الشرح الكبير على المقنع١٥/ ١١٨١٥/ ١١٨
فأمّا حديثُ عمرَ، فمَحْمُولٌ على أنَّه أرادَ تَرْكَ التَّعَرُّضِ لهم، وإنَّما أَمَرَ بأخْذِ عُشْرِ أثْمانِها؛ لأنَّهم إذا تَبايَعُوا وتَقابَضُوا، حَكَمْنا لهم بالمِلْكِ ولم نَنْقُضْه، وتَسْميَتُها أثمانًا مَجازٌ، كما سَمَّى الله تَعالى ثَمَنَ يُوسفَ ثَمَنًا، فقال:{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ}.
المبدع في شرح المقنع٤/ ١٥٢٤/ ١٥٢
(وَإِنْ خَرَجَتْ مَغْصُوبَةً بَطَلَ الْعَقْدُ) كَالْمَبِيعِ إِذَا ظَهَرَ مُسْتَحَقًّا وَإِذَا تَلِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ بِنَاءً عَلَى الْمَذْهَبِ فِي أَنَّ الْمُتَعَيَّنَ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى قَبْضٍ. (وَالْأُخْرَى لَا تَتَعَيَّنُ) وَهِيَ ظَاهِرُ نَقْلِ أَبِي دَاوُدَ وَتَأَوَّلَهَا الْقَاضِي، وَأَبَى ذَلِكَ الْجُمْهُورُ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ إِطْلَاقُهَا فِي الْعَقْدِ، وَلَا غَرَضَ فِي أَعْيَانِهَا، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ فِي مِقْدَارِهَا، فَلَمْ يَتَعَيَّنْ بِهِ كَالْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَكَمَا لَوِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا حِنْطَةً فَلَهُ زَرْعُ مَا هُوَ مِثْلُهَا يُؤَكِّدُهُ قَوْلُ الْفَرَّاءِ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} الْآيَةَ: أَنَّ الثَّمَنَ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ،