The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلًۭا مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ٣٨

Sura Al-Maaida, ayah 38Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 59

Hanafi27

al-MabsutMas’ala 1164p. 107p. 107

وَمَنْ قَالَ التَّيَمُّمُ إلَى الرُّسْغِ اسْتَدَلَّ بِآيَةِ السَّرِقَةِ قَالَ اللَّه تَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ثُمَّ كَانَ الْقَطْعُ مِنْ الرُّسْغِ، وَلَكِنَّا نَقُولُ ذَاكَ عُقُوبَةٌ، وَفِي الْعُقُوبَاتِ لَا يُؤْخَذُ إلَّا بِالْيَقِينِ، وَالتَّيَمُّمُ عِبَادَةٌ وَفِي الْعِبَادَاتِ يُؤْخَذُ بِالِاحْتِيَاطِ وَمَنْ قَالَ إلَى الْآبَاطِ قَالَ اسْمُ الْأَيْدِي مُطْلَقًا يَتَنَاوَلُ الْجَارِحَةَ مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ إلَى الْآبَاطِ وَلَكِنَّا نَقُولُ التَّيَمُّمُ بَدَلٌ عَنْ الْوُضُوءِ فَالتَّنْصِيصُ عَلَى الْغَايَةِ فِي الْوُضُوءِ يَكُونُ تَنْصِيصًا عَلَيْهِ فِي التَّيَمُّمِ.

al-MabsutMas’ala 216129/1339/133

أَمَّا فِي السَّرِقَةِ الصُّغْرَى الْوَاجِبُ بِالنَّصِّ قَطْعُ الْيَدِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنْ اللَّهِ} وَالْوَاجِبُ بِأَخْذِ الْمَالِ فِي السَّرِقَةِ الْكُبْرَى قَطْعُ يَدٍ وَرِجْلٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الْآيَةَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَدَّيْنِ عُقُوبَةٌ،

al-MabsutMas’ala 216469/1369/136

فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} يَعْنِي بِالسَّرِقَةِ؛ لِأَنَّ السَّارِقَ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنْ فِعْلٍ، وَالْفِعْلُ الَّذِي اشْتَقَّ مِنْهُ الِاسْمُ يَكُونُ عِلَّةً لِلْحُكْمِ، وَلَكِنَّ السَّرِقَةَ لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا بِصِفَةِ الْمَالِيَّةِ وَالْمَمْلُوكِيَّة وَالْحِرْزِ،

al-MabsutMas’ala 219199/1579/157

(وَحُجَّتُنَا) فِيهِ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} ، فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ الْقَطْعَ جَمِيعُ مُوجِبِ فِعْلِهِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ فِي لَفْظِ الْجَزَاءِ إشَارَةً إلَى الْكَمَالِ،

al-MabsutMas’ala 7303030/24530/245

فِي كُلِّ بَابٍ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} أَيْ بِجِنَايَتِكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَقَدْ سَمَّى جِنَايَةَ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ كَسْبًا وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا فِي آيَةِ السَّرِقَةِ {جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} أَيْ بَاشَرَا بِارْتِكَابِ الْمَحْظُورِ فَعَرَفْنَا أَنَّ اللَّفْظَ مُسْتَعْمَلٌ فِي كُلِّ بَابٍ وَلَكِنْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُفْهَمُ مِنْهُ اكْتِسَابُ الْمَالِ ثُمَّ بَدَأَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْكِتَابَ بِقَوْلِهِ طَلَبُ الْكَسْبِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَفِي رِوَايَةٍ وَقَالَ: طَلَبُ الْكَسْبِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الْفَرِيضَةُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «طَلَبُ الْحَلَالِ كَمُقَارَعَةِ الْأَبْطَالِ، وَمَنْ مَاتَ دَائِبًا فِي طَلَبِ الْحَلَالِ مَاتَ مَغْفُورًا» وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُقَدِّمُ دَرَجَةَ الْكَسْبِ عَلَى دَرَجَةِ الْجِهَادِ فَيَقُولُ لَأَنْ أَمُوتَ بَيْنَ شُعْبَتَيْ رَجُلٍ أَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ ابْتَغَى مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛

al-TajridMas’ala 8894p. 1206p. 1206

: {والسارق والسارقة فاقطعوا} لأنه أفاد وجوب النصاب بكماله في حق كل سارق.

al-TajridMas’ala 18379p. 2300p. 2300

والثاني: أنه نهى عن بيعه إلا مثلًا بمثل، ولم يفرق بين قليله وكثيره، وهذا يبطل قولكم في الحبة بالحبتين: إن ذكر الصفة في الحكم تعليل، كقوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} ، وكقوله عليه الصلاة والسلام: (في سائمة الغنم زكاة) ، وكقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا} ، وقوله: {جزاء المحسنين} {إن الله أعد للكافرين عذابًا مهينًا} .

al-TajridMas’ala 18393p. 2301p. 2301

وأما قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا} ، و {الزانية والزاني فاجلدوا} ، فهذه أسماء الفاعل فذكرها ذكر الفاعل، وكأن لا فرق بين من سرق فاقطعوه، وقوله: {والسارق} ، {فاقطعوا} ، وليس هذا من مسألتنا في شيء.

al-TajridMas’ala 27355p. 3344p. 3344

وإن لم يكن الآخر زانيًا. وهذا كقوله {والسارق والسارقة فاقطعوا} [ظاهره] يقتضي وجوب القطع على كل واحد،

al-TajridMas’ala 34084p. 4362p. 4362

والظاهر لا يقتضي أكثر من العدالة من وجه واحد، ألا ترى أن قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} يقتضي وجوب القطع بسرقة واحدة لأن الاسم يتناوله بها،

al-TajridMas’ala 46355p. 5966p. 5966

احتجوا: بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} وهذا يقتضي وجوب القطع على كل سارق إلا ما خصه دليل.

al-TajridMas’ala 46438p. 5976p. 5976

احتجوا: بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} وهذا عام.

al-TajridMas’ala 46482p. 5981p. 5981

احتجوا: بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}

al-TajridMas’ala 46530p. 5986p. 5986

احتجوا بقوه تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} .

al-TajridMas’ala 46590p. 5992p. 5992

احتجوا: بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} . وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: (القطع في ربع دينار) معناه ما قيمته [ربع دينار] .

al-TajridMas’ala 46681p. 6000p. 6000

احتجوا: بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} .

al-TajridMas’ala 46720p. 6004p. 6004

لنا: قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} ظاهر يقتضي أن القطع لا يتعلق بغير اليد إلا أن يقوم دليل.

al-TajridMas’ala 46781p. 6009p. 6009

لنا: قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} . قال الفراء: كل شيء موحد من خلق الإنسان إذا ذكر مضافا إلى اثنين فصاعدا جمع. تقول: قد هشمت رؤوسهما، وملأت بطونهما وظهورهما ضربا

al-TajridMas’ala 46786p. 6010p. 6010

السارق. وفي قراءة ابن مسعود {والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما} . وهذه القراءة بيان للمراد بالقراءة الأخرى. وهذا يسقط قولهم: إن الآية عامة في اليدين جميعًا.

al-TajridMas’ala 46849p. 6016p. 6016

لنا: قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا} وقال في آية المحاربين: {إنما جزؤوا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في ألأرض فسادا} الآية فجعل الحد في الآيتين الجزاء.

al-TajridMas’ala 46923p. 6024p. 6024

احتجوا: بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} . وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: (القطع في ربع دينار) .

al-TajridMas’ala 46945p. 6026p. 6026

احتجوا: بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} وبقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا قطع إلا في ربع دينار) .

al-TajridMas’ala 46973p. 6029p. 6029

احتجوا: يقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} وهو عموم مخصوص بما ذكرنا.

al-TajridMas’ala 47035p. 6038p. 6038

احتجوا: بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} .

al-TajridMas’ala 47053p. 6040p. 6040

احتجوا: بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} .

al-TajridMas’ala 47080p. 6042p. 6042

احتجوا: بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} .

al-TajridMas’ala 48986p. 6238p. 6238

قلنا: أجمعنا على أن المراد بذلك مقدارًا مقدرًا واختلفنا فيه، فلم يصح الرجوع إلى الظاهر، كما لا يصح الرجوع إلى قوله: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} في المقدر، إلا أنهم اتفقوا على أن المراد بالآية مقدار لا يدل ظاهرها عليه.

