Fiqh al-SunnaMas’ala 238203/6193/619

الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الاثنيين " سورة النساء - آخر آية.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 34092/1102/110

وَعُمْدَةُ مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} . قَالُوا: إِنَّ مَعْنَاهُ أَلَّا يَطُوفَ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَكَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} مَعْنَاهُ: أَيْ لِئَلَّا تَضِلُّوا، وَضَعَّفُوا حَدِيثَ ابْنِ الْمُؤَمِّلِ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 89954/1294/129

أَمَّا الْأُخْتُ إِذَا انْفَرَدَتْ فَإِنَّ لَهَا النِّصْفَ وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلْثَانِ، كَالْحَالِ فِي الْبَنَاتِ، وَأَنَّهُمْ إِنْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَحَالِ الْبَنِينَ مَعَ الْبَنَاتِ، وَهَذَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْكَلَالَةِ هَاهُنَا فِي أَشْيَاءَ

Bidayat al-MujtahidMas’ala 90024/1294/129

وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْآخَرِ ظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ} فَلَمْ يَجْعَلْ لِلْأُخْتِ شَيْئًا إِلَّا مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ، وَالْجُمْهُورُ حَمَلُوا اسْمَ الْوَلَدِ هَاهُنَا عَلَى الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ.

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 325898/4578/457

الثاني: قال سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦) } .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 326358/4618/461

[فإن اللَّه لما قال في الأخوات {كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ} كان دليلًا على أن البنتين أولى بالثلثين من الأختين، وأيضًا فسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما أعطى ابنتي سعد بن الربيع الثلثين وأمهما الثمن والعم ما بقي، وهذا إجماع لا يصح فيه خلاف عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-] (٢) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 326568/4638/463

الوجه الثالث: أن البنات كالأخوات في أن كل فريق منهما تأخذ الواحدة منه عند الانفراد نصف التركة، ويأخذ الثلاث فصاعدًا ثلثي التركة، ويرثن بالعصوبة بالغير إذا اجتمع مع كل فريق أخ له، وقد جعل اللَّه حكم الأختين كحكم الأخوات الثلاث بالنص، فجعل لهما ثلثي التركة قال سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦) } فكأنه سبحانه قد ترك حكم البنتين ليقاسا على الأختين للعلم بأن حالهما واحدة، وترك حكم الأخوات الزائدات على الثنتين ليُقسن على البنات لذلك، وهو من قياس الأولى، لأنهما أقرب إلى الميت.

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 327468/4718/471

الثاني: قال سبحانه وتعالى: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 328678/4838/483

فإن لها النصف، وإن كانتا اثنتين؛ فلهما الثلثان كالحال في البنات، وأنهم إن كانوا ذكورًا وإناثًا؛ فللذكر مثل حظ الأنثيين كحال البنين مع البنات، وهذا لقوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} إلا أنهم اختلفوا في معنى الكلالة هاهنا في أشياء، واتفقوا منها في أشياء؛

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 328708/4848/484

[فأما فرض الثلثين للأختين فصاعدًا والنصف للواحدة المفردة؛ فثابت بقول اللَّه تعالى: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} والمراد بهذه الآية ولد الأبوين، وولد الأب بإجماع أهل العلم] (١) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 328728/4848/484

ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [وولد الأبوين والأب في آية في قوله: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} فجعل لها النصف وله جميع المال وهكذا حكم ولد الأبوين ثم قال:

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 328738/4848/484

{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، وهذا حكم ولد الأبوين لا الأم باتفاق المسلمين] (٣) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 328758/4858/485

فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ، وقال: أي والنصف لأخت لأب إجماعًا عند عدم الشقيقة، وانفرادها عمن يساويها أو يعصبها أو يحجبها للآية، وهي في ولد الأبوين أو الأب بالإجماع إذا انفردن ولم يعصبهن] (١) . وقال: [ {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ} أي الأختان لأبوين أو لأب (اثنين) فأكثر (فلها الثلثان مما ترك) إن لم يكن له ولد بالنص ووالد بالنص عند التأمل، لأنه لو كان معها أب لم ترث شيئًا بالإجماع] (٢) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 328838/4868/486

يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦) } .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 329928/4958/495

• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا إذا ترك ابنة وابن ابن وإن سفل فصاعدًا، أو ابنة ابن أو بنات ابن، أن: للابنة النصف، وأنه إن وقع لابنة الابن أو لبنات الابن في مقاسمتهن الذكر من ولد الولد السدس فأقل {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} واختلفوا أيزدن عليه شيئًا أم لا إلا أن يكون أعلى من ولد الولد؛

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 329948/4958/495

ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعبد اللَّه ابن عباس -رضي اللَّه عنهم-، وعليه جمهور العلماء من العراقيين والحجازيين والشاميين وأهل المغرب أن ابن الابن يعصب من بإزائه وأعلى منه من بنات الابن في الفاضل عن الابنة والابنتين، ويكون ذلك بينه وبينهن {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (٢) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 329958/4968/496

ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [الحكم الثالث: إذا كان مع بنات الابن ذكر في درجتهن؛ فإنه يعصبهن فيما بقي {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} في قول جمهور الفقهاء من الصحابة،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 337768/5708/570

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: ما ورد في قول اللَّه سبحانه وتعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 337958/5728/572

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلي ما ورد في قول اللَّه سبحانه وتعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 338188/5748/574

الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 340138/5918/591

الأول: قوله سبحانه وتعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 340668/5968/596

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد ما ورد في قوله سبحانه وتعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 341618/6068/606

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قوله سبحانه وتعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 344468/6338/633

[ولا خلاف أنهم لا يرثون مع الابن شيئًا؛ لأن شرط توريثهم أن يكون الميت هالكًا، قال سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 344688/6358/635

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 344698/6358/635

• وجه الاستدلال: أن المراد بالإخوة والأخوات هنا من الأبوين، أو من الأب، وهذا بلا خلاف بين أهل العلم؛ لأنه قال سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 345188/6398/639

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 347778/6648/664

الئاني: قوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦) } .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 348598/6728/672

الثاني: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 349408/6808/680

الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَك} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 349418/6808/680

• وجه الاستدلال: في قوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فقد ثبت فيها نصيب الأخ العاصب لجميع المال إن انفرد، وغير الأخ كالأخ (٣) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 350338/6878/687

الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 350838/6918/691

ابن تيمية (٧٢٨ هـ) : [ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ} ، وهذا حكم ولد الأبوين لا الأم باتفاق المسلمين] (٤) عبد الرحمن ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [فالابن فأكثر يعصب البنت فأكثر، للذكر مثل حظ الأنثيين بالإجماع] (٥) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 351448/6978/697

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦) } .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 351458/6978/697

• وجه الاستدلال: في قوله قد أخبر اللَّه سبحانه وتعالى {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ، أن الأخ يرث جميع مال الأخت عند الانفراد،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 351798/7018/701

تعالى يقول: فإنما جعل للأخت النصف إذا لم يكن للميت ولد. . وقول العامة موافق لظاهر الآية من حيث إن اللَّه سبحانه وتعالى بيَّن فرض الأخوات في هذه الآية فقال: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 351918/7028/702

قال معمر: فلم أدر ما قوله أنتم أعلم أم اللَّه، حتى لقيت ابن طاوس فذكرت ذلك له، فقال ابن طاوس: أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- يقول: قال اللَّه سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: فقلتم أنتم لها النصف وإن كان له ولد) (٤) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 351938/7038/703

ترث مع البنت ما بقي بالتعصيب لا بالفرض، وقد وافق ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- على ثبوت ميراث الأخ مع البنات مع قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} ، وقد تقدم نقل الإجماع على هذا.

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 352218/7058/705

أن المقصود بقوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} هم الإخوة الأشقاء أو لأب

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 352308/7068/706

ولا مع أب) أجمع أهل العلم على هذا بحمد اللَّه. . . والأصل في هذا قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 352328/7068/706

القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [فدل إجماعهم على أن الإخوة المذكورين في آخر السورة هم إخوة المتوفى لأبيه وأمه أو لأبيه؛ لقوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} (٣) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 352358/7068/706

ثم قال: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} وهذا حكم ولد الأبوين لا الأم باتفاق المسلمين] (٥) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 352408/7078/707

قال السرخسي (٤٨٣ هـ) : والثانية قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} إلى آخر السورة، والمراد الإخوة والأخوات لأب وأم أو لأب (٣) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 352428/7078/707

وكذلك الأخ للأب والأم أو الأخ للأب يعصب أخواته لقوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} إلى قوله تعالى:

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 352438/7078/707

{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (٤) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 352458/7078/707

ثم جزء أبيه وهم الإخوة لقوله تعالى: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} ، جعله أولى بجميع المال في الكلالة، وهو الذي لا ولد له ولا والد (٥) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 352478/7078/707

الأول: أن القرآن جعلهم عصبة يأخذون ما بقي إذا كانوا ذكورًا، أو ذكورًا وإناثًا، وهذه حال العصبة، بقوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} وإذا تأملنا في أحكام الأخوة لأم فإنهم ليسوا كذلك.

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 352508/7088/708

النتيجة: صحة الإجماع في أن المقصود بقوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} هم الإخوة الأشقاء أو لأب.

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 353218/7158/715

فإذا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: يا رسول اللَّه، كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث) وفي رواية: (فعقلت، فقلت: لا يرثني إلا كلالة، فكيف الميراث؟ فنزلت آية الفرائض) . وفي رواية أخرى، (اشتكيت وعندي سبع أخوات) وفي أخرى أيضًا: (فلم يرد علي شيئا حتى نزلت آية الميراث {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ} (٥) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 353268/7168/716

وحجتهم قوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 355428/7378/737

الأول: أن اللَّه سبحانه وتعالى فرض نصيب كل واحد من الورثة فلا يزاد عليه، قال سبحانه وتعالى في الأخت: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ومن ردّ عليها جعل لها الكل (٥) .

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 100943/323/32

قال الله تعالى: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ .. ) (النساء / ١٧٦) .

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 101403/413/41

(وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (النساء / ١٧٦) .

And in their commentaries · 151

Hanafi19

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/845/84

وَقَالَ سُبْحَانَهُ:{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَبَيَّنَ فِيهَا أَهَمَّ سِهَامِ الْفَرَائِضِ وَمُسْتَحِقِّيهَا، وَالْبَاقِي يُعْرَفُ بِالِاسْتِنْبَاطِ لِمَنْ تَأَمَّلَ فِيهَا، وَالنَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمَرَ بِتَعْلِيمِهَا وَحَضَّ عَلَيْهِ فَقَالَ:«تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ، وَإِنَّهَا أَوَّلُ عِلْمٍ يَدْرُسُ» ،

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/875/87

[الاختيار لتعليل المختار] {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ، ثُمَّ قَالَ {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} .

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/925/92

وَأَمَّا الْكُلُّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا نَصًّا، وَهُوَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَالثَّانِي ذَكَرَهُ اقْتِضَاءً وَهُوَ

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/935/93

(ثُمَّ الْجَدُّ) وَفِيهِ خِلَافٌ يَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (ثُمَّ جُزْءُ أَبِيهِ) وَهُمُ الْإِخْوَةُ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} جَعَلَهُ أَوْلَى بِجَمِيعِ الْمَالِ فِي الْكَلَالَةِ وَهُوَ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ.

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/935/93

وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ فَالْأَقْرَبُ يَحْجُبُ الْأَبْعَدَ، [الاختيار لتعليل المختار] {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . (وَعَصَبَةٌ مَعَ غَيْرِهِ وَهُمُ الْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ يَصِرْنَ عَصَبَةً مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «اجْعَلُوا الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةً» . مِثَالُهُ: بِنْتٌ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ أَوْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ فَالنِّصْفُ لِلْبِنْتِ وَالنِّصْفُ لِلْأُخْتِ وَلَا شَيْءَ لِلْإِخْوَةِ ; لِأَنَّهَا لَمَّا صَارَتْ عَصَبَةً صَارَتْ كَالْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5098/509

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى لِبَنِي تَمِيمٍ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ لَيْسَ هُوَ الْأَعْيَانُ، وَالْأَشْخَاصُ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مُجَرَّدَ الْأَسْبَابِ، وَالْوَصِيَّةُ لِلْإِخْوَةِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ تَكُونُ وَصِيَّةً لِلْإِخْوَةِ دُونَ الْأَخَوَاتِ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ اسْمَ الْإِخْوَةِ لَا يَتَنَاوَلُ الْأَخَوَاتِ بِحَقِيقَتِهِ بَلْ بِمَجَازِهِ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} فَقَدْ فَسَّرَ الْإِخْوَةَ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ وَلَوْ تَنَاوَلَ اسْمَ الْإِخْوَةِ الْأَخَوَاتِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى هَذَا التَّفْصِيلِ وَلَوْ وُجِدَ فِي الْوَصِيَّةِ مِثْلُ هَذَا التَّفْسِيرِ بِأَنْ قَالَ بِإِخْوَةِ فُلَانٍ رِجَالًا وَنِسَاءً دَخَلَتْ الْأَخَوَاتُ فِيهَا وَلَيْسَ لِوَلَدِ الْوَلَدِ شَيْءٌ وَإِنْ كَانُوا مَعَ وَلَدِ الصُّلْبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانٍ وَلَدُ صُلْبٍ فَالْوَصِيَّةُ لِابْنِ ابْنِهِ دُونَ بَنَاتِ ابْنِهِ؛

al-Bahr al-Ra'iq8/5658/565

(وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ كَبَنَاتِ الصُّلْبِ عِنْدَ عَدَمِهِنَّ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ حَتَّى يَكُونَ لِلْوَاحِدَةِ النِّصْفُ وَلِلثِّنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَمَعَ الْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} .

al-Bahr al-Ra'iq8/5668/566

دَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً} الْآيَةُ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5668/566

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ بَيْنَهُمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} هُوَ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فَإِرْثُهَا مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ الْوَلَدِ وَاسْمُ الْوَلَدِ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَجَبَ الزَّوْجَ مِنْ النِّصْفِ إلَى الرُّبُعِ وَالزَّوْجَةَ مِنْ الرُّبُعِ إلَى الثُّمْنِ بِالْوَلَدِ وَالْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَاسْتَوَى فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَلِلْجُمْهُورِ مَا رَوَيْنَا وَاشْتِرَاطُ عَدَمِ الْوَلَدِ فِيمَا تَلَا إنَّمَا كَانَ لِإِرْثِهَا النِّصْفَ أَوْ الثُّلُثَيْنِ بِطَرِيقِ الْفَرْضِ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5688/568

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (ثُمَّ الْأَخُ لِأَبٍ وَأُمٍّ، ثُمَّ الْأَخُ لِأَبٍ، ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ) وَإِنَّمَا قُدِّمُوا عَلَى الْأَعْمَامِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْإِرْثَ فِي الْكَلَالَةِ لِلْإِخْوَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ يُقَدَّمُونَ عَلَى الْأَعْمَامِ؛ لِأَنَّهُمْ جُزْءُ الْجَدِّ وَإِنَّمَا قُدِّمَ الْأَخُ لِأَبٍ وَأُمٍّ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى نَسَبًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَكَانَ ذَا قَرَابَتَيْنِ بَنِي الْعِلَّاتِ

Radd al-Muhtarp. 554p. 554

(قَوْلُهُ الْبَالِغِينَ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الذَّكَرِ بَالِغًا أَوْ غَيْرَهُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى - {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا}- وَكَمَا فِي حَدِيثِ «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا أَبْقَتْ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» ، وَلِذَا قَيَّدَ بِذَكَرٍ لِدَفْعِ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْبَالِغُ بِنَاءً عَلَى مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ عَدَمِ تَوْرِيثِهِمْ إلَّا مَنْ اسْتَعَدَّ لِلْحَرْبِ دُونَ الصِّغَارِ فَافْهَمْ

Tabyin al-Haqa'iq6/2366/236

(وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ كَبَنَاتِ الصُّلْبِ عِنْدَ عَدَمِهِنَّ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الْبَنَاتِ وَبَنَاتُ الِابْنِ حَتَّى يَكُونَ لِلْوَاحِدَةِ النِّصْفُ، وَلِلثِّنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ، وَمَعَ الْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}.

Tabyin al-Haqa'iq6/2366/236

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ بَيْنَ الْجَمِيعِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ هُوَ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فَإِرْثُهَا مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ الْوَلَدِ، وَاسْمُ الْوَلَدِ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى.

Tabyin al-Haqa'iq6/2366/236

وَهُوَ قَوْلُهُ {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} يَعْنِي أَخَاهَا يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ذَكَرٌ لِأَنَّ الْأُمَّةَ أَجْمَعَتْ عَلَى أَنَّ الْأَخَ يَرِثُ تَعْصِيبًا مَعَ الْأُنْثَى مِنْ الْأَوْلَادِ أَوْ نَقُولُ اشْتِرَاطُ عَدَمِ الْوَلَدِ إنَّمَا كَانَ لِإِرْثِ الْأَخِ جَمِيعَ مَالِهَا، وَذَلِكَ يَمْتَنِعُ بِالْوَلَدِ،

Tabyin al-Haqa'iq6/2386/238

وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْقُولُ أَنَّ الْإِنْسَانَ يُؤْثِرُ وَلَدَ وَلَدِهِ عَلَى وَالِدِهِ، وَيَخْتَارُ صَرْفَ مَالِهِ لَهُ، وَلِأَجْلِهِ يَدَّخِرُ مَالَهُ عَادَةً عَلَى مَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ» وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ لَا يُجَاوِزَ بِكَسْبِهِ مَحَلَّ اخْتِيَارِهِ إلَّا أَنَّا صَرَفْنَا مِقْدَارَ الْفَرْضِ لِأَصْحَابِ الْفُرُوضِ بِالنَّصِّ فَيَبْقَى الْبَاقِي عَلَى قَضِيَّةِ الدَّلِيلِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ الْبِنْتَ أَيْضًا عَلَيْهِ، وَعَلَى كُلِّ عَصَبَةٍ إلَّا أَنَّ الشَّارِعَ أَبْطَلَ اخْتِيَارَهُ بِتَعْيِينِ الْفَرْضِ لَهَا، وَجَعَلَ الْبَاقِيَ لَأَوْلَى رَجُلٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ أَبُ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا) أَيْ ثُمَّ أَوْلَاهُمْ بِالْعُصُوبَةِ أُصُولُ الْمَيِّتِ وَإِنْ عَلَوْا وَأَوْلَاهُمْ بِهِ الْأَبُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَطَ لِإِرْثِ الْإِخْوَةِ الْكَلَالَةَ، وَهُوَ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَبِ ضَرُورَةً، وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعَ الْإِخْوَةِ، وَهُمْ أَقْرَبُ النَّاسِ إلَيْهِ بَعْدَ فُرُوعِهِ وَأُصُولِهِ فَمَا ظَنُّك مَعَ مَنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُمْ كَأَعْمَامِهِ وَأَعْمَامِ أَبِيهِ، وَالْجَدُّ أَبٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْوِلَايَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ، وَيُقَدَّمُ عَلَى الْإِخْوَةِ فِيهِ فَكَذَا فِي الْمِيرَاثِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَجَمَاعَةٍ أُخَرَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (ثُمَّ الْأَخُ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ الْأَخُ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ) وَإِنَّمَا قُدِّمُوا عَلَى الْأَعْمَامِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْإِرْثَ فِي الْكَلَالَةِ لِلْإِخْوَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ مُقَدَّمُونَ عَلَى الْأَعْمَامِ، وَلِأَنَّ الْإِخْوَةَ جُزْءُ الْأَبِ فَكَانُوا أَقْرَبَ مِنْ الْأَعْمَامِ لِأَنَّهُمْ جُزْءُ الْجَدِّ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ الْأَخُ لِأَبٍ وَأُمٍّ لِأَنَّهُ أَقْوَى لِاتِّصَالِهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَكَانَ ذَا قَرَابَتَيْنِ فَتَرَجَّحَ بِذَلِكَ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الدَّرَجَةِ، وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ»

Hashiyat al-Shalabip. 337p. 337

(قَوْلُهُ فَكَانَ إجْمَاعًا) وَأَيْضًا لَوْ كَانَ لَكَانَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ مُقَدَّمًا لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ بَلْ عَنْ سَمَاعٍ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ مُثْبَتٌ فِي نَظْمِ كِتَابِ اللَّهِ فَجَعَلَهُ مَنْفِيًّا بِتَقْدِيرِ حَرْفِ النَّفْيِ لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ إلَّا بِسَمَاعٍ أَلْبَتَّةَ وَكَثِيرًا مَا يُضْمَرُ حَرْفُ لَا فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ فِي التَّنْزِيلِ الْكَرِيمِ {تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} أَيْ لَا تَفْتَأُ وَفِيهِ {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا}{رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} وَقَالَ الشَّاعِرُ فَقُلْت يَمِينَ اللَّهِ أَبْرَحُ قَاعِدًا ...

