Hanafi7 al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar 4/120 4/120
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قُوَّةٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ) لِأَنَّهُ خِيَرَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ تَعَالَى:{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } أَيْ إِنْ مَالُوا إِلَى الْمُصَالَحَةِ فَإِنْ وَادَعَهُمْ ثُمَّ رَأَى الْقِتَالَ أَصْلَحَ نَبَذَ إِلَى مَلِكِهِمْ،
al-Hidaya p. 381 p. 381
لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه ِ﴾ ووادع رسول الله عليه الصلاة والسلام أهل مكة عام الحديبية على أن يضع الحرب بينه وبينهم عشر سنين ولأن الموادعة جهاد معنى إذا كان خيرا للمسلمين لأن المقصود وهو دفع الشر حاصل به ولا يقتصر الحكم على المدة المروية لتعدي المعنى إلى ما زاد عليها
al-Bahr al-Ra'iq 5/85 5/85
(قَوْلُهُ: وَنُصَالِحُهُمْ وَلَوْ بِمَالٍ لَوْ خَيْرًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } وَوَادَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ مَكَّةَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَضَعَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ وَلِأَنَّ الْمُوَادَعَةَ جِهَادٌ مَعْنًى إذَا كَانَ خَيْرًا لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وَهُوَ دَفْعُ الشَّرِّ حَاصِلٌ بِهِ،
al-Durr al-Mukhtar 4/133 4/133
(وَيَجُوزُ الصُّلْحُ) عَلَى تَرْكِ الْجِهَادِ (مَعَهُمْ بِمَالٍ) مِنْهُمْ أَوْ مِنَّا (لَوْ خُيِّرَا) - لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا }- (وَنَنْبِذُ) أَيْ نُعْلِمُهُمْ بِنَقْضِ الصُّلْحِ تَحَرُّزًا عَنْ الْغَدْرِ الْمُحَرَّمِ (لَوْ خُيِّرَا) لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِأَهْلِ مَكَّةَ (وَنُقَاتِلُهُمْ بِلَا نَبْذٍ مَعَ خِيَانَةِ مَلِكِهِمْ) وَلَوْ بِقِتَالِ ذِي مَنَعَةٍ بِإِذْنِهِ وَلَوْ بِدُونِهِ انْتَقَضَ حَقُّهُمْ فَقَطْ (وَ) نُصَالِحُ (الْمُرْتَدِّينَ لَوْ غَلَبُوا عَلَى بَلْدَةٍ وَصَارَتْ دَارُهُمْ دَارَ حَرْبٍ) لَوْ خُيِّرَا (بِلَا مَالٍ وَإِلَّا) يَغْلِبُوا عَلَى بَلْدَةٍ (لَا) ؛
Radd al-Muhtar 4/133 4/133
(قَوْلُهُ - {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْم ِ} [الأنفال: ٦١] أَيْ مَالُوا قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَالسِّلْمُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الصُّلْحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْآيَةُ مُقَيَّدَةٌ بِرُؤْيَةِ الْمَصْلَحَةِ إجْمَاعًا - {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ}- أَفَادَهُ فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ أَيْ نُعْلِمُهُمْ بِنَقْضِ الصُّلْحِ) أَفَادَ شَرْطًا زَائِدًا عَلَى الْمَتْنِ وَهُوَ إعْلَامُهُمْ بِهِ؛ لِأَنَّ نَبْذَ الْعَهْدِ نَقْضُهُ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ قِتَالُهُمْ أَيْضًا حَتَّى يَمْضِيَ عَلَيْهِ زَمَانٌ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مَلِكُهُمْ مِنْ إنْفَاذِ الْخَبَرِ إلَى أَطْرَافِ مَمْلَكَتِهِ، حَتَّى لَوْ كَانُوا خَرَّبُوا حُصُونَهُمْ لِلْأَمَانِ، وَتَفَرَّقُوا فِي الْبِلَادِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَعُودُوا إلَى مَأْمَنِهِمْ وَيَعْمُرُوا حُصُونَهُمْ كَمَا كَانَتْ تَوَقِّيًا عَنْ الْغَدْرِ، وَهَذَا لَوْ نُقِضَ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ،
Tabyin al-Haqa'iq 3/245 3/245
(وَيُصَالِحُهُمْ وَلَوْ بِمَالٍ إنْ خُيِّرَا) أَيْ يُصَالِحُ الْإِمَامُ أَهْلَ الْحَرْبِ إنْ كَانَ الصُّلْحُ خَيْرًا لِلْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } أَيْ مَالُوا لِلصُّلْحِ. وَصَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ مَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ عَلَى أَنْ يَضَعُوا الْحَرْبَ بَيْنَهُمْ وَكَانَ فِي ذَلِكَ نَظَرٌ لِلْمُسْلِمِينَ لِمُوَاطَأَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ خَيْبَرَ وَلِأَنَّ الصُّلْحَ جِهَادٌ فِي الْمَعْنَى إذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ إذْ الْمَقْصُودُ مِنْ الْجِهَادِ دَفْعُ الشَّرِّ وَلَا يَقْتَصِرُ الْحُكْمُ عَلَى الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ بَلْ يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إذَا تَعَيَّنَ فِيهِ الْخَيْرِيَّةُ لِإِطْلَاقِ النَّصِّ
Hashiyat al-Shalabi 3/241 3/241
(قَوْلُهُ {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} [الحج: ٣٩] أَيْ وقَوْله تَعَالَى {فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} [البقرة: ١٩١] وَقَوْلُهُ {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } [الأنفال: ٦١] اهـ (قَوْلُهُ {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: ١٩٣] أَيْ وقَوْله تَعَالَى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ} [التوبة: ٢٩] وَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ وَصَارَتْ حُرْمَةُ الْقِتَالِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ مَنْسُوخَةً بِهَذِهِ الْآيَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَفِي الْإِيضَاحِ وَحُرْمَةُ الْقِتَالِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [النساء: ٨٩] . اهـ. دِرَايَةٌ (قَوْلُهُ وَمُقْعَدٍ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ قَالَ صَاحِبُ دِيوَانِ الْأَدَبِ الْمُقْعَدُ الْأَعْرَجُ اهـ
Hanbali7 Kashshaf al-Qina' 7/211 7/211
والأصل فيها قوله تعالى:{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا }،
Ma'unat Uli al-Nuha 4/432 4/432
وقوله سبحانه وتعالى : {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه ِ}.
