Shawahid
From the books of eloquence and inimitability
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH3/130
النوع الثاني والخمسون: في حقيقته ومجازهوَمِنْهُ كُلُّ فِعْلٍ نُسِبَ إِلَى شَيْئَيْنِ وَهُوَ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ نَحْوُ: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَهُوَ الْمِلْحُ دُونَ الْعَذْبِ وَنَظِيرُهُ {وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} وَإِنَّمَا تَخْرُجُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمِلْحِ، {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً} أَيْ فِي إِحْدَاهُنَّ {نَسِيَا حُوتَهُمَا} وَالنَّاسِي يُوشَعُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لِمُوسَى: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ} وَإِنَّمَا أُضِيفَ النِّسْيَانُ إِلَيْهِمَا مَعًا لِسُكُوتِ مُوسَى عَنْهُ {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} وَالتَّعْجِيلُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، {عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} قَالَ الْفَارِسِيُّ أَيْ مِنْ إِحْدَى الْقَرْيَتَيْنِ وَلَيْسَ مِنْهُ {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} وَأَنَّ الْمَعْنَى جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ خِلَافًا لِلْفَرَّاءِ وَفِي كِتَابِ "ذَا الْقَدِّ" لِابْنِ جِنِّي أَنَّ مِنْهُ {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ} وَإِنَّمَا الْمُتَّخَذُ إِلَهًا عِيسَى دُونَ مَرْيَمَ
وَمِثَالُ إِطْلَاقِهِ عَلَى الْجَمْعِ {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} أَيْ كَرَّاتٍ لِأَنَّ الْبَصَرَ لَا يُحْسَرُ إِلَّا بِهَا وَجَعَلَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ قَوْلَهَ: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ}
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH3/131
النوع الثاني والخمسون: في حقيقته ومجازهوَمِنْهَا إِطْلَاقُ الْمَاضِي عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ نَحْوُ: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} أَيِ السَّاعَةُ بِدَلِيلِ {فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ} {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ} الآية {وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً} {وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ}
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/322
النوع الثامن والخمسون: في بدائع القرآنفَالْأَوَّلُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} فَإِنَّ إِطْلَاقَ النَّفْسِ وَالْمَكْرِ فِي جانب البارئ تعالى إنما هو لِمُشَاكَلَةِ مَا مَعَهُ وَكَذَا قَوْلُهُ: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} لِأَنَّ الْجَزَاءَ حَقٌّ لَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ سَيِّئَةٌ، {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ} {وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ} {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} {نَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/325
النوع الثامن والخمسون: في بدائع القرآنوَمِنْ أَمْثِلَةِ طِبَاقِ السَّلْبِ: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} {فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ}
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH5/56
النوع السابع والستون: في أقسام القرآنوَقَالَ غَيْرُهُ: أَكْثَرُ الْأَقْسَامِ فِي الْقُرْآنِ الْمَحْذُوفَةِ الْفِعْلِ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْوَاوِ فَإِذَا ذُكِرَتِ الْبَاءُ أُتِيَ بِالْفِعْلِ كَقَوْلِهِ: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ} {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} وَلَا تَجِدُ الْبَاءَ مَعَ حَذْفِ الْفِعْلِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ خَطَأً مَنْ جَعَلَ قَسَمًا {بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ} {بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ} {بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ}
وقال ابن القيم: اعلم أنه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُقْسِمُ بِأُمُورٍ عَلَى أُمُورٍ وَإِنَّمَا يُقْسِمُ بِنَفْسِهِ الْمُقَدَّسَةِ الْمَوْصُوفَةِ، بِصِفَاتِهِ أَوْ بِآيَاتِهِ الْمُسْتَلْزِمَةِ لِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