الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH3/171
النوع الرابع والخمسون: في كناياته وتعريضهشَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} وَمِمَّنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لِلْحَصْرِ الْبَيَانِيُّونَ فِي بَحْثِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ السُّهَيْلِيُّ بِأَنَّهُ أُتِيَ بِهِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ادُّعِيَ فِيهِ نِسْبَةُ ذَلِكَ الْمَعْنَى إِلَى غَيْرِ اللَّهِ وَلَمْ يُؤْتَ بِهِ حَيْثُ لَمْ يُدَّعَ وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ فَلَمْ يُؤْتَ بِهِ فِي {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ} ، {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ} {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى} : لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُدَّعَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَأُتِيَ بِهِ فِي الْبَاقِي لِادِّعَائِهِ لِغَيْرِهِ قَالَ فِي عَرُوسُ الْأَفْرَاحِ: وَقَدِ اسْتَنْبَطْتُ دَلَالَتَهُ عَلَى الْحَصْرِ مِنْ قَوْلِهِ: {فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَصْرِ لَمَا حَسُنَ لَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ رَقِيبًا عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا الَّذِي حَصَلَ بِتَوْفِيَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ رَقِيبٌ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ قَوْلِهِ: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} فَإِنَّهُ ذُكِرَ لِتَبْيِينِ عَدَمِ الِاسْتِوَاءِ وَذَلِكَ لَا يَحْسُنُ إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلِاخْتِصَاصِ.