القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍۢ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍۢ وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ٢٠

سورة يوسف، الآية ٢٠مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٢

الحنفية٢

المبسوطالمسألة ٣٢٤٦٢١٤/ ٢١٤/ ٢

وَإِنْ لَمْ يَصْحَبْهَا حَرْفُ الْبَاءِ، وَقَابَلَهَا ثَمَنٌ فَهِيَ مَبِيعَةٌ، وَهَذَا لِأَنَّ الثَّمَنَ مَا يُثْبِتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} قَالَ الْفَرَّاءُ فِي مَعْنَاهُ: الثَّمَنُ عِنْدَ الْعَرَبِ مَا يُثْبِتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ، وَالنُّقُودُ لَا تُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ إلَّا دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ؛

وفي شروحها، ١٥

الحنفية٤

البحر الرائق٥/ ٢٧٦٥/ ٢٧٦

وَكَذَا فِي الْإِبَاقِ وَالْمَفْقُودِ، ثُمَّ ذَكَرَ الشَّرِكَةَ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَمَّا كَانَ فِيهَا أَمَانَةٌ فِي يَدِ الشَّرِيكِ كَانَ بِعَرْضِيَّةِ التَّوَى، ثُمَّ الْوَقْفَ بَعْدَهَا لِلِاشْتِرَاكِ فِي اسْتِيفَاءِ الْأَصْلِ مَعَ الِانْتِفَاعِ بِالزِّيَادَةِ، ثُمَّ الْبُيُوعَ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ إزَالَةُ الْمِلْكِ لَا إلَى مَالِكٍ وَفِي الْبُيُوعِ إلَيْهِ فَكَانَ الْوَقْفُ بِمَنْزِلَةِ الْبَسِيطِ وَالْبَيْعُ كَالْمُرَكَّبِ وَالْكَلَامُ فِيهِ يَقَعُ فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ: الْأَوَّلُ فِي مَعْنَاهُ لُغَةً وَشَرِيعَةً فَالْمَقْصُودُ مُقَابَلَةُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ سَوَاءٌ كَانَ مَالًا أَوْ لَا، وَلِذَا قَالَ تَعَالَى {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} كَمَا فِي الْمُحِيطِ،

الدر المختار٤/ ٥٠١٤/ ٥٠١

(هُوَ) لُغَةً: مُقَابَلَةُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ مَالًا أَوْ لَا بِدَلِيلِ {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} وَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ، وَيُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا وَبِمِنْ لِلتَّأْكِيدِ وَبِاللَّامِ، يُقَالُ: بِعْتُكَ الشَّيْءَ وَبِعْتُ لَكَ فَهِيَ زَائِدَةٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ، وَبَاعَ عَلَيْهِ الْقَاضِي: أَيْ بِلَا رِضَاهُ. وَشَرْعًا: (مُبَادَلَةُ شَيْءٍ مَرْغُوبٍ فِيهِ بِمِثْلِهِ) خَرَجَ غَيْرُ الْمَرْغُوبِ كَتُرَابٍ وَمَيْتَةٍ وَدَمٍ عَلَى وَجْهٍ) مُفِيدٍ. (مَخْصُوصٍ) أَيْ بِإِيجَابٍ أَوْ تَعَاطٍ، فَخَرَجَ التَّبَرُّعُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَالْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ، وَخَرَجَ بِمُفِيدٍ مَا لَا يُفِيدُ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمٍ اسْتَوَيَا وَزْنًا وَصِفَةً، وَلَا مُقَايَضَةُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّةَ دَارِهِ بِحِصَّةِ الْآخَرِ صَيْرَفِيَّةٌ وَلَا إجَارَةُ السُّكْنَى بِالسُّكْنَى أَشْبَاهٌ (وَيَكُونُ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، أَمَّا الْقَوْلُ فَالْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ) وَهُمَا رُكْنُهُ

