فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ١٥
اللغة والإعراب
وقوله: (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
(وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ) .
وقرئت غَيَابَاتِ الْجُبِّ، وقد فسرنا الْجُبَّ.
وجاء في التفسير أَنها بئر بَيْتِ المَقْدِسِ.
(وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) .
هذا جائز أن يكون من صلة لَتُنَبِّئَنَّهُمْ وهم لا يشعرون.
وجائز أن يكون من صلة " وأوحينا "
المعنى: وأوحينا إليه وهم لَا يشعرون - أي أنبأناه بالوحي
وهم لا يشعرون أنه نبيٌّ قد أُوحي إليه.
* * *
(وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ
(عِشَاءً) منصوب على الظرف.
(إنا ذَهَبْنَا نَسْتَبقُ) .
وقِيلَ نَنْتَضِلْ (قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ الزجاج ٣/ ٩٥الزجاج ٣/ ٩٥
(فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا)
أي بمصدِّق لَنَا.
(وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) .
ليس يريدون أنَّ يَعْقُوبَ - عليه السلام - لا يُصَدِّق من يَعْلَم أنه صادق، هذا مُحال، لاَ يُوصَفُ الأنْبِياءُ بذلك، ولكن المعنى: لو كنا عندك من أهل الثقَةِ والصدْق لاتهَمتَنا فِي يُوسُفَ لمحبَّتِكَ إيَّاهُ، وظننت أنا قد كَذَبْنَاكَ.
* * * الزجاج ٣/ ٩٦الزجاج ٣/ ٩٦
لا كتاب مختار.