Shafi‘i13

al-UmmMas’ala 167174/2414/241

قُلْت قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وَقَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} فَزَعَمْت فِي هَذَا وَغَيْرِهِ أَنَّك تَطْرَحُهُ عَنْ الْأُسَارَى وَالتُّجَّارِ بِأَنْ يَكُونُوا فِي دَارٍ مُمْتَنِعَةٍ وَلَمْ تَجِدْ دَلَالَةً عَلَى هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا إجْمَاعٍ فَتُزِيلُ ذَلِكَ عَنْهُمْ بِلَا دَلَالَةٍ وَتَخُصُّهُمْ بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَا يَنْبَغِي لِقَاضِي أَهْلِ الْبَغْيِ أَنْ

al-UmmMas’ala 173724/3124/312

وَإِنْ تَابَ الْمُحَارِبُونَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِمْ سَقَطَ عَنْهُمْ مَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْحَدِّ وَلَزِمَهُمْ مَا لِلنَّاسِ مِنْ حَقٍّ فَمَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ دُفِعَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَإِنْ شَاءَ عَفَا وَإِنْ شَاءَ قَتَلَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ حَالًّا مِنْ مَالِ الْقَاتِلِ وَمَنْ جَرَحَ مِنْهُمْ جُرْحًا فِيهِ قِصَاصٌ فَالْجُرُوحُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ إنْ أَحَبَّ فَلَهُ الْقِصَاصُ وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ عَقْلُ الْجُرُوحِ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ عَبْدٌ فَأَصَابَ دَمًا عَمْدًا فَوَلِيُّ الدَّمِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ يُبَاعَ لَهُ فَتُؤَدَّى إلَيْهِ دِيَةُ قَتْلِهِ إنْ كَانَ حُرًّا وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَقِيمَةُ قَتِيلِهِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ رُدَّ إلَى مَالِكِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الدِّيَةِ لَمْ يَضْمَنْ مَالِكُهُ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ كَفَافًا لِلدِّيَةِ فَهُوَ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ مَالِكُ الْعَبْدِ إذَا عَفَا لَهُ عَنْ الْقِصَاصِ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِدِيَةِ الَّذِي قَتَلَهُ عَبْدُهُ أَوْ قِيمَتَهُ وَإِذَا كَانَتْ فِي الْمُحَارَبِينَ امْرَأَةٌ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الرِّجَالِ لِأَنِّي وَجَدْت أَحْكَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ وَاحِدَةً قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وَقَالَ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَلَمْ يَخْتَلِفْ الْمُسْلِمُونَ فِي أَنْ تُقْتَلَ الْمَرْأَةُ إذَا قَتَلَتْ وَإِذَا أَحْدَثَ الْمُسْلِمُ حَدَثًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَكَانَ مُقِيمًا بِهَا مُمْتَنِعًا أَوْ مُسْتَخْفِيًا أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَسَأَلَ الْأَمَانَ عَلَى إحْدَاثِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا حُقُوقٌ لِلْمُسْلِمِينَ لَمْ يَنْبَغِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُؤَمِّنَهُ عَلَيْهَا وَلَوْ أَمَّنَهُ عَلَيْهَا فَجَاءَ طَالِبُهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِهَا وَإِنْ كَانَ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ فَأَحْدَثَ بَعْدَ الرِّدَّةِ ثُمَّ اسْتَأْمَنَ أَوْ جَاءَ مُؤْمِنًا سَقَطَ عَنْهُ جَمِيعَ مَا أَحْدَثَ فِي الرِّدَّةِ وَالِامْتِنَاعِ قَدْ ارْتَدَّ طُلَيْحَةُ عَنْ الْإِسْلَامِ وَثَنِيًّا وَقَتَلَ ثَابِتُ بْنُ أَفْرَمَ وَعُكَاشَة بْنُ مُحْصِنٍ ثُمَّ أَسْلَمَ فَلَمْ يُقَدْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ عَقْلٌ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَقَالَ {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} وَلَمْ أَعْلَمْ بِذَلِكَ فِي أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَلَمْ لَا تَجْعَلُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْمُمْتَنِعِينَ كَمَا تَجْعَلُهُ فِي الْمُشْرِكِينَ الْمُمْتَنِعِينَ؟

al-UmmMas’ala 176655/295/29

قِيلَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} فَسَنَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقَطْعَ فِي رُبْعِ دِينَارٍ وَفِي السَّرِقَةِ مِنْ الْحِرْزِ وَقَالَ تَعَالَى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} فَرَجَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الزَّانِيَيْنِ الثَّيِّبَيْنِ وَلَمْ يَجْلِدْهُمَا فَاسْتَدْلَلْنَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَطْعِ مِنْ السَّارِقِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ الزُّنَاةِ بَعْضُ الزُّنَاةِ دُونَ بَعْضٍ وَبَعْضُ السَّارِقِينَ دُونَ بَعْضٍ لَا مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ سَرِقَةٍ وَزِنًا فَهَكَذَا اسْتَدْلَلْنَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْمُرَادَ بِتَحْرِيمِ الرَّضَاعِ بَعْضُ الْمُرْضِعِينَ دُونَ بَعْضٍ لَا مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ رَضَاعٍ. .

al-UmmMas’ala 231126/1406/140

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ (أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ) قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَقَالَ قَائِلُونَ كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ سَرِقَةٍ قُطِعَ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَى الْأَحَادِيثِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَقُلْت لِبَعْضِ النَّاسِ قَدْ احْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِمَا يُرَى مِنْ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ فَمَا الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟

al-UmmMas’ala 231446/1426/142

أَرَأَيْت حِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} وَلَمْ يَذْكُرْ الْيَدَ وَالرِّجْلَ إلَّا فِي الْمُحَارِبِ فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: يَعْتَلُّ بِعِلَّتِكُمْ أَقْطَعُ يَدَهُ وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ ذَهَبَ بَطْشُهُ وَمَشْيُهُ فَكَانَ مُسْتَهْلَكًا أَتَكُونُ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إلَّا مَا مَضَى مِنْ السُّنَّةِ وَالْأَثَرِ وَإِنَّ الْيَدَ وَالرِّجْلَ هِيَ مَوَاضِعُ الْحَدِّ وَإِنْ تَلِفَتْ أَرَأَيْت حِينَ حَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الزَّانِيَ وَالْقَاذِفَ لَوْ حُدَّ مَرَّةً ثُمَّ عَادَ أَلَيْسَ يُعَادُ لَهُ أَبَدًا مَا عَادَ؟

al-UmmMas’ala 232936/1586/158

حَدُّ السَّرِقَةِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْعُمَرِيُّ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

al-UmmMas’ala 233316/1626/162

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا قَدْ سَرَقَ فَكَتَبَ فِيهِ إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إنِّي كُنْت أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إذَا سَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ فَكَتَبَ عُمَرُ إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ فَاقْطَعْهُ.

al-UmmMas’ala 235436/1816/181

قُلْت أَقُولُ إنَّ قَتْلَهَا نَصٌّ فِي سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقَوْلِهِ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» وَقَوْلُهُ «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ كُفْرٌ بَعْدَ إيمَانٍ أَوْ زِنًا بَعْدَ إحْصَانٍ أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ» كَانَتْ كَافِرَةً بَعْدَ إيمَانٍ فَحَلَّ دَمُهَا كَمَا إذَا كَانَتْ زَانِيَةً بَعْدَ إحْصَانٍ أَوْ قَاتِلَةَ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ قُتِلَتْ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهَا حَدٌّ وَيُعَطَّلَ الْآخَرُ وَأَقُولُ الْقِيَاسُ فِيهَا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا أَنْ تَقْتُلَ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّجُلِ فِي حَدٍّ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وَقَالَ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ فِي اللَّاتِي يَرْمِينَ الْمُحْصَنَاتِ يُجْلَدْنَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّجُلِ يَرْمِي إذْ رَمَتْ فَكَيْفَ فَرَّقْت بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّجُلِ فِي الْحَدِّ؟.

