ويستحب أن يكون من أهل الفضل والصلاح فإن وكل تارك الصلاة كره وتجزىء على المشهور وإن وكل كافرا كتابيا أو غيره لم تجزه وابتداء زمن الذبح في الأضحية " بعد ذبح الإمام " ما يذبح " أو نحره " ما ينحر " يوم النحر " أي في يوم النحر وهو العاشر من ذي الحجة وذبح الإمام يوم النحر يكون " ضحوة " وهو وقت حل النافلة فمن ذبح قبل يوم النحر أو يوم النحر بعد الفجر وقبل طلوع الشمس لم يجزه وأعاد أضحيته " و " كذا " من ذبح قبل أن يذبح الإمام أو ينحر " لم يجزه " وأعاد أضحيته " لقوله تعالى: {لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} قال الحسن البصري نزلت في قوم ذبحوا قبل الإمام هذا حكم من لهم إمام " و "
وقال الحسن في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} . نزلت في قوم ذبحوا قبل أن ينحر النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله: "من ذبح الإمام" اعلم أنه اختلف فيمن زبح بعد الصلاة وقبل ذبح الإمام، فذهب مالك والشافعي والأوزاعي إلى أنه لا يجوز للحديث المتقدم،
قال في المقصد الجليل، أي حرم على غيره أن يحكم بينه صلى الله عليه وسلم وبين محاربه، لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} . انتهى. قال الحطاب: ويكون المراد بالمحارب من بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم خصومة، قال مجاهد في تفسير الآية: لا تفتاتوا على الله ورسوله حتى يقضي الله على لسان رسوله.