القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًۭا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًۭا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ ٢٤

سورة يونس، الآية ٢٤مكية
في سورتها

الشواهد

من كتب البلاغة والإعجاز

إعجاز القرآنأبو بكر الباقلاني، ت ٤٠٣هـ٢/ ٢٦٤

فصل في وصف وجوه من البلاغة

/ وقوله: (إِنّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فاخْتَلَطَ به بنات الارض مما يأكل الناس والانعام، حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زَخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُم قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارَاً، فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً، كَأَنْ لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ) (٤) وقوله: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِّرٍ. تَنْزِعُ النَّاسَ كّأَنَّهُم أعجاز نخل منقعر) (٥) . وقوله: (فَإِذَا اْنشَقَّتِ السَّماءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) (١) . وقوله: (أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ، كَمَثَلِ غِيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ / نَبَاتُهُ، ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرَّاً، ثُمَّ يَكُونُ حُطَامَاً) (٢) . وقوله: (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّماءِ وَالأَرْضِ) (٣) . وقوله: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُواْ التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارَ يَحْمِلُ أَسْفَاراً) (٤) . وقوله تعالى: (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ، إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَث) (٥) . وقوله: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) (٦) . وقوله: (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخّذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أولياء كمثل العنكبوت / اتخذت بَيْتَاً، وإِنَّ أَوْهَنَ الْبِيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ) (١) . وقوله: (وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام) (٢) . وقوله: (خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالفَخَّارِ) (٣) .

الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٣/ ١٤٤

النوع الثالث والخمسون: في تشبيهه واستعاراته

وَقَوْلُهُ: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ} إِلَى قَوْلِهِ: {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ} فَإِنَّ فِيهِ عَشْرَ جُمَلٍ وَقْعَ التَّرْكِيبُ مِنْ مَجْمُوعِهَا بِحَيْثُ لَوْ سَقَطَ مِنْهَا شَيْءٌ اخْتَلَّ التَّشْبِيهُ إِذِ الْمَقْصُودُ تَشْبِيهُ حَالِ الدُّنْيَا فِي سُرْعَةِ تَقَضِّيهَا وَانْقِرَاضِ نَعِيمِهَا وَاغْتِرَارِ النَّاسِ بِهَا بِحَالِ مَاءٍ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنْبَتَ أَنْوَاعَ الْعُشْبِ وَزَيَّنَ بِزُخْرُفِهَا وَجْهَ الْأَرْضِ كَالْعَرُوسِ إِذَا أَخَذَتِ الثِّيَابَ الْفَاخِرَةَ حَتَّى إِذَا طَمِعَ أَهْلُهَا فِيهَا وَظَنُّوا أَنَّهَا مُسَلَّمَةٌ مِنَ الْجَوَائِحِ أَتَاهَا بِأْسُ اللَّهِ فَجْأَةً فَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِالْأَمْسِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَجْهُ تَشْبِيهِ الدُّنْيَا بِالْمَاءِ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَاءَ إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ فَوْقَ حَاجَتِكَ تَضَرَّرْتَ وَإِنْ أَخَذْتَ قَدَرَ الْحَاجَةِ انْتَفَعْتَ بِهِ فَكَذَلِكَ الدُّنْيَا.