(قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثُمَّ اصْطَفَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ خَيْرِ آلِ إبْرَاهِيمَ وَأَنْزَلَ كُتُبَهُ قَبْلَ إنْزَالِهِ الْفُرْقَانَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصِفَةِ فَضِيلَتِهِ وَفَضِيلَةِ مَنْ اتَّبَعَهُ بِهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} الْآيَةُ وَقَالَ لِأُمَّتِهِ {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} فَفَضِيلَتُهُمْ بِكَيْنُونَتِهِمْ مِنْ أُمَّتِهِ دُونَ أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ جَعَلَهُ فَاتِحَ رَحْمَتِهِ عِنْدَ فَتْرَةِ رُسُلِهِ فَقَالَ {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ} وَقَالَ {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}
مُّحَمَّدٌۭ رَّسُولُ ٱللَّهِ ۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًۭا سُجَّدًۭا يَبْتَغُونَ فَضْلًۭا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًۭا ۖ سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةًۭ وَأَجْرًا عَظِيمًۢا ٢٩
In the Fiqh
Shafi‘i1
Comparative2
al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 1705p. 112p. 112
أن يفتتح أمراً من الأمور الهامة - ذات بال - بالتسمية، فإنه يجوز للجنب في هذه الحالة أن يأتي بالتسمية مع كونها قرآناً، ثانيهما: أن يقرأ آية قصيرة ليدعو بها لأحد، أو ليثني بها على أحد، كأن يقول: {رب اغفر لي ولوالدي} أو يقول: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} ونحو ذلك؛
al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 118993/2843/284
٣ - قال الله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) (الفتح/٢٩) .
Maliki3
ص (وَسُجُودٌ عَلَى جَبْهَتِهِ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: فَتُمَكِّنُ جَبْهَتَك وَأَنْفَك مِنْ الْأَرْضِ يَعْنِي أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا وَالتَّمَكُّنُ الْمَذْكُورُ إلْصَاقُهَا بِالْأَرْضِ إلْصَاقًا تَسْتَقِرُّ مَعَهُ عَلَيْهَا مُنْبَسِطَةً إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ أَدْنَى جُزْءٍ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَكَرِهَ مَالِكٌ شَدَّ جَبْهَتِهِ فِي سُجُودٍ عَلَى الْأَرْضِ، وَأَنْكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى مَنْ ظَهَرَ أَثَرُهُ فِي جَبْهَتِهِ. قَالَ عُلَمَاؤُنَا: وَلَا يَفْعَلُهُ إلَّا جَاهِلُ الرِّجَالِ وَضَعَفَةُ النِّسَاءِ وقَوْله تَعَالَى {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} يَعْنِي خُضُوعَهُمْ وَخُشُوعَهُمْ، انْتَهَى.
وقال في الحاشية بعد قوله وإن علا عن سطح لخ: وإن كان الأكمل خلافه. وهو ما ذكره ابن عرفة في تعريفه. وحد، الشافعية بارتفاع الأسافل وانحدار الأعالى، قالوا: ولابد من التحامل؛ وهوأن يلقي رأسه على ما يسجد عليه حتى لا يعد حاملها، فلا يكفي إحساس مجرد الملاصقة. وليس معنى التحامل شد الجبهة على الأرض حتى يؤثر فيها كما يفعله الجهلة، و {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} : الخشوع والخضوع.
قال الدسوقي: فلو سجد على ما فوق الحاجب لم يكف. انتهى. وكره مالك شدها بالأرض، وأنكره أبو سعيد الخدري على من ظهر أثره في جبهته، ولا يفعله إلا جهلة الرجال وضعفة النساء، وقد كرهه سعد بن أبي وقاص. والمعني بقوله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} : خضوعهم وخشوعهم، وما يعتريهم من الصفرة والنحول. وقد كان الصحابة أشد الناس عبادة ولم يروأن واحدا منهم كان ذلك في جبهته. قاله الشيخ إبراهيم.
