إعجاز القرآنأبو بكر الباقلاني · d. 403 AH2/96
فصل في ذكر البديع من الكلام* * * ومن ذلك: " الترصيع مع التجنيس " ، كقول ابن المعتز: ألم تجزع على الربع المحيلِ * وأطلالٍ وآثار محول (٤) ونظيره من القرآن كقوله: (إِنَّ الَّذينَ اتَّقَواْ إِذا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ، وإخْوَانُهُم يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ) (٥) . وقوله: (مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ، وَإِنَّ لَكَ لأَجْرَاً غَيْرَ مَمْنُونٍ) (٦) . وكقوله: (وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ، وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيرِ لشديد) (٧) . وكقوله: (والطور. وقوله عز وجل: (إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد، وما ذلك على الله بعزيز، وبرزوا لله جميعا) (١) . ومثله قوله: (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها ما جاءتها ريح عاصف، وجاءهم الموج من كل مكان، وظنوا أنهم أحيط بهم، دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين) (٢) . ومثله قوله: (واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا فانسلخ منها، فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين. ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الارض واتبع هواه فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ، إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَث، أو تتركه يلهث) (٣) . ومثله قوله: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله، والله عزيز حكيم. فمن تاب من بعد ظلمه) (٤) . يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُم يُذَبِّحُ أَبناءَهُم ويَسْتَحْييِ نِسَاءَهُم، إِنَّهُ كَانَ من المفْسِدِينَ. ونُرِيدُ أن نَمُّنَّ على الذينَ استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) ، إلى قوله: (كانوا خاطئين) (٦) . وباب من البديع يسمى " الاستطراد " (٧) .