al-UmmMas’ala 254377/187/18

وَقُلْت وَنَعْمَلُ بِهِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَمَا نَعْمَلُ بِهِ لَوْ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ وَلَا نَعْرِضُهُ عَلَى الْقُرْآنِ؟ قَالَ لَا، بَلْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلْنَا فَلِمَ لَا تَقُولُ بِهَذَا فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَغَيْرِهِ مِمَّا تُخَالِفُ فِيهِ الْحَدِيثَ وَتُرِيدُ إبْطَالَ الْحَدِيثِ الثَّابِتِ بِالتَّأْوِيلِ وَبِأَنْ تَقُولَ الْحَدِيثُ يُخَالِفُ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ وَقُلْت لَهُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وَقَالَ بَعْضُ الْخَوَارِجِ بِمِثْلِ مَعْنَى قَوْلِك فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ يُقْطَعُ كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ سَرِقَةٍ قَلَّتْ سَرِقَتُهُ، أَوْ كَثُرَتْ وَيُجْلَدُ كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ الزِّنَا مَمْلُوكًا كَانَ، أَوْ حُرًّا مُحْصَنًا، أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ وَزَعَمْت أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - جَلَدَ الزَّانِي وَرَجَمَهُ فَلِمَ رَغِبْت عَنْ هَذَا؟

al-UmmMas’ala 254897/237/23

ثُمَّ قُلْت فِي الْقِيمَةِ قَوْلًا مُخْتَلِفًا فَقُلْت بِجَزَاءِ الْأَسَدِ وَلَا يُعْدَى بِهِ شَاةً فَلَمْ تَنْظُرْ إلَى بَدَنِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ الشَّاةِ وَلَا قِيمَتُهُ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ شَاةٍ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي الْحَجِّ بِحِجَجِهِ قَالَ لِي أَرَاك تُنْكِرُ عَلَيَّ قَوْلِي فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد هِيَ خِلَافُ الْقُرْآنِ قُلْت نَعَمْ لَيْسَتْ بِخِلَافِهِ الْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ فَيَكُونُ عَامَّ الظَّاهِرِ وَهُوَ يُرَادُ بِهِ الْخَاصُّ قَالَ ذَلِكَ مِثْلُ مَاذَا قُلْت مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} فَلَمَّا كَانَ اسْمُ السَّرِقَةِ يَلْزَمُ سُرَّاقًا لَا يُقْطَعُونَ مِثْلَ مَنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ وَمَنْ سَرَقَ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ.

al-UmmMas’ala 266277/927/92

الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا بِالسُّنَّةِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَقَالَ {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يُقْطَعُ بَعْضُ السُّرَّاقِ دُونَ بَعْضٍ وَيُجْلَدُ مِائَةً بَعْضُ الزُّنَاةِ دُونَ بَعْضٍ فَقُلْنَا نَحْنُ وَأَنْتَ بِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُبَيِّنَ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعْنَى مَا أَرَادَ خَاصًّا وَعَامًّا فَكَذَلِكَ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ تَلْزَمُك مِنْ حَيْثُ لَزِمَك هَذَا فَإِنْ كُنْت مُصِيبًا بِاتِّبَاعِ مَا وَصَفْنَا مِنْ السُّنَّةِ مَعَ الْقُرْآنِ لَمْ تَسْلَمْ مِنْ أَنْ تَكُونَ مُخْطِئًا بِتَرْكِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَإِنْ كُنْت مُصِيبًا بِتَرْكِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ لَمْ تَسْلَمْ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَيْك تَرْكُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَتَرْكُ تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَقَطْعُ كُلِّ سَارِقٍ فَقَدْ خَالَفَك فِي هَذَا كُلِّهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَوَافَقَنَا فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ عَوَامُّ مِنْ أَصْحَابِنَا.

al-UmmMas’ala 289447/3047/304

وَيَجْتَنِبُ وَأَيُّ الْمَالِ تُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكَاةُ وَكَمْ وَوَقْتُ مَا تُؤْخَذُ مِنْهُ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَقَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} فَلَوْ صِرْنَا إلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ قَطَعْنَا مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ سَرِقَةٍ وَضَرَبْنَا كُلَّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ زِنًا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَمَّا قَطَعَ النَّبِيُّ فِي رُبُعِ دِينَارٍ وَلَمْ يَقْطَعْ فِي أَقَلَّ مِنْهُ وَرَجَمَ الْحُرَّيْنِ الثَّيِّبَيْنِ وَلَمْ يَجْلِدْهُمَا اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا أَرَادَ بِالْقَطْعِ وَالْجَلْدِ بَعْضَ السُّرَّاقِ دُونَ بَعْضٍ وَبَعْضَ الزُّنَاةِ دُونَ بَعْضٍ وَمِثْلَ هَذَا لَا يُخَالِفُهُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} فَلَمَّا مَسَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْخُفَّيْنِ اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ فَرْضَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ إنَّمَا هُوَ عَلَى بَعْضِ الْمُتَوَضِّئِينَ دُونَ بَعْضٍ وَأَنَّ الْمَسْحَ لِمَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ بِكَمَالِ الطَّهَارَةِ اسْتِدْلَالًا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ لَا يَمْسَحُ وَالْفَرْضُ عَلَيْهِ غَسْلُ الْقَدَمِ كَمَا لَا يَدْرَأُ الْقَطْعَ عَنْ بَعْضِ السُّرَّاقِ وَجَلْدَ الْمِائَةِ عَنْ بَعْضِ الزُّنَاةِ وَالْفَرْضُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْلِدَ وَيَقْطَعَ،

al-UmmMas’ala 295377/3747/374

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : يُقِيمُ أَمِيرُ الْجَيْشِ الْحُدُودَ حَيْثُ كَانَ مِنْ الْأَرْضِ إذَا وُلِّيَ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُوَلَّ فَعَلَى الشُّهُودِ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلَى الْحَدِّ أَنْ يَأْتُوا بِالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ إلَى الْإِمَامِ وَإِلَى ذَلِكَ بِبِلَادِ الْحَرْبِ أَوْ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ دَارِ الْحَرْبِ وَدَارِ الْإِسْلَامِ فِيمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ الْحُدُودِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الزَّانِي الثَّيِّبِ الرَّجْمَ وَحَدَّ اللَّهُ الْقَاذِفَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً لَمْ يَسْتَثْنِ مَنْ كَانَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَلَا فِي بِلَادِ الْكُفْرِ وَلَمْ يَضَعْ عَنْ أَهْلِهِ شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِهِ وَلَمْ يُبِحْ لَهُمْ شَيْئًا مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ بِبِلَادِ الْكُفْرِ مَا هُوَ إلَّا

Hanbali6

Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 149p. 39p. 39

١٥٠ - سَأَلت أبي عَن التَّيَمُّم قَالَ ضَرْبَة للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ أعجب إِلَيّ على حَدِيث عُرْوَة وَظَاهر الْآيَة فِي التَّيَمُّم {فامسحوا بوجوهكم وَأَيْدِيكُمْ} وَفِي الْوضُوء {إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق} وَمِمَّا يُقَوي قَول من قَالَ الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ قَوْله {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} وَقَالَ فِي التَّيَمُّم {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وَأَيْدِيكُمْ} وَلم يقل الى الْمرَافِق

Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 1549p. 427p. 427

١٥٤٣ - حَدثنِي ابي قَالَ حَدثنِي يحيى بن سعيد عَن عبيد الله قَالَ اخبرني نَافِع عَن ابْن عمر ان حَفْصَة سحرتها جاريتها فَاعْترفت بسحرها فَأمرت عبد الرَّحْمَن بن زيد فَقَتلهَا فَبلغ ذَلِك عُثْمَان فَأنكرهُ فجَاء عبد الله فاخبره خبر الْجَارِيَة قَالَ وَكَانَ عُثْمَان انما انكر ذَلِك انه صنع دونه الْقطع فِي السّرقَة لقَوْله تَعَالَى {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا}

Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 1550p. 427p. 427

١٥٤٤ - سَأَلت ابي عَن الْآيَة اذا جَاءَت عَامَّة مثل قَوْله {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} فَقلت لَهُ ان قوما يَقُولُونَ لَو انه لم يَجِيء فِيهَا خبر عَن الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لوقفنا عِنْدهَا فَلم يقطعهَا حَتَّى بَين جلّ وَعز وتخير لنا فِيهَا وتخير الرَّسُول فِيهَا فَقَالَ ابي قَالَ الله تَعَالَى {يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم} فَكُنَّا نقف عِنْد الْوَلَد لَا نورثه حَتَّى ينزل الله تَعَالَى ان لَا يَرث قَاتل وَلَا عبد وَلَا مُشْرك فَلَمَّا عبرت السّنة معنى الْكتاب فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَرث مُسلم كَافِرًا وَلَا كَافِر مُسلم وَقَالَ لَا يَرث الْقَاتِل لم يعلم النَّاس اخْتلفُوا فِي ان العَبْد لَا يَرث وانما قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من بَاعَ عبدا وَله مَال فَمَاله للْبَائِع فَكَانَ مَال العَبْد انما هُوَ لسَيِّده وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ ملك من ايْنَ يقطع السَّارِق

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 701p. 119p. 119

ثم يمسح بهما وجهه، ويديه إلى الكوعين، للخبر، ولأن الله تعالى أمر بمسح اليدين. واليد عند الإطلاق في الشرع تتناول اليد إلى الكوع، بدليل قَوْله تَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} .

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 173244/704/70

والثانية: لا يسقط؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وقال سبحانه: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ؛ ولأن ماعزاً والغامدية جاءا مقرين تائبين. فأقام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليهما الحد.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 173304/714/71

وحد السرقة: قطع اليد اليمنى؛ لقول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ويعتبر في وجوبه أمور تسعة:

Comparative13

Fiqh al-SunnaMas’ala 146472/3562/356

يقول الله تعالى: " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما، جزاء بما كسبا نكالا من الله، والله عزيز حكيم ".

