وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ ١٠٩
التفسير
واتبع -أيها الرسول- وحي الله الذي يوحيه إليك فاعمل به، واصبر على طاعة الله تعالى، وعن معصيته، وعلى أذى من آذاك في تبليغ رسالته، حتى يقضي الله فيهم وفيك أمره، وهو -عزَّ وجل- خير الحاكمين; فإن حكمه مشتمل على العدل التام.
يقول تعالى آمرا لرسوله، صلوات الله وسلامه عليه، أن يخبر الناس أن الذي جاءهم به من عند الله هو الحق الذي لا مرية فيه ولا شك، فمن اهتدى به واتبعه فإنما يعود نفع ذلك الاتباع على نفسه، [ومن ضل عنه فإنما يرجع وبال ذلك عليه ] ابن كثير ٥/ ٣٠٠ابن كثير ٥/ ٣٠٠
(وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) أي: وما أنا موكل بكم حتى تكونوا مؤمنين به، وإنما أنا نذير لكم، والهداية على الله تعالى.
وقوله: (وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ) أي: تمسك بما أنزل الله عليك وأوحاه واصبر على مخالفة من خالفك من الناس، (حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ) أي: يفتح بينك وبينهم، (وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) أي: خير الفاتحين بعدله وحكمته. ابن كثير ٥/ ٣٠١ابن كثير ٥/ ٣٠١
لا كتاب مختار.