The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ١

Sura Al-Inshiqaaq, ayah 1Meccan
In its sura

Commentary

Chosenal-Durr al-Manthural-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

إذا السماء تصدَّعت، وتفطَّرت بالغمام يوم القيامة، وأطاعت أمر ربها فيما أمرها به من الانشقاق، وحُقَّ لها أن تنقاد لأمره. وإذا الأرض بُسطت وَوُسِّعت، ودكت جبالها في ذلك اليوم، وقذفت ما في بطنها من الأموات، وتخلَّتْ عنهم، وانقادت لربها فيما أمرها به، وحُقَّ لها أن تنقاد لأمره.

al-Durr al-Manthural-Suyuti · d. 911 AH

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عليّ قَالَ: تَنْشَق السَّمَاء من المجرة

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وأذنت} قَالَ: أطاعت {وحقت} قَالَ: حققت بِالطَّاعَةِ

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن السّديّ {وأذنت لِرَبِّهَا وحقت} قَالَ: أطاعت وَحقّ لَهَا أَن تطيع

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس {وأذنت لِرَبِّهَا} سَمِعت حَيْثُ كلمها

وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وأذنت لِرَبِّهَا وحقت} قَالَ: سَمِعت وأطاعت {وَإِذا الأَرْض مدت} قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا} أخرجت مَا فِيهَا من الْمَوْتَى {وتخلت} عَنْهُم

وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد مثله

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا} قَالَ: سواري الذَّهَب

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: كَانَ الْبَيْت قبل الأَرْض بألفي سنة وَذَلِكَ قَول الله: {وَإِذا الأَرْض مدت} قَالَ: مدت من تَحْتَهُ مدا

وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عَمْرو قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مدت الأَرْض مد الْأَدِيم وَحشر الله الْخَلَائق الإِنس وَالْجِنّ وَالدَّوَاب والوحوش فَإِذا كَانَ ذَلِك الْيَوْم جعل الله الْقصاص بَين الدَّوَابّ حَتَّى يقْتَصّ للشاة الْجَمَّاء من القرناء بنطحتها فَإِذا فرغ الله من الْقصاص بَين الدَّوَابّ قَالَ لَهَا: كوني تُرَابا فيراها الْكَافِر فَيَقُول: (يَا لَيْتَني كنت تُرَابا) al-Suyuti 8/455al-Suyuti 8/455

وَأخرج الْحَاكِم بِسَنَد جيد عَن جَابر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: تمد الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة مد الْأَدِيم ثمَّ لَا يكون لِابْنِ آدم مِنْهَا إِلَى مَوضِع قَدَمَيْهِ

وَأخرج أَبُو الْقَاسِم الْخُتلِي فِي الديباج عَن ابْن عمر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله: {إِذا السَّمَاء انشقت} الْآيَة قَالَ: أَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة فأجلس جَالِسا فِي قَبْرِي وَإِن الأَرْض تحركت بِي فَقلت لَهَا: مَالك فَقَالَت: إِن رَبِّي أَمرنِي أَن ألقِي مَا فِي جوفي وَأَن أتخلى فَأَكُون كَمَا كنت إِذْ لَا شَيْء فيّ فَذَلِك قَوْله: {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وتخلت}

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {وأذنت لِرَبِّهَا وحقت} قَالَ: سَمِعت وأطاعت

وَفِي قَوْله: {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وتخلت} قَالَ: أخرجت أثقالها وَمَا فِيهَا من الْكُنُوز وَالنَّاس وَفِي قَوْله: {يَا أَيهَا الإِنسان إِنَّك كَادِح إِلَى رَبك كدحاً} قَالَ: عَامل لَهُ عملا

وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الضَّحَّاك {يَا أَيهَا الإِنسان إِنَّك كَادِح إِلَى رَبك كدحاً} قَالَ: عَامل إِلَى رَبك عملا

وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {إِنَّك كَادِح إِلَى رَبك كدحاً} قَالَ: عَامل عملا {فملاقيه} قَالَ: ملاق عَمَلك

وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عاشة قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ أحد يُحَاسب إِلَّا هلك فَقلت: أَلَيْسَ الله يَقُول: {فَأَما من أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا} قَالَ: لَيْسَ ذَلِك بِالْحِسَابِ وَلَكِن ذَلِك الْعرض وَمن نُوقِشَ الْحساب هلك وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عاشة: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول فِي بعض صلَاته: اللَّهُمَّ حاسبني حسابا يَسِيرا فَلَمَّا انْصَرف قلت: يارسول الله مَا الْحساب الْيَسِير قَالَ: أَن ينظر فِي كِتَابه فيتجاوز لَهُ عَنهُ إِنَّه من نُوقِشَ الْحساب هلك al-Suyuti 8/456al-Suyuti 8/456

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عَائِشَة فِي قَوْله: {فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا} قَالَ: يعرف ذنُوبه ثمَّ يتَجَاوَز لَهُ عَنْهَا

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن عَائِشَة قَالَت: من حُوسِبَ يَوْم الْقِيَامَة أَدخل الْجنَّة وَقَالَت: {فَأَما من أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا} ثمَّ تلت (يعرف المجرمون بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذ بالنواصي والأقدام) (سُورَة الرَّحْمَن الْآيَة ٤١)

وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: ثَلَاث من كن فِيهِ حَاسبه الله حسابا يَسِيرا وَأدْخلهُ الْجنَّة برحمته: تُعْطِي من حَرمك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتصل من قَطعك

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد {وينقلب إِلَى أَهله مَسْرُورا} قَالَ: إِلَى أهل لَهُ فِي الْجنَّة وَفِي قَوْله: {وَأما من أُوتِيَ كِتَابه وَرَاء ظَهره} قَالَ: تخلع يَده فتجعل من وَرَاء ظَهره

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن حميد بن هِلَال قَالَ: ذكر لنا أَن الرجل يدعى إِلَى الْحساب يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال: يَا فلَان هَلُمَّ إِلَى الْحساب

قَالَ: حَتَّى يَقُول أما يُرَاد غَيْرِي مِمَّا يحضر بِهِ من الْحساب

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس {يَدْعُو ثبوراً} قَالَ: الويل

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك {إِنَّه كَانَ فِي أَهله مَسْرُورا} قَالَ: فِي الدُّنْيَا

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {وَأما من أُوتِيَ كِتَابه وَرَاء ظَهره} قَالَ: تجْعَل شِمَاله وَرَاء ظَهره فَيَأْخُذ بهَا كِتَابه

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {إِنَّه ظن أَن لن يحور} قَالَ: لن يبْعَث

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة مثله

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس {أَن لن يحور} قَالَ: أَن لن يرجع

وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد {أَن لن يحور} أَن لن يرجع إِلَيْنَا

وَأخرج الطستي فِي مسَائِله وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن al-Suyuti 8/457al-Suyuti 8/457

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا وَيَصْلَى سَعِيرًا إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًاon ayat 1 to 15Ibn Kathir 9/354Ibn Kathir 9/354

يقول تعالى: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) وذلك يوم القيامة، (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا) أي: استمعت لربها وأطاعت أمره فيما أمرها به من الانشقاق (وَحُقَّتْ) أي: وحق لها أن تطيع أمره؛ لأنه العظيم الذي لا يُمانَع ولا يغالب، بل قد قهر كلّ شيء وذل له كل شيء. Ibn Kathir 9/355Ibn Kathir 9/355

ثم قال: (وَإِذَا الأرْضُ مُدَّتْ) أي: بُسطت وفرشت وَوُسِّعَت.

قال ابن جرير، رحمه الله : حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن

ثور، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين: أن النبي ﷺ قال: "إذا كان يومُ القيامة مَدَّ الله الأرض مَدَّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدميه، فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن، والله ما رآه قبلها، فأقول: يا رب، إن هذا أخبرني أنك أرسلته إلي؟ فيقول الله عز وجل : صدق. ثم أشفع فأقول: يا رب، عبادك عبدوك في أطراف الأرض. قال: وهو المقام المحمود" .