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 282465/135/13

الثاني: حد السرقة وهو ثابت بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من اللَّه واللَّه عزيز حكيم} آية ٣٨ من المائدة. الثالث: حد شرب الخمر، وهو ثابت بقوله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} .

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 295545/1385/138

-أما حد السرقة (١) فقد بينه الله تعالى بقوله في كتابه العزيز فقال: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهم جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم} آية - ٣٧ - من سورة المائدة.

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 295605/1385/138

وأجابوا عليه: بأن اليد لما كانت أمينة كانت ثمينة، ولما خانت هانت - وقالوا: إن ذلك من أسرار أحكام الشريعة الغراء لأن الشارع جعل قيمة اليد في باب الجنايات بخمسمائة دينار، حتى تحترم فلا يجنى عليها، اما في باب السرقة فلما خانت الأمانة ناسب أن يكون القدر الذي تقطع فيه ربع دينار، لئلا يسارع الناس في سرقة الأموالز ولهذا علل الله تعالى قطع اليد في السرقة بقوله عز وجل {جزاء بما كسبا نكالاً من الله} أي تقطع مجازاة على صنيعها السيء في أخذها أموال الناس بأيديهم فناسب أن يقطع العضو الذي استعانا به على ذلك (نكالاً من الله) أي تنكيلاً من الله بهما على ارتكاب ذلك الفعل، وعبرة لغيرهما،

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 301295/1835/183

فإن باب الجنايات ناسب أن تعظم قيمة اليد بخمسمائة دينار، لئلا يجنى عليها، إكراماً لبني آدم، وتعظيماً لمكانته، ورفعة لحرمته، وفي باب السرقة ناسب أن يكون القدر الذي تقطع فيه ربع دينار، لئلا يسارع الناس في سرقة الأموال، فهذا هو عين كالحكمة عند ذوي العقول والألباب، ولهذا قال تعالى: {جزاء بما كسبا نكالاً من الله، والله عزيز حكيم} .

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 301305/1835/183

أي مجازاة على صنيعهما السيء في أخذهما أموال الناس بأيديهم، فناسب أن يقطع ما استعانا به في ذلك {نكالاً من الله} أي تنكيلاً من الله بهما على ارتكاب هذا الجرم الشنيع الذي لا يلجأ إليه إلا النفوس الخبيثة التي رق دينها، ونسيت مراقبة الله لها، وباعت آخرتها بدنياها، فتعدت حدود الله من غير خوف ولا وجل، وتجرأت على أكل أموال الناس بالباطل.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 64963/1503/150

وَأَمَّا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ فَلَمَّا كَانَ قِيَاسُ الشَّبَهِ عِنْدَهُ ضَعِيفًا، وَكَانَ قِيَاسُ الْمَعْنَى عِنْدَهُ أَقْوَى مِنْهُ اعْتَبَرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قِيَاسَ الْمَعْنَى، إِذْ لَمْ يَتَأَتَّ لَهُ قِيَاسُ عِلَّةٍ، فَأَلْحَقَ الزَّبِيبَ فَقَطْ بِهَذِهِ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ، لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ فِي مَعْنَى التَّمْرِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ (أَعْنِي: مِنَ الْقَائِسِينَ) دَلِيلٌ فِي اسْتِنْبَاطِ الشَّبَهِ الَّذِي اعْتَبَرَهُ فِي إِلْحَاقِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِالْمَنْطُوقِ بِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ: فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي تَثْبِيتِ عِلَّتِهِمُ الشِّبَهِيَّةِ: إِنَّ الْحُكْمَ إِذَا عُلِّقَ بِاسْمٍ مُشْتَقٍّ دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي اشْتُقَّ مِنْهُ الِاسْمُ هُوَ عِلَّةُ الْحُكْمِ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ، فَلَمَّا عَلَّقَ الْحُكْمَ بِالِاسْمِ الْمُشْتَقِّ وَهُوَ السَّارِقُ عُلِمَ أَنَّ الْحُكْمَ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ السَّرِقَةِ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 102974/2304/230

فَمِنْ أَشْهَرِهَا اشْتِرَاطُ النِّصَابِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى اشْتِرَاطِهِ، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْقَطْعُ فِي قَلِيلِ الْمَسْرُوقِ وَكَثِيرِهِ؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} الْآيَةَ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 103234/2324/232

وَعُمْدَةُ أَهْلِ الظَّاهِرِ عُمُومُ قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} الْآيَةَ. قَالُوا: فَوَجَبَ أَنْ تُحْمَلَ الْآيَةُ عَلَى عُمُومِهَا، إِلَّا مَا خَصَّصَتْهُ السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ خَصَّصَتِ السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ الْمِقْدَارَ الَّذِي يُقْطَعُ فِيهِ مِنَ الَّذِي لَا يُقْطَعُ فِيهِ. وَرَدُّوا حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ لِمَوْضِعِ الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِي أَحَادِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 103814/2364/236

فَعُمْدَةُ مَنْ لَمْ يَرَ إِلَّا قَطْعَ الْيَدِ قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَرْجُلَ إِلَّا فِي الْمُحَارِبِينَ فَقَطْ.

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 3732010/3210/32

• أولًا: من الكتاب: يدل على حد السرقة من الكتاب قول اللَّه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (٥) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 3733310/3610/36

• أولًا: من الكتاب: قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) } (١) .

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 115983/2363/236

١ - قال الله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة/٣٨ - ٣٩) .

And in their commentaries · 74

Hanafi8

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar4/1024/102

وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ قَوْله تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا) ؛ وقَوْله تَعَالَى:{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا} الْآيَةَ،

al-Hidayap. 362p. 362

كتاب السرقة] السرقة في اللغة: أخذ الشيء من الغير على سبيل الخفية والاستسرار ومنه استراق السمع قال الله تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ وقد زيدت عليه أوصاف في الشريعة على ما يأتيك بيانه إن شاء الله تعالى والمعنى اللغوي مراعى فيها ابتداء وانتهاء أو ابتداء لا غير كما إذا نقب الجدار على الاستسرار وأخذ المال من المالك مكابرة على الجهار وفي الكبرى أعني قطع الطريق مسارقة عين الإمام لآنه هو المتصدي لحفظ الطريق بأعوانه وفي الصغرى مسارقة عين المالك أو من يقوم مقامه. قال: "وإذا سرق العاقل البالغ عشرة دراهم أو ما يبلغ قيمته عشرة دراهم مضروبة من حرز لا شبهة فيه وجب عليه القطع" والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: من الآية ٣٨] الآية ولا بد من اعتبار العقل والبلوغ لأأن الجناية لا تتحقق دونهما والقطع جزاء الجناية ولا بد من التقدير بالمال الخطير لأن الرغبات تفتر في الحقير

al-Bahr al-Ra'iq5/665/66

(قَوْلُهُ وَتُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ مِنْ الزَّنْدِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ، وَالْمَعْنَى يَدَيْهِمَا وَحُكْمُ اللُّغَةِ أَنَّ مَا أُضِيفَ مِنْ الْخَلْقِ إلَى اثْنَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٌ أَنْ يُجْمَعَ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ، وَقَدْ يُثَنَّى، وَالْأَفْصَحُ الْجَمْعُ،

al-Lubab fi Sharh al-Kitab3/2003/200

كتاب السرقة] وهي في اللغة: أخذ الشيء من الغير على الخفية والاستسرار، ومنه استراق السمع، وقد زيدت عليه أوصاف في الشريعة على ما يأتيك بيانه، هداية. (إذا سرق البالغ العاقل) الناطق البصير (عشرة دراهم) حيادا (أو ما) أي شيئا مما لا يتسارع إليه الفساد (قيمته عشرة دراهم) سواء كانت الدراهم (مضروبة أو غير مضروبة من حرز) وهو ما يمنع وصول يد الغير، سواء كان بناء أو حافظا (لا شبهة فيه) ولا تأويل، بمرة واحدة، اتحد المالك أم تعدد (وجب عليه القطع) ، والأصل فيه قوله تعالى:{والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} الآية، ولا يد من اعتبار العقل والبلوغ، لأن القطع جزاء الجناية، وهي لا تتحقق بدونهما.

Tabyin al-Haqa'iq3/623/62

(وَلِطِفْلِهِ الْفَقِيرِ) يَعْنِي تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ عَلَيْهِ لِأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ الْفُقَرَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، وَالْمَوْلُودُ لَهُ هُوَ الْأَبُ فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ رِزْقَ النِّسَاءِ لِأَجْلِ الْأَوْلَادِ فَلَأَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْأَوْلَادِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى، وَإِنَّمَا قُلْنَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْأَوْلَادِ لِأَنَّ تَرْتِيبَ الْحُكْمِ عَلَى الِاسْمِ الْمُشْتَقِّ مِنْ مَعْنًى يَدُلُّ عَلَى عَلِيَّةِ ذَلِكَ الْمَعْنَى كَ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} أَوْ نَقُولُ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَيْهِ أُجْرَةَ الْإِرْضَاعِ بِمَا تَلَوْنَا، وَهُوَ نَفَقَةٌ لِلْوَلَدِ، وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ لِمَا تَلَوْنَا وَتَقْيِيدُهُ بِالطِّفْلِ وَالْفَقِيرِ يُفِيدُ عَدَمَ وُجُوبِهَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ غَنِيًّا أَوْ كَبِيرًا، وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ الْغَنِيَّ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَالْبَالِغَ إذَا كَانَ ذَكَرًا، وَهُوَ صَحِيحٌ لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْأَقَارِبِ عَلَى مَا يَجِيءُ مِنْ قَرِيبٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Tabyin al-Haqa'iq4/854/85

(وَعِلَّتُهُ الْقَدْرُ وَالْجِنْسُ) يَعْنِي بِالْقَدْرِ الْكَيْلَ فِي الْمَكِيلِ وَالْوَزْنَ فِي الْمَوْزُونِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْعِلَّةُ الطَّعْمُ بِانْفِرَادِهِ فِي الْمَطْعُومَاتِ وَالثَّمَنِيَّةِ بِانْفِرَادِهَا فِي الْأَثْمَانِ وَالْجِنْسُ شَرْطٌ عِنْدَهُ لِحَدِيثِ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْت أَسْمَعُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمئِذٍ الشَّعِيرَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ أَنَّ الطَّعَامَ مُشْتَقٌّ مِنْ الطُّعْمِ فَذِكْرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عِلَّةٌ إذْ تَرَتُّبُ الْحُكْمِ عَلَى الِاسْمِ الْمُشْتَقِّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَأْخَذَ الِاشْتِقَاقِ عِلَّةٌ لَهُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَكَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} فَعِلَّةُ الْقَطْعِ وَالْجَلْدِ.

Hashiyat al-Shalabi3/2133/213

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَيُقْطَعُ إنْ أَقَرَّ مَرَّةً) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ. اهـ. كَمَالٌ وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ قَوْله تَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَإِنَّمَا خُصَّ الْمَجْنُونُ وَالصَّبِيُّ لِمَا رُوِيَ فِي السُّنَنِ وَغَيْرِهِ مُسْنَدًا إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» وَلِأَنَّ الْقَطْعَ عُقُوبَةٌ وَهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ قَالَهُ الْأَتْقَانِيُّ وَقَالَ الْكَمَالُ وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْعَقْلِ وَالْبُلُوغِ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ لَا تَتَحَقَّقُ دُونَهُمَا لِأَنَّهَا بِالْمُخَالَفَةِ وَالْمُخَالَفَةُ

Hashiyat al-Shalabi3/2203/220

(قَوْلُهُ وَفِي غَيْرِ الْوِلَادِ مِنْ الْأَقَارِبِ) كَالْأَخِ وَالْأُخْتِ وَالْعَمِّ وَالْخَالِ فَعِنْدَنَا لَا يَجِبُ الْقَطْعُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَجِبُ الْقَطْعُ لَهُ ظَاهِرٌ قَوْله تَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَلِأَنَّ مِلْكَ أَحَدِهِمَا مُبَايِنٌ لِمِلْكِ الْآخَرِ فَيَجِبُ الْقَطْعُ لِوُجُودِ سَرِقَةٍ مِنْ حِرْزٍ كَامِلٍ وَلَنَا أَنَّ الْقَطْعَ لَا يَجِبُ إلَّا بِأَخْذِ الْمَالِ وَهَتْكِ الْحِرْزِ وَلَمْ يُوجَدْ هَتْكُ الْحِرْزِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ بِالدُّخُولِ فَلَا يَبْقَى الْمَالُ مُحْرَزًا فِي حَقِّ السَّارِقِ أَلَا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ} فَإِنْ قُلْت الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى إبَاحَةِ الْأَكْلِ لَا إبَاحَةِ الدُّخُولِ قُلْت الْأَكْلُ فِي الْبَيْتِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالدُّخُولِ فِيهِ فَدَلَّ إبَاحَةُ الْأَكْلِ فِي الْبَيْتِ عَلَى إبَاحَةِ الدُّخُولِ فِيهِ وَمَعَ إبَاحَةِ الدُّخُولِ فِيهِ لَا يَكُونُ الْحِرْزُ ثَابِتًا فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يَصِحُّ اسْتِدْلَالُكُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِيهَا {أَوْ صَدِيقِكُمْ} وَمَعَ هَذَا لَوْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الصَّدِيقِ قُطِعَ قُلْت لَمَّا سَرَقَ ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَدِيقًا بَلْ كَانَ عَدُوًّا

Maliki4

Sharh al-Khurashi8/928/92

(ص) : تُقْطَعُ الْيُمْنَى، وَتُحْسَمُ بِالنَّارِ. (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّارِقَ الْمُكَلَّفَ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا حُرًّا كَانَ أَوْ رَقِيقًا ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى إذَا سَرَقَ، وَيَمِينُهُ صَحِيحَةٌ، فَإِنَّهَا تُقْطَعُ مِنْ كُوعِهَا إجْمَاعًا وَلَوْ كَانَ أَعْسَرَ، فَالسُّنَّةُ بَيَّنَتْ أَنَّ الْقَطْعَ مِنْ الْكُوعِ فَقَدْ خَصَّصَتْ عُمُومَ قَوْله تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَإِذَا قُطِعَتْ فَتُحْسَمُ بِالنَّارِ لِيَنْقَطِعَ جَرَيَانُ الدَّمِ؛ لِئَلَّا يَتَمَادَى جَرْيُهُ حَتَّى يُنْزِيَ فَيَمُوتَ،

Hashiyat al-'Adawi8/928/92

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ كِتَابًا إلَخْ) قَالَ تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَسُنَّةً قَالَ: " - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ تُقْطَعُ يَدُهُ» .

Lawami' al-Durar7/5547/554

بخلاف أنت علي كظهر أمي فإنه يصدق على الأجنبية، واستشكل كون اسم الفاعل حقيقة في حال التكلم بقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . وبقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} فإنه يقتضي على هذا أن الأمر بالقطع أو بالجلد لا يتعلق إلَّا بمن تلبس بالسرقة أو بالزنى حال التكلم أي حال نزول الآيتين، لا على من تلبس بهما بعد ذلك مع أن الحكم عام، وأجاب ابن عبد السلام بأن معنى قولهم اسم الفاعل حقيقة في حال التكلم إذا كان محكوما به، نحو: زيد ضارب لا محكوما عليه كما في الآيتين فهو أعم من ذلك.

Lawami' al-Durar14/52814/528

فإن المال المسروق محترم بالنسبة للثاني أيضا. انتهى. والسرقة محرمة كتابا وسنة وإجماعا، قال اللَّه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} الآية،

Shafi‘i9

I'anat al-Talibin4/1784/178

(قوله: ويقطع إلخ) أي لقوله تعالى: * (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله) *

Nihayat al-Muhtaj7/4397/439

وَالْأَصْلُ فِي الْقَطْعِ بِهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَغَيْرُهُ مِمَّا يَأْتِي.

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 104p. 104

أما فِي الصَّلَاة فيسر مُطلقًا ويكفيه تعوذ وَاحِد مَا لم يقطع قِرَاءَته بِكَلَام أَو فصل طَوِيل كالفصل بَين الرَّكْعَات وَأَن يجلس وَأَن يسْتَقْبل وَأَن يقْرَأ بتدبر وخشوع وَأَن يرتل وَأَن يبكي عِنْد الْقِرَاءَة وَالْقِرَاءَة نظرا فِي الْمُصحف أفضل مِنْهَا عَن ظهر قلب إِلَّا إِن زَاد خشوعه وَحُضُور قلبه فِي الْقِرَاءَة عَن ظهر قلب فَهِيَ أفضل فِي حَقه وَتحرم بالشاذ فِي الصَّلَاة وخارجها وَهُوَ مَا نقل آحادا قُرْآنًا كأيمانهما فِي قَوْله تَعَالَى {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} وَهُوَ عِنْد جمَاعَة مِنْهُم النَّوَوِيّ مَا وَرَاء السَّبْعَة أبي عَمْرو وَنَافِع وَابْن كثير وَابْن عَامر وَعَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَعند آخَرين مِنْهُم الْبَغَوِيّ مَا وَرَاء الْعشْرَة السَّبْعَة السَّابِقَة وَأبي جَعْفَر وَيَعْقُوب وَخلف