رد المحتار٤/ ٥٠٢٤/ ٥٠٢

(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف: ٢٠] أَيْ بَاعُوهُ: أَيْ إخْوَةُ يُوسُفَ بِثَمَنٍ نَاقِصٍ، وَقِيلَ: بَاعُوهُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، فَالْآيَةُ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَلْزَمُ كَوْنُ الْمَبِيعِ فِيهِ مَالًا؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يُمْلَكُ. قُلْتُ: وَفِيهِ أَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَسْتَرِقُّونَ الْأَحْرَارَ وَيَبِيعُونَهُمْ، فَلَا تَدُلُّ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ لُغَةً لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْمَالِيَّةُ، عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْحُرَّ يُمْلَكُ قَبْلَ شَرْعِنَا، بِدَلِيلِ - {قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ} [يوسف: ٧٥] - ثُمَّ رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ مِنْ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ حَيْثُ قَالَ: إنَّ الْحُرَّ كَانَ مَالًا فِي شَرِيعَةِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حَتَّى اُسْتُرِقَّ السَّارِقُ كَمَا فِي شَرْحِ التَّأْوِيلَاتِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالًا عِنْدَ أَحَدٍ. اهـ. فَالْأَوْلَى الِاسْتِدْلَال بِمِثْلِ - {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [التوبة: ١١١] - {فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ} [التوبة: ١١١] - {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى} [البقرة: ١٦] - وَنَحْوَهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ دَعْوَى الْمَجَازِ فِي ذَلِكَ خِلَافُ الْأَصْلِ فَافْهَمْ، وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ تَعْرِيفَهُ لُغَةً بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلْمُحِيطِ أَوْلَى مِمَّا فِي الْفَتْحِ عَنْ فَخْرِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَنَّ الْبَيْعَ لُغَةً مُبَادَلَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ النِّكَاحُ، إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْمُقَابَلَةِ مَا يَكُونُ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ حَقِيقَةً تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ) أَيْ مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تُطْلَقُ عَلَى الشَّيْءِ وَعَلَى ضِدِّهِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى - {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ}- أَيْ قُدَّامَهُمْ.

رد المحتار٤/ ٥٠٢٤/ ٥٠٢

وَكَذَا الشِّرَاءُ بِدَلِيلِ - {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ}- فَيُطْلَقُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ.

المالكية٤

شرح الخرشي٤/ ٢١٨٤/ ٢١٨

وَأَمَّا شَرَى فَيُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى بَاعَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} أَيْ بَاعُوهُ فَفَرَّقَ بَيْنَ شَرَى وَاشْتَرَى،

مواهب الجليل٤/ ٢٢١٤/ ٢٢١

وَمِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهَا، انْتَهَى. وَالْبَيْعُ لُغَةً: مَصْدَرُ بَاعَ الشَّيْءَ إذَا أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ بِعِوَضٍ أَوْ أَدْخَلَهُ فِيهِ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} أَيْ بَاعُوهُ، وَقَالَ:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} .

حاشية العدوي٥/ ٣٥/ ٣

فَلَوْ جَعَلَ ضَمِيرَ شَرَوْهُ لِلسَّيَّارَةِ لَمْ يَلْتَئِمْ مَعَ قَوْلِهِ {وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} إذْ الزَّاهِدُونَ فِيهِ إخْوَتُهُ لَا السَّيَّارَةُ وَإِنْ جَعَلَ ضَمِيرَ شَرَوْهُ لِلسَّيَّارَةِ وَضَمِيرَ كَانُوا لِأُخُوَّتِهِ لَزِمَ تَشْتِيتُ مَرْجِعِ الضَّمِيرِ. اهـ.

الشافعية٣

مغني المحتاج٢/ ٣١٩٢/ ٣١٩

وَلَمْ يُعَبِّرْ كَغَيْرِهِ بِالْبُيُوعِ تَأَسِّيًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} وَيُطْلَقُ عَلَى أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَسِيمُ الشِّرَاءِ، وَهُوَ الَّذِي يُشْتَقُّ مِنْهُ لِمَنْ صَدَرَ عَنْهُ لَفْظُ الْبَيْعِ. وَحَدُّهُ: نَقْلُ مِلْكٍ بِثَمَنٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، وَالشِّرَاءُ قَبُولُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لَفْظَ كُلٍّ مِنْهُمَا يَقَعُ عَلَى الْآخَرِ. تَقُولُ الْعَرَبُ: بِعْت بِمَعْنَى شَرَيْتُ وَبِالْعَكْسِ. قَالَ تَعَالَى {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} أَيْ بَاعُوهُ،

النجم الوهاج٤/ ٧٤/ ٧

والشراء: قبوله ويطلق كل منهما على الآخر، وتقول العرب: بعت بمعنى اشتريت، وجاء شرى بمعنى باع، قال الله تعالى:{وشروه بثمن بخس}.

حاشية الشرواني٤/ ٢١٥٤/ ٢١٥

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ لَفْظَ كُلٍّ يَقَعُ عَلَى الْآخَرِ) أَيْ تَقُولُ الْعَرَبُ بِعْت بِمَعْنَى شَرَيْت وَبِالْعَكْسِ قَالَ تَعَالَى {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} أَيْ بَاعُوهُ،

الحنابلة٤

المغني٥/ ٢٢٢٥/ ٢٢٢

وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ، فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ تَرْكَ التَّعَرُّضِ لَهُمْ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِأَخْذِ عُشْرِ أَثْمَانِهَا، لِأَنَّهُمْ إذَا تَبَايَعُوا وَتَقَابَضُوا حَكَمْنَا لَهُمْ بِالْمِلْكِ وَلَمْ نَنْقُضْهُ، وَتَسْمِيَتُهَا أَثْمَانًا مَجَازٌ، كَمَا سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى ثَمَنَ يُوسُفَ ثَمَنًا، فَقَالَ:{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} .

الشرح الكبير على المقنع١٥/ ١١٨١٥/ ١١٨

فأمّا حديثُ عمرَ، فمَحْمُولٌ على أنَّه أرادَ تَرْكَ التَّعَرُّضِ لهم، وإنَّما أَمَرَ بأخْذِ عُشْرِ أثْمانِها؛ لأنَّهم إذا تَبايَعُوا وتَقابَضُوا، حَكَمْنا لهم بالمِلْكِ ولم نَنْقُضْه، وتَسْميَتُها أثمانًا مَجازٌ، كما سَمَّى الله تَعالى ثَمَنَ يُوسفَ ثَمَنًا، فقال:{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ}.

المبدع في شرح المقنع٤/ ١٥٢٤/ ١٥٢

(وَإِنْ خَرَجَتْ مَغْصُوبَةً بَطَلَ الْعَقْدُ) كَالْمَبِيعِ إِذَا ظَهَرَ مُسْتَحَقًّا وَإِذَا تَلِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ بِنَاءً عَلَى الْمَذْهَبِ فِي أَنَّ الْمُتَعَيَّنَ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى قَبْضٍ. (وَالْأُخْرَى لَا تَتَعَيَّنُ) وَهِيَ ظَاهِرُ نَقْلِ أَبِي دَاوُدَ وَتَأَوَّلَهَا الْقَاضِي، وَأَبَى ذَلِكَ الْجُمْهُورُ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ إِطْلَاقُهَا فِي الْعَقْدِ، وَلَا غَرَضَ فِي أَعْيَانِهَا، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ فِي مِقْدَارِهَا، فَلَمْ يَتَعَيَّنْ بِهِ كَالْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَكَمَا لَوِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا حِنْطَةً فَلَهُ زَرْعُ مَا هُوَ مِثْلُهَا يُؤَكِّدُهُ قَوْلُ الْفَرَّاءِ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} الْآيَةَ: أَنَّ الثَّمَنَ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ،