وأما إذا قرب ولكن تحول عن مقامه أي ولم ينحرف عن القبلة فإنه يرجع بتكبيرة ويتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام للزيادة فلولم يتحول إلا أنه انحرف عن القبلة فإنه يستقبل ويسلم ولا يتشهد ولا إحرام عليه ويسجد بعد السلام "ومن استنكحه" أي داخله "السهو" في الصلاة "فليله عنه" وجوبا بمعنى أنه يضرب عنه صفحا ولا يعول على ما يجده في نفسه من ذلك لأنه بلية من الشيطان إذا تمكنت من القلب لا ينتج معها عمل أبدا فالدواء النافع من هذا الداء الذي يورث خبل العقل هو الإعراض وأنفع دواء هو ذكر الله {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا} فإذا قال له مثلا ما صليت إلا ثلاثا فيقول له ما صليت إلا أربعا وإن صلاتي صحيحة "ولا إصلاح عليه" فلو أصلح
Text size
Dark mode
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌۭ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ٢٠١
In the Fiqh
And in their commentaries · 2
Maliki2
ومن حدثت له الوسوسة فيكتب قوله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} إلى قوله: {فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} بزعفران وماء ورد يوم الجمعة في سبع ورقات. ويبلع كل يوم ورقة ويشرب عليها جرعة ماء: فإنه يبرأ من ذلك بإذن الله عزَّ وجلَّ. وعن عثمان بن أبي العاصي رضي الله عنه قال: قلت (يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها على فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسست به فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثًا، قال ففعلت ذلك فأذهبه الله عنه (١) ).