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 606p. 606

تَنْبِيه المُرَاد بِالْعَجزِ أَن لَا يقدر على المَال الَّذِي يصرفهُ فِي الْكَفَّارَة كمن يجد كِفَايَته وكفاية من تلْزمهُ مُؤْنَته فَقَط وَلَا يجد مَا يفضل عَن ذَلِك قَالَ الشَّيْخَانِ وَمن لَهُ أَن يَأْخُذ سهم الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين من الزَّكَاة وَالْكَفَّارَات لَهُ أَن يكفر بِالصَّوْمِ لِأَنَّهُ فَقير فِي الْأَخْذ فَكَذَا فِي الْإِعْطَاء وَقد يملك نِصَابا وَلَا يَفِي دخله لحوائجه فَتلْزمهُ الزَّكَاة وَله أَخذهَا وَالْفرق بَين الْبَابَيْنِ أَنا لَو أسقطنا الزَّكَاة خلا النّصاب عَنْهَا بِلَا بدل والتكفير لَهُ بدل وَهُوَ الصَّوْم وَلَا يجب تتَابع فِي الصَّوْم لإِطْلَاق الْآيَة فَإِن قيل قَرَأَ ابْن مَسْعُود ثَلَاثَة أَيَّام مُتَتَابِعَات وَالْقِرَاءَة الشاذة كخبير الْوَاحِد فِي وجوب الْعَمَل كَمَا أَوجَبْنَا قطع يَد السَّارِق الْيُمْنَى بِالْقِرَاءَةِ الشاذة فِي قَوْله تَعَالَى {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} أُجِيب بِأَن آيَة الْيَمين نسخت مُتَتَابِعَات تِلَاوَة وَحكما فَلَا يسْتَدلّ بهَا

Mughni al-Muhtajp. 152p. 152

وَأَنْ يُرَتِّلَ، وَأَنْ يَبْكِيَ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ، وَالْقِرَاءَةُ نَظَرًا فِي الْمُصْحَفِ أَفْضَلُ مِنْهَا عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ إلَّا إنْ زَادَ خُشُوعُهُ وَحُضُورُ قَلْبِهِ فِي الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ فَهِيَ أَفْضَلُ فِي حَقِّهِ، وَتَحْرُمُ بِالشَّاذِّ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا، وَهُوَ: مَا نُقِلَ آحَادًا قُرْآنًا كَ " أَيْمَانَهُمَا " فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}[الْمَائِدَةُ] وَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ مَا وَرَاءَ السَّبْعَةِ: أَبِي عَمْرٍو وَنَافِعٍ وَابْنَيْ كَثِيرٍ وَعَامِرٍ وَعَاصِمٍ وَحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ. وَعِنْدَ آخَرِينَ: مِنْهُمْ الْبَغَوِيّ مَا وَرَاءَ الْعَشَرَةِ: السَّبْعَةِ السَّابِقَةِ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبَ وَخَلَفٍ.

Mughni al-Muhtaj5/4655/465

وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا مَعَ فَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا، وَيُقَالُ أَيْضًا السَّرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ لُغَةً: أَخْذُ الْمَالِ خُفْيَةً (وَشَرْعًا: أَخْذُهُ خُفْيَةً ظُلْمًا مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ بِشُرُوطٍ) تَأْتِي. وَالْأَصْلُ فِي الْقَطْعِ بِهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَالْأَخْبَارُ الشَّهِيرَةُ،

Fath al-Wahhab2/1942/194

وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا مَعَ فَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَالْأَصْلُ فِي الْقَطْعِ بِهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ١ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَأْتِي. " أَرْكَانُهَا " أَيْ السَّرِقَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَطْعِ الْآتِي بَيَانُهُ ثَلَاثَةٌ " سَرِقَةٌ وَسَارِقٌ وَمَسْرُوقٌ فَالسَّرِقَةُ أَخْذُ مَالٍ خُفْيَةً مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ " هذا من زيادتي

al-Najm al-Wahhaj4/564/56

قال: (إذا بيع الطعام بالطعام) إنما قدمه على النقد؛ لأن أحكامه أكثر، وعبر في (المحرر) بالمطعوم، وعبارة المصنف موافقة لرواية مسلم [١٥٩٢] عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلًا بمثل) فعلق المنع على الطعام، وهو اسم مشتق، وتعليق الحكم على الاسم المشتق يدل على التعليل بما فيه من الاشتقاق، كقوله تعالى:{الزانية والزاني فاجلدوا}{والسارق والسارقة فاقطعوا}.

al-Najm al-Wahhaj9/1499/149

والأصل فى الباب قبل الاجماع: قوله تعالى: {والسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} واختلفو: هل هي عموم خص, أو مجمل بين على وجهين.

Hanbali53

Kashshaf al-Qina'14/4214/42

(ومثله القطع بسرقة بعضهم من بعض) لعموم قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}.

Kashshaf al-Qina'14/12714/127

باب القطع في السرقة] وهو ثابت بالإجماع ؛ لقوله تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}؛ وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة:"تُقطع اليد في رُبع دينارٍ فصاعدًا" إلى غيره من النصوص. (وهي أخذُ مالٍ مُحْتَرَمٍ لغيره، وإخْراجُه من حِرْزٍ مثلِه) عادة (لا شُبْهَة له) أي: الآخذ (فيه) وقوله: (على وجه الاختفاء) متعلق بـ "أخذ" ومنه: استراق السمع، ومسارقة النظر، إذا كان يختفي بذلك.

Kashshaf al-Qina'14/14814/148

(فمَن نَبَشَ القبرَ وأخذ الكفنَ، قُطِع) روي عن ابن الزبير . وعن عائشة:"سارق أمواتنا كسارق أحيائنا"، ولقوله تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}.

al-Rawd al-Murbi'p. 673p. 673

بخلاف حربي، (لا شبهة له فيه على وجه الاختفاء قطع) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ، ولحديث عائشة «تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا»

al-Minah al-Shafiyatp. 727p. 727

وهي أخذ مال الغير من حرزه على وجه الاختفاء، وهو ثابت بالإجماع لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨] وحديث عائشة قال -عليه السلام-: "تقطع اليد في ربع دينار" إلى غير ذلك من النصوص. ومرتان عندنا الإقرار ... من سارق النصاب الاعتبار يعني: يعتبر لثبوت السرقة بالإقرار أن يقر بالسرقة مرتين فلا تثبت بمرة روي عن علي وبه قال ابن أبي ليلى وأبو يوسف وزفر وابن شبرمة .

al-Mughnip. 73p. 73

[فَصْل حَدُّ الْيَدِ الْمَأْمُورِ بِغَسْلِهَا] فَصْلٌ: وَحَدُّ الْيَدِ الْمَأْمُورِ بِغَسْلِهَا مِنْ الْكُوعِ؛ لِأَنَّ الْيَدَ الْمُطْلَقَةَ فِي الشَّرْعِ تَتَنَاوَلُ ذَلِكَ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَإِنَّمَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ مِنْ مَفْصِلِ الْكُوعِ،

al-Mughnip. 179p. 179

قَالَ فِي التَّيَمُّمِ: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} وَقَالَ: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . وَكَانَتْ السُّنَّةُ فِي الْقَطْعِ مِنْ الْكَفَّيْنِ، إنَّمَا هُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ. يَعْنِي التَّيَمُّمَ.

al-Mughnip. 186p. 186

وَقَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . مِنْ أَيْنَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ؟ أَلَيْسَ مِنْ هَاهُنَا؟

al-Mughnip. 246p. 246

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَنَعَ وَطْءَ الْحَائِضِ مُعَلِّلًا بِالْأَذَى بِقَوْلِهِ:{قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} . أَمَرَ بِاعْتِزَالِهِنَّ عَقِيبَ الْأَذَى مَذْكُورًا بِفَاءِ التَّعْقِيبِ؛ وَلِأَنَّ الْحُكْمَ إذَا ذُكِرَ مَعَ وَصْفٍ يَقْتَضِيهِ وَيَصْلُحُ لَهُ، عُلِّلَ بِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَالْأَذَى يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً. فَيُعَلَّلُ بِهِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ، فَيَثْبُتُ التَّحْرِيمُ فِي حَقِّهَا وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ إبَاحَةُ وَطْئِهَا مُطْلَقًا، مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ؛ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَنَّهَا كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً، وَكَانَ زَوْجُهَا يُجَامِعُهَا.

al-Mughni5/1635/163

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} . وقَوْله تَعَالَى:{وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} . وقَوْله تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} .