Hashiyat al-Shalabi2/2332/233

بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ عَلَى الِاسْمِ وَلَيْسَ فِيهِ خَطَرٌ وَإِنَّمَا الْمُجَازَاةُ بِهَا بِاعْتِبَارِ تَضَمُّنِهَا مَعْنَى إنْ وَكَانَ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ لَا يُسْتَعْمَلَ كُلٌّ فِي الْمُجَازَاةِ لِدُخُولِهِ عَلَى الِاسْمِ خَاصَّةً إلَّا أَنَّ الِاسْمَ الَّذِي يَتَعَقَّبُهُ يُوصَفُ بِفِعْلٍ لَا مَحَالَةَ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْفِعْلُ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ كَقَوْلِك كُلُّ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَأَلْحَقَ كُلَّ بِحَرْفِ الشَّرْطِ وَلِلْمُجَازَاةِ أَسْمَاءٌ تَقَعُ مَوْقِعَ إنْ وَهِيَ ظُرُوفٌ وَغَيْرُ ظُرُوفٍ فَالظُّرُوفُ مَتَى وَأَيْنَ وَأَنَّى وَأَيُّ وَحَيْثُ وَحَيْثُمَا وَإِذْ مَا وَلَا يُجَازَى بِحَيْثُ وَلَا بِإِذَا حَتَّى يَلْزَمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا وَغَيْرُ الظُّرُوفِ مَا وَمِنْ وَأَيُّ فَإِنْ قُلْت قَدْ اسْتَدْلَلْت عَلَى كَوْنِ إنْ أَصْلًا فِي بَابِ الشَّرْطِ بِدُخُولِهَا عَلَى الْفِعْلِ وَفِيهِ خَطَرٌ وَقَدْ جَاءَ دُخُولُهَا عَلَى الِاسْمِ أَيْضًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} وَقَوْلِهِ {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ أَصْلًا قُلْت الْفِعْلُ فِيهِ مُضْمَرٌ يُفَسِّرُهُ الظَّاهِرُ فَافْهَمْ.

Hashiyat al-Shalabi6/2376/237

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مِيرَاثَهُمْ مَشْرُوطٌ بِالْكَلَالَةِ) بِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً}. اهـ.

Maliki17

al-Thamar al-Danip. 631p. 631

أما إن كان معه أخ فأكثر فإنهم يرثون جميع المال ويكون بينهم بالسوية "أو يأخذ ما بقي بعد" أخذ "سهام من معه من زوجة وأبوين أو جد أو جدة" وإنما بدأ بأهل السهام لأنهم أصل بالنسبة للعصبة لأن لهم سهاما معينة في الكتاب والسنة فإذا كان معه زوجة فقط فالمسألة من ثمانية لها ثمنها والباقي له وإن كان معه أبوان فقط فالمسألة من ستة للأبوين ثلثها وللابن ما بقي وإن كان معه جد أو جدة فالمسألة أيضا من ستة للجد أو الجدة السدس واحد والباقي له وإن كان معه زوجة وأبوان فالمسألة من أربعة وعشرين للزوجة ثمنها ثلاثة وللأبويين ثلثها ثمانية والباقي له "وابن الابن بمنزلة الابن" غالبا "إذا لم يكن" للميت "ابن" من صلبه ولا يكون كالابن في جميع الوجوه لأن الابن لا يسقط أصلا وابن الابن يسقط في نحو أبوين وابنتين وابن ابن وقد لا يحجب من يحجبه الابن وأيضا ليس مثله في التعصيب فإن ابن الصلب يعصب بنات الصلب ولا يعصبهن ابن الابن "فإن كان ابن" لصلب "و" معه "ابنة" كذلك {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} سواء ورث المال جميعه أو ما فضل منه بعد أخذ ذوي السهام سهامهم

al-Thamar al-Danip. 634p. 634

ذكر كان ذلك بينه وبين أخواته أو من فوقه من عماته ولا يدخل في ذلك من دخل في الثلثين من بنات الابن وميراث الأخت الشقيقة النصف والاثنتين فصاعدا الثلثان فإن كانوا إخوة وأخوات شقائق أو لأب فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين قلوا أو كثروا والأخوات مع البنات كالعصبة لهن يرثن ما فضل عنهن ولا يربى لهن معهن ذكر كان ذلك " الثلث الباقي " بينه وبين إخوته أو من فوقه من عماته ولا يدخل في ذلك " الثلث الباقي " من دخل في الثلثين من بنات الابن " من الطبقة الأولى " وميراث الأخت الشقيقة النصف " لقوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} " و " ميراث " الاثنتين فصاعدا الثلثان "

al-Thamar al-Danip. 634p. 634

لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} " فإن كانوا إخوة وأخوات شقائق أو لأب فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين قلوا أوكثروا "

al-Thamar al-Danip. 634p. 634

لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} " والأخوات " الشقائق والأخت الواحدة " مع البنات " راجع للطرفين أعني قوله الشقائق والأخت وقوله مع البنات أو البنت الواحدة أو مع بنت ابن أو بنات ابن " كالعصبة لهن يرثن ما فضل عنهن ولا يربى لهن " أي لا يفرض ولا يراد لهن أي للأخوات وقوله كالعصبة لهن اللام بمعنى مع " معهن" أي مع البنات بل يأخذن ما فضل بالتعصيب

Minah al-Jalil8/1628/162

(وَ) تَنَاوَلَ (رِجَالُ إخْوَتِي وَنِسَاؤُهُمْ الصَّغِيرَ) وَالصَّغِيرَةَ، قَالَ اللَّهُ {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ابْنُ شَعْبَانَ وَلَفْظُ رِجَالُ إخْوَتِي وَنِسَاؤُهُمْ يَشْمَلُ أَطْفَالَ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ

Minah al-Jalil9/5929/592

وَقَالَ حِينَ خَتَمَ الْآيَةَ {وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} ، وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ الْآيَةِ وقَوْله تَعَالَى {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} ، وَقَدْ حَضَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ فَقَالَ:«تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ وَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا» .

Minah al-Jalil9/6019/601

(وَأُخْتٌ) وَاحِدَةٌ (شَقِيقَةٌ) لِلْمَيِّتِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَلِأَنَّهَا بِنْتُ أَبِيهِ فَالْأَخَوَاتُ بَنَاتٌ غَيْرَ أَنَّهُنَّ بَعُدْنَ بِرُتْبَةٍ فَقُدِّمَتْ بَنَاتُ الصُّلْبِ عَلَيْهِنَّ وَأُجْرِينَ مَجْرَاهُنَّ عِنْدَ عَدَمِهِنَّ،

Minah al-Jalil9/6019/601

(وَعَصَّبَ) بِفَتَحَاتٍ مُثْقَلًا، أَيْ نُقِلَ مِنْ الْإِرْثِ بِالْفَرْضِ إلَى الْإِرْثِ بِالتَّعْصِيبِ (كُلًّا) بِضَمِّ الْكَافِ مُنَوَّنًا، أَيْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَالشَّقِيقَةِ وَاَلَّتِي لِأَبٍ (أَخٌ) لَهَا وَهُوَ الِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ وَالْأَخُ الشَّقِيقُ لِأَبٍ (يُسَاوِيهَا) فِي دَرَجَتِهَا وَقُوَّتِهَا فَتُقْسَمُ التَّرِكَةُ أَوْ بَاقِيهَا بَعْدَ الْفَرْضِ بَيْنَهُمَا (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) . وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ يُسَاوِيهِمَا عَنْ الْأَخِ لِأَبٍ مَعَ الشَّقِيقَةِ فَلَا يُعَصِّبُهَا، وَعَنْ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ مَعَ بِنْتِ ابْنٍ فَلَا يُعَصِّبُهَا أَيْضًا إنْ وَرِثَتْ النِّصْفَ أَوْ السُّدُسَ مَعَ بِنْتٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ؛

Minah al-Jalil9/6029/602

وَالنَّصُّ عَلَى الِاثْنَتَيْنِ فِي الْأَخَوَاتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} ؛ لِأَنَّ الِاثْنَتَيْنِ كَذَكَرٍ وَالذَّكَرُ لَهُ الثُّلُثَانِ مَعَ الْأُخْتِ، فَجَعَلَ لَهُمَا ذَلِكَ وَلَوْ بَقِيَتْ الْبِنْتُ أَوْ الْأُخْتُ عَلَى النِّصْفِ حَالَ الِاجْتِمَاعِ وَلَمْ تُضَارَرْ بِأُخْتِهَا مُضَارَّتَهَا مَعَ الِابْنِ، مَعَ أَنَّ الِابْنَ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ إذَا كَانَ مَعَهُ أُخْتُهُ، وَيُضَارَرُ بِهَا لَلَزِمَ تَرْجِيحُ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى الذَّكَرِ، وَسَوَّى بَيْنَ الِاثْنَتَيْنِ وَالزَّائِدِ عَلَيْهِمَا كَمَا سَوَّى بَيْنَ الذَّكَرِ وَالزَّائِدِ عَلَيْهِ فِي حَوْزِ جَمِيعِ الْمَالِ وَاسْتُفِيدَ حُكْمُ الزَّائِدِ مِنْ آيَةِ الْبَنَاتِ كَمَا اُسْتُفِيدَ حُكْمُ الْبِنْتَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَفَادَهُ فِي الذَّخِيرَةِ. (وَلِ) جِنْسِ (الثَّانِيَةِ) أَيْ بِنْتِ الِابْنِ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ كَذَلِكَ حَالَ كَوْنِهَا

Lawami' al-Durar12/44512/445

قال تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً} فإنه يشمل الصغير والصغيرة. انتهى. قوله: ورجال والصغير عطف على الذرية والحافد، وشمل كلام المصنف ما لو جمع الواقف بين اللفظين كما لو قال: وقف على رجال إخوتي ونسائهم، وما إذا لم يجمع بينهما بأن قال: وقف على رجال إخوتي فقط أو على نسائهم فقط فإنه يشمل الصغير أيضا كما قررت، ولكون ما ذكر يشمل الصغير من حلف لا يكلم رجال بني فلان يحنث بتكليم الصغير.

Lawami' al-Durar15/56315/563

والخامس قوله: أو لأب إن لم تكن شقيقة قوله: "وبنت" قال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ، وقوله: "وبنت ابن إن لم تكن بنت" هي كذلك إجماعا، وقوله: "أخت شقيقة أو لأب" إجماعا، قال تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ؛ وهذا في الشقيقة والتي للأب،

Lawami' al-Durar15/56515/565

وقال ابن عباس: للبنت النصف، وما بقي فللعصبة ولا حظ للأخت مع البنت لقول الله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وأنتم تجعلون لها مع الولد، والدليل للجماعة أن الله تعالى قال عقب هذا: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} فيجب على قوله أن لا يرث مع البنت لأنها ولد، وقد أجمعوا على أن الأخ يرث مع البنت ما بقي بدل اجتماعهم أن ليس الولد المذكور ها هنا البنت التي تأخذ نصف المال والأخ بقيته، بل الولد المذكور هو الابن الذي لا يُبقي من المال للأخ ولا للأخت شيئا،

Lawami' al-Durar15/57815/578

لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} الخامس: الإخوة الأشقاء ذكورهم وإناثهم، لقوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} . والوارثون بالسنة أحد عشر نوعا على التفصيل وهم: ابن الأخ الشقيق وابن الأخ للأب والعم الشقيق وابنه والعم للأب وابنه ومولى النعمة ومولاة النعمة والجدة أم الأم وبنت الابن مع بنت الصلب والأخت للأب مع الشقيقة.