al-Mughni 9/296 9/296
وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } .
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni' 10/373 10/373
بَابُ الْهُدْنَةِ ومعْناها، أن يَعْقِدَ الإِمامُ أو نائِبُه عَقْدًا على تَرْكِ القتالِ مُدَّةً، بعِوَضٍ وبغيرِ عِوَضٍ. ويُسَمَّى مُهادَنَةً ومُوادَعَةً ومُعاهَدَةً، وهى جائِزَةٌ؛ لقوْلِه تعالى:{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}. وقوْلِه تعالى:{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا }. ورَوَى مَرْوانُ، والمِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صالَحَ سُهَيْلَ بنَ عمروٍ، على وَضْعِ القِتالِ عَشْرَ سِنِين . ولأنَّه قد يكونُ بالمسلمين ضَعْفٌ، فيُهادِنُهم حتى يَقْوَى المسلمون. وإنَّما تجوزُ للنَّظَرِ للمسلمين؛
al-Mubdi' 3/359 3/359
بَابُ الْهُدْنَةِ][لَا يَصِحُّ عَقْدُ الْهُدْنَةِ وَالذِّمَّةِ إِلَّا مِنَ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ] وَأَصْلُهَا السُّكُونُ، وَشَرْعًا: هِيَ عَقْدُ إِمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ مُدَّةً مَعْلُومَةً لَازِمَةً، وَيُسَمَّى مُهَادَنَةً، وَمُوَادَعَةً، وَمُعَاهَدَةً، وَمُسَالَمَةً، وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى:{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } وَالسُّنَّةُ مَا رَوَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَالَحَ قُرَيْشًا عَلَى وَضْعِ الْقِتَالِ عَشْرَ سِنِينَ» ، وَالْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفٌ، فَيُهَادِنُهُمْ حَتَّى يَقْوَوْا. (وَلَا يَصِحُّ عَقْدُ الْهُدْنَةِ وَالذِّمَّةِ إِلَّا مِنَ الْإِمَامِ) لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -. (أَوْ نَائِبِهِ) لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ، وَمُنَزَّلٌ مَنْزِلَتَهُ، وَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِنَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ، وَلَيْسَ غَيْرُهُمَا مَحَلًّا لِذَلِكَ، لِعَدَمِ وَلَايَتِهِمْ،
Matalib Uli al-Nuha 2/585 2/585
وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} وَقَوْلُهُ: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَح ْ} وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَالَحَ قُرَيْشًا عَلَى وَضْعِ الْقِتَالِ عَشْرَ سِنِينَ» وَالْمَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفٌ، فَيُهَادِنَهُمْ حَتَّى يَقْوَوْا (بِعِوَضٍ) مِنْهُمْ أَوْ مِنَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ، (وَغَيْرُهُ) بِحَسْب الْمَصْلَحَةِ، لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (وَتُسَمَّى مُهَادَنَةٌ وَمُوَادَعَةٌ) مِنْ الدَّعَةِ، (وَمُعَاهَدَةً) مِنْ الْعَهْدِ بِمَعْنَى الْأَمَانِ، (وَمُسَالَمَةً) مِنْ السِّلْمِ بِمَعْنَى الصُّلْحِ، لِحُصُولِ الْعَقْدِ بَيْنَ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ وَالْكُفَّارِ
Sharh Muntaha al-Iradat p. 655 p. 655
وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى:{بَرَاءَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ} وَقَوْلُهُ: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَالَحَ قُرَيْشًا عَلَى وَضْعِ الْقِتَالِ عَشْرَ سِنِينَ " وَلِدُعَاءِ الْمَصْلَحَةِ إلَيْهَا إذَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ نَحْوِ ضَعْفٍ (وَتُسَمَّى مُهَادَنَةً وَمُوَادَعَةً وَمُعَاهَدَةً وَمُسَالَمَةً) مِنْ السِّلْمِ بِمَعْنَى الصُّلْحِ، لِحُصُولِ الْعَقْدِ بَيْنَ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ وَالْكُفَّارِ.