al-Mughni8/4578/457

وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ:«وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ» . وَلِأَنَّ فِيهَا جَمَالًا ظَاهِرًا، وَمَنْفَعَةً كَامِلَةً، وَلَيْسَ فِي الْبَدَنِ مِنْ جِنْسِهِمَا غَيْرُهُمَا، فَكَانَ فِيهِمَا الدِّيَةُ، كَالْعَيْنَيْنِ. وَالْيَدُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الدِّيَةُ مِنْ الْكُوعِ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْيَدِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إلَيْهَا، بِدَلِيلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَالَ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . كَانَ الْوَاجِبُ قَطْعَهُمَا مِنْ الْكُوعِ،

al-Mughni9/1039/103

أَمَّا الْكِتَابُ، فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} .

al-Mughni9/1049/104

وَلَنَا عُمُومُ قَوْله تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ، فَفِيهِ الْقَطْعُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَغَيْرُهُ. وَرُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ أُتْرُجَّةً، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ فَأُقِيمَتْ، فَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا رُبْعَ دِينَارٍ، فَأَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ فَقُطِعَ.

al-Mughni9/1279/127

أَمَّا الْحُرُّ وَالْحُرَّةُ: فَلَا خِلَافَ فِيهِمَا. وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . وَلِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي سَائِرِ الْحُدُودِ، فَكَذَلِكَ فِي هَذَا، وَقَدْ قَطَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَارِقَ رِدَاءِ صَفْوَانَ، وَقَطَعَ الْمَخْزُومِيَّةَ الَّتِي سَرَقَتْ الْقَطِيفَةَ.

al-Mughni9/1299/129

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَسْقُطُ الْقَطْعُ؛ لِأَنَّ النِّصَابَ شَرْطٌ، فَتُعْتَبَرُ اسْتِدَامَتُهُ. وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . وَلِأَنَّهُ نَقْصٌ حَدَثَ فِي الْعَيْنِ، فَلَمْ يَمْنَعْ الْقَطْعَ، كَمَا لَوْ حَدَثَ بِاسْتِعْمَالِهِ، وَالنِّصَابُ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْقَطْعِ، فَلَا تُعْتَبَرُ اسْتِدَامَتُهُ كَالْحِرْزِ. وَمَا ذَكَرَهُ يَبْطُلُ بِالْحِرْزِ، فَإِنَّهُ لَوْ زَالَ الْحِرْزُ أَوْ مِلْكُهُ، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْقَطْعُ.

al-Mughni9/1319/131

وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . وَهَذَا سَارِقٌ،

al-Mughni9/1519/151

وَقَالَ تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ، وَقَطَعَ الَّذِي أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ، وَقَدْ جَاءُوا تَائِبِينَ يَطْلُبُونَ التَّطْهِيرَ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ، وَقَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِعْلَهُمْ تَوْبَةً، فَقَالَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ:«لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ» .

al-Sharh al-Mumti'p. 184p. 184

«وغسل اليدين»، هذا هو الفرضُ الثَّاني، وأطلق المؤلِّف رحمه الله لفظ اليدين، ولكن يجب أن يقيِّد ذلك بكونه إلى المرفقين؛ لأنَّ اليد إِذا أطلقت لا يُرادُ بها إِلا الكفّ. والدَّليل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ ، وقوله في التيمم: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ ، ولم يمسح النبيُّ ﷺ في التيمُّم إِلا الكفَّين .

al-Sharh al-Mumti'p. 212p. 212

وإن لم يكن ظُهور ذلك عندي قويًّا؛ لأنَّ الابتداء لم يُذكر، ولا بُدَّ من الإِتيان بـ «إلى» هنا؛ إِذ لو لم تأتِ وقال:(اغسلوا أيديكم)، لكان الواجبُ غسلَ الكفِّ فقط؛ لأن اليَد إِذا أُطلقت فالمراد بها «الكفُّ» بدليل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ وقطعُ يد السَّارق من الكفِّ،

al-Sharh al-Mumti'p. 279p. 279

والمسُّ بغير الكَفِّ لا ينقض الوُضُوء؛ لأن الأحاديث الواردة في المسِّ باليد كقوله ﷺ :«مَنْ أفضى بيده إلى ذَكره ليس بينهما سِترٌ، فقد وجب عليه الوضوءُ». واليد عند الإِطلاق لا يُراد بها إلا الكَفُّ لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ ، أي: أكُفَّهُما.

al-Sharh al-Mumti'2/3582/358

والصَّحيح كما سبق أنها ليست بواجبة لا في الوُضُوء، ولا في الغُسْل. «ويغسل يديه ثلاثاً»، هذا سُنَّة، واليدان: الكفَّان، لأنَّ اليَدَ إِذا أُطْلقتْ فهي الكَفُّ، والدَّليل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ ، والذي يُقْطَع هو الكَفُّ فقط.

al-Sharh al-Mumti'2/3952/395

وأنشدوا: وعظمٌ يلي الإِبهامَ كوعٌ وما يلي لخنصره الكرسوع، والرَّسغُ ما وَسَطْ وعظمٌ يلي إِبهامَ رِجْلٍ مُلَقَّبٌ ببوعٍ؛ فَخُذْ بالعِلْم واحذر من الغَلَطْ والدَّليل على أنَّ المسح إِلى الكُوعين: ١ - قوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ ، واليَدُ إِذا أُطلقت فالمراد بها الكَفُّ بدليل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ ، والقَطْع إِنما يكون من مِفْصَل الكَفِّ.

al-Sharh al-Mumti'5/1085/108

وقوله:«ثم يديه» أي: كفَّيه، كما في الحديث؛ لأن اليَد عند الإِطلاق هي الكفُّ فقط، كما في قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ الآية ، وقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ الآية ، فالمراد باليدين في الآيتين الكفُّ، ولهذا يُقطع السارقُ مِن مفصلِ الكفِّ،

al-Sharh al-Mumti'11/34411/344

ثالثاً: السرقة، وحدها قطع اليد اليمنى من مفصل الكف؛ لقول الله ـ تعالى ـ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ *﴾ [المائدة].

al-Sharh al-Mumti'16/20516/205

قال الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾، والأمر للوجوب ﴿نَكَالاً مِنَ اللَّهِ﴾ حتى لا يجترئ أحد على السرقة بعد ذلك ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ختمها بالعزة حتى يكون له السلطان عز وجل ﴿حَكِيمٌ﴾ حتى لا يقال: إن هذا سفه، لماذا تقطع يده من أجل ربع دينار؟!

al-Sharh al-Mumti'16/33416/334

فإذا سرق الإنسان من الذهب ما يزن غراماً وربع الربع قطع؛ وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها : أن النبي ﷺ قال: «لا قطع إلا في ربع دينار فصاعداً»، وهو في الصحيحين ، وعلى هذا فيكون هذا الحديث مخصصاً لعموم قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ ، فيكون ما دون النصاب لا قطع فيه. «أَوْ عَرَضٌ قِيمَتُهُ كَأَحَدِهِمَا» العرض هو المتاع، كساعة، وراديو، وثوب، وما أشبه ذلك،

al-Sharh al-Mumti'16/34016/340

فإذا سرق من غير حرز فلا قطع لهذا الحديث، فيكون الحديث مخصصاً لعموم الآية: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'16/35816/358

قال:«وَإِذَا وَجَبَ القَطْعُ» أي: ثَبَتَ، ويحتمل أن المعنى إذا وجب شرعاً؛ لأن قطع يد السارق واجب؛ لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ ، وهكذا جميع الحدود يجب إقامتها على كل أحد، على الشريف، والوضيع، والغني، والفقير، فكلمة «وجب» يحتمل أن يراد بها الوجوب الشرعي، أو الوجوب اللغوي، والوجوب اللغوي معناه ثبت، والشرعي بمعنى لزم،

al-Sharh al-Mumti'16/35816/358

قال: «قُطِعَتْ يَدُهُ اليُمْنَى» لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾، وقد فسر هذا الإجمال القراءة الثانية: ﴿فاقطعوا أيمانهما﴾ ،

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'7/3537/353

ولو لأمة . .......................................................... باب القطع في السرقة أي هذا باب في بيان حكم القطع في السرقة، والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وقال صلى الله عليه وسلم «تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا» وأجمع المسلمون: على وجوب قطع السارق في الجملة.

