كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ عَلَى الْخَيْلِ وَنَحْوِهَا، مِنْ السَّبْقِ بِالسُّكُونِ مَصْدَرُ سَبَقَ أَيْ تَقَدَّمَ، وَبِالتَّحْرِيكِ الْمَالُ الْمَوْضُوعُ بَيْنَ أَهْلِ السِّبَاقِ (وَالْمُنَاضَلَةِ) عَلَى السِّهَامِ وَنَحْوِهَا، وَهُوَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْمُرَامَاةُ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُغَالَبَةِ، يُقَالُ نَاضَلْته فَنَضَلْته كَغَالَبْتُه فَغَلَبْته وَوَزْنًا وَمَعْنًى وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ النِّضَالُ فِي الرَّمْيِ، وَالرِّهَانُ فِي الْخَيْلِ، وَالسِّبَاقُ يَكُونُ فِي الْخَيْلِ وَالرَّمْيِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} . قِيلَ مَعْنَاهُ نَنْتَضِلُ بِالسِّهَامِ، فَعَلَى هَذَا، التَّرْجَمَةُ بِالْمُسَابِقَةِ كَافٍ لِشُمُولِ الْأَمْرَيْنِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي التَّنْبِيهِ، وَهَذَا الْبَابُ لَمْ يَسْبِقْ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَحَدٌ إلَى تَصْنِيفِهِ كَمَا قَالَهُ الْمُزَنِيّ
قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍۢ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَ ١٧
في الفقه
الشافعية٣
و (المسابقة): مفاعلة من السبق بسكون الباء، وهو يطلق على الاستباق بالخيل وبالسهام، وقوله تعالى:{إنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ}، قيل: معناه: ننتضل بالسهام،
قَوْلُهُ: (الْأَوَّلُ إلَخْ) هُوَ صَرِيحٌ فِي مُغَايِرَتِهِمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْأَوَّلُ أَعَمُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ النِّضَالُ فِي الرَّمْيِ وَالرِّهَانِ فِي الْخَيْلِ وَالسِّبَاقِ فِيهِمَا قَالَ تَعَالَى {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} أَيْ بِالرِّمَاحِ فَتَأَمَّلْ.
الحنابلة٥
لقوله تعالى:{قَالُوا يَاأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} وقرئ: "ننتضل"، والسنة شهيرة بذلك .
حاشية الروض المربع٥/ ٣٤٧٥/ ٣٤٧
يسلم للمؤجر، فرجع إلى قيمتها . باب السبق وهو جائز بالكتاب، والسنة، والإجماع، قال تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} وقال {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} وسابق سلمة رجلا من الأنصار بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم،
الممتع في شرح المقنع٢/ ٧٩٥٢/ ٧٩٥
والأصل في ذلك الكتاب والسنة: أما الكتاب فقوله تعالى: {قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا} قيل معناه: يسابق بعضنا بعضاً في الرمي، ويعضده قراءة من قرأ: ننتضل.
المبدع في شرح المقنع٤/ ٤٦٤٤/ ٤٦٤
فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ] [شُرُوطُ صِحَّةِ الْمُنَاضَلَةِ] [الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ عَلَى مَنْ يُحْسِنُ الرَّمْيَ] فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ هِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ النَّضْلِ، يُقَالُ: نَاضَلْتُهُ نِضَالًا وَمُنَاضَلَةً كَجَادَلْتُهُ جِدَالًا وَمُجَادَلَةً، وَسُمِّيَ الرَّمْيُ نِضَالًا ; لِأَنَّ السَّهْمَ التَّامَّ يُسَمَّى نَضْلًا، فَالرَّمْيُ بِهِ عَمَلٌ بِالنَّضْلِ، وَهِيَ الْمُسَابَقَةُ بِالرَّمْيِ، وَهِيَ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ {قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} ، وَقُرِئَ (نَنْتَضِلُ) وَالسُّنَّةُ شَهِيرَةٌ بِذَلِكَ.
[فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ] (فَصْلٌ) : فِي الْمُنَاضَلَةِ مِنْ النَّضْلِ يُقَالُ: نَاضَلَهُ نِضَالًا وَمُنَاضَلَةً، وَسُمِّيَ الرَّمْيُ نَضْلًا؛ لِأَنَّ السَّهْمَ التَّامَّ يُسَمَّى نَضْلًا فَالرَّمْيُ بِهِ عَمَلٌ بِالنَّضْلِ، وَهِيَ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} وَقُرِئَ نَنْتَضِلُ، وَالسُّنَّةُ شَهِيرَةٌ بِذَلِكَ، وَحُكْمُ الْمُنَاضَلَةِ فِي الْعِوَضَيْنِ حُكْمُ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ فِيمَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ، وَتَصِحُّ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَبَيْنَ حِزْبَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ.