وفي المعيار بعد أن ذكر جوابا لابن ورد أن المحبوس بالدم يجعل في رجليه القيد ما نصه: قلت الشائع الذائع من فعل أمراء المغرب -أيدهم اللَّه- جعل السلاسل في أعناق الجُناة في المحلة وحال سوْقِهِمْ للنظر في جرائمهم - بين يدي الأمراء والفقهاء، وهو منكر عظيم يجب تغييره، وقد أشرت بذلك مرة فاحتج علي باتصال العمل مع شهادة العلماء الأكابر الجلة لذلك ولا نكير فأمسكت، فأنت ترى هذا الاحتجاج الركيك الساقط، وقد سئل الفقيه الإمام ابن عرفة عن تفسير قوله تعالى: {إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ} فقيل له على مذهب الإمام مالك القائل بجواز القياس على فعل اللَّه: هل يؤخذ من الآية جواز فعل مثل هذا في العقوبات فقال لا يوخذ منها ذلك لأن هذه عقوبة أخروية وتلك عقوبة دنيوية، فقيل له: إن المشارقة يفعلونه، فقال: أخطئوا غاية الخطإ، ولم يذكر المالكية هذا إلا في اعتقال المحبوس للقتل إنما جعل الحديد في رجليه خيفة أن يهرب،
Text size
Dark mode
إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ ٧١
In the Fiqh
And in their commentaries · 1