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'7/3547/354

الاختفاء قطع) لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وقرأ ابن مسعود {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} قال الشيخ: وبذلك مضت السنة والحكم عند جميع أهل العلم، موافق لهذه القراءة لا بها، فالقراءة عند الجمهور {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} فدلت الآية: على وجوب قطع يد السارق والسارقة، إذا جمع الأوصاف المعروفة، عند أهل العلم.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'2/2222/222

وقال: قال اللهُ تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيدِيَهمَا} مِن أين تُقْطَع يَدُ السّارِقِ؟ ألَيسَ مِن ههُنا؟

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'2/4692/469

لأنَّ الشّارِعَ ذَكَرَه عَقِيبَه بفاءِ التَّعْقِيبِ، فكان عِلَّةً له، كقَوْلِه تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا}. والأذَى مَوْجُودٌ في المُستحاضَةِ ، فمُنِعَ وَطْؤها، كالحائِضِ. والثانيةُ، يُباحُ وَطْؤها مُطْلَقًا. وهو قولُ أكْثَرِ أهلِ العلمِ، لِما روَى أبو داودَ ، عن عِكْرِمَةَ، عن حَمْنَةَ بنتِ جَحْش، أنَّها كانَتْ مُسْتَحاضَةً، وكان زَوْجُها يُجامِعُها.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'26/47326/473

وقال الثَّوْرِىُّ: ما يَفسُدُ في يَوْمِه، كالثَّرِيدِ واللَّحْمِ، لا قَطْعَ فيه. ولَنا، عُمُومُ قولِه تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}. وروَى عمرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئِلَ عن الثَّمَرِ المُعَلَّقِ، فَذَكَرَ الحديثَ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'26/49626/496

وقال أبو حنيفةَ: يَسْقُطُ، لأَنَّ النِّصابَ شَرْطٌ، فتُعْتَبَرُ اسْتِدَامَتُه. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}. ولأنَّه نَقْصٌ حَدَث في العَيْنِ، فلم يَمْنَعِ القَطْعَ، كما لو حَدَث باسْتِعْمالِه، والنِّصابُ شَرْطٌ لوُجوبِ القَطْعِ، فلا تُعْتَبَرُ اسْتِدامَتُه، كالحِرْزِ. وما ذَكَرَه يَبْطُلُ بالحِرْزِ؛ فإنَّه لو زالَ الحِرْزُ، لم يَسْقُطْ عنه القَطْعُ. وسَواءٌ نقَصَتْ قِيمَتُها بعدَ الحُكْمِ أو قبلَه؛ لأَنَّ سَبَبَ الوُجوبِ السَّرِقَةُ، فيُعْتَبَرُ النِّصابُ حِينَئِذٍ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'26/52326/523

إمَّا أن يكونَ مِلْكًا للمَيِّتِ أو لوارِثِه، وليس ملكًا لواحدٍ منهما؛ لأَنَّ الميِّتَ لا يَمْلِكُ شيئًا، ولم يَبْقَ أهلًا للمِلْكِ، والوارِثُ إنَّما يَمْلِكُ ما فَضَل عن حاجةِ المَيِّتِ، ولأنَّه لا يجبُ القَطْعُ إلَّا بمُطالَبَةِ المالكِ أو نائِبه، ولم يُوجَدْ ذلك. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}. وهذا سارِقٌ؛

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'26/58026/580

فصل: ويَسْتَوِى في وُجوبِ الحَدِّ على السَّارِقِ الحُرُّ والحُرَّةُ، والعَبْدُ والأمَةُ، ولا خِلافَ في وُجُوُبِ الحَدِّ على الحُرِّ والحُرَّةِ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}. ولأنَّهما اسْتَويَا في سائرِ الحُدُودِ، فكذلك في هذا، وقد قَطَع النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سارِقَ رِدَاءِ صَفْوانَ ، وقَطَعَ المُخْزُومِيَّةَ التى سَرَقَتِ القَطِيفَةَ .

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'27/3127/31

وقال اللَّهُ تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}. ولأَنَّ النبىَّ -صلي اللَّه عليه وسلم- رَجَم ماعِزًا والغامِدِيَّةَ، وقَطَعَ الذى أقَرَّ بالسَّرِقَةِ، وقد جاءُوا تائِبين يَطْلُبُون التَّطْهِيرَ بإقامَةِ الحَدِّ، وقد سَمَّى النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِعْلَهم تَوْبَةً، فقال في حَقِّ المرأةِ:«لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ». وجاءَ عمرُو بنُ سَمُرَةَ إلى النبىِّ -صلي اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسولَ اللَّهِ-صلي اللَّه عليه وسلم-، إنِّى سَرَقْتُ جَملًا لبنى فُلانٍ، فطَهِّرْنِى .

al-Mumti'4/2844/284

باب القطع في السرقة] الأصل في قطع السارق الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: {والسارقُ والسارقةُ فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله}.

al-Mumti'4/2874/287

وأما كون ما يسرع إليه الفساد وما لا يسرع إليه سواء في وجوب القطع؛ فلأن قوله تعالى:{والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}: يشملهما.

al-Mumti'4/2884/288

ولأن سارق ذلك سارق. فيدخل في عموم قوله تعالى:{والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا}.

al-Mumti'4/2904/290

وأما كونها يقطع بها عند أبي الخطاب؛ فلظاهر قوله تعالى:{والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}.

al-Mumti'4/2914/291

فإن قيل: قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}، وقوله عليه السلام:«لعنَ اللهُ السارقَ يسرقُ الحبلَ فتقطعُ يده، ويسرقُ البيضةَ فتقطعُ يده» يدلان على وجوب القطع في القليل والكثير.

al-Mumti'4/3224/322

أما كون من وجب عليه حد لله سوى حد المحاربين لا يسقط بتوبته على المذهب؛ فلأن الله عز وجل قال:{الزانية والزاني فاجلدوا كل واحدٍ منهما}، {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} من غير فرق بين التائب وغيره.

al-Mubdi'7/4277/427

فَرْعٌ: لَوِ اضْطُرَّ إِلَى جِمَاعٍ، وَلَيْسَ مَنْ يُبَاحُ وَطْؤُهَا، حُرِّمَ الْوَطْءُ اتِّفَاقًا [بَاب الْقَطْع فِي السَّرِقَةِ] [شُرُوطُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ] [الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَخْذُ الْمَالِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ] بَابٌ، الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ وَهُوَ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ:«تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فصاعدا» إِلَى غَيْرِهِ مِنَ النُّصُوصِ

al-Mubdi'7/4307/430

وَإِنْ كَانَ مُعَلَّمًا، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ، وَلَا بِحُرٍّ لِمَا يَأْتِي (مُحْتَرَمًا) لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَمَالِ الْحَرْبِيِّ، تَجُوزُ سَرِقَتُهُ بِكُلِّ طَرِيقٍ، وَجَوَازُ الْأَخْذِ مِنْهُ يَنْفِي وُجُوبَ الْقَطْعِ (سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ كَالْفَاكِهَةِ وَالْبِطِّيخِ، أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ كَانَ ثَمِينًا كَالْمَتَاعِ وَالذَّهَبِ، أَوْ غَيْرَ ثَمِينٍ كَالْخَشَبِ وَالْقَصَبِ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الثَّمَرِ:«مَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ الْقَطْعُ» .

Matalib Uli al-Nuha4/34/3

وَهُوَ مُحَرَّمٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} وقَوْله تَعَالَى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ} وَقَوْلِهِ: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ، وَالسَّرِقَةُ نَوْعٌ مِنْ الْغَصْبِ. وَرَوَى جَابِرٌ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

Matalib Uli al-Nuha6/2276/227

بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ] ِ وَهُوَ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ:«تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» إلَى غَيْرِهِ مِنْ النُّصُوصِ.

Sharh Muntaha al-Iradat3/3663/366

بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ] ِ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} . الْآيَةَ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْأَخْبَارِ (وَشُرُوطُهُ) أَيْ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ (ثَمَانِيَةٌ أَحَدُهَا السَّرِقَةُ) لِأَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى السَّارِقِ فَإِذَا لَمْ تُوجَدْ السَّرِقَةُ لَمْ يَكُنْ الْفَاعِلُ سَارِقًا (وَهِيَ) أَيْ السَّرِقَةُ (أَخَذُ مَالٍ مُحْتَرَمٍ لِغَيْرِهِ) أَيْ: السَّارِقِ (عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ مِنْ مَالِكِهِ أَوْ) مِنْ (نَائِبِهِ) أَيْ: الْمَالِكِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ وَمُسَارَقَةِ النَّظَرِ إذَا اسْتَخْفَى بِذَلِكَ

Sharh al-Zarkashi6/3256/325

كتاب القطع في السرقة] ش: وهو مشروع بشهادة النص والإجماع، قال الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: ٣٨] .

Sharh al-Zarkashi6/3416/341

وقال ابن حمدان: يحبس ويعزر حتى يتوب، والله أعلم. قال: والحر والحرة والعبد والأمة في ذلك سواء. ش: الاتفاق في الحر والحرة بشهادة النص بذلك. قال سبحانه وتعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨] الآية، ولفعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فإنه قطع سارق رداء صفوان، وقطع المخزومية،

Sharh al-Zarkashi6/3486/348

قال: ولو أخرجها وقيمتها ثلاثة دراهم، فلم يقطع حتى نقصت قيمتها قطع. ش: اعتبارا بحال الإخراج، لأنه به كمل السبب، ولعموم: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨] والله أعلم.