إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّكُلِّ صَبَّارٍۢ شَكُورٍ ٣٣
Language and grammar
٣٣- {فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ} أي سواكنَ على ظهر البحر. Ibn Qutayba 2/393Ibn Qutayba 2/393
إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ شرط ومجازاة. فَيَظْلَلْنَ عطف، وكذا أَوْ يُوبِقْهُنَّ وكذا وَيَعْفُ وكذا عند سيبويه وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا هذا الاختيار عنده لأنه كلام معطوف بعضه على بعض، ومثله يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [البقرة: ٢٨٤] ، وكذا قول النابغة : [الوافر] ٤٠١-
فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع النّاس والبلد الحرام
ونمسك بعده بذناب عيس ... أجبّ الظّهر ليس له سنام
فجزم «ونمسك» على العطف. ويجوز رفعه ونصبه إلّا أن الرفع عند سيبويه أجود، وهي قراءة المدنيين وَيَعْلَمَ الَّذِينَ على أنه مقطوع مما قبله مرفوع، والنصب عنده بعيد، وهي قراءة الكوفيين، والصحيحة من قراءة أبي عمرو، وشبّهه سيبويه في البعد بقول الشاعر: [الوافر] ٤٠٢- al-Nahhas 4/57al-Nahhas 4/57
سأترك منزلي لبني تميم ... وألحق بالحجاز فأستريحا
إلّا أن النصب في الآية أمثل لأنه شرط وهو غير واجب، وأنشد : [الطويل] ٤٠٣-
ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى ... مصارع أقوام مجرّا ومسحبا
وتدفن منه الصّالحات وإن يسيء ... يكن ما أساء النّار في رأس كبكبا
فنصب «وتدفن» ولو رفع لكان أحسن. واختار أبو عبيد النصب وشبّهه بقوله جلّ وعزّ: وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ [ال عمران: ١٤٢] .
وهما لا يتجانسان ولا يشتبهان لأن «ويعلم» جواب لما فيه النفي فالأولى به النصب وقوله جلّ وعزّ: وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ ليس بجواب فيجب نصبه، وموضع الذين في قوله «ويعلم النّاس» موضع رفع بعلم. al-Nahhas 4/58al-Nahhas 4/58
Choose one book or more.