مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ ٤
الشبهات
قوله تعالى: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ } [الناس/ ٤] .
لا يخفى ما بين هذين الوصفين -اللذين وصف بهما اللعين الخبيث- من التنافي؛ لأن الوسواس كثير الوسوسة ليضل بها الناس، والخناس في التأخر والرجوع عن إضلال الناس.
والجواب: أن لكل مقام مقالا؛ فهو وسواس عند غفلة العبد عند ذكر ربه، خناس عند ذكر العبد ربه تعالى، كما دل عليه قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ } الآية [الزخرف/ ٣٦] ، وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا} الآية [النحل/ ٩٩] .
وقد تم -بحمد اللَّه تعالى- ما أردنا جمعه بمدينة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. ونرجو اللَّه تعالى أن يوفقنا وإخواننا المسلمين في الأقوال والأفعال، وأن يجعل سعينا خالصًا لوجهه الكريم، إنه قريب مجيب. آمين.
وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. الشنقيطي ١/ ٣٨٧الشنقيطي ١/ ٣٨٧
لا كتاب مختار.