۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌۭ مُّجِيبٌۭ ٦١
التفسير
وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جل وعلا، فأخلصوا له العبادة، هو الذي بدأ خَلْقكم من الأرض بخلق أبيكم آدم منها، وجعلكم عُمَّارا لها، فاسألوه أن يغفر لكم ذنوبكم، وارجعوا إليه بالتوبة النصوح. إن ربي قريب لمن أخلص له العبادة، ورغب إليه في التوبة، مجيب له إذا دعاه.
يقول تعالى: ولقد أرسلنا (إِلَى ثَمُودَ) وهم الذين كانوا يسكنون مدائن الحجر بين تبوك والمدينة، وكانوا بعد عاد، فبعث الله منهم (أَخَاهُمْ صَالِحًا) فأمرهم بعبادة الله وحده [لا شريك له الخالق الرازق] ؛ ولهذا قال: (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ) أي: ابتدأ خلقكم منها، [من الأرض التي] خلق منها أباكم آدم، (وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) أي: جعلكم [فيها] عُمَّارا تعمرونها وتستغلونها، لسالف ذنوبكم، (ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) فيما تستقبلونه؛ (إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ الآية [البقرة: ١٨٦] . ابن كثير ٥/ ٣٣١ابن كثير ٥/ ٣٣١
لا كتاب مختار.