لنا: قوله تعالى: {إن امرؤا هلك ليس له ولد وله وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك} فلم يفصل أخت هي أم أو ليست بأم.
إحداهما: يدخلون؛ لأنهم دخلوا في قول الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} ، وفي قوله: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} ، فعلى هذه الرواية يدخل ولد البنين دون ولد البنات؛ لأن ولد البنين هم الذين دخلوا في النص دون ولد البنات.
وإن اجتمع الأخوات مع البنات، صار الأخوات عصبة، لهن ما فضل، وليس لهن معهن فريضة مسماة، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فشرط في فرضها عدم الولد، فاقتضى ألا يفرض لها مع وجوده، ولما ذكرنا من حديث الهزيل.
ويسقط ولد الأبوين بثلاثة: بالابن، وابن الابن، والأب، لأن الله تعالى شرط في توريثهم عدم الولد، بقوله سبحانه: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فلم يجعل لهما مسمى مع الولد، وإنما أخذت الفاضل عن البنات.
فإن استوت درجتهم، فأولاهم من كان لأب وأم، لحديث علي. وليس من فريضة يرث فيها العصبة عول ولا رد، لأن العصبة يأخذ المال كله إذا انفرد، ولقوله تعالى في الأخ: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} أضاف الميراث جميعه إليه،
{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ومن عدا هؤلاء من العصبة ينفرد الذكور بالميراث، دون الإناث، كبني الإخوة والأعمام وبنيهم، لأن أخواتهم من أولي الأرحام.
الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الاثنيين " سورة النساء - آخر آية.
[فإن اللَّه لما قال في الأخوات {كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ} كان دليلًا على أن البنتين أولى بالثلثين من الأختين، وأيضًا فسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما أعطى ابنتي سعد بن الربيع الثلثين وأمهما الثمن والعم ما بقي، وهذا إجماع لا يصح فيه خلاف عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-] (٢) .
الوجه الثالث: أن البنات كالأخوات في أن كل فريق منهما تأخذ الواحدة منه عند الانفراد نصف التركة، ويأخذ الثلاث فصاعدًا ثلثي التركة، ويرثن بالعصوبة بالغير إذا اجتمع مع كل فريق أخ له، وقد جعل اللَّه حكم الأختين كحكم الأخوات الثلاث بالنص، فجعل لهما ثلثي التركة قال سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦) } فكأنه سبحانه قد ترك حكم البنتين ليقاسا على الأختين للعلم بأن حالهما واحدة، وترك حكم الأخوات الزائدات على الثنتين ليُقسن على البنات لذلك، وهو من قياس الأولى، لأنهما أقرب إلى الميت.
فإن لها النصف، وإن كانتا اثنتين؛ فلهما الثلثان كالحال في البنات، وأنهم إن كانوا ذكورًا وإناثًا؛ فللذكر مثل حظ الأنثيين كحال البنين مع البنات، وهذا لقوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} إلا أنهم اختلفوا في معنى الكلالة هاهنا في أشياء، واتفقوا منها في أشياء؛
ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [وولد الأبوين والأب في آية في قوله: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} فجعل لها النصف وله جميع المال وهكذا حكم ولد الأبوين ثم قال:
فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ، وقال: أي والنصف لأخت لأب إجماعًا عند عدم الشقيقة، وانفرادها عمن يساويها أو يعصبها أو يحجبها للآية، وهي في ولد الأبوين أو الأب بالإجماع إذا انفردن ولم يعصبهن] (١) . وقال: [ {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ} أي الأختان لأبوين أو لأب (اثنين) فأكثر (فلها الثلثان مما ترك) إن لم يكن له ولد بالنص ووالد بالنص عند التأمل، لأنه لو كان معها أب لم ترث شيئًا بالإجماع] (٢) .
