وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ٥٠
التفسير
وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودًا، قال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده، ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جل وعلا، فأخلصوا له العبادة، فما أنتم إلا كاذبون في إشراككم بالله.
يقول تعالى: ولقد أرسلنا، (إِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا) آمرا لهم بعبادة الله وحده لا شريك له، ناهيا لهم عن [عبادة] الأوثان التي افتروها واختلقوا لها أسماء الآلهة، وأخبرهم أنه لا يريد منهم أجرة على هذا النصح والبلاغ من الله، إنما يبغي ثوابه [على ذلك وأجره] من الله الذي فطره (أَفَلا تَعْقِلُونَ) من يدعوكم إلى ما يصلحكم في الدنيا والآخرة من غير أجرة .
ثم أمرهم بالاستغفار الذي فيه تكفير الذنوب السالفة، وبالتوبة عما يستقبلون [من الأعمال السابقة] ومن اتصف بهذه الصفة يسر الله عليه رزقه، وسهل عليه أمره وحفظ [عليه] شأنه [وقوته] ؛ ولهذا قال: ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١١] ، و [كما جاء] وفي الحديث: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هَم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب" . ابن كثير ٥/ ٣٢٩ابن كثير ٥/ ٣٢٩
لا كتاب مختار.