Lawami' al-Durar15/57815/578

وقيل إنما يرثون بالكتاب والإجماع على دخولهم في قوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} الآية؛

Lawami' al-Durar15/58315/583

وكما أن قوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} يتناول الحالتين ولذا قال ابن يونس: والدليل للجماعة أن الله جعل المال للأبوين إذا انفردا للأم الثلث وللأب الثلثان، كما جعل للابن وللابنة إذا انفردا الثلث والثلثين فلما أجمعت الأمة على أنه إذا دخل مع الابن والابنه أو مع الأخ والأخت زوج أو زوجة أخذ الزوج أو الزوجة فرضه؛ وكان ما بقي بين الابن والابنة أو الأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين كما كانا إذا انفردا، فكذلك يكون حكم الأبوين مع أحد الزوجين.

Lawami' al-Durar15/59015/590

ومثله شقيقة وابنة أب … تكمل النصف فلا تُبقِي سبب قوله: ممنوع يعني آخرا بعد كونه أولا مرفوعا بجعله مقسومًا له، ومر أنه تحرم التي للأب حيث كانت الشقيقة واحدة ومعها أخت للأب، فلم يكن لها السدس تكملة للثلثين؛ لأن الجد صير الأخوات عاصباتٍ، ولا يرد عليه ما مر عن ابن يونس فيمن ترك أختا شقيقة وأختين لأب وجدا من أن كل واحدة منهما تأخذ خمسا؛ لأنا ناظرون إلى قوله تعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فمنع ذلك من إعطائها فيما مر أكثر من النصف.

Hashiyat al-Dasuqi4/854/85

(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ) أَيْ وَإِنَّمَا حَكَمَ بِهِ الشَّرْعُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ قَالَ إنْ انْقَطَعَ وَرَجَعَ لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَتِي {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} فَانْظُرْ هَلْ يُعْمَلُ بِهِ أَمْ لَا، قَالَ بْن وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ حَيْثُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَرْجِعِ؛ لِأَنَّ الْمَرْجِعَ صَارَ بِذَلِكَ فِي مَعْنَى الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ.

Shafi‘i24

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 387p. 387

(و) رَابِعهَا (الْأُخْت من الْأَب) إِذا انْفَرَدت عَن جنس الْبُنُوَّة وَالإِخْوَة لقَوْله تَعَالَى {وَله أُخْت فلهَا نصف مَا ترك} قَالَ ابْن الرّفْعَة وَأَجْمعُوا على أَن (و) ثَالِثهَا (الْأُخْت من الْأَب وَالأُم) إِذا انْفَرَدت عَن جنس الْبُنُوَّة وَالإِخْوَة المُرَاد بهَا الْأُخْت الشَّقِيقَة وَالْأُخْت من الْأَب وَخرج بِقَيْد الِانْفِرَاد عَمَّن ذكر فِي الْأَرْبَعَة الزَّوْج فَإِن لكل وَاحِدَة مَعَ وجوده النّصْف أَيْضا (و) خَامِسهَا (الزَّوْج إِذا لم يكن لَهَا) أَي لزوجته (ولد) مِنْهُ أَو من غَيره وَيصدق الْوَلَد بِالذكر وَالْأُنْثَى

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 388p. 388

أما فِي الْأُخْتَيْنِ فَلقَوْله تَعَالَى {فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا ترك}

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 391p. 391

(وَأَرْبَعَة يعصبون أخواتهم) مَنْصُوب بالكسرة لكَونه جمع مؤنت سَالم الأول (الابْن) لقَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ} فنص سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى على أَوْلَاد الصلب (و) الثَّانِي (ابْن الابْن) وَإِن سفل لِأَنَّهُ لما قَامَ مقَام أَبِيه فِي الْإِرْث قَامَ مقَامه فِي التَّعْصِيب (و) الثَّالِث (الْأَخ من الْأَب وَالأُم و) الرَّابِع (الْأَخ من الْأَب) فَقَط لقَوْله تَعَالَى {وَإِن كَانُوا إخْوَة رجَالًا وَنسَاء فللذكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ} القَوْل فِيمَن يَرث دون أُخْته (وَأَرْبَعَة) لَا يعصبون أخواتهم بل (يَرِثُونَ دون أخواتهم) فَلَا يرثن (وهم الْأَعْمَام) لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب (وَبَنُو الْأَعْمَام) لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب (وَبَنُو الْإِخْوَة) لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب لِأَن العمات وَبَنَات الْأَعْمَام وَبَنَات الْإِخْوَة من ذَوي الْأَرْحَام كم مر بيانهم أول الْكتاب (وعصبات الْمولى الْمُعْتق) الَّذين يتعصبون بِأَنْفسِهِم لانجرار الْوَلَاء إِلَيْهِم كَمَا مر بَيَانه فيرثون عَتيق مُورثهم بِالْوَلَاءِ دون أخواتهم لِأَن الْإِنَاث إِذا لم يرثن فِي النّسَب الْبعيد فَلَا يرثن فِي الْوَلَاء الَّذِي هُوَ أَضْعَف من النّسَب الْبعيد أولى وَمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورث بنت حَمْزَة من عَتيق أَبِيهَا قَالَ السُّبْكِيّ إِنَّه حَدِيث مُضْطَرب لَا تقوم بِهِ الْحجَّة وَالَّذِي صَححهُ النَّسَائِيّ أَنه كَانَ عتيقها

Mughni al-Muhtaj4/124/12

فَإِذَا وُجِدَ ذُو فَرْضٍ كَالْبِنْتَيْنِ وَالْأُخْتَيْنِ أَخَذَتَا فَرْضَيْهِمَا وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا الْبَاقِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} وَالرَّدُّ يَقْتَضِي أَخْذَهُمَا الْكُلَّ (بَلْ الْمَالُ) كُلُّهُ فِي فَقْدِهِمْ كُلِّهِمْ أَوْ الْبَاقِي فِي فَقْدِ بَعْضِهِمْ بَعْدَ الْفُرُوضِ (لِبَيْتِ الْمَالِ) سَوَاءٌ انْتَظَمَ أَمْرُهُ بِإِمَامٍ عَادِلٍ يَصْرِفُهُ فِي جِهَتِهِ أَمْ لَا لِأَنَّ الْإِرْثَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالْإِمَامُ نَاظِرٌ وَمُسْتَوْفٍ لَهُمْ، وَالْمُسْلِمُونَ لَمْ يُعْدَمُوا، وَإِنَّمَا عُدِمَ الْمُسْتَوْفِي لَهُمْ فَلَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ سُقُوطَ حَقِّهِمْ، هَذَا هُوَ مَنْقُولُ الْمَذْهَبِ فِي الْأَصْلِ، وَقَدْ يَطْرَأُ عَلَى الْأَصْلِ مَا يَقْتَضِي مُخَالَفَتَهُ كَمَا قَالَ

Mughni al-Muhtaj4/164/16

وَإِنْ سَفَلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْبِنْتِ: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وَبِنْتُ الِابْنِ كَالْبِنْتِ لِمَا مَرَّ فِي وَلَدِ الِابْنِ (أَوْ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ، وَالْمُرَادُ غَيْرُ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ لَهَا السُّدُسَ، وَقَوْلُهُ: (مُنْفَرِدَاتٍ) رَاجِعٌ إلَى الْأَرْبَعِ، وَأَخْرَجَ بِهِ مَا لَوْ اجْتَمَعْنَ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ، أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِانْفِرَادَ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ زَوْجٌ فَلَهَا النِّصْفُ أَيْضًا.

Mughni al-Muhtaj4/174/17

وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْبَنَاتِ:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَفِي الْأَخَوَاتِ: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} نَزَلَتْ فِي سَبْعِ أَخَوَاتٍ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا مَرِضَ وَسَأَلَ عَنْ إرْثِهِنَّ مِنْهُ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الْأُخْتَانِ فَأَكْثَرُ، وَقِيسَ بِالْأُخْتَيْنِ الْبِنْتَانِ، وَبِنْتَا الِابْنِ، وَبِالْأَخَوَاتِ أَوْ الْبَنَاتِ بَنَاتُ الِابْنِ بَلْ هُنَّ دَاخِلَاتٌ فِي لَفْظِ الْبَنَاتِ عَلَى الْقَوْلِ بِإِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ: إنَّ " فَوْقَ " صِلَةٌ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ} وَعَلَيْهِ فَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى الْبِنْتَيْنِ، وَيُقَاسُ بِهِمَا بِنْتَا الِابْنِ أَوْ هُمَا دَاخِلَتَانِ كَمَا مَرَّ، وَبِالْأَخَوَاتِ الْبَنَاتُ وَبَنَاتُ الِابْنِ وَمِمَّا اُحْتُجَّ بِهِ أَيْضًا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ، وَهُوَ لَوْ كَانَ مَعَ وَاحِدَةٍ كَانَ حَظُّهَا الثُّلُثَ، فَأَوْلَى وَأَحْرَى أَنْ يَجِبَ لَهَا ذَلِكَ مَعَ أُخْتِهَا.

Fath al-Wahhab2/52/5

وقال في الأخت: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ٣ وَالْمُرَادُ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ دُونَ الْأُخْتِ لِأُمٍّ لِأَنَّ لَهَا السُّدُسَ لِلْآيَةِ الْآتِيَةِ وَخَرَجَ بِمُنْفَرِدَاتٍ مَا لَوْ اجْتَمَعْنَ مَعَ مُعَصِّبِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ كَمَا سيأتي بيانه. " و " ثانيها " رُبُعٌ " وَهُوَ لِاثْنَيْنِ " لِزَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ فَرْعٌ وَارِثٌ "

Fath al-Wahhab2/52/5

وَقَالَ فِي الْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} ٨ نَزَلَتْ فِي سَبْعِ أَخَوَاتٍ لِجَابِرٍ حِينَ مَرِضَ وَسَأَلَ عَنْ إرْثِهِنَّ مِنْهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ المراد الْأُخْتَانِ فَأَكْثَرُ. " وَ " خَامِسُهَا " ثُلُثٌ " وَهُوَ لِاثْنَيْنِ " لِأُمٍّ لَيْسَ لِمَيِّتِهَا فَرْعٌ وَارِثٌ وَلَا عَدَدٌ مِنْ إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ " .

Fath al-Wahhab2/82/8

فَصْلٌ: فِي إرْثِ الْحَوَاشِي. " وَلَدُ أَبَوَيْنِ " ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى يَرِثُ " كَوَلَدٍ " فَلِلذَّكَرِ الْوَاحِدِ فَأَكْثَرَ جَمِيعُ التَّرِكَةِ وَلِلْأُنْثَى النِّصْفُ وَلِلْأُنْثَيَيْنِ فَأَكْثَرَ الثُّلُثَانِ وَلِلذَّكَرِ مثل حظ الأنثيين عند اجْتِمَاعِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ " وَوَلَدُ أَبٍ كَوَلَدِ أَبَوَيْنِ " فِي أَحْكَامِهِ قَالَ تَعَالَى فِيهِمَا: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ} ٢ الْآيَةَ " إلَّا فِي الْمُشَرَّكَةِ " بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَتُسَمَّى الْحِمَارِيَّةَ وَالْحَجَرِيَّةَ وَالْيَمِّيَّةَ وَالْمِنْبَرِيَّةَ " وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَوَلَدَا أُمٍّ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ فَيُشَارِكُ الْأَخُ " لِأَبَوَيْنِ وَلَوْ مَعَ مَنْ يُسَاوِيهِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ " وَلَدَيْ الْأُمِّ " فِي فَرْضِهِمَا لِاشْتِرَاكِهِ مَعَهُمَا فِي وِلَادَةِ الْأُمِّ لَهُمْ وَأَصْلُ المسألة من سِتَّةٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْأَخِ مَنْ يُسَاوِيهِ فَثُلُثُهَا مُنْكَسِرٌ عَلَيْهِمْ وَلَا وَفْقَ فَيُضْرَبُ عددهم في الستة فتصح مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالْجَدَّةُ فِيهَا كَالْأُمِّ حُكْمًا

al-Najm al-Wahhajp. 201p. 201

و (المفتي): وارث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وموضح الدلالة، والمبين بجوابه حرام الشرع وحلاله. ويكفيه في هذا الوصف تعظيماً وجلالة قوله تعالى:{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلالَةِ}.

al-Najm al-Wahhaj6/1196/119

قال: (والأخ) ؛ لعموم قوله تعالى:{وَإِن كَانُوا إِخوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِ الأُنَثَيينِ}.

al-Najm al-Wahhaj6/1206/120

قال: (والأخت) ؛ لقوله تعالى:{وَلَهُ أُختٌ فَلَهَا نِصفُ مَا تَرَكَ}، ولقوله تعالى:{وَلَهُ أَخُ أَوْ أُختٌ فَلِكُلِ وَاحِدٍ مِنهُمَا السُّدُسُ}. قال: (والزوجة) ؛ لقوله تعالى:{وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُم}، والأفصح فيها حذف الهاء، لكن يتعين هنا استعمال اللغة القليلة؛ ليحصل الفرق بين الزوجين،

al-Najm al-Wahhaj6/1306/130

قال: (أو أخت لأبوين أو لأب) ؛ لإطلاق قوله تعالى:{إِنِ امرُؤا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ}.

al-Najm al-Wahhaj6/1316/131

قال: (وأختين فأكثر لأبوين أو لأب) ؛ لإطلاق قوله تعالى:{فَإِن كَانَتَا اثنَتَيَنِ فَلَهُمَا الثُلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ}.

al-Najm al-Wahhaj6/1316/131

وفي (سنن أبي داوود) و (النسائي): أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عنده ثم رجع فقال: (لا أراك ميتًا من هذا الوجع، وقد أنزل الله في أخواتك فبين ... فجعل لهن الثلثين) وكان جابر يقول: نزلت هذهِ الآية في: {يَسْتَفتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلَالةِ}.

al-Najm al-Wahhaj6/1436/143

قال في الأخ:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَمْ يَكُن لَهَا وَلَدٌ} فجعله حائزًا فالابن أولى.

al-Najm al-Wahhaj6/1516/151

قال: (فصل: الإخوة والأخوات لأبوين إذا انفردوا .. ورثوا كأولاد الصلب) فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين، وللأخت النصف، وللأنثيين فصاعدًا الثلثان، قال تعالى:{وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}.

Kanz al-Raghibin3/1403/140

وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ بِنْتُ الِابْنِ بِالْإِجْمَاعِ وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} الْمُرَادُ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ دُونَ الْأُخْتِ لِأُمٍّ لِأَنَّ لَهَا السُّدُسَ لِلْآيَةِ الْآتِيَةِ وَاحْتَرَزَ بِمُنْفَرِدَاتٍ عَمَّا إذَا اجْتَمَعْنَ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.

Kanz al-Raghibin3/1403/140

(وَالثُّلُثَانِ فَرْضُ بِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا وَابْنَتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ وَأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) يَعْنِي مُتَفَرِّعَاتٍ مِنْ إخْوَتِهِنَّ قَالَ تَعَالَى فِي الْبَنَاتِ {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَفِي الْأُخْتَيْنِ {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} نَزَلَتْ فِي جَابِرٍ مَاتَ عَنْ أَخَوَاتٍ فَدَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الْأُخْتَانِ فَصَاعِدًا وَالْبِنْتَانِ وَمِثْلُهُمَا بِنْتَا الِابْنِ مَقِيسَتَانِ عَلَى الْأُخْتَيْنِ وَبَنَاتُ الِابْنِ مَقِيسَاتٌ عَلَى بَنَاتِ الصُّلْبِ.

Kanz al-Raghibin3/1453/145

(وَكَذَا إنْ كَانُوا الْأَبَ) أَيْ وَرِثُوا، كَمَا ذُكِرَ وَيَتَنَاوَلُ أَوْلَادَ الْأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادَ الْأَبِ قَوْله تَعَالَى {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} .

Hashiyat Qalyubi3/1433/143

فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَوْلَادِ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا قَوْلُهُ:{مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}

Hashiyat Qalyubi3/1443/144

قَوْلُهُ: (وَيَرِثُ بِتَعْصِيبٍ) أَيْ فَقَطْ بِقِيَاسِ الْفَحْوَى عَلَى الْأَخِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

Hashiyat 'Umayra3/1383/138

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يُرَدُّ) أَيْ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَكَيْفَ تَأْخُذُ الْكُلَّ.

Hashiyat 'Umayra3/1433/143

[فَصْلٌ الِابْن يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ وَكَذَا الْبَنُونَ وَالِابْنَانِ] فَصْلٌ الِابْنِ يَسْتَغْرِقُ إلَخْ إنَّمَا قَدَّمَ الْأَوْلَادَ عَلَى غَيْرِهِمْ جَرْيًا عَلَى نَظْمِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ. قَوْلُ الْمَتْنِ:{مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَذَلِكَ لِأَنَّ الذُّكُورَ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالِاتِّفَاقِ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ الْجَاهِلِيَّةُ يَحْرُمُونَ الْإِنَاثَ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ حَظًّا مِنْ الْمِيرَاثِ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ: الذَّكَرُ لَهُ حَاجَةٌ لِنَفْسِهِ وَحَاجَةٌ لِزَوْجَتِهِ هـ وَالْأُنْثَى حَاجَتُهَا وَاحِدَةٌ.

Hanbali91

Kashshaf al-Qina'10/33510/335

وأما الذي لأبوين أو لأب، فلقوله تعالى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}. (وابن الأخ إلا) إن كان الأخ (من الأم) فقط، فابنه من ذوي الأرحام. (والعم) لا من الأم (وابنه كذلك) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألحِقُوا الفرائضَ بأهلها، فما بَقِي فَلأوْلى رَجلٍ ذَكرٍ"

Kashshaf al-Qina'10/37610/376

(وفرض الأخواتِ من الأبوين) كفرض البنات عند عدمِهن وعدم بنات الابن، للواحدة النصف، وللثنتين فأكثر الثلثان إجماعًا ؛ لقوله تعالى:{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} الآية (أو) أي: وفرض الأخوات (من الأب عند عدمِهن) أي: عدم البنات وبنات الابن والشقيقات (مثل فرض البنات) للواحدة النصف، وللثنتين فأكثر الثلثان؛ للآية السابقة، أجمعوا على أنها نزلت في الإخوة لغير أم.

Kashshaf al-Qina'10/38210/382

وله ثلاثة أحكام: (وإن انفرد أخَذَ المالَ كله) تعصيبًا؛ لقوله تعالى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}، وغير الأخ كالأخ.

Kashshaf al-Qina'10/38910/389

و) الثاني: (ابنه وإن نزل) فيعصب بنت الابن فأكثر، أخته كانت، أو بنت عمه؛ للآية المذكورة. (و) الثالث: (الأخ من الأبوين) فأكثر، يعصب الأخت لأبوين فأكثر. (و) الرابع: (الأخ من الأب) يعصب أخته؛ لقوله تعالى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}، والجد يعصب الأخت فأكثر، كما تقدم . (ويعصب ابن الابن بنت عمه أيضًا) كما يعصب أخته (فيمنعها الفرض؛ لأنها في درجته) سواء كان لها شيء في الثلثين أوْ لا، وتقدم.

al-Rawd al-Murbi'p. 484p. 484

وقال تعالى في الأختين {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} (إذا لم يعصبن بذكر) بإزائهن أو أنزل من بنات الابن عند احتياجهن إليه كما يأتي،

al-Rawd al-Murbi'p. 488p. 488

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ،

al-Mughni6/106/10

فَإِنَّ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا.

al-Mughni6/1756/175

وَإِنْ أَوْصَى لِإِخْوَتِهِ، دَخَلَ فِيهِ الذَّكَرُ، وَالْأُنْثَى جَمِيعًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً} . وَقَالَ:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} . وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى حَجْبِهَا بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.

al-Mughni6/2676/267

وَالْأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} الْآيَةَ. وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، أَوْ مِنْ الْأَبِ، بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَنَّهُ قَالَ:{وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} . وَهَذَا حُكْمُ الْعَصَبَةِ، فَاقْتَضَتْ الْآيَةُ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ؛ لِأَنَّ الْكَلَالَةَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ، خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْبَنَاتُ، وَالْأُمُّ؛

al-Mughni6/2696/269

بِخِلَافِ ذَلِكَ، جَعَلَ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمْ اللَّهُ؟ يُرِيدُ قَوْلَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ:{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} . فَإِنَّمَا جَعَلَ لَهَا الْمِيرَاثَ بِشَرْطِ عَدَمِ الْوَلَدِ. وَالْحَقُّ فِيمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْجُمْهُورُ،

al-Mughni6/2696/269

فَإِنَّ مَا تَأْخُذُ مَعَ الْبِنْتِ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالتَّعْصِيبِ، كَمِيرَاثِ الْأَخِ. وَقَدْ وَافَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى ثُبُوتِ مِيرَاثِ الْأَخِ مَعَ الْوَلَدِ مَعَ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} . وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَسْقُط الْأَخُ؛ لِاشْتِرَاطِهِ فِي تَوْرِيثِهِ مِنْهَا عَدَمَ وَلَدِهَا، وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ،

al-Mughni6/2706/270

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَخَوَاتِ: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} . وَهَذَا

al-Mughni6/2746/274

فَأَمَّا فَرْضُ الثُّلُثَيْنِ لِلْأُخْتَيْنِ فَصَاعِدًا، وَالنِّصْفِ لِلْوَاحِدَةِ الْمُفْرَدَةِ، فَثَابِتٌ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} . وَالْمُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ، وَوَلَدُ الْأَبِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَرَوَى جَابِرٌ،

al-Mughni6/2746/274

قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي وَلِي أَخَوَاتٌ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَرُوِيَ أَنَّ جَابِرًا اشْتَكَى وَعِنْدَهُ سَبْعُ أَخَوَاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَخَوَاتِك» . فَبَيَّنَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ. وَمَا زَادَ عَلَى الْأُخْتَيْنِ فِي حُكْمِهِمَا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ، فَالثَّلَاثُ أُخْتَانِ فَصَاعِدًا.

