الشافعية٧ نهاية المحتاج ٢/ ٤١٥ ٢/ ٤١٥
وَأَمَّا الْعِتْقُ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُعْتَبَرَ بِالْحَجِّ وَالْكَفَّارَةِ فَحَيْثُ لَزِمَهُ بَيْعُهُ فِي أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ عِتْقُهُ إذَا أَمَرَ بِهِ الْإِمَامُ (وَالتَّوْبَةُ) بِالْإِقْلَاعِ عَنْ الْمَعَاصِي وَالنَّدَمِ عَلَيْهَا وَالْعَزْمِ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ إلَيْهَا (وَالتَّقَرُّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِوُجُوبِ الْبِرِّ) مِنْ عِتْقٍ وَصَدَقَةٍ وَغَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَرْجَى لِلْإِجَابَةِ، قَالَ تَعَالَى {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا } وَقَالَ {إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ} الْآيَةُ (وَالْخُرُوجُ مِنْ الْمَظَالِمِ) نَصَّ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهَا مِنْ شُرُوطِ التَّوْبَةِ إتْمَامًا بِذِكْرِهَا لِعِظَمِ أَمْرِهَا فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَسَوَاءٌ فِي الْمَظَالِمِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعِبَادِ كَانَتْ دَمًا أَمْ عِرْضًا أَمْ لَا؛
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ص ٤٢ ص ٤٢
تَنْبِيه من لَهُ وَجْهَان وَكَانَ الثَّانِي مسامتا للْأولِ وَجب عَلَيْهِ غسلهمَا كاليدين على عُضْو وَاحِد أَو رأسان كفى مسح بعض أَحدهمَا وَالْفرق أَن الْوَاجِب فِي الْوَجْه غسل جَمِيعه فَيجب عَلَيْهِ غسل جَمِيع مَا يُسمى وَجها وَفِي الرَّأْس مسح بعض مَا يُسمى رَأْسا وَذَلِكَ يحصل بِبَعْض أَحدهمَا ذكره فِي الْمَجْمُوع (و) الثَّالِث من الْفُرُوض (غسل) جَمِيع (الْيَدَيْنِ) من كفيه وذراعيه (إِلَى) أَي مَعَ (الْمرْفقين) أَو قدرهما إِن فقدا لما رَوَاهُ مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة فِي صفة وضوء رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه تَوَضَّأ فَغسل وَجهه فأسبغ الْوضُوء ثمَّ غسل يَده الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد ثمَّ الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد إِلَخ وللاجماع وَلقَوْله تَعَالَى {وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق} وَإِلَى بِمَعْنى مَعَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {من أَنْصَارِي إِلَى الله} أَي مَعَ الله وَقَوله تَعَالَى {ويزدكم قُوَّة إِلَى قوتكم } فَإِن قطع بعض مَا يجب غسله من الْيَدَيْنِ وَجب غسل مَا بَقِي مِنْهُ لِأَن الميسور لَا يسْقط بالمعسور وَلقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم أَو قطع من مرفقيه بِأَن سل عظم الذِّرَاع وَبَقِي العظمان المسميان بِرَأْس الْعَضُد فَيجب غسل رَأس عظم الْعَضُد لِأَنَّهُ من الْمرْفق أَو قطع من فَوق الْمرْفق ندب غسل بَاقِي عضده كَمَا لَو كَانَ سليم الْيَد وَإِن قطع من مَنْكِبه ندب غسل مَحل الْقطع بِالْمَاءِ كَمَا نَص عَلَيْهِ
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ص ١٩١ ص ١٩١
