The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

۞ قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًۭٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًۭا ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍۢ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ١٥١

Sura Al-An'aam, ayah 151Meccan
In its sura

Doubts answered

Daf‘ Iham al-Idtirabal-Shinqiti · d. 1393 AH

قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} الآية [الأنعام/ ١٥١] .

هذه الآية تدل على أن هذا الذي يتلوه عليهم حرمه ربهم عليهم، فيوهم أن معنى قوله: {أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} أن الإحسان بالوالدين وعدم الشرك حرامٌ، والواقع خلاف ذلك، كما هو ضروري. al-Shinqiti 1/140al-Shinqiti 1/140

وفي هذه الآية الكريمة كلام كثير للعلماء، وبحوث ومناقشات كثيرة لا تتسع هذه العجالة لاستيعابها.

منها: أنها صلة، كما يأتي.

ومنها: أنها بمعنى: أبينه لكلم لئلا تشركوا، ومن أطاع الشيطان مستحلاًّ فهو مشرك، بدليل قوله: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } [الأنعام/ ١٢١] .

ومنها: أن الكلام تَمَّ عند قوله: {حَرَّمَ رَبُّكُمْ} ، وأن قوله: {عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا} اسم فعل يتعلق بما بعده على أنه معموله.

ومنها غير ذلك.

وأقرب تلك الوجوه عندنا هو ما دل عليه القرآن؛ لأن خير ما يفسر به القرآن القرآن، وذلك هو أن قوله تعالى: {أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} مضمَّن معنى: ما وصاكم ربكم به تركًا وفعلًا.

وإنما قلنا: إن القرآن دل على هذا؛ لأن اللَّه رفع هذا الإشكال وبين مراده بقوله: {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }، فيكون المعنى وصاكم ألا تشركوا. ونظيره من كلام العرب قول الراجز:

حَجَّ وأوصى بسليمى الأَعْبُدَا ... أن لا ترى ولا تُكَلَّمْ أحدا

ومن أقرب الوجوه بعد هذا وجهان: al-Shinqiti 1/141al-Shinqiti 1/141

الأول: أن المعنى: يبينه لكم لئلا تشركوا.

والثاني: أن "أنْ" من قوله: {أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ} مفسرة للتحريم. والقدحُ فيه بأن قوله: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} [الأنعام/ ١٥٣] معطوف عليه، وعطفه عليه ينافي التفسير، مدفوعٌ بعدم تعيَّن العطف؛ لاحتمال حذف حرف الجر، فيكون المعنى: ولأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه. كما ذهب إليه بعضهم.

ولكن القول الأول هو الصحيح -إن شاء اللَّه تعالى-، وعليه فلا إشكال في الآية أصلًا. al-Shinqiti 1/142al-Shinqiti 1/142