وقوله: (وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ) أي: ألقت ما في بطنها من الأموات، وتخلت منهم. قاله مجاهد، وسعيد، وقتادة، (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) كما تقدم.

وقوله: (يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا) أي: ساع إلى ربك سعيا، وعامل عملا (فَمُلاقِيهِ) ثم إنك ستلقى ما عملتَ من خير أو شر. ويشهد له ما رواه أبو داود الطيالسي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "قال جبريل: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه" .

ومن الناس من يعيد الضمير على قوله: (رَبِّك) أي: فملاق ربك، ومعناه: فيجازيك بعملك ويكافئك على سعيك. وعلى هذا فكلا القولين متلازم.

قال العوفي، عن ابن عباس: (يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا) يقول: تعمل عملا تلقى الله به، خيرا كان أو شرا.

وقال قتادة: (يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا) إن كدحك-يا ابن آدم-لضعيف، فمن استطاع أن يكون كدحه في طاعة الله فليفعل، ولا قوة إلا بالله.

ثم قال: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا) أي: سهلا بلا تعسير، أي: لا يحقق عليه جَميعُ دقائق أعماله؛ فإن من حوسب كذلك يهلك لا محالة. Ibn Kathir 9/356Ibn Kathir 9/356

قال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مُلَيْكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من نُوِقش الحساب عُذِّب" . قالت: فقلت: أليس قال الله: (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا) ؟، قال: "ليس ذاك بالحساب ولكن ذلك العَرْض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب" .

وهكذا رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير، من حديث أيوب السختياني، به

وقال ابن جرير: حدثنا ابن وَكِيع، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أبو عامر الخَرَاز، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبا" . فقلت: أليس الله يقول: (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا) ؟، قال: "ذاك العرض، إنه من نُوِقش الحساب عُذب" ، وقال بيده على إصبعه كأنه يَنكُتُ.

وقد رواه أيضا عن عمرو بن علي، عن ابن أبي عدي، عن أبي يونس القُشَيري، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن القاسم، عن عائشة، فذكر الحديث أخرجاه من طريق أبي يونس القُشَيري، واسمه حاتم بن أبي صغيرة به .

قال ابن جرير: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا مسلم، عن الحريش بن الخَرِّيت أخى الزبير، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: من نُوِقش الحساب- أو: من حُوسِب -عُذِّبَ. قال: ثم قالت: إنما الحسابُ اليسيرُ عَرض على الله عز وجل وهو يراهم .

وقال أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول في بعض صلاته: "اللهم حاسبني حسابا يسيرا" . فلما انصرف قلت: يا رسول الله، ما الحساب اليسير؟ قال: "أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه، إنه من نُوِقش الحسابَ يا عائشةُ يومئذ هَلَكَ" . صحيح على شرط مسلم .

قوله تعالى: (وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا) أي: ويرجع إلى أهله في الجنة. قاله قتادة، والضحاك، (مَسْرُورًا) أي: فرحان مغتبطا بما أعطاه الله عز وجل .

وقد روى الطبراني عن ثوبان-مولى رسول الله ﷺ - أنه قال: إنكم تعملون أعمالا لا تعرف، ويوشك العازب أن يثوب إلى أهله، فمسرور ومكظوم . Ibn Kathir 9/357Ibn Kathir 9/357

وقوله: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ) أي: بشماله من وراء ظهره، تُثْنى يده إلى ورائه ويعطى كتابه بها كذلك، (فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا) أي: خسارا وهلاكا، (وَيَصْلَى سَعِيرًا * إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا) أي: فرحا لا يفكر في العواقب، ولا يخاف مما أمامه، فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل، (إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ) أي: كان يعتقد أنه لا يرجع إلى الله ولا يعيده بعد موته. قاله ابن عباس، وقتادة، وغيرهما. والحَوْرُ: هو الرجوع. قال الله: (بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا) يعني: بلى سيعيده الله كما بدأه، ويجازيه على أعماله خيرها وشرها، فإنه (كَانَ بِهِ بَصِيرًا) أي: عليما خبيرا. Ibn Kathir 9/358Ibn Kathir 9/358