al-Mughni6/2746/274

فَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً مِنْ الْأَبَوَيْنِ، فَلَهَا النِّصْفُ بِنَصِّ الْكِتَابِ، وَبَقِيَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ الْمَفْرُوضَةِ لِلْأَخَوَاتِ سُدُسٌ، يُكَمَّلُ بِهِ الثُّلُثَانِ، فَيَكُونُ لِلْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ. وَلِذَلِكَ قَالَ الْفُقَهَاءُ: لَهُنَّ السُّدُسُ، تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ فَإِنْ كَانَ وَلَدُ الْأَبِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، فَالْبَاقِي بَيْنَهُمْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . وَلَا يُفَارِقُ وَلَدُ الْأَبِ مَعَ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ وَلَدَ الِابْنِ مَعَ وَلَدِ الصُّلْبِ، إلَّا فِي أَنَّ بِنْتَ الِابْنِ يَعْصِبُهَا ابْنُ أَخِيهَا وَمَنْ هُوَ أَنْزَلُ مِنْهَا، وَالْأُخْتُ مِنْ الْأَبِ لَا يَعْصِبُهَا إلَّا أَخُوهَا،

al-Mughni6/2746/274

وَقَالَ تَعَالَى {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . فَتَنَاوَلَتْ وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ، وَوَلَدَ الْأَبِ. وَإِنَّمَا اشْتَرَكُوا؛ لِأَنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ كُلَّهُمْ وُرَّاثٌ،

al-Mughni6/2756/275

وَلَنَا، قَوْلُ عُثْمَانَ هَذَا، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إجْمَاعٌ تَمَّ قَبْلَ مُخَالِفَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَلِأَنَّ كُلَّ حَجْبٍ تَعَلَّقَ بِعَدَدٍ كَانَ أَوَّلُهُ اثْنَيْنِ، كَحَجْبِ الْبَنَاتِ بَنَاتِ الِابْنِ، وَالْأَخَوَاتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ الْأَخَوَاتِ مِنْ الْأَبِ، وَالْإِخْوَةُ تُسْتَعْمَلُ فِي الِاثْنَيْنِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . وَهَذَا الْحُكْمُ ثَابِتٌ فِي أَخٍ وَأُخْتٍ.

al-Mughni6/2756/275

وَلَا فَرْقَ فِي حَجْبِهَا بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِخْوَةً} . وَهَذَا يَقَعُ عَلَى الْجَمِيعِ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً} . فَفَسَّرَهُمْ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. الْحَالُ الثَّالِثُ، إذَا كَانَ زَوْجٌ وَأَبَوَانِ، أَوْ امْرَأَةٌ وَأَبَوَانِ، فَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي، بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَيْنِ. وَهَذِهِ يَأْتِي ذِكْرُهَا، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

al-Mughni6/2796/279

وَيَلْزَمُ مِنْهُ مُخَالَفَةُ ظَاهِرِ الْآيَةِ الْأُخْرَى، وَهِيَ قَوْلُهُ:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . يُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَةِ سَائِرُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، وَهُمْ يُسَوُّونَ بَيْنَ ذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ.

al-Mughni6/2816/281

وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} . فَسَوَّى بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَقَوْلُهُ:{فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} . مِنْ غَيْرِ تَفْضِيلٍ لَبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمْ، كَمَا لَوْ وَصَّى لَهُمْ بِشَيْءٍ أَوْ أَقَرَّ لَهُمْ بِهِ.

al-Mughni6/2956/295

قَالَ فِي الْأُخْتِ:{فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} .

al-Mughni6/2956/295

فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى:{فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} . فَلَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لَهَا زِيَادَةٌ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ آخَرَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} .

al-Mughni6/3056/305

وَوَلَدُ الْأَبَوَيْنِ، وَالْأَبُ، ثَبَتَ إرْثُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

al-Mughni6/3816/381

وَلَمَّا قَالَ {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ} . لَمْ يَدْخُلْ هَذَا فِيهِمْ.

al-Mughni9/5229/522

فَإِذَا قَالَ: وَاَللَّهِ، إنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا أَشْرَبُ الْيَوْمَ. أَوْ: لَأَشْرَبَنَّ الْيَوْمَ. فَفَعَلَ أَوْ تَرَكَ، لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الشَّرْطِ وَتَأْخِيرَهُ سَوَاءٌ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى:{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

al-Sharh al-Mumti'13/19913/199

ثالثاً: أن الفرائض هدى وبيان، ولهذا لما ذكر الله عز وجل ميراث الإخوة الأشقاء أو لأب في آخر سورة النساء، قال: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ ، ولهذا كان علم الفرائض من أفضل العلوم.

al-Sharh al-Mumti'13/23013/230

ولو كن عشراً فلهنَّ السدس، لا يزيد الفرض بزيادتهن، أضف هذين الصنفين إلى الصنفين السابقين ممن لا يزيد الفرض بزيادتهن يكن الجميع أربعة، ولهذا يقال: أربعة لا يزيد الفرض بزيادتهن الزوجات، والجدات، وبنات الابن مع البنت، والأخوات لأب مع الأخت الشقيقة. والدليل على أن الأخوات الشقيقات للواحدة النصف وللثنتين فأكثر الثلثان، قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾، يعني لا يوجد

al-Sharh al-Mumti'13/23013/230

فرع وارث، ﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾، وأيضاً لا يوجد أصل من الذكور وارث،

al-Sharh al-Mumti'13/23013/230

﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'13/23013/230

والدليل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ ، ولم يذكر زيادة على ذلك، وهذا ـ والحمد لله ـ دليل واضح.

al-Sharh al-Mumti'13/23313/233

لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'13/24713/247

وقال في الإخوة: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'15/51315/513

وقال سبحانه: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ وما أشبه ذلك،

al-Sharh al-Mumti'16/41416/414

وقال سبحانه وتعالى : ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ، يعني لا ذكر ولا أنثى، فقوله:«أو ولداً»، كأن زعم أن لله ابناً، أو أن لله بنتاً، فهو كافر، ونقول في العلة: لأنه مكذب لله عز وجل، ولأنه واصف الله بما يقتضي النقص، قال الله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ ، وهذا يقول: إن لله ولداً، وهل أحد من الناس قال: إن لله ولداً؟ نعم، قالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، فصار اليهود والنصارى على حدٍّ سواء في اعتقادهم في ربهم،

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'6/1116/111

الأُختين {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} {فَإِنْ كَانَتَا} أي الأختان لأبوين أو لأب {اثْنَتَيْنِ} فأكثر {فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} إن لم يكن له ولد بالنص، ووالد بالنص عند التأمل، لأنه لو كان معها أب لم ترث شيئا بالإجماع.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'16/46216/462

فإنَّ اللهَ تعالى قال:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}. ولا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا. ٢٥٨١ -

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'16/50116/501

وإن وَقَف على إخْوَتِه، دَخَل فيه الذَّكَرُ والأُنْثَى جميعًا؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{وَإِنْ كَانُوَا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً}. وقال:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ}. وأجْمَعَ العُلَماءُ على حَجْبِها بالذَّكَرِ والأُنْثَى.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/1018/10

والْجَدُّ يَحْتَمِلُ أنْ يَتَناوَلَه هذا النَّصُّ، كما دَخَل ولدُ الابنِ في عُمومِ:{أَوْلَادِكُمْ}. والأخُ والأُخْتُ مِن الأبَوين أو الأبِ ثَبَت إرْثُهما بقَوْلِه سبحانه:{وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}. والأخُ والأُخْتُ مِن الأُمِّ ثَبَت إرْثُهما بقَوْلِه تعالى:{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/3518/35

ورُوِيَ أنَّ ابنَ عباسٍ قال لعُثمانَ، رَضِيَ الله عنهما: ليس الأخَوانِ إِخْوَةً في لِسانِ قومِكَ، فَلِمَ تَحْجُبُ بهما الأُمَّ؟ فقال: لا أستطيعُ أنْ أرُدَّ شيئًا كانَ قَبْلِي ومَضَى في البُلدانِ وتوارَثَ النّاسُ به . ولَنا، قولُ عثمانَ هذا، فإنَّه يَدُلُّ على الإِجْماعِ، ثم هو قبلَ مُخالفَةِ ابنِ عبَّاسٍ. ولأنَّ كلَّ حَجْبٍ تَعَلَّقَ بعَدَدٍ كان أوَّلُه اثنينِ، كحَجْبِ البناتِ بناتِ الابْنِ، والأَخواتِ مِن الأبوَينَ الأخواتِ مِن الأَبِ، والإِخوةُ تُسْتعْمَلُ في الاثْنينِ، قال اللهُ تعالى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/3518/35

لقولِه تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً}. ففَسَّرَهم بالرِّجالِ والنِّساءِ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7018/70

وقال اللهُ تعالى في الأخَواتِ:{فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَينِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ}. وهذا

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7718/77

وأمّا فَرْضُ الثُّلُثَين لِلأُخْتَينِ فصاعدًا، والنِّصْفِ للواحِدةِ المُفْرَدةِ، فثابتٌ بقولِ الله تعالى:{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَينِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ}. والمرادُ بهذِه الآيةِ ولدُ الأبوَين وولَدُ الأب بإجْماعِ أهلِ العلمِ. وعن جابرٍ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7718/77

قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ أَصْنَعُ في مالِي ولي أخَواتٌ؟ قال: فنزلَتْ آيةُ الميراثِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ} الآية. رَواه أبو داودَ . ورَوَى أنَّ جابرًا اشْتَكَى وعندَه سَبْعُ أخَواتٍ، فقال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «قَدْ أنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجلَّ فِي أخَواتِكَ». فبيَّنَ لهُنَّ الثُّلُثَين. وما زاد على الاثنَتَين في حكمِهما، لأنَّه إذا كان للأُخْتين الثُّلُثان، فالثَّلاثُ أُخْتان فَصاعدًا.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7718/77

فإن كان ولدُ الأبِ ذُكورًا وإناثًا فالباقِي بينَهم؛ لقولِ الله تعالى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}. ولا يُفارِقُ ولدُ الأبِ مع وَلدِ الأبَوين ولدَ الابنِ مع ولدِ الصُّلْب، إلَّا في أنَّ بنتَ الابنِ يُعَصِّبُها ابنُ أخيها، [وهو أنزلُ منها، وابنُ عَمِّها]، والأُختُ مِن الأبِ لا يُعَصِّبُها إلَّا أخُوها،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7918/79

بخلافِ ذلك، جَعَل للأُخْتِ النِّصفَ. فقال ابنُ عباسٍ: أنتم أعْلَمُ أمِ اللهُ ؟. يريدُ قولَه سبحانه وتعالى:{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ}. فإنَّما جَعَل لها المِيراثَ بشَرْطِ عدمِ الوَلدِ. والحقُّ فيما ذَهَب إليه الجمهورُ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7918/79

فإنَّ ما يَأْخُذُه مع البِنْتِ ليس بفرْضٍ وإنَّما هو بالتَّعْصِيبِ، كميراثِ الأخِ. وقد وَافَقَ ابنُ عباسٍ على ثُبُوتِ مِيراثِ الأخِ مع الوَلدِ مع قولِه تعالى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}. وعلى قِياسِ قولِه يَنْبَغِي أن يَسْقُطَ الأخُ؛ لاشْتِراطِه في تَوْريثِه منها عَدَمَ الوَلدِ، وهو خِلافُ الإجماعِ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/8118/81

وقال في آيةٍ أُخرى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}. ولنا، قولُ الله تعالى:{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}. فسَوَّى بينَ الذَّكَرِ والأُنْثَى. وقولُه:{فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ}. مِن غيرِ تَفْضِيلٍ، يَقْتَضِي التَّسويَةَ بينَهم، كما لو وَصَّى لهم بشيءٍ أو أقَرَّ لهم به.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/8218/82

٢٨٠٤ - مسألة: (و) يَسْقُطُ (وَلَدُ الْأَبوَينِ بِثَلَاثَةٍ؛ بالْابْنِ، وَابْنِهِ، وَالأَبِ) أجْمَعَ أهلُ العلْمِ على ذلك بحَمْدِ اللهِ، ذَكَرَه ابنُ المُنْذِرِ وغيرُه. والأصْلُ في هذا قولُه تَعالى:{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}. الآية. والمُرادُ بذلك الاخْوَةُ والأخَواث مِن الأبَوَين أو مِن الأبِ بغيرِ خِلافٍ بينَ أهلِ العلمِ، وقد دلَّ على ذلك قولُه تَعالى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/9218/92

وقال تعالى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}. فتَناولَت ولدَ الأبَوين وولدَ الأبِ. وإنَّما اشْتَرَكُوا لأنَّ الرِّجال والنساءَ كلَّهم وَارِثٌ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/10018/100

ويَلْزَمُ منه مُخالفةُ ظاهرِ الآيةِ الأُخْرَى، وهي قولُه:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}. يُرادُ بهذه الآيةِ سائرُ الإِخْوَةِ والْأَخواتِ، وهم يُسَوُّون بينَ ذَكَرِهم وأُنْثاهم. وقولُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ:«أَلْحِقُوا الفَرائِضَ بِأهلِهَا، فما بَقِيَ فَلأَولَى رَجُل ذَكَرٍ».

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/11718/117

فأمّا قولُه تعالى:{فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ}. فلا يَنْفِي أن يكونَ لها زيادةٌ عليه بسَبَبٍ آخرَ، كقولِه تَعالى:{وَلِأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}. لا يَنْفِي أن يَكُونَ للأبِ السُّدْسُ، وما فَضَل عن البنتِ بجهةِ التَّعْصِيب، وقولُه:{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ}. لم يَنْفِ أن يَكُونَ للزَّوْجِ ما فَضَل إذا كان ابنَ عمٍّ أو مولًى،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'27/48827/488

فإذا قال: واللهِ، إن شَاءَ اللهُ، لا أشْرَبُ اليومَ. أو: لأشْرَبَنَّ . ففَعَلَ أو تَرَك، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ تَقْدِيمَ الشَّرْطِ وتَأْخِيرَه سَواءٌ، قال اللهُ تعالى:{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}.

al-Mumti'3/3033/303

وأما كون الرحم -وهي القرابة- أحد أسباب التوارث؛ فلأن الله تعالى قال:{يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثلُ حَظِّ الأنثيين}، وقال:{وإن كان رجل يورث كلالةً أو امرأة وله أخ أو أختٌ فلكل واحدٍ منهما السدس ... الآية}، وقال:{يستفتونك قل الله يُفْتيكم في الكَلالة ... الآية}، وقال:{وألوا الأرحام بعضُهم أولى ببعض في كتاب الله ... الآية}. وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«أَلحِقُوا الفرائضَ لأهلِهَا. فما بَقِيَ فهوَ لأَوْلَى رجلٍ ذَكَر».

al-Mumti'3/3073/307

والمراد به من الأبوين أو من الأب أو من الأم: أما الأخ من الأبوين أو الأب؛ فلأن الله تعالى قال:{وهو يرثها إن لم يكن لها ولد}.

al-Mumti'3/3073/307

وأما الأخت فقد تكون لأبوين وقد تكون لأب وقد تكون لأم: أما التي لأبوين أو لأب؛ فلأن الله تعالى قال:{وله أخت فلها نصف ما ترك}.

al-Mumti'3/3213/321

ولأن الله تعالى قال:{وإن كانوا إخوة رجالاً ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين}، وهذا ثابت في أخ وأخت.

al-Mumti'3/3313/331

وقيل: السنة الثابتة. وقيل: التنبيه؛ لأن الله تعالى جَعَل للأختين الثلثين بقوله:{فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك}؛ لأنه إذا جعل للأختين الثلثين فالبنتان أولى؛ لأنهما أقرب منهما.

al-Mumti'3/3343/334

أما كون فرض الأخوات من الأبوين مثلَ فرض البنات سواء: للواحدة النصف وللاثنتين فصاعداً الثلثان؛ فلأن الله تعالى قال:{وله أختٌ فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولدٌ فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك}.

al-Mumti'3/3343/334

فإن كان معهن أخ عصبهن؛ لأن قوله تعالى:{وإن كانوا إخوةً رجالاً ونساءً فللذكر مثل حظِّ الأنثيين} يشملهم.

al-Mumti'3/3373/337

وأما كون ولد الأبوين يسقط بالابن وابنه؛ فلأن الله تعالى شرط في ميراثهم عدم الابن؛ لأنه قال:{إن امرؤٌ هلك ليس له ولدٌ وله أختٌ فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ... الآية}.

al-Mumti'3/3373/337

وأما كونه يسقط بالأب؛ فلأن الله تعالى شرط في ميراث ولد الأبوين كون الميت كلالة؛ لأنه قال:{يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤٌ هلك ... الآية}. والكلالة: من لا ولد له ولا والد.

al-Mumti'3/3433/343

وأما كون الأخ من الأبوين والأخ من الأب منهم؛ فلأن الله تعالى قال:{وإن كانوا إخوةً رجالاً ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين}.

al-Mumti'3/3433/343

ولو كانت الأخت وحدها لفُرِضَ لها؛ لقوله تعالى:{وله أختٌ فلها نصف ما ترك}.

al-Mubdi'5/3295/329

وَقَالَ: كَيْفَ نَرُدُّهَا إِلَى السُّدُسِ بِالْأَخَوَيْنِ، وَلَيْسَا بِإِخْوَةٍ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا أَسْتَطِيعُ رَدَّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلِي، وَمَضَى فِي الْبُلْدَانِ، وَتَوَارَثَ النَّاسُ بِهِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْإِجْمَاعِ قَبْلَ مُخَالَفَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: حَجَبَهَا قَوْمُكَ يَا غُلَامُ، وَلِأَنَّهُ حَجْبٌ يَتَعَلَّقُ بِتَعَدُّدٍ، فَكَانَ الِاثْنَانِ أَوَّلَهُ، كَحَجْبِ الْبَنَاتِ لِبَنَاتِ الِابْنِ، يُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً} الْآيَةَ، وَهَذَا الْحُكْمُ ثَابِتٌ فِي أَخٍ وَأُخْتٍ، وَقَدْ أُكِّدَ ذَلِكَ بِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ جَعَلُوا الِاثْنَيْنِ جَمْعًا حَقِيقَةً وَقَدْ أَغْرَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، فَقَالَ: لَا يَحْجُبُهَا إِلَّا ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ ذُكُورٍ، وَعِنْدَنَا لَا فَرْقَ فِي حَجْبِهَا بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى،

al-Mubdi'5/3405/340

(وَفَرْضُ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ مِثْلُ فَرْضِ الْبَنَاتِ سَوَاءً) إِجْمَاعًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ (وَالْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ مَعَهُنَّ كَبَنَاتِ الِابْنِ مَعَ الْبَنَاتِ سَوَاءً) فَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ لَهَا النِّصْفُ، وَأُخْتٌ أَوْ أَخَوَاتٌ مِنْ أَبٍ لَهُنَّ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ،

al-Mubdi'5/3415/341

بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ؟ يُرِيدُ قَوْله تَعَالَى:{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فَجَعَلَ لَهَا النِّصْفَ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ، وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، بَلْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأُخْتَ لَا يُفْرَضُ لَهَا النِّصْفُ مَعَ الْوَلَدِ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُهُ بِالتَّعْصِيبِ، كَالْأَخِ (وَلَيْسَتْ لَهُنَّ مَعَهُنَّ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ) وَقَدْ وَافَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى ثُبُوتِ مِيرَاثِ الْأَخِ مَعَ الْوَلَدِ، مَعَ قَوْله تَعَالَى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ: يَنْبَغِي أَنْ يَسْقُطَ الْأَخُ لِاشْتِرَاطِهِ فِي تَوْرِيثِهَا مِنْهَا عَدَمَ الْوَلَدِ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ، وَالْمُبَيِّنُ لِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى رَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدْ جَعَلَ لِلْأُخْتِ مَعَ الْبِنْتِ، وَبِنْتِ الِابْنِ الْبَاقِي عَنْ فَرْضِهِمَا، وَهُوَ الثُّلُثُ.

al-Mubdi'5/3425/342

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} (بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ) إِذِ الشَّرِكَةُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ تَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمْ كَمَا لَوْ وَصَّى أَوْ أَقَرَّ لَهُمْ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا إِلَّا رِوَايَةً شَذَّتْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ فَضَّلَ الذَّكَرَ عَلَى الْأُنْثَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً} الْآيَةَ.

al-Mubdi'5/3445/344

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً} وَقَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا، فَقَالَ:«أَمَا سَمِعْتَ الْآيَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [النساء: ١٧٦] وَهِيَ مَنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا» رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ قَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَرِثُ عِنْدَ عَدَمِهِمَا، وَالْجَدُّ أَبٌ، وَوَلَدُ الِابْنِ ابْنٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَبَوَيْنِ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْأَخَوَيْنِ الثُّلُثُ،

al-Mubdi'5/3475/347

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَلَوْ كَانَتْ مُنْفَرِدَةً، لَفُرِضَ لَهَا، وَلِمَا ذَكَرْنَاهُ

al-Mubdi'5/3565/356

وَقَالَ زَيْدٌ: الْفَاضِلُ عَنْ ذَوِي الْفُرُوضِ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَلَا يُعْطَى أَحَدٌ فَوْقَ فَرْضِهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وِفَاقًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَمَنْ رَدَّ عَلَيْهَا أَعْطَاهَا الْكُلَّ، وَلِأَنَّهَا ذَاتُ فَرْضٍ مُسَمًّى، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا كَالزَّوْجِ، وَجَوَابُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} وَقَدْ رَجَّحُوا بِالْقُرْبِ إِلَى الْمَيِّتِ، فَكَانَ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ» وَلِحَدِيثِ، وَاثِلَةَ «تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ» وقَوْله تَعَالَى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} لَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لَهَا زِيَادَةٌ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ آخَرَ، وَالزَّوْجَانِ لَيْسَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا اتِّفَاقًا، إِلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ رَدَّ عَلَى زَوْجٍ، وَلَعَلَّهُ كَانَ عَصَبَةً، أَوْ ذَا رَحِمٍ، فَأَعْطَاهُ كَذَلِكَ

