وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍۢ ١٠١
التفسير
وما كان إهلاكهم بغير سبب وذنب يستحقونه، ولكن ظلموا أنفسهم بشركهم وإفسادهم في الأرض، فما نفعتهم آلهتهم التي كانوا يدعُونها ويطلبون منها أن تدفع عنهم الضر لمَّا جاء أمر ربك بعذابهم، وما زادتهم آلهتهم غير تدمير وإهلاك وخسران.
لما ذكر تعالى خبر هؤلاء الأنبياء، وما جرى لهم مع أممهم، وكيف أهلك الكافرين ونَجّى المؤمنين قال: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى) أي: من أخبارها (نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ) أي: عامر، (وَحَصِيدٌ) أي: هالك دائر، (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ) أي: إذ أهلكناهم، (وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) أي: بتكذيبهم رسلنا وكفرهم بهم، (فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ) أي: أصنامهم وأوثانهم التي كانوا يعبدونها ويدعونها، (مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) أي: ما نفعوهم ولا أنقذوهم لما جاء أمر الله بإهلاكهم، (وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ) .
قال مجاهد، وقتادة، وغيرهما: أي غير تخسير، وذلك أن سبب هلاكهم ودَمَارهم إنما كان باتباعهم تلك الآلهة وعبادتهم إياها فبهذا أصابهم ما أصابهم، وخسروا بهم، في الدنيا والآخرة. ابن كثير ٥/ ٣٤٩ابن كثير ٥/ ٣٤٩
لا كتاب مختار.