قلنا: فما تقول في قوله تعالى: {ومناة الثالثة الأخرى} وقد قال: {أفرءيتم اللات والعزى} وقد علم أن مناة الثالثة تم وصفها بذلك وليس في هذه الصفة وقع الناس فكذلك قوله تعالى: {والنخل ذات الأكمام} لأنه ما من نخل وهو كذلك وهكذا قوله تعالى: {والحب ذو العصف والريحان} وقرأه ابن مسعود وتعجب أبي ثم يقول له الصفة هاهنا مخصصة؛
وفي رواية ابن أبي شيبة إلا رجلين، بين أحدهما بأنه أمية، وذكر ابن سعد أن الثاني الوليد بن المغيرة، وقوله وسجد المشركون، قال الشيخ عبد الباقي: لزعمهم أنه مدح لهم آلهتهم. بقوله: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى}، وإلقاء الشيطان صوتا مثل صوته سمعوه وهو تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترجى. انتهى. وقوله: وإلقاء الشيطان صوتا الخ، هذا يروى حديثا كما في الشفا، وذلك ما روي أنه صلى الله عليه وسلم لما قرأ سورة النجم، قال: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى}، قال: تلك الغرانيق العلى،