ثم قال: {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} ، فدل ذلك على أن الثلاث قريب.
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍۢ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍۢ ٦٥
في الفقه
الحنفية٢
التجريدالمسألة ١٤٠٤٦ص ١٨١٩ص ١٨١٩
قالوا: فالتقدير بالربع لا دليل عليه، ولأنه يتعلق به حكم في الشرع، والثلاث تعلق بها حكم، وفي مدة الخيار، ومدة المسح، وصوم كفارة اليمين، وصوم التمتع في الحج، وقال تعالى: {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} .
الفقه المقارن١
بداية المجتهدالمسألة ٤٥٦٤٢/ ٢٠٠٢/ ٢٠٠
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: الِاشْتِرَاكُ الَّذِي فِي اسْمِ الْيَوْمِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَرَّةً يُطْلِقُهُ الْعَرَبُ عَلَى النَّهَارِ وَاللَّيْلَةِ، مِثْلَ قَوْله تَعَالَى: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ} . وَمَرَّةً يُطْلِقُهُ عَلَى الْأَيَّامِ دُونَ اللَّيَالِي، مِثْلَ قَوْله تَعَالَى: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} .
المالكية١
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٤/ ٨٥٤/ ٨٥
ويستحب أن يقال عند ذلك: {وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} ، {ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} ، قوله: وسهل عليه موته، المراد منه الدعاء بتسهيل ما بعد الموت؛ إذ لا يغمض إلا بعد الموت. وعن الثوري: من لم يغمض عند موته وبقي مفتوح الأجفان والشفتين. فليأخذ واحد بعضديه، وآخر بإبهامي رجليه ويجذبانه، فإنه ينغمض. مجرب صحيح. قاله الخرشي، وغيره.
الشافعية٤
واستدل لأن الثلاث مدة قريبة مغتفرة بقوله تعالى:{ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب، فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلثة أيام}.
(قَوْلُهُ: أَحَدُهَا يَمْتَدُّ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) أَيْ وَأَصْلُ الثَّلَاثَةِ قَوْله تَعَالَى {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ} اهـ عَمِيرَةُ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا تَزِيدُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ امْتِنَاعُهُ لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِوَضْعِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ نَقْلَ الْمِلْكِ أَوْ لُزُومِهِ وَالثَّلَاثُ قَدْ وَرَدَتْ فَيَبْقَى مَا عَدَاهَا عَلَى الْأَصْلِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي كَوْنِ الثَّلَاثِ مُدَّةً قَرِيبَةً مُغْتَفَرَةً قَوْله تَعَالَى:{وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ - فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ} قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَإِنَّمَا لَمْ يُخْرِجْ الزِّيَادَةَ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ لِأَنَّ الْجَمْعَ هُنَا بَيْنَ مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ فِي الشَّرْطِ وَالشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ مُبْطِلَةٌ لِلْعَقْدِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي تَمْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) ؛ لِأَنَّ التَّأْبِيدَ يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي، وَالْمُبَادَرَةَ تَضُرُّ بِالشَّفِيعِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ النَّظَرِ فِي الْأَحَظِّ فَنِيطَ بِالثَّلَاثَةِ، وَأَصْلُهَا وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذُكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ فَعَقَرُوهَا، فَقَالَ: تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
الحنابلة٢
وَإِنْ سَخِطَ تَرَكَ. وَلِأَنَّ الْخِيَارَ يُنَافِي مُقْتَضَى الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْمِلْكَ وَاللُّزُومَ وَإِطْلَاقَ التَّصَرُّفِ، وَإِنَّمَا جَازَ لِمَوْضِعِ الْحَاجَةِ، فَجَازَ الْقَلِيلُ مِنْهُ، وَآخِرُ حَدِّ الْقِلَّةِ ثَلَاثٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ} بَعْدَ قَوْلِهِ: {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} .
الشرح الكبير على المقنع١١/ ٢٨٤١١/ ٢٨٤
وإنْ سَخِطَ تَرَكَ . ولأنَّ الخِيارَ يُنافِى مُقْتَضَى البَيْعِ؛ لأنَّه يَمْنَعُ المِلْكَ واللُّزُومَ وإطْلَاق التَّصرُّفِ، وإنَّما جازَ للحاجَةِ، فجازَ القَلِيلُ منه، وآخِرُ حَدِّ القِلَّةِ ثَلاثٌ، قال اللَّهُ تَعالَى:{فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} بعد قولِه: {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. ولَنا، أنَّه حَقٌّ يَعْتَمِدُ الشَّرْطَ، فرُجِعَ في تَقْدِيرِه إلى مُشْتَرِطِه، كالأَجَلِ، ولم يَثْبُتْ مَا رُوِى عن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وقد رُوِى عن أَنَسٍ خِلافُه. وتَقْدِيرُ مالِكٍ بالحاجَةِ لا يَصِحُّ؛ فإنَّها لا يُمْكِنُ ضَبْطُ الحُكْمِ بها، لخَفَائِها واخْتِلَافِها، وإنَّما يَرْتَبِطُ بمَظِنَّتِها، وهو الإِقْدَامُ، فإنَّه صالِحٌ أَنْ يكونِ ضابِطًا، ورُبِطَ الحُكْمُ به في الثَّلاثِ وفى السَّلَمِ والأجَلِ.