(الكفالة) صحيحة؛ لقوله تعالى:{قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ}، ولأن الحاجة داعيةٌ إلى الاستيثاق بضمان المال أو البدن، وضمان المال يمتنع منه كثيرٌ من الناس،
واجبًا غير نحو زكاة . فصل في الكفالة الكفالة مصدر "كفل" بمعنى التزم، وهي صحيحة بالكتاب والسنة، وحكي إجماعًا، قال تعالى {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} ولأبي داود في رجل لزم غريما له حتى يقضي، أو يأتي بحميل، فقال صلى الله عليه وسلم: «أنا أحمل» ولأن الحاجة داعية إلى الاستيثاق بضمان المال أو البدن، وضمان المال يمتنع منه كثير من الناس،
قال: ومن تكفل بنفس لزمه ما عليها إن لم يسلمها. ش: الكفالة بالنفس صحيحة، في قول الجمهور، حتى قيل: إنه إجماع، لقول الله تعالى - حكاية عن يعقوب - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: {لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} [يوسف: ٦٦] وفيه نظر، إذ الظاهر أن المراد بالموثق اليمين، ولأن النفس يجب تسليمها بعقد، فوجب تسليمها بالكافلة كالمال، فعلى هذا إن لم يسلم النفس مع بقائها لزمه ما عليها، لعموم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الزعيم غارم» وقياسا على الكفالة بالمال.