Shafi‘i3
(وَلَا يَجِبُ) (وَضْعُ يَدَيْهِ) أَيْ بَطْنِهِمَا، (وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ) فِي سُجُودِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} وَلِلْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ «إذَا سَجَدْت فَمَكِّنْ جَبْهَتَك» فَإِفْرَادُهَا بِالذِّكْرِ دَلِيلٌ عَلَى مُخَالَفَتِهَا، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ وَضْعُهَا لَوَجَبَ الْإِيمَاءُ بِهَا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ وَضْعِهَا وَالْإِيمَاءُ بِهَا غَيْرُ وَاجِبٍ فَلَمْ يَجِبْ وَضْعُهَا، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ وَضْعُ أَشْرَفِ الْأَعْضَاءِ عَلَى مَوَاطِئِ الْأَقْدَامِ وَهُوَ خِصِّيصٌ بِالْجَبْهَةِ، وَيُتَصَوَّرُ رَفْعُ جَمِيعِهَا كَأَنْ يُصَلِّي عَلَى حَجَرَيْنِ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ قَصِيرٌ يَنْبَطِحُ عَلَيْهِ عِنْدَ سُجُودِهِ وَيَرْفَعُهَا
(وَلَا يَجِبُ وَضْعُ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ) فِي سُجُودِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ}[الْفَتْحُ] .
قال: (ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر) ؛ لقوله تعالى:{سيماهم في وجوههم من أثر السجود}، ولأنه لو وجب وضعها .. لوجب الإيماء بها عن العجز، ولأنه النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتحف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى، رواه ابن ماجه [١٠٣٢].
Hanbali7
(فإن قرأ آية فيها ذكره - صلى الله عليه وسلم -) نحو {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} (صلى عليه) - صلى الله عليه وسلم - استحبابًا لتأكد الصلاة عليه كلما ذكر اسمه (في نفل) نص عليه (فقط)
al-Minah al-Shafiyatp. 380p. 380
وقوله: والقلب لا يرق أي: لا ينبغي أن يرق ويعطف بهم القلب، بل يجب فعل ما هو الأصلح مما تقدم ، قال الله تعالى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: ٢٩] .
واستوعب حروف اللُّغة العربيَّة آيتان أقصَرُ منها هما: ١ - آخر آية في سُورة الفَتْح وهي قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ … ﴾ ٢ - الآية التي في آل عمران وهي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً﴾ الآية وقوله:«قراءة القرآن»، أي: لا قراءة ذِكْرٍ يوافق القرآن، ولم يَقْصِد التِّلاوة؛ فإِنَّه لا بأس به كما لو قال: بسم الله الرحمن الرحيم، أو الحمد لله رب العالمين؛ ولم يقصد التِّلاوة.
وقال في وصف النبيِّ عليه الصلاة والسلام وأصحابه: ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ .
قال في الروض:«أو يتبع جِنَازته»، يجوز فيها وجهان حسب ما سبق، أي: لا يجوز للمسلم أن يتبع جنازة الكافر؛ لأن تشييع الجنازة من إكرام الميت، والكافر ليس أهلاً للإكرام، بل يهان، قال الله تبارك وتعالى : ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ ، فدل هذا على أن غيظ الكفار مراد لله عز وجل،
وقال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ فدل ذلك على أن إغاظة الكفار مرادة لله عز وجل وأن فيها أجراً.
al-Sharh al-Mumti'11/44611/446
وكذلك العنب، والبرتقال، والتفاح. أما البرسيم ـ مثلاً ـ فليس بشجر؛ لأن الشجر ما له ساق، والبرسيم ليس له ساق، مع أن كلام الفقهاء في أن الشجر ما له ساق، فيه نظر، لأن الله تعالى أثبت الساق للزرع، فقال الله ـ تعالى ـ ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ ، المهم أن الزرع لا يدخل في هذا؛ لأنه ليس شجراً.