قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًۭا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًۭا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ ٩١
التفسير
قالوا: يا شعيب ما نفقه كثيرًا مما تقول، وإننا لَنراك فينا ضعيفًا لست من الكبراء ولا من الرؤساء، ولولا مراعاة عشيرتك لقتلناك رَجْما بالحجارة -وكان رهطه من أهل ملتهم-، وليس لك قَدْر واحترام في نفوسنا.
يقولون: (يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ) أي: ما نفهم ولا نعقل كثيرًا من قولك، وفي آذاننا وقر، ومن بيننا وبينك حجاب. (وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا) .
قال سعيد بن جبير، والثوري: كان ضرير البصر. قال الثوري: وكان يقال له: خطيب الأنبياء. ابن كثير ٥/ ٣٤٦ابن كثير ٥/ ٣٤٦
[وقال السدي: (وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا) قال: أنت واحد] .
[وقال أبو روق: (وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا) يعنون: ذليلا؛ لأن عشيرتك ليسوا على دينك، فأنت ذليل ضعيف] .
(وَلَوْلا رَهْطُكَ) أي: قومك وعشيرتك؛ لولا معزة قومك علينا لرجمناك، قيل بالحجارة، وقيل: لسبَبْنَاك، (وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ) أي: ليس لك عندنا معزة.
قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ) يقول: أتتركوني لأجل قومي، ولا تتركوني إعظاما لجناب الله أن تنالوا نبيه بمساءة. وقد اتخذتم جانب الله (وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا) أي: نبذتموه خلفكم، لا تطيعونه ولا تعظمونه، (إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) أي: هو يعلم جميع أعمالكم وسيجزيكم بها. ابن كثير ٥/ ٣٤٧ابن كثير ٥/ ٣٤٧
لا كتاب مختار.