وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ ٱلْءَاخَرِينَ ٦٤
Language and grammar
٦٤- {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ} قال الحسن: أهلَكْنا .
وقال غيره: جَمَعْنا. أراد: جمعناهم في البحر حتى غَرِقوا. قال: ومنه قيل: "ليلةُ المُزْدَلِفَة" أي ليلة الازْدِلاف، وهو الاجتماع. ولذلك قيل للموضع: "جَمْعٌ" .
ويقال: {أَزْلَفْنَا} قَدَّمْنا وقرَّبْنا. ومنه "أزْلَفَك الله" أي قَرَّبك. ويقال أزلَفَني كذا عند فلان؛ أي قَرَّبَنِي منه منظرًا. و "الزُّلَفُ" : المَنازل والمَراقي؛ لأنها تَدْنوا بالمسافر والراقي والنازل.
وإلى هذا ذهب قَتَادةُ فقال: قَرَّبهم الله من البحر حتى أغرقهم فيه، ومنه: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} أي أُدْنِيَتْ. Ibn Qutayba 2/317Ibn Qutayba 2/317
وكلُّ هذه التأويلات متقاربةٌ يرجعُ بعضها إلى بعض. Ibn Qutayba 2/318Ibn Qutayba 2/318
قوله: {وَأَزْلَفْنَا} : أي: قَرَّبْنا مِنَ النجاةِ. و «ثَمَّ» ظرفُ مكانٍ بعيدٍ. و «الآخرين» هم موسى وأصحابُه، وقرأ الحسن وأبو حيوة « وزَلَفْنا» ثلاثياً، وقرأ أُبَيُّ وابن عباس وعبد الله بن الحارث بالقاف أي: أَزْلَلْنا. والمرادُ بالآخَرين في هذه القراءة فرعونُ وقومُه. al-Samin al-Halabi 8/527al-Samin al-Halabi 8/527
Choose one book or more.