القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ٦٩

سورة يونس، الآية ٦٩مكية
في سورتها

التفسير

المختارةالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

قل: إن الذين يفترون على الله الكذب باتخاذ الولد وإضافة الشريك إليه، لا ينالون مطلوبهم في الدنيا ولا في الآخرة.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَعلى الآيات ٦٨ إلى ٧٠ابن كثير ٥/ ٢٨٢

يقول تعالى منكرًا على من ادعى أن له ولدًا: (سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ) أي: تقدس عن ذلك، هو الغني عن كل ما سواه، وكل شيء فقير إليه، (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ) أي: فكيف يكون له ولد مما خلق، وكل شيء مملوك له، عبد له؟! (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا) أي: ليس عندكم دليل على ما تقولونه من الكذب والبهتان! (أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) إنكار ووعيد أكيد، وتهديد شديد، كما قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: ٨٨ - ٩٥] . ابن كثير ٥/ ٢٨٢ابن كثير ٥/ ٢٨٢

ثم توعد تعالى الكاذبين عليه المفترين، ممن زعم أنه له ولدا، بأنهم لا يفلحون في الدنيا ولا في الآخرة، فأما في الدنيا فإنهم إذا استدرجهم وأملى لهم متعهم قليلا ثم يضطرهم إلى عذاب غليظ، كما قال ها هنا: (مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا) أي: مدة قريبة، (ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ) أي: يوم القيامة، (ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ) أي: الموجع المؤلم (بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ) أي: بسبب كفرهم وافترائهم وكذبهم على الله، فيما ادعوه من الإفك والزور. ابن كثير ٥/ ٢٨٣ابن كثير ٥/ ٢٨٣