(فيأمرهم الإِمَام) الْأَعْظَم أَو نَائِبه قبل الْخُرُوج إِلَيْهَا (بِالتَّوْبَةِ) من جَمِيع الْمعاصِي الفعلية والقولية الْمُتَعَلّقَة بِحُقُوق الله تَعَالَى بشروطها الثَّلَاثَة وَهِي النَّدَم والإقلاع والعزم على أَن لَا يعود (و) بالإكثار (من الصَّدَقَة) على المحاويج (و) بِالتَّوْبَةِ من حُقُوق الْآدَمِيّين (و) هِيَ الْمُبَادرَة إِلَى (الْخُرُوج من الْمَظَالِم) الْمُتَعَلّقَة بهم من دم أَو عرض أَو مَال مُضَافا ذَلِك إِلَى الشُّرُوط الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة (و) بالمبادرة إِلَى (مصالحة الْأَعْدَاء) المتشاحنين لأمر دُنْيَوِيّ ولحظ نفس لتَحْرِيم الهجران حِينَئِذٍ فَوق ثَلَاث (و) بالمبادرة إِلَى (صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام) متتابعة ويصوم مَعَهم وَذَلِكَ قبل ميعاد الْخُرُوج فَهِيَ بِهِ أَرْبَعَة لِأَن لكل من هَذِه الْمَذْكُورَات أثرا فِي إِجَابَة الدُّعَاء قَالَ تَعَالَى {وَيَا قوم اسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا } يكون منع الْغَيْث بترك ذَلِك فقد روى الْبَيْهَقِيّ وَلَا منع قوم الزَّكَاة إِلَّا حبس عَنْهُم الْمَطَر وَفِي خبر التِّرْمِذِيّ ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم الصَّائِم حَتَّى يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل والمظلوم وروى الْبَيْهَقِيّ دَعْوَة الصَّائِم وَالْوَالِد وَالْمُسَافر وَإِذا أَمرهم الإِمَام بِالصَّوْمِ لَزِمَهُم امْتِثَال أمره كَمَا أفتى بِهِ النَّوَوِيّ وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن عبد السَّلَام لقَوْله تَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله} الْآيَة قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَالْقِيَاس طرده فِي جَمِيع الْمَأْمُور بِهِ هُنَا انْتهى وَيدل لَهُ قَوْلهم فِي بَاب الْإِمَامَة الْعُظْمَى تجب طَاعَة الإِمَام فِي أمره وَنَهْيه مَا لم يُخَالف حكم الشَّرْع وَاخْتَارَ الْأَذْرَعِيّ عدم وجوب الصَّوْم كَمَا لَو أَمرهم بِالْعِتْقِ وَصدقَة التَّطَوُّع قَالَ الْغَزِّي وَفِي الْقيَاس نظر لِأَن ذَلِك إِخْرَاج مَال وَقد قَالُوا إِذا أَمرهم بالاستسقاء فِي الجدب وَجَبت طَاعَته فيقاس الصَّوْم على الصَّلَاة فَيُؤْخَذ من كَلَامهمَا أَن الْأَمر بِالْعِتْقِ وَالصَّدَََقَة لَا يجب امتثاله وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر وَإِن كَانَ كَلَامهم فِي الْإِمَامَة شَامِلًا لذَلِك إِذْ نفس وجوب الصَّوْم مُنَازع فِيهِ فَمَا بالك بِإِخْرَاج المَال الشاق على أَكثر النَّاس وَإِذا قيل بِوُجُوب الصَّوْم وَجب فِيهِ تبييت النِّيَّة كَمَا قَالَه الأسنوي وَإِن اخْتَار الْأَذْرَعِيّ عدم الْوُجُوب وَقَالَ يبعد عدم صِحَة صَوْم من لم ينْو لَيْلًا كل الْبعد
مغني المحتاج ص ١٧٤ ص ١٧٤
وَالْمَعْنَى اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ رُءُوسِ أَصَابِعِهَا إلَى الْمَرَافِقِ أَوْ لِلْمَعِيَّةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ}{وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُم ْ} أَوْ تُجْعَلَ بَاقِيَةً عَلَى حَقِيقَتِهَا إلَى الْمَنْكِبِ مَعَ جَعْلِ إلَى غَايَةً لِلتَّرْكِ الْمُقَدَّرِ فَتَخْرُجُ الْغَايَةُ، وَالْمَعْنَى اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ وَاتْرُكُوا مِنْهَا إلَى الْمَرَافِقِ. قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ قِيلَ إلَى بِمَعْنَى مَعَ: أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ، أَوْ أَنَّ إلَى مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وَأَيْدِيَكُمْ مُضَافَةً إلَى الْمَرَافِقِ،
