١ - العدد والحساب: يُقال: حسبت الشيء أحسبه حسابًا وحسبانًا، إذا عددته، ومنه قول اللَّه -تعالى-: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} (٢) ، وقوله -تعالى-: {لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} (٣) . وبهذا المعنى يكون الإنسان محتسبًا إذا كان يعد ما يدخره من حسنات عند اللَّه تعالى،
والثاني إلى ثمانية وعشرين يوماً مثلاً، فهذه ليست مبنية على أصل، لكن الأشهر الهلالية مبنية على أصل جعله الله ـ تعالى ـ للناس كما قال الله ـ تعالى ـ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ وقال تعالى: ﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ فكلما رأيت في كلام أهل العلم حولاً، أو سنة، أو عاماً، فالمراد بالهلال.
الجواب قوله:«أجل سنة منذ تحاكمه» يؤجل سنة منذ التحاكم، والمراد بالسنة هنا الهلالية لا الفصلية؛ لأنها هي التي نص عليها القرآن: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ ، فبيَّن الله سبحانه وتعالى أن السنين هي السنين الهلالية،
وقوله:«وغُرب عاماً» هل المعتبر السنة الهلالية، أو السنة الشمسية؟ المعتبر السنة الهلالية؛ وذلك لقول الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ ، ولقوله تعالى: ﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ ، ولقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ ، وقد بَيَّن الرسول ﷺ هذه الاثني عشر بأنها محرم وبقية الشهور العربية ، وعلى هذا فكل عام أو سنة يذكر في القرآن والسنة فالمراد به السنة الهلالية القمرية.