ومثل هذا المحذوف مصرح به في قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} وقوله: أكثر من أربعة أشهر؛ يعني ولو قَلَّت الزيادة على الأربعة كيوم، وهو ظاهر المدونة مع نص أبي عمران والقاضي لأن هذه المدة غاية صبر المرأة على ترك الجماع، وقد طاف عمر رضي الله عنه بالمدينة وكان يفعل ذلك كثيرا فسمع امرأة تنشد: تطاول هذا الليل واسود جانبه … وليس إلى جنبي خليل ألاعبه أشاهده طورا وطورا كأنما … به قمر في ظلمة الليل حاجبه يسر به من كان يلهو بقربه … لطيف الحشا ما تجتويه أقاربه فوالله لولا الله لا رب غيره … لزعزع من هذا السرير جوانبه ولكنني أخشى رقيبا موكلا … بأنفسنا لا يفتر الدهر كاتبه مخافة ربي والحياء يصدني … وأكرم زوجي أن تنال مراتبه ثم تنفست الصعداء، وقالت: أهان على ابن الخطاب وحشتي في بيتي وغيبة زوجي وقلة نفقتي، فقال لها عمر: يرحمك الله أين زوجك؟