مغني المحتاج ص ٦٠٤ ص ٦٠٤
وَقَالَ يَبْعُدُ عَدَمُ صِحَّةِ صَوْمِ مَنْ لَمْ يَنْوِ لَيْلًا كُلَّ الْبُعْدِ، وَيَأْمُرُهُمْ أَيْضًا بِالصُّلْحِ بَيْنَ الْمُتَشَاحِنِينَ (وَالتَّوْبَةِ) بِالْإِقْلَاعِ عَنْ الْمَعَاصِي وَالنَّدَمِ عَلَيْهَا وَالْعَزْمِ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ إلَيْهَا (وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِوُجُوهِ الْبِرِّ) مِنْ عِتْقٍ وَصَدَقَةٍ وَغَيْرِهِمَا لِأَنَّ ذَلِكَ أَرْجَى لِلْإِجَابَةِ. قَالَ تَعَالَى:{وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا } وَقَالَ: {إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ} (وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ) الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعِبَادِ فِي الدَّمِ وَالْعِرْضِ وَالْمَالِ، لِأَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ، وَقَدْ يَكُونُ مَنْعُ الْغَيْثِ بِتَرْكِ ذَلِكَ، فَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ «وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إلَّا حُبِسَ عَنْهُمْ الْمَطَرُ» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إذَا بَخَسَ النَّاسُ الْمِكْيَالَ مُنِعُوا قَطْرَ السَّمَاءِ.
النجم الوهاج ص ٣٢٥ ص ٣٢٥
{وَإذَا خَلَوْا إلَى شَيَاطِينِهِمْ}، {ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إلَى قُوَّتِكُم ْ}.
حاشية الشرواني ص ٢٠٧ ص ٢٠٧
(قَوْلُهُ: بَلْ وَالْآيَةُ أَيْضًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} وَجْهُ دَلَالَةِ الْآيَةِ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَجْعَلَ الْيَدَ الَّتِي هِيَ حَقِيقَةٌ إلَى الْمَنْكِبِ عَلَى الْأَصَحِّ مَجَازًا إلَى الْمَرَافِقِ مَعَ جَعْلِ إلَى غَايَةً لِلْغَسْلِ الدَّاخِلَةِ هُنَا فِي الْمُغَيَّا بِقَرِينَتَيْ الْإِجْمَاعِ وَالِاحْتِيَاطِ لِلْعِبَادَةِ وَالْمَعْنَى اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ رُءُوسِ أَصَابِعِهَا إلَى الْمَرَافِقِ أَوْ لِلْمَعِيَّةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ}{وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُم ْ} أَوْ تُجْعَلَ بَاقِيَةً عَلَى حَقِيقَتِهَا إلَى الْمَنْكِبِ مَعَ جَعْلِ إلَى غَايَةً لِلتَّرْكِ الْمُقَدَّرِ فَتَخْرُجُ الْغَايَةُ وَالْمَعْنَى اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ وَاتْرُكُوا مِنْهَا إلَى الْمَرَافِقِ اهـ.
الحنابلة١٠ كشاف القناع ص ٢٢٤ ص ٢٢٤
(ويجب إدخال المرفقين في الغسل) لما روى الدارقطني عن جابر قال: "كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ أمرَّ الماء على مِرْفَقَيْهِ". وهذا بيان للغسل المأمور به في الآية الكريمة و"إلى" تكون بمعنى مع. كقوله تعالى:{وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُم ْ}، {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} فبين - صلى الله عليه وسلم - أنها كذلك. أو يقال: اليد حقيقة إلى المنكب و"إلى" أخرجت ما عدا المرفق.
معونة أولي النهى ص ٢٤٩ ص ٢٤٩
وأيضاً فكلمة " إلى " تستعمل بمعنى " مع " كقوله تعالى: {مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ}{وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُم ْ}{وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ}.
