القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌۭ ٧

سورة العاديات، الآية ٧مكية
في سورتها

الشبهات

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ } الآية [العاديات/ ٦ - ٧] .

هذه الآية تدل على أن الإنسان شاهد على كنود نفسه، أي: مبالغته في الكفر.

وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك، كقوله {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف/ ١٠٤] ، وقوله: {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [الزخرف/ ٣٧] ، وقوله: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر/ ٤٧] .

والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:

الأول: أن شهادة الإنسان بأنه كنود هي شهادةُ حالِه بظهور كنوده، والحال ربما تكفي عن المقال.

الثاني: أن شهادته على نفسه بذلك يوم القيامة، كما يدل له قوله: {وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ } [الأنعام/ ١٣٠] ، وقوله: {فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ } [الملك/ ١١] ، وقوله: {قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [الزمر/ ٧١] .

الوجه الثالث: أن الضمير في قوله: {وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ } راجع إلى رب الإنسان، المذكور في قوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ }. الشنقيطي ١/ ٣٧٧الشنقيطي ١/ ٣٧٧

وعليه فلا إشكال في الآية، ولكن رجوعه إلى الإنسان أظهر؛ بدليل قوله: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ } [العاديات/ ٨] .

والعلم عند اللَّه تعالى. الشنقيطي ١/ ٣٧٨الشنقيطي ١/ ٣٧٨