۞ قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًۭٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًۭا ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٍۢ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ١٥١
Commentary
قل -أيها الرسول- لهم: تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم: أن لا تشركوا معه شيئًا من مخلوقاته في عبادته، بل اصرفوا جميع أنواع العبادة له وحده، كالخوف والرجاء والدعاء، وغير ذلك، وأن تحسنوا إلى الوالدين بالبر والدعاء ونحو ذلك من الإحسان، ولا تقتلوا أولادكم مِن أجل فقر نزل بكم; فإن الله يرزقكم وإياهم، ولا تقربوا ما كان ظاهرًا من كبير الآثام، وما كان خفيًّا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وذلك في حال القصاص من القاتل أو الزنى بعد الإحصان أو الردة عن الإسلام، ذلكم المذكور مما نهاكم الله عنه، وعهد إليكم باجتنابه، ومما أمركم به، وصَّاكم به ربكم; لعلكم تعقلون أوامره ونواهيه.
قال داود الأوْدِي، عن الشعبي، عن علَقْمَة، عن ابن مسعود، رضي الله عنه ، قال: من أراد أن يقرأ صحيفة رسول الله ﷺ التي عليها خاتمه، فليقرأ هؤلاء الآيات: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) إلى قوله: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
وقال الحاكم في مستدركه: حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل، حدثنا مالك بن إسماعيل النَّهدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة قال: سمعت ابن عباس يقول: في الأنعام آيات محكمات هن أم الكتاب، ثم قرأ: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ [أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا] ) .
ثم قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه .
قلت: ورواه زُهَيْر وقيس بن الربيع كلاهما عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن قيس، عن ابن عباس، به. والله أعلم.
وروى الحاكم أيضًا في مستدركه من حديث يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : "أيكم يبايعني على ثلاث؟ " - ثم تلا رسول الله ﷺ : (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) حتى فرغ من الآيات -فمن وفى فأجره على الله، ومن انتقص منهن شيئًا فأدركه الله به في الدنيا كانت عقوبته ومن أخر إلى الآخرة فأمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه ".
ثم قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وإنما اتفقا على حديث الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة: "بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئًا" الحديث. وقد روى سفيان بن حُسَين كلا الحديثين، فلا ينبغي أن ينسب إلى الوهم في أحد الحديثين إذا جمع بينهما، والله أعلم .
وأما تفسيرها فيقول تعالى لنبيه ورسوله محمد ﷺ : قل يا محمد -لهؤلاء المشركين الذين [أشركوا و] عبدوا غير الله، وحرموا ما رزقهم الله، وقتلوا أولادهم وكل ذلك فعلوه بآرائهم وتسويل الشياطين لهم، (قُلْ) لهم (تَعَالَوْا) أي: هلموا وأقبلوا: (أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) أي: أقص عليكم وأخبركم بما حرم ربكم عليكم حقًا لا تخرصًا، ولا ظنًا، بل وحيًا منه وأمرًا من عنده: Ibn Kathir 4/359Ibn Kathir 4/359
(أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) وكأن في الكلام محذوفًا دل عليه السياق، وتقديره: وأوصاكم أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا؛ ولهذا قال في آخر الآية: (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) وكما قال الشاعر:
حَجَّ وأوصَى بسُلَيمى الأعْبُدَا … أنْ لا تَرَى ولا تُكَلِّم أحَدا
ولا يَزَلْ شَرَابُها مُبَرَّدا .
وتقول العرب: أمرتك ألا تقوم.
وفي الصحيحين من حديث أبي ذر، رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله ﷺ : "أتاني جبريل فبشرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا من أمتك، دخل الجنة. قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: وإن زنا وإن سرق. قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: وإن زنا وإن سرق. قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: وإن زنا وإن سرق، وإن شرب الخمر" : وفي بعض الروايات أن القائل ذلك إنما هو أبو ذر لرسول الله ﷺ ، وأنه، عليه السلام، قال في الثالثة: "وإن رغم أنفُ أبي ذر" فكان أبو ذر يقول بعد تمام الحديث: وإن رغم أنف أبي ذر.
وفي بعض المسانيد والسنن عن أبي ذر [ رضي الله عنه ] قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني فإني أغفر لك على ما كان منك ولا أبالي، ولو أتيتني بقراب الأرض خطيئة أتيتك بقرابها مغفرة ما لم تشرك بي شيئا، وإن أخطأت حتى تبلغ خطاياك عَنَان السماء ثم استغفرتني، غفرت لك" .
ولهذا شاهد في القرآن، قال الله تعالى : ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦] .
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود: "من مات لا يشرك بالله شيئًا، دخل الجنة" والآيات والأحاديث في هذا كثيرة جدًا.
وروى ابن مَرْدُوَيه من حديث عبادة وأبي الدرداء: "لا تشركوا بالله شيئًا، وإن قُطِّعتم أو صُلِّبتم أو حُرِّقتم" . Ibn Kathir 4/360Ibn Kathir 4/360
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عَوْف الحِمْصي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد حدثني سيار بن عبد الرحمن، عن يزيد بن قَوْذر، عن سلمة بن شُرَيح، عن عبادة بن الصامت قال: أوصانا رسول الله ﷺ بسبع خصال: "ألا تشركوا بالله شيئًا، وإن حرقتم وقطعتم وصلبتم" .
وقوله تعالى: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) أي: وأوصاكم وأمركم بالوالدين إحسانا، أي: أن تحسنوا إليهم، كما قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣] .
وقرأ بعضهم: "ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا" .
والله تعالى كثيرًا ما يقرن بين طاعته وبر الوالدين، كما قال: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [لقمان: ١٤، ١٥] . فأمر بالإحسان إليهما، وإن كانا مشركين بحسبهما، وقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ الآية. [البقرة: ٨٣] . والآيات في هذا كثيرة. وفي الصحيحين عن ابن مسعود، رضي الله عنه ، قال: سألت رسول الله ﷺ : أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الصلاة على وقتها" . قلت: ثم أيّ؟ قال: "بر الوالدين" . قلت: ثم أيّ؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" . قال ابن مسعود: حدثني بهن رسول الله ﷺ ولو استزدته لزادني .
وروى الحافظ أبو بكر بن مَرْدُوَيه بسنده عن أبي الدرداء، وعن عبادة بن الصامت، كل منهما يقول: أوصاني خليلي ﷺ : "أطع والديك، وإن أمراك أن تخرج لهما من الدنيا، فافعل" .
ولكن في إسناديهما ضعف، والله أعلم.
وقوله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) لما أوصى تعالى ببر الآباء والأجداد، عطف على ذلك الإحسان إلى الأبناء والأحفاد، فقال تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ) وذلك أنهم كانوا يقتلون أولادهم كما سَوَّلت لهم الشياطين ذلك، فكانوا يئدون البنات خَشْيَة العار، وربما قتلوا بعض الذكور خيفةَ الافتقار؛ ولهذا جاء في الصحيحين، من حديث عبد الله ابن مسعود، رضي الله عنه ، قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندّا وهو خلَقَكَ" . قلت: ثم أيّ؟ قال: "أن تقتل ولدك خشية أن يَطْعَم معك" . قلت: ثم أيّ؟ قال: "أن تُزَاني حليلة جارك" . ثم تلا رسول الله ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ [وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا] ﴾ [الفرقان: ٦٨] . Ibn Kathir 4/361Ibn Kathir 4/361
وقوله: (مِنْ إِمْلاقٍ) قال ابن عباس، وقتادة، والسُّدِّي: هو الفقر، أي: ولا تقتلوهم من فقركم الحاصل، وقال في سورة "سبحان" : ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١] ، أي: خشية حصول فقر، في الآجل؛ ولهذا قال هناك: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ فبدأ برزقهم للاهتمام بهم، أي: لا تخافوا من فقركم بسببهم، فرزقهم على الله. وأما في هذه الآية فلما كان الفقر حاصلا قال: (نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) ؛ لأنه الأهم هاهنا، والله أعلم.
وقوله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) كقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] . وقد تقدم تفسيرها في قوله: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ [الأنعام: ١٢] .
وفي الصحيحين، عن ابن مسعود، رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا أحد أغْيَر من الله، من أجل ذلك حَرَّم الفواحش ما ظَهَر منها وما بَطنَ" .
وقال عبد الملك بن عُمَيْر، عن وَرّاد، عن مولاه المغيرة قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت مع امرأتي رجلا لضربته بالسيف غير مُصْفَح. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: "أتعجبون من غيرة سعد! فوالله لأنا أغير من سعد، والله أغير مني، من أجل ذلك حَرّم الفواحش ما ظهر منها وما بَطَن" . أخرجاه .
وقال كامل أبو العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله، إنا . نغار. قال: "والله إني لأغار، والله أغير مني، ومن غيرته نهى عن الفواحش" .
رواه ابن مَرْدُوَيه، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وهو على شرط الترمذي، فقد روي بهذا السند: "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين" .
وقوله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ) وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدًا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، فقد جاء في الصحيحين، عن ابن مسعود، رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" . Ibn Kathir 4/362Ibn Kathir 4/362
وفي لفظ لمسلم والذي لا إله غيره لا يحل دم رجل مسلم … " وذكره، قال الأعمش: فحدثت به إبراهيم، فحدثني عن الأسود، عن عائشة [ رضي الله عنها ] ، بمثله .
وروى أبو داود، والنسائي، عن عائشة، رضي الله عنها ؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال: زانٍ مُحْصَن يُرْجَم، ورجل قتل رَجُلا مُتَعمِّدا فيقتل، ورجل يخرج من الإسلام حارب الله ورسوله، فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض ". وهذا لفظ النسائي .
وعن أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه ، أنه قال وهو محصور: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يَحِلُّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كَفَر بعد إسلامه، أو زنا بعد إحصانه، أو قتل نفسا بغير نفس ". فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا تمنيت أن لي بديني بدلا منه بعد إذ هداني الله، ولا قتلت نفسا، فبم تقتلونني. رواه الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن .
وقد جاء النهي والزجر والوعيد في قتل المعاهدَ -وهو المستأمن من أهل الحرب -كما رواه البخاري، عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما ، عن النبي ﷺ قال: "من قتل مُعاهِدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما " .
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه ، عن النبي ﷺ قال: "من قتل معاهَدًا له ذِمَّة الله وذمَّة رسوله، فقد أخفر بذمة الله، فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خَريفًا".
رواه ابن ماجه، والترمذي وقال: حسن صحيح .
وقوله: (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) أي: هذا ما وصاكم به لعلكم تعقلون عنه أمره ونهيه. Ibn Kathir 4/363Ibn Kathir 4/363
Choose one book or more.