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا إذا ترك ابنة وابن ابن وإن سفل فصاعدًا، أو ابنة ابن أو بنات ابن، أن: للابنة النصف، وأنه إن وقع لابنة الابن أو لبنات الابن في مقاسمتهن الذكر من ولد الولد السدس فأقل {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} واختلفوا أيزدن عليه شيئًا أم لا إلا أن يكون أعلى من ولد الولد؛
ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعبد اللَّه ابن عباس -رضي اللَّه عنهم-، وعليه جمهور العلماء من العراقيين والحجازيين والشاميين وأهل المغرب أن ابن الابن يعصب من بإزائه وأعلى منه من بنات الابن في الفاضل عن الابنة والابنتين، ويكون ذلك بينه وبينهن {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (٢) .
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [الحكم الثالث: إذا كان مع بنات الابن ذكر في درجتهن؛ فإنه يعصبهن فيما بقي {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} في قول جمهور الفقهاء من الصحابة،
[ولا خلاف أنهم لا يرثون مع الابن شيئًا؛ لأن شرط توريثهم أن يكون الميت هالكًا، قال سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} .
• وجه الاستدلال: أن المراد بالإخوة والأخوات هنا من الأبوين، أو من الأب، وهذا بلا خلاف بين أهل العلم؛ لأنه قال سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} .
• وجه الاستدلال: في قوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فقد ثبت فيها نصيب الأخ العاصب لجميع المال إن انفرد، وغير الأخ كالأخ (٣) .
ابن تيمية (٧٢٨ هـ) : [ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ} ، وهذا حكم ولد الأبوين لا الأم باتفاق المسلمين] (٤) عبد الرحمن ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [فالابن فأكثر يعصب البنت فأكثر، للذكر مثل حظ الأنثيين بالإجماع] (٥) .
تعالى يقول: فإنما جعل للأخت النصف إذا لم يكن للميت ولد. . وقول العامة موافق لظاهر الآية من حيث إن اللَّه سبحانه وتعالى بيَّن فرض الأخوات في هذه الآية فقال: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ،
قال معمر: فلم أدر ما قوله أنتم أعلم أم اللَّه، حتى لقيت ابن طاوس فذكرت ذلك له، فقال ابن طاوس: أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- يقول: قال اللَّه سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: فقلتم أنتم لها النصف وإن كان له ولد) (٤) .
ترث مع البنت ما بقي بالتعصيب لا بالفرض، وقد وافق ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- على ثبوت ميراث الأخ مع البنات مع قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} ، وقد تقدم نقل الإجماع على هذا.
القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [فدل إجماعهم على أن الإخوة المذكورين في آخر السورة هم إخوة المتوفى لأبيه وأمه أو لأبيه؛ لقوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} (٣) .
ثم جزء أبيه وهم الإخوة لقوله تعالى: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} ، جعله أولى بجميع المال في الكلالة، وهو الذي لا ولد له ولا والد (٥) .
الأول: أن القرآن جعلهم عصبة يأخذون ما بقي إذا كانوا ذكورًا، أو ذكورًا وإناثًا، وهذه حال العصبة، بقوله سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} وإذا تأملنا في أحكام الأخوة لأم فإنهم ليسوا كذلك.
فإذا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: يا رسول اللَّه، كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث) وفي رواية: (فعقلت، فقلت: لا يرثني إلا كلالة، فكيف الميراث؟ فنزلت آية الفرائض) . وفي رواية أخرى، (اشتكيت وعندي سبع أخوات) وفي أخرى أيضًا: (فلم يرد علي شيئا حتى نزلت آية الميراث {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ} (٥) .
الأول: أن اللَّه سبحانه وتعالى فرض نصيب كل واحد من الورثة فلا يزاد عليه، قال سبحانه وتعالى في الأخت: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ومن ردّ عليها جعل لها الكل (٥) .
أما إن كان معه أخ فأكثر فإنهم يرثون جميع المال ويكون بينهم بالسوية "أو يأخذ ما بقي بعد" أخذ "سهام من معه من زوجة وأبوين أو جد أو جدة" وإنما بدأ بأهل السهام لأنهم أصل بالنسبة للعصبة لأن لهم سهاما معينة في الكتاب والسنة فإذا كان معه زوجة فقط فالمسألة من ثمانية لها ثمنها والباقي له وإن كان معه أبوان فقط فالمسألة من ستة للأبوين ثلثها وللابن ما بقي وإن كان معه جد أو جدة فالمسألة أيضا من ستة للجد أو الجدة السدس واحد والباقي له وإن كان معه زوجة وأبوان فالمسألة من أربعة وعشرين للزوجة ثمنها ثلاثة وللأبويين ثلثها ثمانية والباقي له "وابن الابن بمنزلة الابن" غالبا "إذا لم يكن" للميت "ابن" من صلبه ولا يكون كالابن في جميع الوجوه لأن الابن لا يسقط أصلا وابن الابن يسقط في نحو أبوين وابنتين وابن ابن وقد لا يحجب من يحجبه الابن وأيضا ليس مثله في التعصيب فإن ابن الصلب يعصب بنات الصلب ولا يعصبهن ابن الابن "فإن كان ابن" لصلب "و" معه "ابنة" كذلك {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} سواء ورث المال جميعه أو ما فضل منه بعد أخذ ذوي السهام سهامهم
ذكر كان ذلك بينه وبين أخواته أو من فوقه من عماته ولا يدخل في ذلك من دخل في الثلثين من بنات الابن وميراث الأخت الشقيقة النصف والاثنتين فصاعدا الثلثان فإن كانوا إخوة وأخوات شقائق أو لأب فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين قلوا أو كثروا والأخوات مع البنات كالعصبة لهن يرثن ما فضل عنهن ولا يربى لهن معهن ذكر كان ذلك " الثلث الباقي " بينه وبين إخوته أو من فوقه من عماته ولا يدخل في ذلك " الثلث الباقي " من دخل في الثلثين من بنات الابن " من الطبقة الأولى " وميراث الأخت الشقيقة النصف " لقوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} " و " ميراث " الاثنتين فصاعدا الثلثان "
لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} " والأخوات " الشقائق والأخت الواحدة " مع البنات " راجع للطرفين أعني قوله الشقائق والأخت وقوله مع البنات أو البنت الواحدة أو مع بنت ابن أو بنات ابن " كالعصبة لهن يرثن ما فضل عنهن ولا يربى لهن " أي لا يفرض ولا يراد لهن أي للأخوات وقوله كالعصبة لهن اللام بمعنى مع " معهن" أي مع البنات بل يأخذن ما فضل بالتعصيب
قال تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً} فإنه يشمل الصغير والصغيرة. انتهى. قوله: ورجال والصغير عطف على الذرية والحافد، وشمل كلام المصنف ما لو جمع الواقف بين اللفظين كما لو قال: وقف على رجال إخوتي ونسائهم، وما إذا لم يجمع بينهما بأن قال: وقف على رجال إخوتي فقط أو على نسائهم فقط فإنه يشمل الصغير أيضا كما قررت، ولكون ما ذكر يشمل الصغير من حلف لا يكلم رجال بني فلان يحنث بتكليم الصغير.
والخامس قوله: أو لأب إن لم تكن شقيقة قوله: "وبنت" قال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ، وقوله: "وبنت ابن إن لم تكن بنت" هي كذلك إجماعا، وقوله: "أخت شقيقة أو لأب" إجماعا، قال تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ؛ وهذا في الشقيقة والتي للأب،
وقال ابن عباس: للبنت النصف، وما بقي فللعصبة ولا حظ للأخت مع البنت لقول الله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وأنتم تجعلون لها مع الولد، والدليل للجماعة أن الله تعالى قال عقب هذا: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} فيجب على قوله أن لا يرث مع البنت لأنها ولد، وقد أجمعوا على أن الأخ يرث مع البنت ما بقي بدل اجتماعهم أن ليس الولد المذكور ها هنا البنت التي تأخذ نصف المال والأخ بقيته، بل الولد المذكور هو الابن الذي لا يُبقي من المال للأخ ولا للأخت شيئا،
وكما أن قوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} يتناول الحالتين ولذا قال ابن يونس: والدليل للجماعة أن الله جعل المال للأبوين إذا انفردا للأم الثلث وللأب الثلثان، كما جعل للابن وللابنة إذا انفردا الثلث والثلثين فلما أجمعت الأمة على أنه إذا دخل مع الابن والابنه أو مع الأخ والأخت زوج أو زوجة أخذ الزوج أو الزوجة فرضه؛ وكان ما بقي بين الابن والابنة أو الأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين كما كانا إذا انفردا، فكذلك يكون حكم الأبوين مع أحد الزوجين.
ومثله شقيقة وابنة أب … تكمل النصف فلا تُبقِي سبب قوله: ممنوع يعني آخرا بعد كونه أولا مرفوعا بجعله مقسومًا له، ومر أنه تحرم التي للأب حيث كانت الشقيقة واحدة ومعها أخت للأب، فلم يكن لها السدس تكملة للثلثين؛ لأن الجد صير الأخوات عاصباتٍ، ولا يرد عليه ما مر عن ابن يونس فيمن ترك أختا شقيقة وأختين لأب وجدا من أن كل واحدة منهما تأخذ خمسا؛ لأنا ناظرون إلى قوله تعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فمنع ذلك من إعطائها فيما مر أكثر من النصف.
قال: (والأخت) ؛ لقوله تعالى:{وَلَهُ أُختٌ فَلَهَا نِصفُ مَا تَرَكَ}، ولقوله تعالى:{وَلَهُ أَخُ أَوْ أُختٌ فَلِكُلِ وَاحِدٍ مِنهُمَا السُّدُسُ}. قال: (والزوجة) ؛ لقوله تعالى:{وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُم}، والأفصح فيها حذف الهاء، لكن يتعين هنا استعمال اللغة القليلة؛ ليحصل الفرق بين الزوجين،
وفي (سنن أبي داوود) و (النسائي): أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عنده ثم رجع فقال: (لا أراك ميتًا من هذا الوجع، وقد أنزل الله في أخواتك فبين ... فجعل لهن الثلثين) وكان جابر يقول: نزلت هذهِ الآية في: {يَسْتَفتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلَالةِ}.
وأما الذي لأبوين أو لأب، فلقوله تعالى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}. (وابن الأخ إلا) إن كان الأخ (من الأم) فقط، فابنه من ذوي الأرحام. (والعم) لا من الأم (وابنه كذلك) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألحِقُوا الفرائضَ بأهلها، فما بَقِي فَلأوْلى رَجلٍ ذَكرٍ"
و) الثاني: (ابنه وإن نزل) فيعصب بنت الابن فأكثر، أخته كانت، أو بنت عمه؛ للآية المذكورة. (و) الثالث: (الأخ من الأبوين) فأكثر، يعصب الأخت لأبوين فأكثر. (و) الرابع: (الأخ من الأب) يعصب أخته؛ لقوله تعالى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}، والجد يعصب الأخت فأكثر، كما تقدم . (ويعصب ابن الابن بنت عمه أيضًا) كما يعصب أخته (فيمنعها الفرض؛ لأنها في درجته) سواء كان لها شيء في الثلثين أوْ لا، وتقدم.
وقال تعالى في الأختين {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} (إذا لم يعصبن بذكر) بإزائهن أو أنزل من بنات الابن عند احتياجهن إليه كما يأتي،
ثالثاً: أن الفرائض هدى وبيان، ولهذا لما ذكر الله عز وجل ميراث الإخوة الأشقاء أو لأب في آخر سورة النساء، قال: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ ، ولهذا كان علم الفرائض من أفضل العلوم.
ولو كن عشراً فلهنَّ السدس، لا يزيد الفرض بزيادتهن، أضف هذين الصنفين إلى الصنفين السابقين ممن لا يزيد الفرض بزيادتهن يكن الجميع أربعة، ولهذا يقال: أربعة لا يزيد الفرض بزيادتهن الزوجات، والجدات، وبنات الابن مع البنت، والأخوات لأب مع الأخت الشقيقة. والدليل على أن الأخوات الشقيقات للواحدة النصف وللثنتين فأكثر الثلثان، قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾، يعني لا يوجد
وقال سبحانه وتعالى : ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ، يعني لا ذكر ولا أنثى، فقوله:«أو ولداً»، كأن زعم أن لله ابناً، أو أن لله بنتاً، فهو كافر، ونقول في العلة: لأنه مكذب لله عز وجل، ولأنه واصف الله بما يقتضي النقص، قال الله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ ، وهذا يقول: إن لله ولداً، وهل أحد من الناس قال: إن لله ولداً؟ نعم، قالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، فصار اليهود والنصارى على حدٍّ سواء في اعتقادهم في ربهم،
الأُختين {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} {فَإِنْ كَانَتَا} أي الأختان لأبوين أو لأب {اثْنَتَيْنِ} فأكثر {فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} إن لم يكن له ولد بالنص، ووالد بالنص عند التأمل، لأنه لو كان معها أب لم ترث شيئا بالإجماع.
قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ أَصْنَعُ في مالِي ولي أخَواتٌ؟ قال: فنزلَتْ آيةُ الميراثِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ} الآية. رَواه أبو داودَ . ورَوَى أنَّ جابرًا اشْتَكَى وعندَه سَبْعُ أخَواتٍ، فقال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «قَدْ أنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجلَّ فِي أخَواتِكَ». فبيَّنَ لهُنَّ الثُّلُثَين. وما زاد على الاثنَتَين في حكمِهما، لأنَّه إذا كان للأُخْتين الثُّلُثان، فالثَّلاثُ أُخْتان فَصاعدًا.
فإنَّ ما يَأْخُذُه مع البِنْتِ ليس بفرْضٍ وإنَّما هو بالتَّعْصِيبِ، كميراثِ الأخِ. وقد وَافَقَ ابنُ عباسٍ على ثُبُوتِ مِيراثِ الأخِ مع الوَلدِ مع قولِه تعالى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}. وعلى قِياسِ قولِه يَنْبَغِي أن يَسْقُطَ الأخُ؛ لاشْتِراطِه في تَوْريثِه منها عَدَمَ الوَلدِ، وهو خِلافُ الإجماعِ،
فأمّا قولُه تعالى:{فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ}. فلا يَنْفِي أن يكونَ لها زيادةٌ عليه بسَبَبٍ آخرَ، كقولِه تَعالى:{وَلِأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}. لا يَنْفِي أن يَكُونَ للأبِ السُّدْسُ، وما فَضَل عن البنتِ بجهةِ التَّعْصِيب، وقولُه:{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ}. لم يَنْفِ أن يَكُونَ للزَّوْجِ ما فَضَل إذا كان ابنَ عمٍّ أو مولًى،
وأما كون الرحم -وهي القرابة- أحد أسباب التوارث؛ فلأن الله تعالى قال:{يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثلُ حَظِّ الأنثيين}، وقال:{وإن كان رجل يورث كلالةً أو امرأة وله أخ أو أختٌ فلكل واحدٍ منهما السدس ... الآية}، وقال:{يستفتونك قل الله يُفْتيكم في الكَلالة ... الآية}، وقال:{وألوا الأرحام بعضُهم أولى ببعض في كتاب الله ... الآية}. وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«أَلحِقُوا الفرائضَ لأهلِهَا. فما بَقِيَ فهوَ لأَوْلَى رجلٍ ذَكَر».
وقيل: السنة الثابتة.
وقيل: التنبيه؛ لأن الله تعالى جَعَل للأختين الثلثين بقوله:{فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك}؛ لأنه إذا جعل للأختين الثلثين فالبنتان أولى؛ لأنهما أقرب منهما.
أما كون فرض الأخوات من الأبوين مثلَ فرض البنات سواء: للواحدة النصف وللاثنتين فصاعداً الثلثان؛ فلأن الله تعالى قال:{وله أختٌ فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولدٌ فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك}.
وأما كون ولد الأبوين يسقط بالابن وابنه؛ فلأن الله تعالى شرط في ميراثهم عدم الابن؛ لأنه قال:{إن امرؤٌ هلك ليس له ولدٌ وله أختٌ فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ... الآية}.
وأما كونه يسقط بالأب؛ فلأن الله تعالى شرط في ميراث ولد الأبوين كون الميت كلالة؛ لأنه قال:{يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤٌ هلك ... الآية}. والكلالة: من لا ولد له ولا والد.
ش: يسقط ولد الأبوين أو الأب ذكرهم وأنثاهم بثلاثة، الابن، وابنه، والأب بالإجماع، حكاه ابن المنذر، وقد قال سبحانه {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء: ١٧٦] وهو يقتضي أن الأخ والأخت لا يرثان مع وجود الولد، وهو شامل للولد وولد الابن، «والكلالة» من لا ولد له ولا والد، والمراد الأخ والأخت من الأبوين أو الأب بلا نزاع، وإنما خص الحجب بالولد الذكر،
٢٢٤٦ - ويؤيد ذلك ويوضحه ما روى جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال: «جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا، ولا ينكحان إلا بمال. فقال: «يقضي الله في ذلك» فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى عمهما، فقال: «اعط ابنتي سعد الثلثين، وأمهما الثمن، وما بقي فهو لك» رواه الخمسة. وهذا بيان الآية الكريمة، وأيضا قَوْله تَعَالَى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ} [النساء: ١٧٦] وهذا يدل بطريق التنبيه على أن للبنتين الثلثين، لأنهما أقرب من الأختين، ولا شك أن دلالة التنبيه أقوى من دلالة مفهوم الشرط، بل قد قال بعض العلماء: إنها أقوى من دلالة النص، وأيضا قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] وإذا كان معنا ذكر وأنثى، فللأنثى الثلث، وللذكر الثلثان مثل حظ الأنثيين. إذا تقرر هذا فإذا كان في المسألة بنتان فصاعدا، وبنات ابن، فللبنتين فصاعدا الثلثان، وتسقط بنات الابن بالإجماع، ولأن الثلثين لجهة البنات، وقد استوعبه بنات الصلب، فسقط بنات الابن، لأنهن دونهن في الدرجة، اللهم إلا أن يكون معهن في درجتهن ذكر من بني الابن كأخيهن، أو ابن عمهن، فيعصبهن فيما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، لعموم قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١] الآية، وهؤلاء أولاد، وكذلك لو كان الذكر من ولد الابن أنزل منهن، كابن أخيهن، أو ابن عمهن، أو ابن ابن ابن عمهن، لما تقدم، والله أعلم.
قال: والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم، إذا لم يكن أخوات لأب وأم، فإن كان أخوات لأب وأم وأخوات لأب، فللأخوات من الأب والأم الثلثان، وليس للأخوات من الأب شيء إلا أن يكون معهن ذكر، فيعصبهن فيما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين. ش: فرض الأخت من الأب والأم النصف، وفرض الأختين فصاعدا الثلثان، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ} [النساء: ١٧٦] الآية.
٢٢٤٧ - «وعن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال قلت: يا رسول الله كيف أصنع في مالي، ولي أخوات؟ قال: فنزلت آية الميراث: {يَسْتَفْتُونَكَ} [النساء: ١٧٦] الآية» . . . رواه أبو داود. ٢٢٤٨ - ويروى أنه كان له سبع أخوات، والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم، لدخولهن في الآية الكريمة، لكن بشرط عدم الأخوات لأب وأم، فالأخوات لأب يسقطن بالأخوات لأبوين، وقد تقدم ذلك، ويتفرع على هذا إذا كان له أخوات لأب وأم، وأخوات لأب،
ثم إن هذا عرف القرآن في الإخوة قال سبحانه: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١٧٦] وهذا ثابت بلا نزاع في الاثنين فصاعدا، وبقي للأم (حال ثالث) يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. والله أعلم.
[ميراث الأب]
٢٢٧١ - وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا» والوالد لا ترث الإخوة معه شيئا، قال الله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: ١٧٦] والكلالة من لا ولد له ولا والد.