معونة أولي النهى ٢/ ٥٣٥ ٢/ ٥٣٥
كقوله سبحانه وتعالى: (ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يرسل السماء عليكم مدرارا) ،
المغني ص ٩٠ ص ٩٠
فَإِنَّ " إلَى " تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى مَعَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُم ْ} . أَيْ مَعَ قُوَّتِكُمْ، {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} ، وَ {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} . فَكَانَ فِعْلُهُ مُبَيِّنًا. وَقَوْلُهُمْ: إنَّ " إلَى " لِلْغَايَةِ. قُلْنَا: وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى مَعَ، قَالَ الْمُبَرِّدُ: إذَا كَانَ الْحَدُّ مِنْ جِنْسِ الْمَحْدُودِ دَخَلَ فِيهِ، كَقَوْلِهِمْ: بِعْت هَذَا الثَّوْبَ مِنْ هَذَا الطَّرَفِ إلَى هَذَا الطَّرَفِ.
حاشية الخلوتي على المنتهى ٢/ ٨٩ ٢/ ٨٩
{وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ}، {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُم ْ}.
الشرح الكبير على المقنع ص ٣٣٩ ص ٣٣٩
قُلنا: قد تُسْتعمَلُ بمَعْنَى «مع». كقولِه تعالى:{مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ}، {يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُم ْ}{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ}. أي: مع أموالِكم.
الشرح الكبير على المقنع ٥/ ٤٢٤ ٥/ ٤٢٤
مسألة: (ويُكْثِرُ فِيها الاسْتِغْفارَ، وقِراءَةَ الآياتِ التى فيها الأمْرُ به) يُسْتَحَبُّ أن يُكْثِرَ في خُطْبَتِه الاسْتِغْفارَ، والصلاةَ على النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقِرْاءَةَ الآياتِ التى فيها الأمْرُ بالاسْتِغْفارِ، كقَوْلِه تعالى:{وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا }. وكقولِه: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} . ولأنَّ الاسْتِغْفارَ سَبَبٌ لنُزُولِ الغَيْثِ؛ بدَلِيلَ ما ذَكَرْنا، والمعاصِىَ سَبَبٌ لانْقِطاعِ الغَيْثِ، والاسْتِغْفارَ والتَّوْبَةَ يَمْحُوان المَعاصِىَ. وقد رُوِىَ عن عُمَرَ، رَضِىَ اللَّه عنه، أنَّه خرَج يَسْتَسْقِى، فلم يَزِدْ على الاسْتِغْفارِ،
الشرح الكبير على المقنع ٢٨/ ١٠١ ٢٨/ ١٠١
مسألة: (وإن حَلَف لا يُكَلِّمُه إلى حينِ الحَصادِ، انْتَهَتْ يَمِينُه بأوَّلِه) لأنَّ «إلى» لانْتِهاءِ الغايَةِ، فتَنْتَهِى عندَ أوَّلِ الغايَةِ، كقَوْلِه سبحانَه:{ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ} (ويَحْتَمِلُ أن يَتَناوَلَ جميعٍ مُدَّتِه) لأنَّ «إلى» تُسْتَعْمَلُ بمعنى «مع» كقولِه تعالى: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُم ْ}. وقولِه تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ}. وقولِه:{وَأَيدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}. ٤٧٦٠ -
المبدع في شرح المقنع ص ١٠٤ ص ١٠٤
وَعَنْهُ: لَا يَجِبُ إِدْخَالُهُمَا فِيهِ، وَقَالَهُ زُفَرُ؛ لِأَنَّ " إِلَى " لِلْغَايَةِ، قُلْنَا: وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى " مَعَ " كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُم ْ}{وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} فَبَيَّنَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهَا كَذَلِكَ، أَوْ يُقَالُ: الْيَدُ تُطْلَقُ حَقِيقَةً إِلَى الْمَنْكِبِ، وَإِلَى آخِرٍ عَدَا الْمِرْفَقِ،
شرح منتهى الإرادات ص ٣٣٦ ص ٣٣٦
(وَيُكْثِرُ فِيهَا الِاسْتِغْفَارَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: " {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [نوح: ١٠] " الْآيَةَ (وَ) يُكْثِرُ فِيهَا (قِرَاءَةَ آيَاتٍ فِيهَا الْأَمْرُ بِهِ) أَيْ الِاسْتِغْفَارِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: " {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْه ِ} [هود: ٥٢] " الْآيَةَ.