Matalib Uli al-Nuha4/5444/544

وَأَمَّا الَّذِي لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ؛ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} (وَابْنُ الْأَخِ لَا) إنْ كَانَ الْأَخُ (مِنْ الْأُمِّ) فَقَطْ، فَابْنُهُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَالْعَمُّ) لَا مِنْ الْأُمِّ (وَابْنُهُ كَذَلِكَ) ؛ أَيْ: لَا مِنْ الْأُمِّ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»

Matalib Uli al-Nuha4/5574/557

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وقَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَقِيَاسُ أَوْلَادِ الِابْنِ عَلَى أَوْلَادِ الصُّلْبِ مَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

Matalib Uli al-Nuha4/5584/558

وَمَتَى أُطْلِقَ الْعَاصِبُ فَالْمُرَادُ الْعَاصِبُ بِنَفْسِهِ، فَإِنَّهُ (إذَا انْفَرَدَ) أَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ تَعْصِيبًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَغَيْرُ الْأَخِ كَالْأَخِ (أَوْ) يَأْخُذُ (مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ) إنْ كَانَ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ وَاحِدٍ فَأَكْثَرُ؛ لِحَدِيثِ:«أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» . (وَإِنْ) اسْتَوْعَبَتْ الْفُرُوضُ الْمَالَ وَ (لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ سَقَطَ) الْعَاصِبُ؛ لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ

Matalib Uli al-Nuha4/5594/559

وَيَلْزَمُ مِنْهُ مُخَالَفَةُ ظَاهِرِ الْآيَةِ الْأُخْرَى، وَهِيَ قَوْله تَعَالَى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} يُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَةِ سَائِرُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، وَهُمْ يُسَوُّونَ بَيْنَ ذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ،

Sharh Muntaha al-Iradat2/5002/500

وَقِيلَ ثَبَتَ إرْثُهُ بِالسُّنَّةِ. لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَعْطَاهُ السُّدُسَ " (وَالْأَخُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ أَوْ لَهُمَا. لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَقَوْلُهُ {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} (وَابْنُ الْأَخِ لَا) إنْ كَانَ أَبُوهُ أَخَا الْمَيِّتِ (مِنْ الْأُمِّ) لِأَنَّهُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. وَابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ عَصَبَةٌ (وَالْعَمُّ) لَا مِنْ الْأُمِّ (وَابْنُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لَا مِنْ الْأُمِّ.

Sharh Muntaha al-Iradat2/5112/511

(ثُمَّ هُوَ) أَيْ: النِّصْفُ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ (لِبِنْتِ ابْنٍ) وَاحِدَةٍ (وَإِنْ نَزَلَ) أَبُوهَا بِمَحْضِ الذُّكُورَةِ، كَبِنْتِ ابْنِ ابْنٍ وَبِنْتِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ إجْمَاعًا. ; لِأَنَّ وَلَدَ الِابْنِ كَوَلَدِ الصُّلْبِ، الذَّكَرُ كَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَالْأُنْثَى (ثُمَّ) يَكُونُ النِّصْفُ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ (لِأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ) لِأُخْتٍ (لِأَبٍ مُنْفَرِدَاتٍ لَمْ يَعْصِبْنَ) إجْمَاعًا. لِقَوْلِهِ تَعَالَى {: إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا} وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ أَوْ الْأَبِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ.

Sharh Muntaha al-Iradat2/5122/512

فَدَلَّتْ الْآيَةُ عَلَى فَرْضِ مَا زَادَ عَلَى الْبِنْتَيْنِ. وَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلَى فَرْضِ الْبِنْتَيْنِ. وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْأَخَوَاتِ {: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} وَأَيْضًا فَإِذَا وَرِثَ الْأُخْتَانِ الثُّلُثَيْنِ فَالْبَنَاتُ أَوْلَى. وَقِيسَ مَا زَادَ عَلَى الْأُخْتَيْنِ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الْبِنْتَيْنِ. وَبَنَاتُ الِابْنِ كَبَنَاتِ الصُّلْبِ كَمَا تَقَدَّمَ

Sharh Muntaha al-Iradat2/5132/513

(وَأُخْتٍ فَأَكْثَرَ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (مَعَ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ عَصَبَةً) لَا فَرْضَ لَهُنَّ مَعَهَا بَلْ (يَرِثْنَ مَا فَضَلَ كَالْإِخْوَةِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} الْآيَةَ فَشَرَطَ فِي الْفَرْضِ عَدَمَ الْوَلَدِ، فَمَتَى وُجِدَ الْوَلَدُ فَلَا فَرْضَ لَهُنَّ، إلَّا أَنَّ لِلْأَخَوَاتِ قُوَّةٌ بِوِلَادَةِ الْأَبِ لَهُنَّ وَلَا مُسْقِطَ لَهُنَّ، فَكَانَ أَدْنَى حَالَاتِهِنَّ مَعَ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ التَّعْصِيبُ. وَلِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ السَّابِقِ فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ حَيْثُ جَعَلَ لِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ

Sharh Muntaha al-Iradat2/5182/518

(وَيَسْتَقِلُّ عَصَبَةٌ انْفَرَدَ) عَنْ ذَوِي فَرْضٍ وَعَمَّنْ يُسَاوِيه مِنْ الْعَصَبَاتِ (بِالْمَالِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَقِيسَ عَلَيْهِ بَاقِي الْعَصَبَاتِ

Sharh al-Zarkashi4/4284/428

ش: يسقط ولد الأبوين أو الأب ذكرهم وأنثاهم بثلاثة، الابن، وابنه، والأب بالإجماع، حكاه ابن المنذر، وقد قال سبحانه {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء: ١٧٦] وهو يقتضي أن الأخ والأخت لا يرثان مع وجود الولد، وهو شامل للولد وولد الابن، «والكلالة» من لا ولد له ولا والد، والمراد الأخ والأخت من الأبوين أو الأب بلا نزاع، وإنما خص الحجب بالولد الذكر،

Sharh al-Zarkashi4/4324/432

٢٢٤٦ - ويؤيد ذلك ويوضحه ما روى جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال: «جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا، ولا ينكحان إلا بمال. فقال: «يقضي الله في ذلك» فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى عمهما، فقال: «اعط ابنتي سعد الثلثين، وأمهما الثمن، وما بقي فهو لك» رواه الخمسة. وهذا بيان الآية الكريمة، وأيضا قَوْله تَعَالَى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ} [النساء: ١٧٦] وهذا يدل بطريق التنبيه على أن للبنتين الثلثين، لأنهما أقرب من الأختين، ولا شك أن دلالة التنبيه أقوى من دلالة مفهوم الشرط، بل قد قال بعض العلماء: إنها أقوى من دلالة النص، وأيضا قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] وإذا كان معنا ذكر وأنثى، فللأنثى الثلث، وللذكر الثلثان مثل حظ الأنثيين. إذا تقرر هذا فإذا كان في المسألة بنتان فصاعدا، وبنات ابن، فللبنتين فصاعدا الثلثان، وتسقط بنات الابن بالإجماع، ولأن الثلثين لجهة البنات، وقد استوعبه بنات الصلب، فسقط بنات الابن، لأنهن دونهن في الدرجة، اللهم إلا أن يكون معهن في درجتهن ذكر من بني الابن كأخيهن، أو ابن عمهن، فيعصبهن فيما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، لعموم قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١] الآية، وهؤلاء أولاد، وكذلك لو كان الذكر من ولد الابن أنزل منهن، كابن أخيهن، أو ابن عمهن، أو ابن ابن ابن عمهن، لما تقدم، والله أعلم.

Sharh al-Zarkashi4/4364/436

قال: والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم، إذا لم يكن أخوات لأب وأم، فإن كان أخوات لأب وأم وأخوات لأب، فللأخوات من الأب والأم الثلثان، وليس للأخوات من الأب شيء إلا أن يكون معهن ذكر، فيعصبهن فيما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين. ش: فرض الأخت من الأب والأم النصف، وفرض الأختين فصاعدا الثلثان، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ} [النساء: ١٧٦] الآية.

Sharh al-Zarkashi4/4364/436

٢٢٤٧ - «وعن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال قلت: يا رسول الله كيف أصنع في مالي، ولي أخوات؟ قال: فنزلت آية الميراث: {يَسْتَفْتُونَكَ} [النساء: ١٧٦] الآية» . . . رواه أبو داود. ٢٢٤٨ - ويروى أنه كان له سبع أخوات، والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم، لدخولهن في الآية الكريمة، لكن بشرط عدم الأخوات لأب وأم، فالأخوات لأب يسقطن بالأخوات لأبوين، وقد تقدم ذلك، ويتفرع على هذا إذا كان له أخوات لأب وأم، وأخوات لأب،

Sharh al-Zarkashi4/4364/436

لعموم قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١٧٦] .

Sharh al-Zarkashi4/4384/438

لعموم قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١٧٦] وشرط من يعصبهن هنا،

Sharh al-Zarkashi4/4384/438

ثم إن هذا عرف القرآن في الإخوة قال سبحانه: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١٧٦] وهذا ثابت بلا نزاع في الاثنين فصاعدا، وبقي للأم (حال ثالث) يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. والله أعلم. [ميراث الأب]

Sharh al-Zarkashi4/4454/445

ولم يعمل بظاهر قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١٧٦] .

Sharh al-Zarkashi4/4484/448

وأما كون الأخت من الأبوين لها النصف، فلقوله سبحانه: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: ١٧٦]

Sharh al-Zarkashi4/4654/465

والأخ من الأم في قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: ١٢] والأخ للأبوين أو للأب في قوله: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء: ١٧٦] وابن الأخ، والعم، وابنه في قوله: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فهو لأولى رجل ذكر» وشرط ابن الأخ والعم، وابنه أن لا يكونوا من الأم، لأنهم إذا ليسوا بعصبة، والزوج في قَوْله تَعَالَى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} [النساء: ١٢] ومولى النعمة في قوله - عليه السلام -: «الولاء لمن أعتق» والبنت، وبنت الابن، والأم، والأخت، والزوجة ومولاة النعمة فيما تقدم من الكتاب والسنة، والجدة فلأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أطعمها السدس. والله أعلم. [

Sharh al-Zarkashi4/4674/467

٢٢٧١ - وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا» والوالد لا ترث الإخوة معه شيئا، قال الله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: ١٧٦] والكلالة من لا ولد له ولا والد.