وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ ٤٥
Language and grammar
٤٥- {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ} أي: بالصوم. في قول مجَاهِد رحمه الله. ويقال لشهر رمضان: شهرُ الصبر ، وللصائم صابر. وإنما سُمِّي الصائم صابرًا لأنه حبس نفسه عن الأكل والشرب. وكُلّ من حبس شيئًا فقد صَبَرَه. ومنه المَصْبُورةُ التي نُهِيَ عنها، وهي: البَهيمة تُجْعَلُ غَرَضًا وتُرْمَى حتى تقتل.
وإنما قيل للصابر على المصيبة صابر لأنه حَبَسَ نفسه عن الجزع.
وَاسْتَعِينُوا أمر. بِالصَّبْرِ خفض بالباء قال أبو جعفر: وقد ذكرنا فيه أقوالا في الكتاب الذي قبل هذا، وأصحّها أن يكون الصبر عن المعاصي ويكون وَالصَّلاةِ مثل قوله وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ [البقرة: ٩٨] ، يقال فلان صابر أي عن المعاصي فإذا صبّر عن المعاصي فقد صبّر على الطاعة وقال جلّ وعزّ: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر: ١٠] ولا يقال لمن صبر على المصيبة: صابر إنّما يقال: صابر على كذا فإذا قلت: صابر مطلقا فهو على ما ذكرنا، وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ اسم «إنّ» وخبرها، ويجوز في غير القرآن وإنه، ويجوز وإنهما. al-Nahhas 1/50al-Nahhas 1/50
Choose one book or more.