دلائل الإعجاز في علم المعانيعبد القاهر الجرجاني، ت ٤٧١هـص ٣١٧
باب اللفظ والنظم: فصل في إن ومواقعهامَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان: ١٧] ، وقولُه سبحانه {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: ١٠٣] ، ومن أبْيَن ذلك قولُه تعالى: {وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} [هود: ٢٧/ المؤمنون: ٢٧] وقد يتكرَّرَ في الآيةِ الواحدةِ كقوله عزَّ اسمُه: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} [يوسف: ٥٣] ، وهي عَلَى الجملةِ من الكَثْرة بحيثُ لا يدركها الإحصاء.
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٤/ ٢١٩
النوع السادس والخمسون: في الإيجاز والإطنابوَكَذَا قَوْلُهُ: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي} فِيهِ تَحْيِيرٌ لِلْمُخَاطَبِ وَتَرَدُّدٌ فِي أَنَّهُ كَيْفَ لا يبريء نفسه وهي برئية زَكِيَّةٌ ثَبَتَتْ عِصْمَتُهَا وَعَدَمُ مُوَاقَعَتِهَا السُّوءَ فَأَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ: {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ}
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٤/ ٢٤٧
النوع السادس والخمسون: في الإيجاز والإطنابوَمِنْهَا: قَصْدُ الْعُمُومِ نَحْوُ: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} لَمْ يَقُلْ: "إِنَّهَا " لِئَلَّا يُفْهَمُ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ {أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً} {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً}