(قَوْلُهُ وَيَمْضِي الْوَقْتُ) مَعْطُوفٌ عَلَى يُوَقِّتُهُ الْمَجْزُومِ، وَإِثْبَاتُ الْيَاءِ فِيهِ مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ أَوْ عَلَى لُغَةٍ كَمَا هُوَ أَحَدُ الْأَوْجُهِ الَّتِي يُجَابُ بِهَا عَنْ قَوْله تَعَالَى {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} فِي قِرَاءَةِ رَفْعِ يَصْبِرُ؛ فَالْمَعْنَى لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ طَالَ مُدَّةُ عَدَمِ تَوْقِيتِهِ، وَمَضَى الْوَقْتُ بِأَنْ لَمْ يُوَقِّتْهُ أَوْ وَقَّتَهُ وَلَمْ يَمْضِ،
قَالُوٓا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ٩٠
في الفقه
الحنفية١
المالكية١
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٥٨٥٢/ ٥٨٥
وفي حديث المستحاضة أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (لتنظر إلى عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر بثوب ثم لتصلي ) انتهى. قوله: لتصلي بإثبات الياء على حد قوله تعالى: {مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} في قراءة قنبل، وقوله: لتستثفر بثوب؛ أي تشد على فرجها خرقة عريضة. انظر شرح الموطإ لمحمد بن عبد الباقي.
الشافعية٣
(قَوْلُهُ عَطْفٌ لِجُمْلَةٍ إلَخْ) كَذَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ وَظَاهِرُ هَذَا التَّعْبِيرِ أَنَّهُ عَطَفَ مَجْمُوعَ تُرْخَى مَعَ مَرْفُوعِهِ عَلَى مَجْمُوعِ تُشَدُّ مَعَ مَرْفُوعِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ وَنَظِيرُهُ إلَخْ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ نَظِيرُهُ فِي أَصْلِ اسْتِشْكَالِهِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَإِنْ اخْتَلَفَ التَّوْجِيهُ الْمُزِيلُ لِلْإِشْكَالِ فَهُوَ نَظِيرٌ فِي الْجُمْلَةِ وَنَقَلَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي سم عَنْ دُرِّ التَّاجِ لِلسُّيُوطِيِّ تَوْجِيهَ الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ قُلْت أَوْ يَكُونُ عَلَى لُغَةِ إثْبَاتِ حُرُوفِ الْعِلَّةِ مَعَ الْجَازِمِ وَهِيَ فَصِيحَةٌ مَشْهُورَةٌ قُرِئَ بِهَا فِي السَّبْعِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ عَيْنُ مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ
حاشية ابن قاسم العبادي٢/ ٣٠٧٢/ ٣٠٧
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَخْطَأَ رِوَايَةً وَلُغَةً مِنْ ادَّعَى ثَالِثَةً إسْكَانَ الْيَاءِ وَتَخْفِيفَ النُّونِ انْتَهَى وَأَقُولُ فِي خَطَئِهِ لُغَةً نَظَرٌ؛ لِأَنَّ بَقَاءَ حَرْفِ الْعِلَّةِ مَعَ الْجَازِمِ كَمَا فِي نَحْوِ قَوْلِهِ أَلَمْ يَأْتِيَك وَالْأَنْبَاءُ تَنْبِي وَإِنْ كَانَ ضَرُورَةً عِنْدَ الْجُمْهُورِ إلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ إنَّهُ يَجُوزُ فِي سَعَةِ الْكَلَامِ وَأَنَّهُ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ قِرَاءَةَ {لا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى}{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} وَلَا يُقَالُ فِيمَا قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ جَائِزٌ فِي السَّعَةِ وَأَنَّهُ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ أَنَّهُ خَطَأٌ لُغَةً وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يُخَرِّجَ عَلَى ذَلِكَ هَذِهِ اللُّغَةَ الثَّالِثَةَ الَّتِي ادَّعَاهَا بَعْضُهُمْ وَلَا تَكُونُ خَطَأً لُغَةً فَلْيُتَأَمَّلْ
حاشية ابن قاسم العبادي٩/ ١٣٧٩/ ١٣٧
(قَوْلُهُ وَنَوْمِهِ) أَيْ الْحَافِظِ فِي الْمُنْفَصِلَةِ. قَوْلُهُ لِأَنَّا نَقُولُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِمَّا يَخْتَصُّ بِالشَّعْرِ إلَخْ) فَإِنَّ السُّيُوطِيّ فِي دُرِّ التَّاجِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ أَجَابَ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ بِأَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ لَا مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدَاتِ مَا نَصُّهُ قُلْت أَوْ يَكُونُ عَلَى إثْبَاتِ حُرُوفِ الْعِلَّةِ مَعَ الْجَازِمِ لُغَةً وَهِيَ فَصِيحَةٌ مَشْهُورَةٌ وَقُرِئَ بِهَا فِي السَّبْعِ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَجَزْمِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ انْتَهَى.